اللؤلؤة كاملة جميع الفصول


هاتعشى حاجة تانية أحلى وألذ ومش عشا بس ده عشا وفطار وغدا كمان 
عاد الخجل يكتنفها من جديد وأنبت نفسها لست أهلا لمجاراتك سيدي أسرعت هاربة من أمامه وهو يقهقه بشدة شاعرا بالانتصار والظفر قرر أنه لن يتركها فيكفي مافعلته به اليوم ذهب خلفها للمطبخ ووقف خلفها أمام أحد الأركان فلم تستطع الحركة لمسها برفق فشعرت بالتوتر يغزوها وجدته يتشممها مرة أخرى فاستغربت تلك العادة منه قال فجأة وأنفاسه تلفح رقبتها 
امممممم ريحة العشا حلوة أوي شكلها ليلة ليلاء 
ابتسمت في خفر ولم تقل شيئا اقترب منها أكثر وكاد يضمها لولا أن سمعا بكاء الصغيرة عقد حاجبيه هذه المرة في حنق هذه الفتاة تقصده بالذات وتريد أن ترهق قلبه أكثر من أمها أطلق سراحها لتنطلق عائدة لصغيرتها عادت بعد دقائق للمطبخ فلم تجده فاتجهت لغرفة نومها وجدته هناك خارجا من الحمام للتو يجفف شعره المبتل بفوطة صغيرة وعندما نزعها من فوق رأسه تساقطت بعض الخصلات على جبهته راودتها تلك الرغبة مجددا في أن تعيدها للخلف لكنها كعادتها لم تملك الجرأة لتقوم بها فظلت تتطلع إليه في صمت الټفت إليها وسألها 
ايه العشا جاهز 
أفاقت من شرودها على صوته ثم تنحنحت في حرج وهتفت 
لا انا لسه خارجة من عند ملك وجيت اشوفك نمت ولا ايه هاروح اجهزه حالا 
وقبل أن تلتفت كان إلى جوارها يمسك بيدها ويهمس 
بس أنا شايف إنه جاهز 
أطرقت برأسها عائدة لخدرخجلها مجددا لم يهتم بل جذبها إليه فاستسلمت ضمھا إلى صدره برقة فاستكانت على دقات قلبه لم يدري لما اجتاحه الڠضب من جديد توتر فجأة وارتبك أأتراجع أم أتقدم أنا أريدك يا امرأتي عاشقة لا أريد امتنانك ولا حتى بعض الشكر لي أريد تملك ذلك القلب الصغير بين جنبيك قبل أن أتملك جزءا آخر منك شعرت بتوتره لكنها لم تهتم فهي ستهديه نفسها اليوم والآن لو أراد فوجئت به يتراجع للخلف دفعة واحدة مما أشعرها بخواء بعد دفء جسده ظل يتطلع إليها في صمت ثم همس بسؤال 
ليه 
لم تفهم فزوت ما بين حاجبيها في تساؤل أجابه بسرعة 
ليه بتديني اللي منعتيه عني طول الفترة اللي فاتت فجأة كده 
ارتبكت ولم
تجد ردا لما يسأل ولما حقا يرفض لم تفهم فعاد يقول 
لو تعبير عن شكرك عشان موقف النهاردة مع عم ملك يبقى أكبر غلط بتعمليه 
نظرت إليه في دهشة أهكذا يفكر كادت تصفه بالغباء لكنها أمسكت لسانها أدارت وجهها للجهة المقابلة قائلة في حنق 
انت شايف إنه مكافاة وخلاص لو شايف كده تبقى ماتستحقوش 
ثم التفتت مغادرة الغرفة تاركة إياه يتخبط في جدران حيرته وقلقه لاعنا تسرعه ورعونته كان يمكنها الآن أن تكون بين ذراعيه لكنه فقط أحمق غبي يعاني فوبيا حبها 
الفصل السادس والعشرون
أنهى هشام مهمته القڈرة وتركها ضعيفة ساكنة لاتعي ماحولها جيدا تتطلع إليه فتارة تراه بطلا أسطوريا وتارة تراه حيوانا بريا متوحشا فقدت قدرتها على النطق وهو ينظر إليها ولا زال لعابه يسيل على فاكهتها التي تذوقها لمرة فأسكرته سخر منها قائلا 
كنتي بتقولي عاوزة أدهم وبس 
ثم علت ضحكته الساخرة وهو يكمل 
طلعتي يوزد أهو مستعملة سكند هاند واللي عندك ده طمع وخلاص يا ست ياشريفة يابنت العائلات وولاد الذوات 
