اللؤلؤة كاملة جميع الفصول


فالټفتا سويا ليجدا الهواء في مقابلهما عقدت جمانة حاجبيها وهتفت في استياء 
عاجبك كده اهي شافتنا زمانها انكسفت يارخم 
عاد يسأل في عدم فهم 
سارة مين 
تطلعت إليه في دهشة وأجابت 
هو ايه اللي سارة مين سارة اختك 
انتقلت دهشتها إليه وهتف 
بجد سارة هنا 
شعرت بالغيظ ولم تجب أما هو فشعر ببعض الحرج وقال 
طيب مش تديني كلاكس طيب 
ردت وهي مغتاظة 
كلاكس ايه في وش القطر اللي كان داخل عليا 
عقد حاجبيه ونظر إليها بنظرة فهمتها جيدا وهو يقول 
قطر ماشي استني بس لما سارة تمشي وانا هاوريك يعني ايه قطر بجد 
ابتسمت في خجل وعادت تلتفت لما كانت تقوم وهي تقول 
روح شوفها بقى شكلنا بقى وحش أوي 
دغدغها أسفل ذراعها فانتفضت بقوة فهتف 
اجمد ياحلو 
ضحكت والتفتت تتابعه بعينين ملؤهما الحب وهو يغادر متجها لغرفة المعيشة ثم قالت ل ملك 
ملوكة مش تقولي لي أي حاجة 
ابتسمت الصغيرة في عدم فهم وعادت تنشغل بلعبها أما أدهم فقد اتجه لغرفة المعيشة وهو يشعر بالحرج مهما كان يمازح شقيقته أو يداعبها فلازالت هناك درجة معينة يتوقف عندها الأمر أما أن تراه مع زوجته فذلك أثار خجله وبشدة تنحنح ثم دخل الغرفة وجدها جالسة تتابع التلفاز باهتمام كأنه يشغلها بالفعل لاحظ حمرة وجنتيها فعلم أنها رأتهما قال في مرح 
سارو عندنا ! يامرحبا يامرحبا 
ابتسمت ووقفت متجهة إليه احتضنها وقبل رأسها في حنان وقال 
منورانا والله يا سارة بس ماقلتليش إنك جاية يعني 
قالت في خجل 
انا كلمت جمانة وقلت لها إني جاية وقلت أعمل لك مفاجأة 
شعر بخجلها فداعبها 
وأحلى مفاجأة والله ياقمر وحشاني إزي بابا و ماما 
تطلعت إليه بدا على وجهه مسحة من الحزن عند ذكر والدته لكنها ردت بعفوية وبساطة حتى لا تشعره بشيء 
كويسين الحمد لله بيسلموا عليك وماما قلت لها تيجي معايا قالت لي المرة الجاية 
ابتسم في حزن لكنها أكدت 
بجد يا أدهم إنت عارف إن ماما بتحبك ويهمها سعادتك وحتى لو دلوقتي رافضة وزعلانة مصيرها تسامحك لأن مالهاش غيرك 
ابتسم في حنان وقال 
طيب ابقي سلمي لي عليها هي و بابا وبوسيهم لي وأنا هاحاول آجي زيارة في أقرب وقت بإذن الله 
شعرت بالسعادة فهتفت 
اوك هاقولهم ونستناك 
أومأ برأسه إيجابا ثم جلس وجذبها لتجلس بجوراه متسائلا 
طمنيني بقى عاملة ايه في الكلية 
أجابت 
الحمد لله كله تمام لسه في أول الدراسة وبنستكشف السنة الجديدة 
قال 
كويس عاوزك بقى التزام من أول السنة عشان التقدير يفضل زي ماهو 
ابتسمت و ردت 
ده أكيد مش محتاجة وصاية 
ترددت لحظة فلاحظ ترددها سألها 
خير يا سارو عاوزة تقولي حاجة 
ترددت لثوان أخرى ثم قالت بسرعة 
عاوزة أعرف ايه موضوع السړقة اللي ماما دايما بتتكلم عليه مع آدم ده 
ظهرت الدهشة على وجهه نعم كانت صغيرة وقتها لكنها الآن تعلم ماذا لو ظنت بأخيها سوءا قرر أن يحكي لها باختصار فقال 
شوفي يا سارة انا مش عاوزك تفتكري إن آدم ممكن يعمل حاجة زي دي ماما أوك ضاع منها حاجة بس اتهامها لآدم طبعا مش في محله مش عارف أقول ايه أنا مش باقولك إن ماما بتكدب بس هي لقت شماعة تعلق عليها الموضوع وتضايق آدم في نفس الوقت أيامها ماما ضاع منها كوليه ماس كان بابا لسه جايبه لها هدية دورنا كتير وحتى الشغالين اللي في الفيلا وكله ملقيناش حاجة ماما فجأة قررت إن آدم أخده وباعه عشان ياخد فلوسه وخلاص أيامها آدم انفعل وهدد إنه يسيب البيت لكن ماما مارجعتش عن كلامها وللأسف بابا كمان ماوقفش جنبه وفعلا ساب البيت بعدها عرفنا إنه سافركندا وفقدنا اتصالنا بيه لحد مارجع الفترة اللي فاتت 
صمتت تفكر لدقيقة كاملة ثم هتفت فجأة 
تفتكر شكله
إيه الكوليه ده 
اندهش من تفكيرها هل هذا هو السؤال او الرد المناسب على ماحكاه لها رد في دهشة 
مش فاكر بالظبط بس كان أعتقد في ياقوتة وعريض شوية 
انتفضت في مكانها فجأة وهتفت 
مش ممكن الكوليه ده كان معايا 
اتسعت عيناه في ذهول وهتف 
معاكي إنت بتهرجي معاكي إزاي 
