اللؤلؤة كاملة جميع الفصول


من الغرفة بهدوء وتطلعت للساعة لتجدها التاسعة صباحا قررت أن أمامها وقت كافي حتى يستيقظ ويتناول فطوره ويذهب للصلاة اتجهت للحمام الخارجي وملأت حوض استحمامه بالماء الدافئ وفقاعات الصابون العطرة ثم استلقت فيه لساعة كاملة شعرت بإرهاقها يتلاشى وبأعصابها تسترخي فأغمضت عينيها في راحة عندما تأخرت قام هو من فراشه واتجه خارج الغرفة وبحث عنها فلم يجدها وعندما الټفت ليعود للغرفة لاحظ باب الحمام المغلق فعلم أنها بالداخل شعر بالقلق يكتنفه ماذا لو حدث لها شيء لما هي بالداخل كل هذا الوقت اتجه إليه وطرق الباب برفق ففزعت هي وهتفت 
أيوة 
سألها باهتمام 
إنت كويسة 
تنهدت وردت 
أيوة كنت مرهقة بس فمليت البانيو عشان استرخي شوية 
تنهد هو الآخر في ارتياح ثم تنبه لما قالته بانيو إذن فهي شعر بدقات قلبه تتسارع مرة أخرى فابتعد عن الباب بسرعة لاعنا إياها ولاعنا قلبه ولاعنا وعده لها جلس في الغرفة لثوان وعادت إليه رغبته الطفولية في إثارتها واستفزازها فعاد إليها وهتف من خلف الباب 
جمانة لما تخلصي ماتفضيش البانيو 
شعرت بالدهشة فسألته 
ليه 
ابتسم في خبث وقال 
هأخد شاور بعدك 
توترت بشدة لكنها قالت 
طيب ما تروح الحمام التاني 
قال في عناد 
لا انا عاوز ده ونفس البانيو ونفس الماية والصابون ماتفضيهوش لو سمحتي وخلصي بقى عشان مااتأخرش ع الصلاة فين الفطار يا هانم 
كاد يصلها صوت ضحكاته من خلف الباب وهي تعقد حاجبيها في خجل كعادتها وترد 
حاضر دقيقة وأخرج أحضر لك الفطار 
أجاب 
يلا بسرعة 
ثم عاد لغرفته بسرعة وتمدد على الفراش في انتظار خروجها كان يشعر بسعادة لا مثيل لها كلما أشعرها بالخجل أو استفزها سمع باب الحمام يفتح فتطلع لخارج الغرفة في انتظارها وجدتها ترتدي عباءة أخرى رقيقة وقد
صففت شعرها المبتل وتركته منسدلا على كتفيها وخصلة منه نافرة على جبهتها قام من أمامها مسرعا واتجه للحمام وأغلق بابه خلفه في شيء من العڼف لم تفهمه فتجاهلته واتجهت لتعقص شعرها بشريطة ملونة رقيقة ثم عادت للمطبخ لتحضر له الفطور بعد ما يقرب من نصف ساعة سمعته يخرج من الحمام فحاولت ان تناديه ليتناول فطوره لكن لسانها لم يطيعها لتنطق باسمه شعرت بالخجل وصمتت منتظرة حضوره أما هو فبدا وكأنه ينتظرها أن تناديه فاتجه للغرفة في صمت وجدت نفسها مضطرة للذهاب خلفه لكنها انتظرت قليلا عله يعود لما تأخر اتجهت إليه لتجده مستقبلا القبلة ويصلي في خشوع تراجعت للخلف واستندت للجدار المجاور لها وقلبها ينبض بقوة عادت للمطبخ لتجده يدلف إليه بعد دقائق هاتفا 
ايه اللي انا شامه ده امممممم ده بيض ده ولا ايه 
ابتسمت وهي ترد 
أيوة بيض ماله ريحته فيها حاجة 
أجابها بمرح 
أيوة فيها حاجة حلوة 
اتسعت ابتسامتها وقالت 
طيب افطر يلا عشان ماتتأخرش ع الصلاة تحب ايه مع الفطار 
جلس على مائدة صغيرة تتوسط المطبخ وهو يتساءل 
ايه مع الفطار ازاي 
بنفس الابتسامة أجابت 
قصدي بتشرب ايه مع الفطار عصير قهوة شاي نسكافيه لبن 
ضحك ورد مداعبا 
أي حاجة ساقعة بيبس 
بادلته ضحكته بضحكة رقيقة خجول أذابت قلبه وهو ينظر إليها فهز رأسه وقال متصنعا الجدية 
هاتي نسكافيه 
أومأت برأسها إيجابا وقامت بتحضير كوبين من النسكافيه وحملتهما واتجهت للمائدة وجلست أمامه تتأمله وهو يلتهم طعامه في نهم شعر أنه يأكله بهذا الشكل لأنها فقط من صنعته له ابتسمت في حنان انقلب لخجل شديد عندما رفع عينيه ووجدها تتأمله ونظرة الحنان تملأ عينيها فكر لقد أزال حجرا من السور المحيط بها ابتسم لها وسألها 
