قلوب مشتتة بقلم سلوى عليبة (من 1 ل 20)


ماهر وكان وكيل ابنه فى الزواج فهو لن يترك زواج ابنه حتى لو كان فى مثل هذه الظروف وبعدها بعثهم والده لدى صديق له فى القاهره ووصاهم عليه واعطاه من المال ما يبدأ به حياته ..أما حسين وزوجته فقد كانو معدين اوراقهم للسفر عن طريق البحر لايطاليا حتى لا يطوله بطش ابيه ........
رجع ماهر من سرده لما حدث ووجه كلامه لمحمد بحزن شديد وقال لسه شايفنا غلطانين ...تعرف ايه انت يعنى ايه ابوك ېموت ومتعرفش تحضر دفنته علشان خاېف حد يشوفك ...تعرف انت يعنى ايه اخواتى التلاته ابعد عنهم ومقدرش ازور حد حتى لو تعبان ..تعرف يعنى ايه انى محضرش جواز اختى وحتى لما ماټت وهى بتولد مقدرش اخد عزاها ..
ثم استطرد وقال انا بقه كل ده عشته نزلت دموع ماهر بغزاره فذهب اليه
ابناؤه الثلاث واخذوه باحضانهم وظل محمد يقبل يديه وراسه بل انه نزل عند اقدامه وحاول ان يقبلها وهو يقول انا اسف يابابا سامحنى ياريت لسانى اتقطع قبل ما اقول اللى قلته ...كانت زهره تبكى بشده بأحضان شمس وحنان ..وهم جميعا لا يصدقون ماحدث وما عانوه فعلا ..
دخل هانى خلف شهاب للكافيه فقد اقنعه بصعوبه شديده ان بسمعه هو يعلم جيدا ان من الصعب اقناعه بموضوعه مع شمس ولكنه لا يملك خيارا اخر فلابد من اقناعه لانه لايقدر ببساطه ان يبتعد عن شمس فهى بالنسبه له كالهواء الذى يتنفسه ..لا يعلم لمايضعون عمره عقبه فى طريقه ابعمر الانسان نحسب عقليته وتفكيره لم كل هذا التعقيد فى الحياه
ولكنه لا يعرف غير شئ واحد شمس لن تكون لغيره ابدا وسيحارب من اجلها الجميع ولكنه لن يستطيع ان يخسر صديقه ولهذا فكل ماعليه هو ان يحاول ان يجعله فى صفه فى هذا الموضوع .....
.بدأ شهاب بالكلام فقال بتهكم .....أفندم عايز تقول ايه بالظبط.....
زفر هانى بشده ثم قال..انت شايفنى ازاى ..
.نظر له هانى بغرابه وقال ...يعنى ايه شايفك ازاى ....
.هانى بنفاذ صبر ....ملهاش غير معنى واحد قال وهو يكز على اسنانه اننننت شاايفنى اازااااى ...يعنى شايفنى قدامك عيل برياله وبجرى ورا البنات ولا شايفنى راحل يعتمد عليه وقد كلمته .....
هدأ شهاب قليلا وقال بصوت منخفض ...عمرى ما شوفتك عيل ولا عمرى مره فكرت فيك كده وانت عارف ....
رد هانى بارتياح طب ايه ...ليه دلوقت ثورت لمجرد انى قولتلك انى بحب شمس .....
.اغتاظ شهاب كثيرا ثم قال ...انت مش واخد بالك ان شمس اكبر منك ولا انت الخب مخليك اعمى دا إن حسبته حب يعنى .....
هانى بهدوء وهو ينظر فى عين شهاب بثبات قاټل ......انت مين قدوتك ....شهاب بدون فهم ....يعنى ايه مين قدوتى ...
هانى بهدوء وهو يعقد يديه امام صدره ....يعنى مين قدوتك فى الحياه او بمعنى تانى للسؤال انت بتقتدى بالرسول عليه الصلاه والسلام ولا لا .......
رد شهاب عليه سريعا وقال ايوه طبعا .....
فاكمل هانى الحديث وقال ياترى بقه بتقتدى بيه فى كل حاجه ولا بعض الحاجات ....
.فرد شهاب وهو ينفى ماقاله هانى ....لا طبعا فى كل الخاجات ده رسولنا وده قدوتنا ....
.فابتسم هانى لانه يعلم انه وصل لما يريده فقال الرسول عليه الصلاه والسلام من اكتر من 1400 سنه تزوج
السيده خديجه وهى اكبر منه بحوالى 20 سنه ومتجوزش عليها وكان بيحبها جدااااا وكان دايما بيقول والله ما ابدلنى الله خيرا منها ...مهموش كلام الناس ولا الناس بتبصله ازاى يبقى انت دلوقت رافض واحد بيعشق اختك وانا مش مكسوف وانا بقولها لانى اتعودت اواجه ومهربش علشان كلام الناس .....
