قلوب مشتتة بقلم سلوى عليبة (من 1 ل 20)


فإن التفتت لعلمت شيئا واحدا فقط انه يود قټلها ببساطه فهو يخرج نيران من اذنيه ورأسه سينفجر من كلام هذه الشمس ولكن الذى لا تعلمه شمس ان كلامها له لم يزيده الا اصرارا عليها فمن هى لتفقف امامه هكذا فهو يعلم نفس ان مايشعر به اتجاها ليس مراهقه ابدا لانه لم ولن يكون كالمراهقين فى يوم ما
بل انه مستقل بذاته ومشاعره ناضجه رغم عمره وسيثبت لها ذلك مهما كانت النتيجه ........
مرت الايام عليهم وشمس تصد كل محاوله لهانى مهما كانت بسيطه لاعتقادها الراسخ انها بالنسبه اليه مشاعر مراهقه وستنتهى ولن يبقى منها غير ذكرى سيضحك هوعليها عندما يجد الحب الحقيقى وهى ايضا ان كانت قد أعجبت بشخصيته وكبرياءه فهى تعرف تمام المعرفه انه لا يصلح لها من اى اتجاه ولذا لم تحاول ان تفكر فى هذا الموضوع من اى زاوية أخرى وقررت أن تمضى ماتبقى من العام فى هذه المدرسه وهى تحاول ان تكون جاده جدا مع الجميع وهذا ماكان بالفعل....
قربت امتحانات نهاية العام وركزت شمس فى مذاكرتها حتى لا تنزل قفى ترتيبها عن كل عام وكذلك هانى فهو شخصيه لا تحب الفشل ولكنه قرر ان يؤكد لها انه شخصيه من الممكن الاعتماد عليها وهذا من خلال نجاحه فى دراسته وحياته العمليه خاصة بعد كلامه مع ابيه منذ يومين ....
فلاش باك ......
يجلس هانى ليذاكر دروسه ليدخل عليه والده فيجده سرحان وغير مركز فى الكتاب الذى امامه ...
والد هانى أحمد ...هانى هااااااااانى ..
لينتبه هانى لابيه ويقول بابا اهلا بيك اتفضل دايه الخطوه العزيزه دى .....
أحمد بقهقهه خلى مامتك تسمعك علشان تقولك ايه الالفاظ البيئه اللى انت بتقولها دى .....
هانى بقلة حيله والله يابابا مش عارف ماما مالها خاصة يعنى انها مش من عيله غنيه قوى ولا حاجه اه اخوالى كلهم مراكز مرموقه بس بمجهودهم متولدوش وفى بقهم معلقه دهب يعنى ...
أحمد وهو ينظر لهانى طيب وخالتك مجيبتش سيرتها ليه .....
هانى بتقزز الصراحه يابابا انا بحب خالتو اه بس ولادها لا وبالزات رغد بنتها دى اللى عامله زى اللزقه وحاسس كده ان ماما وخالتو ناوين على نيه وانا ان شاء الله مش هنفذها ....
ليقهقه ابيه على تفكيره وهو يقول دانت ناوى على ان مامتك ويجيلها الضغط وخالتك يجيلها السكر ..
ثم نظر لهانى بمكر بس قولى هى رغد مش عجباك ولا ايه ..
هانى ببساطه المشكله انها مش فى دماغى اصلا علشان تعجبنى او متعجبنيش ..
الاب بهدوء افهم من كده ان فيه حد فى دماغك ولا دماغك لسه مش مشغوله بحد ..
رد هانى بابتسامه وحالميه كبيره مش عارف ...ا
لاب وهو يغمز بعينه كل ده ومش عارف على العموم انا كنت حاسس انك متغير وقولت هتيجى وتحكيلى بس لما مجيتش قولت اجى انا ....
هانى وهو يعتدل فى جلسته بص يابابا هو الموضوع وما فيه ان فيه واحده شدتنى جدا فى كل حاجه رغم انها
باباه فى هدوء وهو يحثه على
الكلام ازاى ...
