اللؤلؤة كاملة جميع الفصول


فقال 
بحبك 
ردت في حياء 
وأنا كمان 
كانت آخر كلماته 
ماشي هاعديها بس لما آجي ليا تصرف تاني 
أغلقت الخط وطارت تحلق في سماء حبه وقبلته تداعب خيالها وتشعرها بالدفء على الرغم من كونها عبر أثير شبكات المحمول 
الفصل السابع والعشرون
جلس كمال مع رجل خشن الشعر مجعده أسمر البشرة تبدو على ملامحه الشراسة خاصة مع شاربه الضخم كان يلف بيده سېجارة ناولها إياه ثم سأله 
ها يا أبو كمال ايه المصلحة اللي عايزني فيها 
دخن كمال السېجارة ثم نفث دخانها في الهواء بتفكير أجاب بعده 
مرات أخويا حسام وبنته 
لم يفهم الرجل شيئا فعاد يسأل 
ايه مالهم 
رد 
هأقولك عشان تفهم أني عايز ايه 
وقص عليه جانبه من الرواية حتى وصل لنهايتها وزواجها وإجبارهم على شراء الأرض بأسعار السوق كان الرجل يستمع إليه في دهشة ثم هتف بعد أن أنهى كلامه 
كل ده حصل وإزاي ترفضك وترفص النعيم الولية دي مش بتقدر النعمة 
ظهرت العصبية على وجه كمال وهو يرد 
ماهو ده اللي مجنني يافتحي وكل ماافتكر أتجنن أكتر لولاها كان زمان حسام اتجوز صفية وخلصت أني منها بدل ما أني مدبس فيها بقى لي 6 سنين مش عارف أفلفص إنما البيه عجبته بتاعة مصر وصمم يتجوزها وأبويا اللي مدلعه مارفضلوش طلب أبدا وفي الآخر تيجي فوق دماغي وأتحرم من الذرية 
سحب نفسا آخر من سيجارته وقال بعصبيته 
بس واللي خلقهم وخلقني ما هيتهنوا هاحرمها بنت ال من كل حاجة عشان تحرم وتعرف مقامها 
نظر إليه فتحي في صمت ثم سأله 
وعايز تعمل ايه أني تحت أمرك يا أبو كمال وإنت عارف 
فكر لثوان ثم قال بلهجة مخيفة 
هتخطف وتقتل 
عقد الرجل حاجبيه في تفكير وقال باهتمام 
لا اشرح لي بقى بالظبط هتعمل ايه 
شرح له فكرته سريعا وهو يستمع إليه باهتمام حتى انتهى بعدها قال 
يعني هتخطف البت وټقتلها 
نهره في غيظ 
هاقتل بنت اخويا يا فتحي ماتصحصح معايا 
قال بسرعة 
مش بتقول هتجيب البت وتدفعهم تمن الارض اللي خدوه وبعدين نموتها 
ازدادت عصبيه وهو يهتف 
ماقلتش نموتها قلت نموته 
سأله في حيرة 
ټموت مين 
كاد يشد شعره من غياب عقله لكنه قال وهو يضغط على كلماته في صبر 
افهمني يافتحي هنخطف البت ناخد فلوسنا نقتل جوزها فهمت 
هز فتحي رأسه في فهم وقال 
آآآآه فهمت طيب هتقتله ليه مادام هتاخد فلوسك 
قال في حقد 
عشان بنت ال تترمل تاني وتعرف إن الله حق بنتها هتروح منها وجوزها ېموت بسببها وتعيش أرملة لحد ماتموت 
برقت عينا فتحي في جشع وقال 
يادماغك العالية با أبو كمال وليا كام في العملية دي 
أجابه كمال بسرعة 
ميتين ألف جنيه قلت ايه 
قهقه الرجل بفظاظة وهتف 
يادين النبي ! هأقول ايه دايس معاك يامعلم 
برقت عيناه هو الآخر وقال 
حلو أوي ارسم خطتك بقى ونورني لما تيجي تنفذ 
سأله 
عايز التنفيذ إمتى 
فكر قليلا ثم أجاب 
الحكاية مابقى لهاش يومين هنستنى لما الموضوع يهدى والعين تبقى بعيد عننا ونهجم يعني خدلك أسبوعين كمان كده تكون ظبطت أمورك 
ابتسم الرجل في ۏحشية و رد 
ماتقلقش خالص حقك هيرجعلك يا أبو كمال تالت ومتلت 
بادله ابتسامته وهو يشعر بالظفر 
كان والد أدهم جالسا في حديقة منزله يقرأ جريدة ما وعلى مسافة منه تجلس زوجته والحزن باد على وجهها اتجهت إليهما سارة وقالت في تردد 
بابا ماما عاوزة أروح أزور أدهم وجمانة أدهم وحشني أوي 
ابتسم الأب في حنان وقبل أن يجيب جاء رد زوجته غاضبا 
سارة اطلعي اوضتك مفيش خروج وانسي إنك تدخلي بيته أبدا 
عقد جلال حاجبيه في ڠضب والټفت إليها بنظرة أرهبتها قال في صرامة 