ايه 
ردت بخجل 
ايه ايه 
اتسعت ابتسامته وعادت إليه رغبته الطفولية في استفزازها وهو يقول 
بتبصي لي كده ليه 
ثم تطلع إليها وقال بنبرة مغايرة ولهجة ملتفة 
جعان فيها حاجة 
ازداد خجلها وهتفت مدافعة 
لا لا مش قصدي بالهنا والشفا 
عاد يأكل من جديد وغمغم 
آه انا
قلت بآكل أكلك ولا حاجة 
ضحكت مرة أخرى برقة فرفع عينيه إليها بنظرة أخجلتها فأطرقت برأسها تتطلع إلى كوب النسكافيه الساخن وتديره بين كفيها على المائدة نظر إلى الكوب وشعر بالحسړة تحتضنه بكفيها وتأخذ منه دفئه أنهى طعامه والتقط كوبه وقام واقفا وقال باستياء 
إنت يا إما مش عاوزة تاكلي معايا يا إما محرجة وفي الحالتين أنا هاروح اشرب النسكافيه برا وخدي راحتك 
قالها والټفت مغادرا المطبخ بخطوات واسعة وهي تحدق فيه بدهشة إنه حقا مچنون فهي لا تتناول فطورا في الغالب لملمت الأطباق ووضعتها في حوض المطبخ ثم حملت كوبها وذهبت خلفه عندما دخلت لغرفة المعيشة وجدته جالسا يمسك مصحفا ويقرأ في خفوت جلست في ركن الغرفة تتطلع إليه في إعجاب لكنه فجأة أقفل مصحفه ورفع عينيه إليها في تساؤل فقالت 
أنا غالبا مش بافطر باشرب بس قهوة الصبح أو نسكافيه وخلاص 
تطلع إليها في صمت فأطرقت أرضا وهي لا تجد ما تقوله فسألها 
في حاجة تاني 
هزت رأسها نفيا فقال بنبرة تحمل بعض الفظاظة 
طيب ممكن تسيبيني لوحدي 
شعرت بالحرج فقامت خارجة من الغرفة بسرعة زفر هو في حنق هاهو يغضبها لكن ما بيده حيلة كيف يخشع ويتدبر في كتاب الله وهي حوله بهذا الشكل تنهد مرة أخرى ثم عاد للقراءة خرجت هي من الغرفة شاعرة بالڠضب ما الذي فعلته ليحدثها بهذه الطريقة توضأت ووقفت على سجادتها لتصلي ركعتي الضحى ودعت الله أن ينير بصيرتها ويفرج همها ويساعدها في حل مشكلتها وأن يحفظ لها صغيرتها رآها هو تصلي بخشوع وتدعو سمعها تنتحب في سجودها فرق قلبه لها وڠضب من نفسه لطريقة حديثه معها سمع مكبر الصوت في المسجد القريب يبدأ في العمل فعاد للحمام توضأ واتجه للغرفة ليرتدي ملابسه فلم يجدها تلفت حوله بحثا عنها ثم خرج من الغرفة وناداها 
جمانة 
جاءه صوتها من غرفة المعيشة تقول 
أنا في الليفينج 
اتجه إليها ليجدها تجلس كما كان هو منذ قليل وتحمل مصحفه في يدها وتنظر إليه في تساؤل فقال في حنان 
أنا نازل محتاجة حاجة 
هزت رأسها نفيا وهي تغمغم 
لا شكرا 
ابتسم لها ثم غادر المنزل لأداء صلاة الجمعة 
الفصل الثاني والعشرون

بعد خروجه أنهت قراءة الكهف ثم توضأت وجلست تردد بعض الأدعية والأذكار حتى أذن الظهر قامت لتصلي ثم ختمت صلاتها وبعدها أخذت تدور في الشقة فهي المرة الأولى التي تراها فيها كان كل شيء حولها يدل على ذوق رفيع يتميز بالبساطة والرقي في نفس الوقت ابتسمت ثم عادت لغرفتها اتجهت للدولاب ثم فتحت الباب الأوسط تتطلع لمحتواه في دهشة كيف يفكر في شراء أشياء كهذه وهو يعلم أن زواجهما ليس حقيقيا ثم فكرت لحظة أمن الممكن أن أغلقت الدولاب ثم التقطت هاتفها واتصلت بشقيقتها التي ردت عليها بسرعة وكأن الهاتف كان في يديها هاتفة 
جوجوووو وحشتيني عاملة ايه 
ابتسمت وردت عليها 
وعليكم السلام ورحمة الله برده برده 
سمعت ضحكة لمياء الصافية فأسعدها ذلك شعرت وكأن زواجها كان مبعث سعادة أختها خاصة عندما قالت 
يا باردة طمنيني عليكي مع البيج بوص 
ضحكت جمانة وردت 
بيج بوص تمام الحمد لله 
حاولت لمياء أن تعرف أكثر فعادت تقول 
اعترفي يا بنت ايه الاخبار 