نظر له شهاب وهو لا يدرى مايقول فقد اقنعه هانى بكلمه واحده ولكن محتمعنا ليس مثل مجتمع الرسول عليه الصلاه والسلام ..فالمجتمع قاټل بمعنى الكلمه فسيجرحونها ويعتبرون اخته هى من سعت لهذا الزواج وكأن هانى قد فهم فيما يفكر فقال .....عارف يا شهاب انه صعب علشان الناس اللى حوالينا بس صدقنى انا مش هتجوز غير شمس حتى لو فضلت من غير جواز وعلشان مضحكش عليك مش هسمحلها تتجوز حد تانى ......
رد عليه شهاب بغيظ يعنى ايه يعنى لو هى مش عايزاك هتغصبها .....
فرد هانى وعلى فمه ابتسامه ماكره لا هقنعها كده زى ما اقنعتك .....
شهاب باستهزاء ...وايه عرفك انى اقتنعت .....
هانى بثقه انا واثق انك اقتنعت لانك عارفنى كويس وعارف انى اقدر احافظ عليها ......
شهاب باستغراب وهو ينظر لهانى نظره متفحصه ....بس ازاى لحقت تحبها دانت لسه عارفها مفيش من شهرين تلاته ......
تنحنح هانى وهو يقول ...طب بص انا هقولك كل حاجه من الاول ....
فأومأ شهاب براسه دليلا على الموافقه وقال قول اما نشوف اخرتها معاك ايه .....
.سرد هانى كل حكايته مع شمس منذ اول لقاء حتى اليوم..وبعد ان انتهى وجد هانى ينظر له بريبه ويقول يعنى انت عايز تفهمنى انك بتحب شمس من اكتر من 5 سنين .....
.أومأ هانى برأسه دليلا على الموافقه ولم يتحدث..فاكمل شهاب وقال وباباك عارف ومش معترض ...
فرد هانى ببساطه
وقال ..اه....ظل شهاب يفكر قليلا ثم قال ....انا مش عارف ارد واقولك ايه لو عليا عمرى ما اتمنى لشمس حد أحسن منك بس فرق السن حتى لو يوم دايما بيبقى فى ميزانه الست وبتنقصها وعارف قبل ماتقول حاجه انك مخك كبير وعاقل وراجل بجد
ثم ابتسم وقال اتا متهيألى انت مخك اكبر من مخ اختى ....فضحك هانى بملئ فمه وقال ده اكيد طبعا ....
فجاوبه هشام سريعا ياعم اسكت دى معلمه عليك بدل المره مېت مره فعلا اختى بصحيح انا عارف انها ميتخافش عليها .....
.رد هانى بعصبيه جرا ايه يا خفيف هو انت واختك ولا ايه مش كفايه هى ولسانها المبرد مش عارف ياخى بتجيب الردود دى منين الواحد ساعتها عقله بيقف ......
لم يجد هانى من شهاب اى رد فسأله باستغراب مالك ....
..رد عليه شهاب بحيره شديده ...اختى هتنجرح من ناس كتييير وهيقولو عليها كلام كتييير وانت عارف كده كويس .....
رد عليه هانى بثقه وانا هدافع عنها بحياتى ومش هسمح لحد انه ېجرحها أو يجى عليها شمس دى حته منى يا شهاب واللى ياذيها بشكه شوكه اكنه دبحنى انا بسکينه .....
افترق هانى وشهاب على أمل از يكون شهاب بجوار هانى ويحاول اقناعهم فى المنزل اذا واجه الرفض فشهاب قد احترمه كثيرا وزاد فى نظره لانه لم يخبئ عليه مشاعره تجاه أخته فهانى بالفعل رجلا بمعنى الكلمه وسيقف بجواره حتما
كانت شمس تقف فى شرفة غرفتها وهى حائره لا تدرى اتحزن على جدها وجدتها وما عانياه فى حياتهم ام تقلق على شهاب والذى الى الان لم ياتى ولا تعرف ماذا يفعل حتى الان مع هانى فهى قلقه جدا مما قد يخبره به هانى لانها تعرف جيدا ان هانى لن يتراجع ابدا عما يفكر به ورغم انه لم يصرح لها به بوضوح الا انها تشعر به لانها وللأسف تشعر بما يشعر به وزياده ولكنه