اللؤلؤة كاملة جميع الفصول

 

التفتت بسرعة وهي تبتعد عنه خارجة من المطبخ ووجهها يكاد يشتعل وعندما لمحتها لمياء هكذا ضحكت في مرح مما زاد من خجلها فهتفت 
بس لاحسن هاعضك 
قالت 
الله وانا مالي هو انت اللي خليت وشك احمر كده ولا وترتك كدهون بقى يعني 
قرصتها في ذراعها فتأوهت متظاهرة بالألم وصړخت في خفوت 
آه يامفترية 
ردت بابتسامة 
عشان تحرمي 
عاد حاملا صينية عليها الأكواب وهو يقول في مرح 
نسكافيه بقى يا لميا هيعمل لك إدمان وهتطلبيه مني بس أنا مش هاعمله لك 
ضحكت بخفوت ثم شعرت بالحرج فها هي عيناه تستقران مرة أخرى على شقيقتها وكأنها لم تكن موجودة فقررت أن تنهي الأمر سريعا حتى تتركهما وحدهما نغز قلبها شعور بالألم عندما تذكرت نظرات أحمد لها في بداية زواجهما وكلماته المعسولة التي إعتاد أن يسكرها بها نفضت الذكريات المرة عن عقلها بسرعة وقالت 
طيب نشوف الورق بقى 
أصغيا إليها باهتمام وهي تشرح لهما ماهيته وتوضح لهما أماكن إمضاءاتهما ثم أخرجت ورقة أخيرة وهي تقول 
ده بقى عقد عشان ضمان الحقوق يا باشمهندس وطبعا دي حاجة ماتزعلكش 
هز رأسه نفيا في حزم وقال 
لا طبعا ده حاجة أساسية ولو ماكنتيش عملتيها كنت هاطلبها منك 
ابتسمت في احترام في حين أخرج هو ورقة صغيرة من جيبه وقال وهو يناولها ل جمانة 
ده بقى زيادة ضمان حقوق 
تناولتها منه وهي تتطلع إليه في تساؤل في حين عرفت لمياء ماهيتها على الفور فضتها جمانة لتجده شيكا ممهورا بتوقيعه بثمن الأرض لم تدري ما تقول فأعادته إليه وهي تقول في حزم قاطع 
لا طبعا كفاية أوي الورق اللي لميا عملته كده يبقى كتير وبعدين مش خاېف انا أنصب عليك 
شعر بالڠضب منها فأراد أن يخجلها عقاپا لها وأمام شقيقتها فابتسم وقال بلهجة خبيثة ذات معني ملتو 
يعني هتاخدي ايه اكتر من اللي أخدتيه 
ثم تنهد في حب جعل لمياء تبتسم وهي تطرق برأسها أرضا في خجل في حين اتسعت عيناها هي وهتفت بداخلها لا ده مچنون رسمي لم ترد على كلامه واكتفت بإعادة الشيك إليه والحزم يرسم ملامحها قائلة 
بجد 
كادت تنطق باسمه لكنها شعرت بالخجل فجأة فتراجعت وفهم هو تراجعها فرمقها بنظرة صارمة أخافتها فقالت مرة أخرى لكن خرج صوتها مرتبكا خجولا هذا المرة 
بجد يا أدهم مش هينفع 
كاد يطلب منها إعادة اسمه بعدما سمعها تنطق به أخيرا لكن الوقت غير مناسب على الإطلاق فاكتفى أن قال 
الموضوع منتهي يا جمانة ده حقك خليه معاكي احتفظي بيه او اصرفيه المهم إنه ضمان أنا مصمم عليه وماتقلقيش ده من حسابي الشخصي مالوش علاقة بحد تاني يعني تمن أرضك من فلوس جوزك 
ضغط على حروف كلمة جوزك ليخجلها أكثر لكنها شعرت بالڠضب فقامت بتمزيقه أمامه وهو ينظر إليها في غيظ هو الآخر وقلبه يشتعل بحبها أكثر تلك المرأة ستدفعه فوق حافة هاوية الجنون في أقرب وقت كيف تثق به هكذا سمعها تقول 
هو فعلا منتهي وكفاية أوي العقد ده 
لم يقل شيئا فقط نظر إليها وخلايا مخه وأعصابه ټتشاجر فيما بينها أيغضب أم يأخذها بين ذراعيه في الحال !
