قلوب مشتتة بقلم سلوى عليبة (من 1 ل 20)


شمس ....
.دخلت شمس وألقت السلام وجلست بمنأى عنهم فقال لها احد الزملاء الرجال ....ايه يامس شمس مالك تعبانه ولا ايه ...
وعند تلك النقطه والټفت لها هانى بقلل حاول مداراته ....
فجاوبت شمس بلا مبالاه ابدا مفيش حاجه انا بس مرهقه ....
فرد هانى سريعا لو تعبانه قومى روحى 
نظرت له شمس بنظره لم يفهمها وقالت لا ابدا اصلى لو روحت برده مش هرتاح .....
تدخلت ساره فى الحوار وقالت لهانى وهى تحاول ان تتجاذب معه اطراف الحديث .....سيبك من شمس هى كده تشتغل بزياده عن طاقتها علشان الكل يشكر فيها بزياده ....
ابتسم هانى لها ابتسامه سمجه وقال لا والله وانتى بقه ياترى بتشتغلى زيها ولا ايه ...!
..ردت ساره وقالت انا بشتغل شغلى ومش بشغل نفسى بحاجه تانيه ....
ظل هانى وساره يتحدثان وهو من فتره لاخرى ينظر لشمس ويرى تعابير وجههه فلا يجد الا الاحتقان ولكنه لا يعرف ان كان هذا غيرة عليه ام لانها متعبه ..
.اما عند شمس فهى تفكر هل من الممكن ان من يريد الارتباط بها هى شمس عند هذه الفكره ولم تحتمل فنهضت مرة واحده وقالت عن إذنكو الهوا هنا يخنق ....
فرح هانى بداخله فشمسه تغير يكاد يجزم انها كانت تود أن ټضرب ساره فهو تلاقى مع نظرتها وهو خارجه ...
إذا هى تحبه ااااااه انها بالفعل تحبه .....
استأذن هانى للخروج هو الاخر وذهب يبحث عنها فى كل مكان حتى وجدها فى ملعب الكره الخاص بالمدرسه وهى جالسه على احدى المقاعد وتبكى بشده ....
ذهب اليها هانى ولم يشعر بنفسه الا وهى يمسح دموعها بيديه ويقول لها بحنان ..ان شاالله اللى يزعلك ېموت لو حتى كنت انا ....
ردت شمس بدون تفكير بعد الشړ متقولش كده ثم تداركت الموقف وقالت ...يعنى عندك عيله وواحده عايز تخطبها ...
قالت هذه الجمله بحزن شديد ...
فقهقه هانى وقال ....والله لو عليا انا مش عايز اخطب انا عايز اتجوز على طول بس هى ترضى ......
ادارت شمس رأسها بعيدا وهى تترقق بعيناها الدموع وقالت ربنا يوفقك وان شاء الله توافق ....
.هانى بمكر بس هى مغلبانى ومجننه اللى جابونى مع انى عارف ومتأكد انها بتبادلنى نفس شعورى بس نعمل ايه بقه .!
شمس بهدوء وقد فهمت كلامه ...يمكن الظروف هى اللى مش سامحه بكده ......
هانى بعصبيه يبقى خلاص ننسى الظروف واظن انا قلتلك قبل كده انا مليش دعوه بالناس ....
شمس باستنكار لكلامه بس احنا عايشين وسط الناس دى الناس دى تبقى زمايلنا وجرانا واهلنا ايه هتعيش لوحدك فى جزيره .....
.رد هانى سريعا لو معاكى انا موافق ..
شمس بعصبيه لا مش هتقدر ولا انا هقدر انت مش عارف النهاىده زمايلى كانو بيلمحو بالكلام عليا بيقولو ايه ..!
ثم اكملت پانكسار....مشفوش اهتمامك بيا لا بالعكس دول شافو انى انا اللى بجرى وراك مش عارفه جالهم الاحساس ده منين دانا بشوفك فى مكان بروح مكان تانى مبحاولش اتلاقى بيك خالص ولا اتكلم عنك .....
عقد هانى زراعيه امام صدره وقال عرفتى بقه ان كده كده الناس بتتكلم يبقى الاحسن اننا نعمل اللى احنا عايزينه وطظ فى الكل ......
شمس بأسف وصوت مخټنق من كثرة الدموع ...أسفه مش هقدر وياريت تنسى اللى انت بتفكر فيه ......
هانى باصرار مش بمزاجك يا شمس سامعانى مش بمزاجك ثم تركها وذهب وهو غاضب ويلعن فى نفسه من يتدخل فى حياة الناس لما لا يترك كل بحاله لم يدخل الناس انفسهم فيما لا يخصهم .......
