قلوب مشتتة بقلم سلوى عليبة (من 1 ل 20)


ايه وازاى صحتك ...
رد حاتم وهو مبتسم بمجامله لساره وعينه على شمس ..الحمد لله بخير وبقيت احسن لما شفتكم ..انتهى الطابوروكل ذهب الى حصته وبدات شمس عملها الذى تنسى فيه نفسها .........
فى مكان اخر فى شركه الاستراد والتصدير التى يرأسها أيمن المغربى عم هانى ..
دخل هانى على عمه أيمن فهو شخصيه وقوره ومحترمه يشبه اخاه الى حد كبير ولكنه يصغره بعدة اعوام ويحب هانى جدا مثل ابنائه فهو عنده ولدان ولكنهم مازالو فى الدراسه .....
هانى صباح الخير ياعمى ....
أيمن وهو يرفع رأسه من على الاوراق التى أمامه صباح النور ايه جاى متأخر شويه النهارده ...
هانى بكسوف معلش بقه كنت سهران مع اصحابى امبارح ومكنتش شفتهم بقالى فتره .....تمام كبس ياريت شغلك ميتأثرش بأى حاجه الانضباط اهم شئ فى العمل ولا سيادة المستشار مش معودك على الانضباط .....
ضحك هانى بصخب وهو يقول بابا مش معلمنا الانضباط د فاضل شويه وندخل الحمام بميعاد ...اڼفجر ايمن بالضحك وهو يقول ياراجل مش للدرجه دى يعنى د أحمد حتى حنين كده وقلبه رهيف ..
قال هانى ببعض الجديه فعلا بابا مزيج من صفات كتير وعكسها بس فعلا هو اكتر حد بحبه فى الدنيا دى ....لا يعلم هانى لما تذكر شمس فى هذه اللحظه ولكن مهلا هل نسيها يوما الغريب انه لم ينساها ابدا والحب الذى اتهمه الجميع انه حب مراهقه تأكد مع مرور الايام انه حبا حقيقيا ولم تستطع انثى غيرها ان تخترق اسوار قلبه رغم المحاولات التى اقامتها الكثير من الفتيات نظرا لوسامته وغناه وشخصيته الجذابه ولكن اين هى فمنذ ان وعد والده ان يبتعد عنها ويترك حكايته معها للايام وهو لم يلقاها ولكنها هى دعائه المستمر لربه ان يجمعه بها ان كانت خيرا له فهل سيجمعه الله بها ام لا والسؤال الاهم هل ارتبطت بغيره ام لا وعندما وصل تفكيره لهذه النقطه حتى شعر بقبضه فى قلبه اخرجه من تفكيره صوت عمه وهو يقول ....ايه روحت فين ..
رد هانى بحزن مفيش ياعمو ....
أيمن طيب ايه الموضوع اللى كنت عايزنى فيه ....
هانى اه صح انا كنت هنسى فيه اتنين اصحابى فى نهائى هندسه وعايزهم يتدربو فى شركه المقاولات بتاعتنا ده طبعا بعد اذنك وقبل ماتوافق او ترفض انا مش بشغلهم فى الشركه علشان اصحابى لا انا بشغلهم علشان هم بالفعل يستاهلوا لانهم من اوائل كليتهم ويستاهلوا انهم يتدربو عندنا وطبعا الكلمه الاولى والاخيره ليك ....
العم بفرح من تفكير بن اخيه جاوبه وقال مدام انت شايف انهم مناسبين يبقى خلاص انا موافق وخليهم ينزلوا من بكره وحددلهم انت المرتب قال أيمن هذا الكلام بمكر لكى يرى رد فعل هانى وهل سيستغل الموقف لصالح اصدقائه ام لا....
رد هانى وقال المرتب اللى الشركه بتديه للمتدربين هو ده هيبقى مرتبهم هم مش علشان اصحابى يبقى ليهم اى ميزه الشغل شغل وكل واحد لازم يثبت نفسه بنفسه تذكر ايضا فى هذه اللحظه شمس وهى تقول له مثل هذا الكلام ....
ضحك هانى بسخريه على حاله وقال يلا سلام ياعمى علشان اشوف شغلى .....
العم متذكرا اه صحيح انت عارف المدرسه اللى فى مدينه نصر مدرسه اجيال .. 
فرد هانى بعدمزفهم ايوه مالها .....
أيمن وهو ينظر لابن اخيه ....فيها مشكله فى الماليات حاسس كده ان فيه حد بېختلس منهم بس برده مش عايز اظلم حد فعايزك بعد متخلص شغلك تفوت عليهم وتشوف المشكله دى ....