شعرت لمياء بنظراته فازداد حرجها وتساءلت كيف ستأتي ملك للعيش مع والدتها وهو على هذه الحالة قامت تلملم أوراقها فسألتها جمانة 
ايه يالومي هتمشي ولا ايه 
أومأت برأسها وهي تجيب 
أيوة يا جوجو هاروح بقى المكتب عشان أخلص الورق واسجله وكده تبقى رسمي وماحدش يقدر يعمل معانا حاجة إلا بالقانون 
هب واقفا وقال 
طيب هآجي اوصلك 
شعرت بالارتباك و ردت 
لا لا طبعا أنا معايا عربيتي 
عاد يقول مجددا في حزم هذه المرة 
طيب خلاص أوصلك تحت 
نظرت إليه باستغراب ثم هزت كتفيها في استسلام في حين تطلعت إليه جمانة في تقدير وشقيقتها تودعها وتغادر معه اتجهت تلملم الأكواب وتعيدها للمطبخ ثم تذكرت ما ترتديه فأسرعت لغرفتها لتغيره بشيء أكثر احتشاما لقد فعلت ذلك فقط أمام شقيقتها والحمد لله لم تشعر بشيء بل
على العكس وهو بدا وكأنه لا يدخر وسعا في إثبات الأمر أمامها وقفت أمام الدولاب لتنتقي شيئا لا يغضبه لكنه لا يشعرها بالحرج في نفس الوقت مدت يدها تلتقط رداءا منزليا قطنيا رقيقا ثم أغلقت الدولاب وقبل أن تلتفت سمعته يقول في سخرية 
بلاش استفزاز عشان قلت لك هاخليهم غير صالحين للاستهلاك الآدمي ويمكن الدولاب كله وفي الآخر ماتلاقيش حاجة تلبسيها 
التفتت إليه بسرعة وهي تهتف 
إنت جيت إمتى ماحسيتش بيك 
أجاب 
دلوقتي بس طلعت بسرعة عشان مش واثق فيكي 
ضحكت ضحكة بلا معنى وعادت تقول في خجل 
أنا مش هالبس عباية بس مش هاقدر اقعد كده وبعدين الجينز عموما مش مريح 
اقترب منها في بطء وهو ينظر في عينيها وكانت نظرتها هي أيضا ملتصقة بعينيه حتى اقترب منها والتصقت هي بالدولاب خلفها فخفضت عينيها لتقعا على شفتيه اللتين تحركتا ببطء وهو يقول 
قلت خليكي كده بطلي مقاوحة وجدال بقى 
قالت في استسلام وكأنها فقط تريده أن يبتعد 
اوك 
لمحت ابتسامته ثم ابتعد عنها في حركة واحدة وجلس على الفراش يتأملها مما أشعرها بالخجل الشديد والذي انعكس بالتالي عليه سعادة غامرة فاتجهت تجلس على مقعد مواجه له شعرت بحاجة لبعض الحديث الجدي معه هل يحبها فعلا وإن كان يحبها فما الحل إن كان قلبها ملكا لغيره نعم هو يستفزها ويخجلها ويربكها ويجعل نبضات قلبها في سباق لكنها أقرت أنه فقط بسبب الخجل قالت في هدوء 
عاوزة أسألك على حاجة لو ممكن نتكلم جد شوية 
عقد حاجبيه وقال 
هو الجد مالوش لازمة بس تحت أمرك 
ارتبكت لكنها استجمعت شجاعتها وسألته في صوت جمعت فيه أكبر قدر من الحزم 
إن شاء الله بعد ما موضوع الأرض ينتهي والمشكلة تتحل 
قاطعها 
إنت عرفتي منين إنها هتتحل لسه مانعرفش هيتصرفوا إزاي 
أجابت بتلقائية جعلت قلبه يحلق في سمائها 
عشان واثقة فيك 
قالتها وشعرت بالخجل الشديد فابتسم لخجلها لكنه لم يستفزها أكثر وصمت في انتظار سؤالها تنحنحت ثم قالت 
المهم بعد الموضوع ما ينتهي أنا كلمتك أكتر من مرة قبل جوازنا بخصوص انفصالنا وإن الجواز بالنسبة لي كان حل مؤقت وموافقتك عليه دي حاجة أنا باقدرها لك جدا لكن إنت دايما يا إما بترفض يا إما بتنطش كلامي 
كان يتطلع إليها في ألم لكنها لم تلحظه رفعت عينيها إليه واستطردت 
لو بعد المشكلة ما تنتهي طلبت منك ننفصل هتديني حريتي 
أخذ نفسا عميقا وظل يتطلع إليها في صمت لكنها قالت بلهجة دفاعية 
شوف انا مش غبية ومتأكدة ان مامتك مش موافقة عليا بدليل انها لحد دلوقتي حتى مااتصلتش بيا على الرغم من إن سارة كلمتني من يومين أنا مش عاوزاها تقاطعك عشاني خصوصا إن جوازنا كان لهدف معين مفيش داعي تزعل منك وإنت مصمم على حاجة لا هتقدم ولا هتأخر 