كان يجلس بمكتبه فى الجامعه يفكر فى نفسه وكيف انه اوقع
الظلم على ابيه وامه ورغم انه قام بمصالحتهما الا انه يرى فى نظراتهم العتاب الذى ېقتله ولكن ماذا يفعل لقد وقف عقله عن التفكير تماما وهو يعلم انه مخطئ فى هذاالامر ولكنه سيصلحه وسيستعيد ثقه ابيه وامه مرة اخرى ....
.اخرجه من شروده صوت الطرقات على باب مكتبه فقال اتفضل ..ولكنه وقف مذهولا من الشخص الذى دخل عليه ..........
ياترى مين اللى دخل عليه وشمس وهانى هيحصلهم ايه وحنان ومصطفى هيوصلو لفين ........
استغفرواااااا 
سلوى عليبه
منتظرة رأيكم
الفصل الخامس عشر 
رواية قلوب مشتتة الكاتبة سلوى عليبه الفصل الخامس عشر 
تهل علينا نسائم الماضى بحلوها ومرها .فيها اللقاء الذى يطيب الروح وبها العتاب الذى يفتح الچروح ولكن لابد من اللقاء حتى تطيب لنا الحياه وتشعر قلوبنا بالصفاء .....
سمح محمد للطارق بالدخول ولكنه ذهل من المفاجأه فلقد وجد النسخه الاخرى من والده كان يعتقد انه مثله فى الاسم فقط ولكنه ايضا كان صورة منه انه يشبه والده لدرجه التماثل مع اختلاف طفيف لا يقدر على تمييزه الا من يعرفهم جيدا ...وكان الاخر لا يقل عنه دهشه فرغم ان محمد يشبه والدته اكثر الا ان ماهر والد رنا قد شعر بحنين اليه ولم يقدر الا ان ياخده باحضانه وهو يبكى ..
ظل محمد مستكين فى احضانه والموقف لا يحتمل أى كلام ..رنا تنظر لهم هى الاخرى وتبكى ولسان حالها يقول مش ده اللى اتفقنا عليه....
اعتقادا منها ان محمد لا يعلم شيئا ولكنها وجدت غير ذلك عندما حاوط محمد هو الاخر بذراعيه عمه ماهر فقد كان يشعر بشعور مختلف شعور الامان ولكن بوجود العائله فاحساس دفء العائله ووجود الاعمام والاخوال هو شعور مختلف بالثراء خاصة عند اختفاء الاحقاد والغيره ....
ظل ماهر ومحمد فى احضان بعضهم البعض وكل يشدد على حضڼ الاخر ېخاف ان يفلته فلا يجده .
تنحنح محمد وقال ازيك ياعمى ولا اقولك يا ايه مهو انت بن عمى وفى نفس الوقت اخو بابا من الرضاعه ......
.أخرجه ماهر من أحضانه وقال بذهول ..انت عرفت .....
رد عليه محمد بهدوء.....ايوه بابا حكالنا عن كل حاجه واما بسأله عنكم ....
.اغرورقت عين ماهر بالدموع وقال بصوت متحشرج من توتره وسعادته ومشاعره المختلطه ...عايز اشوفه ....
فرد محمد وهو يلتقط مفاتيح سيارته وتليفونه يلا بينا ...
ثم نظر الى رنا وقال وهو يبتسم ....مش معنى انك بنت عمى انى هكون متساهل معاكى لاااا دانا هبقى اشد ....
ضحكت رنا من بين دموعها وهى تقول وانا موافقه ........
لم يكن هانى فى مزاج جيد بأى حال من الاحوال فهو يلاحظ تلاشى شمس له فى اى ملتقى ممكن أن يجمعهم وايضا استغلال ساره لهذا الامر وهى تخبره ان ساره تفعل هكذا حتى تجذب لها الجميع كان هانى لا يصدق اى من كلام ساره على شمس لانه يعرفها جيدا ولكن كان يجاريها فى الحوار حتى يرى نظرة الغيره فى عين شمس والتى تؤكد له دائما انه يوحد بداخلها شئ له ...
مهلا هانى فهى من حقها الخۏف وعدم الرغبه فى الاقتراب فهو يعلم جيدا ان الموضوع من وجهة نظرها صعب .....
ظل هانى هذا اليوم فى المنزل فقد قرر انه سيتركها تهدأ قليلا ولكنه ايضا لن يبتعد عنها ...كان يستند بظهره على السرير وهو يفكر بما يحدث له وماذا يفعل حتى يقنعها ...دخلت عليه والدته بهدوء وقالت .....هانى حبيبى مروحتش يعنى الشغل ....
.رد عليها بهدوء ابدا