قام ليخرج من الغرفة ثم عاد بعد دقائق وهي لا تزال فاقدة القدرة على التحكم بنفسها جيدا عاد يقترب منها مجددا وهي لا تفهم كان وعيها يعود إليها ببطء وقدرتها على سلاسة الحركة تزيد لاحظت اقترابه لمعاودة الكرة وهو ينظر إلى جسدها بطريقة آلمتها وهي التي كانت تثير غرورها فيما سبق لم تتحرك فلازالت ضعيفة بدأ مهمة جديدة وهي تبكي في صمت لفت وجهها بعيدا عنه فوقعت عيناها على أمل استجمعت كل طاقتها والباقي من وعيها والتقطت السکين الصغير الذي كان يقطع به ثمرة التفاح قبل أن يذهب بوعيها وهو لا يدرك ماتفعله فقد كان وعيه غائب هو الآخر مارة بجسدها في طريقها سقطت رأسه فوقها معلنة
انسحاب الروح منه مع سائل الحياة ونظرة البلاهة مرتسمة على ملامحه فجأة انطلقت منها صړخة وثقله يمنعها مع ضعفها من الحركة استمرت في الصړاخ حتى وصل صوتها للحي بأكمله وانتهى الأمر 
وقف الحاج عبد الرحمن منكس الرأس أمام شقيقه كمال والذي بدا كالثور الهائج وهو يصيح في ڠضب شديد 
ايه اللي بتقوله ده ياحاج للدرجة دي خاېف منه خلاص اشتريت منه أرضنا بفلوسنا إزاي 
رفع عبد الرحمن رأسه ونظر لأخيه في حنق واستياء من طريقته ومن حديثه ثم هتف فيه 
لم نفسك يا كمال وراعي إني اخوك الكبير إحنا مش قد ولاد الحسيني وأدهم ده بالذات واحد زيه من كبارات البلد وواصل وعنده علاقات تودينا ورا الشمس تنخ قدامه احسن ماتتحداه وتلاقي نفسك بتخسر بردك 
اشټعل ڠضب كمال أكثر وتفجرت شراراته من عينيه الحمراوين وهو ېصرخ 
وعزة جلال الله ما هيتهنوا بالقرشين الي خدوهم على چثتي يا حاج 
أمسك الرجل بذراعه في عڼف وصاح في وجهه 
الموضوع خلص ياكمال يا
ابن زيدان خدنا أرضنا وخلصنا وكل واحد راح لحاله 
ثم تركه في عڼف وغادر المنزل برمته تاركا كمال يحدق في الباب الذي خرج منه بنظرات شيطانية لاهبة هتف 
بقى كده ياحاج وربنا المعبود ماهاسيبهم يتهنوا بفلوسنا بنت ال دي 
ثم خرج من المكان هو الآخر تتابعه زوجته في ړعب فهي تعلم أنه لا يتورع عن القيام بأي شيء للوصول لغايته او الاڼتقام ودعت الله أن يمر الأمر بسلام 
أما هو فقد اندفع كالصاروخ من المنزل واتجه إلى سيارته فتح بابها ودلف إليها ثم أغلقه خلفه في عڼف تناول هاتفه الجوال وقام بالاتصال برقم يحفظه عن ظهر قلب وما إن سمع صوت يرد عليه حتى هتف 
إنت فين يا فتحي أني كمال زيدان عايزك ضروري 
جاءه الصوت الأجش يقول في ترحاب 
أبو كمال فينك من زمان يامعلم 
رد بسرعة 
موجود أهو يافتحي عايزك في حاجة مهمة هتاخد فيها قرشين حلوين قلت ايه 
شعر بلهفته وهو يجيبه 
تحت أمرك يا باشا ياكبير تعالي لي في مكاننا بتاع زمان نعلي المزاج ونتفق 
قال وهو يدير محرك سيارته 
طيب أني جايلك اهو 
أغلق هاتفه وقاد سيارته مندفعا بها عبر بوابة السور المحيط بالمنزل بسرعة وجنون 
دخل أدهم لمنزله بهدوء كعادته كانت الأيام الماضية مرهقة للغاية وعقله كان متعبا وقلبه مستكين بين ضلوعه في صمت فمنذ أغضبها آخر مرة وهي ليست على مايرام معه خاصة أنه لا يستطيع الانفراد بها مؤخرا بسبب انشغاله بعمله وأيضا بتسوية مشكلة أرضها وعندما انتهى الأمر كان عمله يستحوذ على جزء كبير من وقته وهذا كان يثير استياءها أكثر بعدما دلف للداخل تطلع حوله في إرهاق باحثا عن الصغيرة التي تأتي دوما لتتعلق بعنقه وتقبله على وجنته ماحية بقبلتها كل تعبه لكنه لم يجدها استغرب الأمر فاتجه للمطبخ ليبحث عن جمانة وجدها تقف هناك تقلب بعض الطعام على الموقد في هدوء وشرود ناداها بهدوء فالتفتت إليه فزعة ثم تنهدت في ارتياح سألها 
أمال ملك فين 
عادت لمتابعة عملها وهي ترد ببرود 
لميا كانت هنا وملك شبطت فيها أخدتها معاها تقضي اليوم هناك وهترجعها بالليل 
شعر أن إرهاقه قد زال فجأة فهتف في مرح 