رد هانى مش المدرسه دى مش بتاعتنا كلها ولينا شركا فيها طيب ليه هم مشفوش المشكله دى ......
أيمن لابن اخيه انا شاكك اصلا ان الغلط من عندهم هم لانه كان عرض عليا يشترى نصيبى فى المدرسه وانا مرضيتش ولانه هو اللى ماسك الاداره بدأ يعمل مشاكل علشان يزهقنى وابعهاله وانا المدرسه دى بالزات عزيزه عليا ومش ناوى ابعها لانها كانت خاصه بمرات عمك الله يرحمها فمش هفرط فيها .....
هانى بتفهم خلاص هخلص شغلى ساعتين كده وهطلع
على المدرسه واشوف ايه المشكله وان شاء الله هتتحل .......
يجلس محمد مع زميل له فى البعثه يتجاذبون اطراف الحديث ومحمد يبدو عليه الضيق فهو قد اشتاق لبلده ولوالديه واخوته واولاد اخوه يريد الرجوع ولكن صديقه غسان يقنعه الا يرجع لان مستقبله فى هذه البلد الاجنبى خاصة بعد العرض الذى قدمته الجامعه اليه بعد ان حصل على الدكتوراه بتميز بأن يقوم بالتدريس فيها هويعلم انها فرصه لاتعوض ولكنه اشتاق لاهله ...
غسان وهو يحاول اقناعه ...يامحمد هنا احسنلك من مصر بكتيييير مانت شايفنى اهو مستقر هنا ومبسوط واذا كان على اهلى فانا بنزلهم كل كام سنه اقعد معاهم شهرين تلاته .....
.رد عليه محمد ووجهه ممتعض من كثرة كلام صديقه فى هذا الموضوع ..ياغسان انت غيرى انت متجوز هنا ومستقر دا غير انك واخد الجامعه من هنا اصلا فخلاص عشت هنا اكتر ماعشت فى بلدك لكن انا عندى عيلتى اللى نفسى ارجع لهم وكمان متنساش انى هنا بقالى اكتر من 5 سنين وتعبت خلاص وعايز استقر ياعم دانا خلاص عنست ...
غسان بدهشه شديده على وجهه عنست ايه عنست دى ...دى كلمه للبنات مش لينا احنا وكمان انت محسسنى انك عندك 50سنه دانت يدوب 32 يعنى عز الشباب ....
فرد محمد بضحك اصلك متعرفش احنا عيله بيتجوزو بدرى بدرى طب تعرف ان بابا متجوز وهو 19 سنه واخويا الكبير متجوز وهو 24 سنه عرفت بقه انى خلاص بالنسبه ليهم عنست ....
ضحك غسان على كلام محمد وقال وهو يضرب كف على كف وعلى كده بقه مامتك كان عندها كام سنه لما اتحوزت اوعى تقولى ١او ١ ...
ضربه محمد على رأسه وقال بطل ضحك بقولك وكمان ماما اصغر من بابا بسنه واحده وكمان نهاية الكلام انا خلاص قررت ارجع مصر مش هكمل هنا تانى وكلام فى الموضوع ده مش عايز لانى قررت ومش هرجع فى كلامى وكمان هناك برده ليا مستقبل متنساش انى دكتور فى الجامعه وواخد الدكتوراه من جامعه اكسفورد يعنى حاجه برده ليها وزنها....
غسان پغضب خلاص ياعم اعمل اللى انت عايزه اصلك غاوى فقر ....
فرد محمد وماله انا غاوى فقر بس ه برده هرجع مصر ...........
عند مصطفى فى الصيدليه يجلس وهو شارد الذهن يفكر فيما سمعه من كلام ابيه وامه وهذا السر الذى لايريد ابيه ان يعرف به احد.......
فلاش باك ...
قام مصطفى من على اللاب توب بعد ان انهى مكالمته مع اخيه محمد ليخبره الاخير بنيته بالرجوع وطلب منه عدم اخبار والديه لانه يريدها ان تكون مفاجئه لهم ....كان الوقت متأخر نظرا لفرق التوقيت ..اتجه الى الحمام مارا بغرفة والديه ..لفت انتباهه بكاء والدته فاتجه ناحية الباب ليطرقه حتى يعرف مابها ولكنه وقف متصلبا عندما سمع والده يقول يعنى انتى دلوقت عايزانى اعمل ايه ....
ردت والدته من وسط
بكائها مش عارفه بس مينفعش اسيب لحمى ودمى كده...
رد عليها ماهر طب وانا