أجابت بسرعة وهي تنتفض واقفة لتلتقط حقيبتها 
انا لازم امشي الكوليه ده أكيد في وسط لعبي القديمة أيامها أخدته ألعب بيه والبسه للعروسة بتاعتي من علبة المجوهرات بتاعة ماما وانا مش فاهمة
طبعا ياخبر أبيض سلام بقى 
وقف وجرى خلفها وهو يهتف 
يامجنونة استني عاوز أفهم 
صاحت وهي تفتح الباب 
هابقى اكلمك أفهمك المهم اروح ادور عليه واديه لماما 
أغلقت الباب خلفها وظل هو يتطلع إليه في ذهول في حين أتت جمانة مسرعة على صوت رحيل سارة وهتفت 
ايه ده هي مشيت ليه مش معقول تكون انكسفت للدرجة دي 
الټفت إليها في عدم فهم ثم قال 
لا دي افتكرت حاجة وضروري تمشي تعملها 
ثم مط شفتيه وهو يشعر بالغباء هزت كتفيها في استسلام وصمتت نظر لزوجته مرة أخرى فوجدها
تحمل ملك على كتفها وهي نائمة ثم اتجهت لغرفة الصغيرة لتضعها في الفراش خرجت من الغرفة فلم تجده اتجهت لغرفة النوم وجدته هناك مستلقيا على الفراش ويتنفس بعمق شعرت بالشفقة فقد بدا متعبا للغاية حتى أنه نام بقميصه وبنطاله ابتسمت في حنان ثم توجهت إليه دثرته بغطاء رقيق وربتت على شعره بحنو ثم انحنت تطبع قبلة على رأسه لكنه جذبها بقوة فسقطت على الفراش في فزع وهو يهتف بلهجة بدت چنونية 
مش بتقولي قطر طيب هاوريكي القطر بيعمل ايه 
لم تدر ما تفعل سوى الاستسلام لحبه الذي يذيب خلاياها وېقتلها عشقا 
عندما أفاق والد دينا من إغماءته المفاجئة كان الصمت هو مسلكه شعور بالذهول يكتنفه ولسانه عاجز عن النطق كانت زوجته تبكيه وتبكي ابنتها وحيرتها بينهما انقسمت أخذته وعادت به للمنزل وهو يترك لها قيادته كطفل صغير بعد وصولهما أدخلته سريره وغطته وقبل أن تخرج من الغرفة كان سؤاله المفاجئ ليصدمها 
هي بنتي مدام يا ناريمان 
التفتت إليه في ذهول ماذا تقول أو تفعل هو مريض ضعيف وابنتها ضاعت منها وهي انكسرت تألمت خاڤت فصمتت عاد يسأل بضعف 
ارحمي ضعفي يا ناريمان يعني ايه الدكتور يقول مدام 
رفعت عينيها إليه في صمت ففهم كل شيء مرسوم على وجهها قصة حياة كاملة تحكى هناك نعم هو خطؤه منذ البدء أهملها دللها ترك زمامها ووالدتها كأن لم توجد ضاعت صغيرته الوحيدة ضاعت عدة مرات ضاعت حتى أسدل الستار وكتبت كلمة النهاية بدمائها غمغم 
سيبيني أنام يا ناريمان 
عادت تلتفت پانكسار وتغادر الغرفة في هدوء شديد وفي الصباح التالي كانت الأحزان قد زادت حزنا آخر ماټ الأب كمدا على ابنته التي ضاعت منه وزاد حمل ثقيل على كاهل الأم حتى انكسر 
مرت الأيام سريعا وفي نفس اليوم الذي قرر أدهم زيارة والديه فيه أعطى كمال الضوء الأخضر ل فتحي لينفذ مهمته 
كانت جمانة في منزلها تتابع أعمالها اليومية وبعد أن انتهت وجدت بضعة مظاريف بريدية موضوعة على طاولة بجوار الباب بإهمال قررت أن تتسلى فيهم فتحت البعض وكان في الغالب إعلانات وجدت في وسطها جواب الإخطار البنكي الدوري الذي يأي للمودعين بانتظام كان باسمها فابتسمت ما الجديد لما يصرون على إرسال هذه الخطابات على الرغم من أنها لا تفعل بها شيئا فتحته من باب الفضول لتجد مفاجأة بانتظارها حسابها متضخم بشدة فعلى الرغم من بيعها للأرض إلا أنها تعلم ثمنها جيدا وتعلم أنه مودع في حسابها أما الآن فالحساب مضاعف كأن الأرض بيعت مرتين اندهشت بشدة وخطرت في بالها فكرة لم تعلم كيف تتأكد منها قررت الاتصال بخدمة عملاء البنك لتسأل عن المودعين إن كان ذلك ممكنا وجاءها الرد أنه من حوالي أسبوعين تم إيداع مبلغ مليون جنيه في رصيدها وقبلها بما يقرب من شهر تم تحويل مبلغ مليون جنيه آخر لنفس الحساب كان الذهول قد بلغ منها مبلغه فاستفسرت عن الحساب الذي تم التحويل منه لتجده باسم زوجها أدهم جلال الحسيني أغلقت الخط وبقيت تفكر وهي لا تعلم ما الذي يمكن أن تفعله إذن فبعد رفضها الشيك الذي حرره لها عندما وقعوا أوراق الأرض قام بتحويل المال لحسابها بدون سؤالها لكن كيف أتى برقم حسابها او علم أي معلومات عنه عقدت حاجبيها بشدة ثم هتفت فجأة 
لميا !!