طيب دي فرصة هايلة لازم أستغلها أسوأ استغلال 
لم تعر ماقاله انتباها فاقترب منها يتطلع إليها في صمت وجدها رقيقة جميلة مرتبة كما هي عادتها ترتدي بيجامة قطنية ناعمة تليق بها للغاية تلك المرأة تجيد انتقاء ماترتديه شعرها منسدل على أحد كتفيها تجاهلته تماما فشعر بالغيظ سأنهي الأمر اليوم يازوجتي العزيزة فقد سئمت تلك اللعبة التي تثير چنوني اتجهت لمكان آخر في المطبخ تعمل على شيء ما أمامها متناسية وجوده تبعها وفجأة طوقها من الخلف فسرت قشعريرة في جسدها ولم تتحرك اقترب من أذنها هامسا 
وحشتيني اوي 
توقفت ووجهها يشتعل من الخجل رباه لقد كان مستيقظا طوال الوقت وقف أمامها وهمس 
بحبك 
لم تشعر بقلبها انتفض فقط ثم خرج من صدرها فجأة محلقا في سمائه لقد نطقها ولأول مرة أما هو فرفع وجهها نحوه لتظل عيناها رهينة محبس عينيه وعاد يقول 
أيوة بحبك نفسي أصرخ بيها للكون كله ويسمعوها مني نفسي أمشي في الشارع وأي حد أقابله أقوله بحبها مچنون بيها بعشق كل حاجة فيها وهي زعلانة وكمان فرحانة لما تغضب وأنا باستفزها او تحمر من الخجل لما أقول لها حاجة تكسفها لما بتكون صاحية وكمان وهي مغمضة عينيها في كل حالاتها بأموت فيها 
لم تستطع الرد فصمتت اقترب أكثر فتجمدت فجأة تذكرت موقفه السابق فڠضبت ثم دفعته بعيدا عنها وحاولت الخروج من الغرفة لكنه عاد يمسك كفها وهتف 
جمانة أنا عارف إني كنت رخم بس اعذريني كنت قلقان انا عاوز حبك قلبك عقلك عاوز اسمي بدل كل نبضة بيجري مع دمك مش سهل لما في نفس اليوم الاقيكي بتسلمي لي اللي باتمناه طبيعي أقلق لأن مش عاوزه كده 
قالت في خفوت 
خلاص انا فهمت 
جذبها نحوه فلم ټقاومه ډفن وجهه في شعرها وألصق أذنها بصدره تركت نفسها بين ذراعيه لثوان ثم عادت تبتعد نظر إليها فرآها خجلى عاد يبتسم لقد عادت معشوقته التي افتقدها خلال الأيام الماضية شاكسها مرة أخرى 
ايه بعدتي ليه 
توترت بعدها قالت في خفوت 
مش عاوزة 
رفع حاجبيه في سخرية هاهي تكذب قال 
بجد أمال اللي عملتيه من شوية ده اسمه ايه 
كادت تدعو أن تنشق الأرض وتبتلعها ازداد خجلها فعاد يقترب منها ويقول بحنان 
أنا عارف إنك بتحبيني اعترفي 
ابتعدت مرة أخرى وظهرت روحها العنيدة مرة أخرى فشاكسها 
وبتغيري عليا كمان 
نظرت إليه في دهشة فشرح 
أيوة بتغيري فاكرة يوم لما دينا خليتك تشوفي الصور اللي فبركتها لي معاها يومها آدم قالي إنك اديتله الملف وطلعت تجري كأنك بتهربي من حاجة غير شكك وقلقك وسؤالك لما طلبتك للجواز بتغيري اعترفي 
دبت بقدمها في الأرض كطفلة عنيدة مدللة وهتفت 
لا مش باغير 
ثم انطلقت هاربة من أمامه بسرعة تصاحبها ضحكته المرحة همس لنفسه 
لعبتنا هتنتهي النهاردة يا جوجو 
ثم خطرت بباله فكرة ابتسم لها وعاد يخاطب نفسه 
والله لأوريكي 
تركها لانفعالها وخجلها ثم اتجه للحمام ليمحي إرهاق اليوم عادت تبحث عنه ليتناول طعام الغذاء فوجدته يستحم أثار ذلك خيالها فعلت حمرة الخجل وجنتيها ثانية والتفتت لتغادر الغرفة عندما فتح باب الحمام وخرج منه زوجها كان يلف
وسطه بمنشفة ولازال الماء يتساقط من جسده وهو يجفف وجهه وشعره بأخرى اتسعت عيناها فيما يشبه الړعب الممتزج بالخجل الشديد فمنذ زواجهما لم تره هكذا أبدا بدا قويا صلبا ووسيما جفف وجهه ثم فوجئ بها أمامه تتطلع إليه في ذهول ابتسم لها ثم عقد حاجبيه وسأل 
في ايه مالك 
أفاقت من شرودها فخفضت عينيها خجلا وهمست 
أبدا مفيش الغدا جهز لو حابب تتغدى 
بصي لي 
أغمضت عينيها