كان الصمت هو رده حتى هذه اللحظة شعر پغضب يصليه ناره ويحرقه في سعيره ماذا إن تملكتك الآن وفورا ومنعتك كلمة أخرى في هذا الأمر هل ستصمتين أم تعاودين الحديث فيه مجددا كاد يقولها لكنه تماسك وقرر أن يخوض النقاش معها تاركا عاطفته المشبوبة جانبا بشكل
مؤقت رد بعقلانية 
أمي مصيرها ترضى أنا مش هانكر إنها زعلانة لكن لأنها كانت عاوزاني اتجوز دينا ودي حاجة عمرها ما هتحصل وانا واثق إنها لو اتعرفت عليكي هتحبك زي بابا وسارة يعني ده مش دافع يخليني أوافق ع اللي بتقولي عليه وبعدين مين قالك لا هتقدم ولا هتأخر إنت عرفتي منين انا عارف أنا باعمل ايه كويس وهاوصل لفين حتى لو صبرت كتير 
تطلعت إليه لحظة في خجل هذا اعتراف ضمني بحبه وبرغبته أن تبقى جواره للأبد شعرت بسعادة أثارت دهشتها هل قلبها يتجاوب معه بالفعل أم انها تخدع نفسها عاد يقول في حزم 
السؤال بقى وخليني صريح إنت ليه مصممة ع الانفصال عشان الذكريات هتفضلي عايشة في الماضي للأبد 
نظرت إليه ولم تدري ما تقول فأكمل 
اديني فرصة أثبت لك إن الحاضر أفضل ولازم تعيشيه صح عشان يبقى عندك ذكريات أجمل لبكرة 
صمتت تماما هاهو يهدهد مشاعرها برقة ويداعب خيالها بحبه نعم هو يعترف يا إلهي لما يدق قلبها بهذه السرعة وتتصاعد الډماء لمخها پعنف أشعرها بالدوار أما هو فقد تأملها ترك لقلبه العنان ليخرج من بين ضلوعه ويرفرف حولها أن يضمها بحنو ويربت على كتفيها برفق وأن يمسح دمعة ألم تساقطت هناك وأن يلثم تلك العيون ويمسح دمعاتها بشفتيه أن يقسم بحمايتها وإتاوته هي حبها أن ېقتلها عشقا ويسرق من بين دموعها ابتسامة هوى أن يدمر تلك الأسوار المحيطة بقلبها الصغير ولو بمعول في يده حجرا حجرا أن يزلزل دفاعاتها ويقتحم حصونها أن يمحو ذكرى آلام مضت وذكرى أي رجل سواه أن يكون هو رجلها الأوحد ونهر عشقها الذي تنهل منه نبضاتها لذلك قال لها بكل هدوء لا يعبر عما بداخله 
أنا مش هأقولك لازم تحبيني لكن عاوز أقولك إن السور اللي بنتيه وحبستي نفسك وقلبك وراه مش هيحميكي مني انا هأهدمه بإيدي ولو فضلت فيه سنين 
تطلعت إليه في صمت تشوبه بعض الشفقة يا مسكين أنت لا تعلم مقدار متانة أسواري ولا ارتفاعها لكنها كانت هادئة مثله تماما وهي ترد 
السور اللي بتتكلم عليه مش أنا اللي بنيته اللي بناه كان شاطر أوي وأسسه كويس جدا ورفعه عالي عشان يحجب عن قلبي أي حد غيره السور ده من زمان
مش هتيجي في يومين تقولي هأهدمه بإيدي الأسوار دي لها بوابة واحدة مصفحة ومؤمنة وكان لها مفتاح واحد راح مع اللي راح 
نظر لها نظرة كادت تذيب دفاعاتها في لحظة لكنها تماسكت وهتفت في قلبها لا تضعف الآن أما هو فقال 
سيبك من السور السور أنا كفيل به المهم إنت مش عاوز كل ما أهد حجر ألاقيكي بنيتيه تاني بإيدك عاوز وعد منك إن تسيبي المكان اللي أهده مفتوح يمكن أقدر أفتح مساحة تسمح بمروري لجوا الأسوار مش عاوز مفتاح البوابة لأني ناوي أشيل السور من أساسه والبوابة مش هي هدفي هتوعديني تسيبيني احاول 
طأطأت رأسها فكرت هل يمكن أن أتركه وأنا أعلم أن حصوني ليست بالقوة التي تخيلتها أن أسواري تنتظر دقة واحدة من معوله لتنهال فوق رأسي ترابا هل يمكنني أن أعده بالاستسلام بدون قيد أو شرط رفعت عينيها إليه وجدته ينظر إليها بأمل بحب يضمها بعينيه تشعر بدفء صدره دون أن تلمسه كادت تصرح بأن دفاعاتها بدأت في التهاوي بالفعل لكن دوما يبقي هناك حاجز يمنعها أخيرا أجابت 
أوعدك بس اللي ما أقدرش اوعدك بيه هو نجاحك 
بلهفة ظهرت واضحة