ايه يافريدة عاوزة بنتك تقاطع أخوها زي ما إنت مقاطعاه طيب هو هان عليكي إنما أخته بتحبه هي حرة 
ضايقها كلامه فمنذ زواج أدهم وهو جاف قاس لا يدخر كلماته الچارحة
أو يراعي خاطرها كما كان يفعل أتراها أخطأت هي تحب ابنها وحيدها أول من رأت عيناها وأول من كان قلبه بجوار قلبها كانت تريد فرحة أكبر له لكن من أدراها أنه غير سعيد لما تفكر أن اختيارها كان الأصوب ازدادت حيرتها وابنته تتطلع إليها في صمت كانت تشعر بمعاناة والدتها وقسۏة والدها مؤخرا لكنها لم تكن تملك من الأمر شيء كان فضولها ېقتلها لمعرفة موضوع السړقة التي تتهم أمها أخيها بها والوحيد الذي ستجرؤ على سؤاله
ويجيبها هو أدهم خاطبت والدتها برفق 
ماما أدهم بجد وحشني طيب مش وحشك إنت كمان 
تطلعت إليها والدتها وتلألأت دمعة في عينيها منعها كبرياؤها من السماح لها بالمرور عبر جفنيها عادت تخفض رأسها وتقول في استسلام 
بعدين انا يا سارة روحي زي ما إنت عاوزة 
شعر الأب بالدهشة فالټفت يتطلع إليها بذهول أما سارة فقد ابتسمت في حنان ثم طبعت قبلة على رأس والدتها وانطلقت خارجة من البيت ظل جلال يتطلع إلى زوجته في دهشة لم تلحظها فقط وقفت وهمست 
انا تعبانة هاطلع استريح شوية 
تابعها بعينيه وهي تدخل إلى الفيلا والتساؤل والدهشة يمنعانه من النطق 
وصلت سارة لبيت شقيقها كانت تعلم أنه في عمله لكنه سيعود قبل رحيلها وهي تريد الانفراد ب جمانة قليلا والتعرف عليها واكتشاف ماجذب أبا الهول أخيها لها وصلت للمنزل ورحبت بها جمانة للغاية كانت سعيدة بزيارتها والود الواضح على ملامحها جلستا تتسامران سويا وسارة تلاعب ملك وتقبلها قالت لوالدتها 
ملوكة عسولة اوي ربنا يخليهالك 
ابتسمت جمانة وردت 
ربنا يخليكي ياسارة 
ترددت سارة قليلا ثم حسمت ترددها وقالت في خجل 
تعرفي ! كنت دايما نفسي أعرف اللي أدهم هيختارها هتكون عاملة إزاي 
صمتت جمانة وهي تتطلع إليها في فضول ولهفة كانت تريد أن تعرف عن ماضيه أكثر تابعت سارة 
أدهم طول عمره مافكر يحب يمكن حتى كانت البنات پتخاف منه ولما يكون في بارتي ولا حاجة عندنا كان دايما تلاقيه مع أصحابه الشباب ومفيش في وسطهم ولا بنت مفيش غير دينا هي اللي كانت بتتجرأ عليه على الرغم من إنه كان دايما بيعاملها بطريقة مش ظريفة بس هي كانت باردة جدا انا كمان ماكنتش باستظرفها 
صمتت لحظة ثم ابتسمت وهي تتأمل جمانة ثم اكملت
إنت مختلفة تماما عن أي صورة جت في بالي بس الحقيقة له حق أدهم يحبك إنت رقيقة أوي وطيوبة وروحك حلوة 
ابتسمت جمانة وعلا وجهها بعض الخجل جعل ابتسامة سارة تتسع فقد شعرت أنها تغازلها قالت جمانة بهدوء 
ربنا يخليكي ياسارة بجد إنت كمان زي العسل وحبوبة إنت عارفة خلاص إنت بقيتي أختي قلت ايه 
احتفظت سارة بابتسامتها وقالت 
ياريت والله يا جوجو لو ممكن أقولك جوجو إنت عارفة ماليش إخوات بنات كله من الصنف الخشن 
ضحكت جمانة ثم ردت 
قولي جوجو قولي جومي قولي جمان أي حاجة وبعدين ماله الصنف الخشن بقى 
ضحكت هي الأخرى وفهمت ماتقصده فداعبتها 
زي العسل طبعا هو انا أقدر أقول حاجة 
كانت جمانة سعيدة للغاية ترددت قليلا ولاحظت سارة ترددها فصمتت حتى تحسم أمرها بعد تفكير قالت جمانة 
سارو بصي عاوزة أقولك على حاجة بس مش عاوزاكي تفهميني غلط إنت دلوقتي زي مااتفقنا أختي وكمان أخت أدهم وتهميني أوي 
صمتت لترى رد فعل سارة فوجدت منها الإنصات والابتسامة المشجعة استطردت 
ممكن أسألك سؤال 
اومأت سارة برأسها ووجهها يبعث على الراحة والود فعادت جمانة تكمل 