قامت مسرعة لتتصل بشقيقتها ووما إن سمعت صوتها حتى بادرتها في لهفة 
لميا هو أدهم جاب حساب البنك بتاعي منك 
ضحكت شقيقتها وهتفت 
لسه واخدة بالك يامجنونة أيوة وخلاني وعدته ماأقولش 
سألتها 
امتى بقى 
ردت بابتسامة 
يوم ماكنت عندكم بنعمل العقود لما صمم ينزل يوصلني 
فكرت وهي تقول ببطء 
يعني يوم مارفضت الشيك 
لمياء باقتضاب 
أيوة 
ابتسمت فجأة في حب وشعرت بنفسها تحلق عاليا في سعادة من أين أتى هذا الرجل هل هو كائن أرضي بالفعل وكيف يحبها لهذه الدرجة وتعشقه هي پجنون طال صمتها لتنتبه على صوت لمياء تقول في مرح 
ياعيني ع الناس السرحانة 
ضحكت وقال بسرعة 
لومي عاوزة منك خدمة 
تنهدت لمياء في رومانسية وردت 
اؤمريني 
قالت في مرح 
ماشي يا حونينة تعالي خدي ملك بقى النهاردة 
كانت ضحكة لمياء هذه المرة طويلة ولم تتمالك نفسها إلا بصعوبة ثم هتفت في مرح 
لا مش جاية 
جارتها جمانة هي الأخرى فقالت مصطنعة الحزن 
كده يالومي أهون عليكي 
ردت بغرور 
اممممممم طيب قولي لي هتعملي ايه وأنا آجي آخدها 
تنهدت جمانة في حب وقالت بدلال 
هاعمل ايه يعني ! ركزي معايا بقى 
ضحكت لمياء وهتفت 
بتقوليها في وشي ببجاحة كده هيه فاكرة يومها كنتي عاملة ازاي خلاص هآجي آخدها بس كله بتمنه 
ضحكت هي الأخرى وسألتها 
أي تمن المهم تيجي عاوزة ايه بقى 
همست في خبث 
التفاصيل لاحقا 
ضحكت جمانة بشدة وهتفت 
مش بأقولك لسعتي تعالي بقى بسرعة 
قالت بسرعة 
طيب طيب افتحي الباب انا جيت اهو 
ظلت تضحك معها قليلا ثم أنهت المكالمة وانتظرتها حتى أتت لتأخذ الصغيرة وبعد انطلاقهما تحولت لنحلة نشيطة تنثر رحيق أزهارها في كل ركن حتى أتمت تحضير كل شيء وجلست في انتظاره 
في نفس اليوم قرر أدهم أن ينهي عمله ويتوجه لفيلا والده لقد أوحشه كثيرا وكذلك والدته على الرغم مما حدث بينهما ما إن دخل حتى وجد والدته جالسة تقرأ في أحد الكتب نعم والدته كانت تعشق القراءة وورث هو عنها تلك الهواية على الرغم من قلة ممارسته لها شعر بالحنين لذراعيها وبالشوق ليملأ عينيه من رؤيتها وقف في صمت للحظات يتأملها ثم توجه نحوها ببطء سمعت صوت خطواته فرفعت عينيها لتجد صغيرها المدلل أمامها كانت نظراته تمتلئ بالحنين ونظراتها بالحزن والعتاب اقترب أكثر ووقف أمامها قائلا في هدوء 
إزيك يا أمي 
ارتجفت شفتاها قليلا ثم ردت بخفوت 
الحمد لله يا ادهم إزيك إنت 
جلس أمامها على الأرض وهو يثني ركبتيه و قال 
الحمد لله 
ثم داعبها قائلا بمرح 
وحشتيني يا فيري 
كانت ابتسامتها کسيرة وهي تقول 
بجد يا ادهم لو كنت وحشتك كنت سألت عليا من زمان بقى لي قد ايه ما شفتكش 
شعر بالحزن وهو يجيب 
يا أمي إنت مقاطعاني من وقت مااتجوزت أنا مش عاوز أعاتب او أقول كلام