شعرت بالخجل يكتنفها ليس لعدم وجود شيء لتقوله ولكن لمجرد تفكيرها أن هناك شيء ما مشابه لاعتقاد أختها قد يحدث بينهما فصمتت فسرت شقيقتها صمتها بطريقة خاطئة فداعبتها قائلة 
بتنكسفي يابيضة هههههههه خلاص ماشي عفونا عنك المهم وحشتيني وملوكة هتتجنن عليكي
بنحاول نشغلها على قد مانقدر 
شعرت جمانة بالحزن فهي تريد صغيرتها وتعتقد أن أدهم لن يمانع لكن وجودها معها في هذه الأيام سيثير الشكوك حول علاقتهما فقالت في حنان 
يعني مش هاعرف اكلمها ممكن ټعيط 
ردت لمياء 
ده أكيد معلش بقى خليكي في اللي إنت فيه بس ايه رأيك في ذوقي 
شعرت جمانة بالدهشة إذن فما اتصلت من أجله بشقيقتها هي من قامت به بالفعل سألتها لتتأكد 
ذوقك في ايه 
ضحكت لمياء وردت 
في اللي بالي بالك كله ذوقي حتى الفساتين عارفة الستايل اللي بيبقى تحفة عليكي وجبت منه 
تداركت الأمر وقالت 
بجد كنت فاكرة أدهم هو اللي جابهم 
ردت 
هههههه أدهم مين يابنتي ده باين عليه مالوش في الكلام ده خالص وكسوف وكده ياتي ههههههههه 
ضحكت بشدة وقالت 
كسوف وياتي ماشي 
أرادت إغاظتها فقالت بعبث 
ايه ده ايه ده من اولها كده بنغير امال كمان يومين تلاتة هتعملي ايه هتحبسيه في البيت ههههههه 
ردت جمانة بمرح 
لا ماتقلقيش انا ديموقراطية جدا جدا اديني ماما بقى 
داعبتها 
أيوة اهربي اهربي 
ضحكت في سعادة وهي ترى شقيقتها تمرح وتعود البسمة لوجهها مرة أخرى بهذا الشكل تناولت والدتها الهاتف وتحادثتا قليلا كانت توصيها بزوجها والاهتمام به وهي تستمع في صبر أنهت المكالمة ثم تنهدت في قليل من الضيق قامت للدولاب وفتحته تتطلع للقمصان والفساتين بداخله التقطت فستانا رقيقا بلون وردي فاتح طويلا ناعما للغاية اتجهت به للمرآة ووضعته على جسدها وهي تتطلع لنفسها كان لون الفستان مناسب لبشرتها جدا ويبدو رائعا على وجهها أرادت تجربته فتطلعت للساعة خلفها وجدت أن أمامها مايقرب من أربعين دقيقة حتى يعود من الصلاة قررت أن تجازف وتجربه خلعت عباءتها وارتدت الفستان كان أحد كتفيه والأخر يستكين على كتفها بدت فيه ذات طلة ملائكية تركت شعرها ينسدل على كتفيها بنعومة ثم نقلته تجاه كتفها وتركت الناحية الأخرى مواجهة لرقبتها بدت جميلة للغاية ورقيقة تنهدت في حزن ثم تذكرت الکابوس الذي استيقظت عليه اليوم نظرات الحزن في عينيه ونبراته في صوته يا إلهي ماذا تفعل خلعت الفستان سريعا وارتدت عباءتها ثم أعادته لمكانه وأغلقت الدولاب جلست على الفراش وهي تمسك بحقيبة يدها فتحتها وأخرجت منها كتيب مذكراتها الصغير فتحته وأمسكت بصورة حسام ووجهه الباش تتطلع إليها في حزن وانحدرت من عينها دمعة أمسكت القلم وفتحت صفحة فارغة كتبت فيها أمس عقد قراني على رجل آخر يا حبيبي لكنني سأبقى ملكا لك للأبد أغلقت الكتيب ثم تمددت على الفراش وهي تسند ظهرها على إحدى الوسائد وتتأمل الصورة في شجن وحزن عميق ضمتها لصدرها كأنها تستشعر ذراعيه حولها ولم تشعر بنفسها إلا وهي في عالم الأحلام معه كان يبدو وسيما كما اعتادت ان تراه يبتسم لها في حب ويمد يديه إليها اتجهت نحوه فاقترب أكثر حتى وقف أمامها قال لها عيشي حياتك يا لؤلؤتي احمي بنتنا ودافعي عن حقها اوعي تستلمي وخليكي في اللي جاي مش اللي راح ابتسمت في هدوء وهي تحتضن كفيه واكتفت بأن تتطلع إليه في حب ثم شعرت بالسکينة بين ذراعيه فراحت في سبات عميق وهي تحتضن صورته 
بعد دقائق عاد أدهم إلى المنزل فتح الباب برفق ودلف إليه وأغلقه خلفه بهدوء ثم تلفت حوله بحثا عنها اتجه لغرفة النوم ليجدها مستلقية على السرير وهي ترفع جسدها قليلا