إنت ماشاء الله عسولة وزي القمر واضح إن ده عندكم في جينات العيلة 
ضحكت سارة فبادلتها ضحكتها بابتسامة وتابعت 
مش بتفكري تلبسي حجاب 
اندهشت سارة من سؤالها وشعرت بالخجل فجأة لكن جمانة عاجلتها قائلة 
أنا مش عاوزة اتدخل في خصوصياتك بس إنت أخت أدهم ومصلحتك تهمني طبعا انا شايفة إن إنت لبسك بشكل عام مش زي مابنشوف اليومين دول اللي لاحظته موضوع الحجاب طبعا لو اتحجبتي هتغيري ستايلك شوية بس حاسة هتبقي أحلى وكفاية إنه طاعة لربنا 
ابتسمت سارة ثم فكرت قليلا وأجابت 
عارفة يا جوجو ! أول مرة حد يقوللي الكلام ده على الرغم من إن صاحباتي كلهم محجبات تقريبا وعلى الرغم من إن أدهم نوعا ما ملتزم بفروضه وبحاجات تانية كتير بس عمره ما قال لي اتحجبي كمان بابا عمره ما قال حاجة عن الموضوع ده وطبعا ماما مستحيل تفكر فيه يمكن بابا وأدهم مش بيقولوا حاجة لأن الوسط اللي احنا فيه عادي الكلام ده على الرغم من إن أدهم كتير كان بيزعق لي لو لبست حاجة ماعجبتوش 
ردت جمانة بتفهم 
أيوة أنا فاهمة بس يا سارو ربنا سبحانه وهبنا نعم كتير منها عقلنا اللي بيخلينا نميز إيه صح وفطري وإيه بيخالف فطرتنا ليه تستني حد يدفعك ويقولك اعملي ليه مش من نفسك تفكري وتبحثي وتعرفي الصح ايه والغلط فين 
كان ردها 
أحيانا ياجمانة الواحد بيكون محتاج حاجة تشده للطريق الصح على الرغم من إنه بيكون شايفه وعارفه بس يمكن بيكون في حاجة تخليه مش قادر يمشي فيه لحد ماييجي الوقت المناسب 
ابتسمت جمانة وقالت 
ده نوع من التواكل يا سارة العبادة مش لازم حد يقولك اعمليها وقت ماعرفتي إنها مفروضة عليكي بتعملي من نفسك أنا مش هانكر إن الدنيا الفتن فيها كتير وأحيانا بنكون محتاجين حد ياخد بإيدنا بس الأهم يكون عندنا إحنا كمان استعداد نمسك في ايده كويس ونمشي معاه 
شعرت سارة براحة غريبة وهي تتحدث معها فقالت 
وأهو ربنا بعتك ليا عشان تشديني اهو بأقولك أوقات بتبقي محتاجة حاجة تتعلقي بيها وتطلعي معاها لفوق 
قامت جمانة من مكانها وجلست بجوراها ثم قبلت رأسها وقالت 
وانا مبسوطة اوي إنك اعتبرتيني كده يا سارو 
ثم وقفت فجأة وهتفت في مرح 
تعالي بقى نروح المطبخ اعلمك حاجة لدنيتك عشان أدهم زمانه جاي وعاوزين نعمل أكل جديد النهاردة بمناسبة تشريف معاليكي يا أميرة لينا 
ضحكت سارة ثم وقفت بجوراها و هي تقول 
احم احم أخجلتم تواضعنا سيري وأنا خلفك 
اتجهتا سويا للمطبخ تتبعهما ملك والتي جلست تلعب كما اعتادت أثناء انشغال والدتها وساعدتها سارة في القليل من الأشياء والتي خربت معظمها بالفعل مما جعل جمانة تبعدها عن العمل تماما وهما تتضاحكان في مرح بعد مدة قصيرة عاد أدهم للمنزل دخل بهدوء كأنه يتسلل محاولا عدم إحداث جلبة ثم توجه للمطبخ على أطراف أصابعه رأته ملك فابتسم لها ثم وضع إصبعه على شفتيه مشيرا لها بالصمت بادلته ابتسامته وصمتت كما طلب منها رأي جمانة واقفة تقطع بعض الخضروات فتوجه إليها بهدوء ثم فجأة طوقها من الخلف بقوة جعلتها تصرخ ړعبا أما هو فضحك بشدة وخرجت على صوت صړاخها سارة التي كانت في حجرة المعيشة وجدت شقيقها هناك يحتضن زوجته بين ذراعيه وهي تهتف في حنق 
ادهم بجد إنت بتستهبل ينفع كده يعني 
رد بمرح وهو يداعب ذقنها بأصابعه 
عسل وإنت خاېف وزعلان كده سي أدهم النهاردة عاوز بيتزا سي فوود إنت عاملة ايه ع الغدا 
شعرت بالحرج فشقيقته هنا وهو لا يعلم وربما يصلها صوته دفعته برفق وهي تقول بخفوت 
أدهم بس سارة هنا 
ابتعد عنها في دهشة وتساءل 
ايه سارة مين 
سمعا حركة عند باب المطبخ