فرد هانى يعنى كيوته كده ورقيقه وفى نفس الوقت شخصيه كده وشديده ...جميله ملتزمه
ثم نظر لوالده وقال ومحجبه ومبيهمهاش المظاهر وطبعا مش غنيه يعنى عاديه حالهم زى ناس كتير فاهمنى ورغم كده عندها اعتزار وكرامه مشوفتهاش والفلوس آخر حاجه تفكر فيها
عمرها مافرقت معاها الاب بإعجاب شديد دى فين دى معقول فيه حد كده انا قلت برده انك اكيد يوم ماتعجب بحد مختلف بس كده مش هتجيب لمامتك الضغط...انت هتجيبلها جلطه فضحك هانى على هزار ابيه وقال متقلقش يابابا هى اصلا طريقها صعب جدا ....
أحمد وهو ينظر لهانى ابنه بجديه ..ليه ...
فرد هانى بحزن لانها باختصار اكبر منى
فرد ابيه بتفهم ماشى بكام سنه يعنى 
هانى بتوتر بحوالى ٤سنين ...
الاب بهدوء ودى شوفتها فين بقه على كده ..
هانى بترقب لرد فعل ابيه باختصار هى بتدرب تربيه عملى عندنا وبتدينى فى الفصل ....
فانتظره والده ان يكمل فقص عليه هانى كل ماحصل من اول ما رأى شمس الى اخر مشاده كلاميه حدثت بينهما ..
فنظر اليه والده وهو يتفحص تعبيرات وجه ابنه ليرى تأثير كلامه عليه ..بص ياهانى البنت دى عليت فى نظرى جدا جدا فرد هانى يعنى ايه ..
فأكمل ابيه لانها باختصار بنت محترمه وعارفه هى عايزه ايه أى واحده تانيه مكانها كانت استغلت الوضع ومهماش فرق السن او انها اكبر او اصغر على الاقل وهى شايفه تعلقك ده بيها كانت استغلت ده ماديا بس البنت دى لا ولو انا اتمنيت ليك حد عمرى ماهتمنى حد احسن من البنت دى ....
ففرح هانى وقال يعنى يابابا انت معندكش اعتراض ...فوقف احمد ونظر اليه وقال انا لسه مكملتش كلامى فرد عليه هانى باحباط يعنى ايه ....
فقال له والده ياهانى فيه حاجات كتيييير تمنع اولها انها معترضه اصلا على الموضوع يعنى الشعور مش متبادل ..
فرد هانى باندفاع لا انا حاسس انها عندها مشاعر بس يمكن علشان السن بتقاوح ...الاب بهدوء لانها عاقله وعارفه ان المشاعر من ناحيتك ممكن تكون انبهار باول شخص مختلف انت تقابله علشان كده هى مش هتتمادى فى حاجه ممكن تتغير بعدين ..
هانى پغضب ليه يابابا لييييه انت وهى مفكرين ان مشاعرى ممكن تتغير مع انك دايما بتتباهى بعقلى وان تفكيرى تفكير ناس عاقلين وكبار اشمعنى فى موضوعوشمس كلكم اخدتم بالكم فاجأه ان انا لسه صغير ومراهق ....
ربت ابيه على كتفيه ليهديه وهو يقول ياهانى انا دايما فعلا بفتخر بيك وبعقلك لكن فى الموضوع ده بالزات فيه اكتر من جهه وصدقنى رغم انى عارف انك هتلاقى معارضات كتير واولهم من والدتك ومش بس علشان السن لا علشان حاجات كتييير الا انتى مستعد اقف معاك بس لو الظروف مختلفه ..وصدقنى سؤال واحد بس
صدم هانى من تفكير أباه فهو لم يفكر فى أي شئ من هذا ابدا....
جلس هانى وهو يتذكر كيف وعد ابيه ان ينتبه لمستقبله اولا وان كان له نصيب فى شمس سيجمعه الله بها رغم كل الظروف ولكنه يجب ان يحترم وجهة نظرها ويترك لها حريه الاختار فمن الممكن أن تجد من يناسبها وان كان فعلا معجب بها ويحبها مثلما يقول سيتمنى لها الخير حتى ان لم يكن معه فقرر ان يسمع كلام ابيه مع الدعاء دائما فى صلاته ان كانت شمس خيرا له فليجمعه الله بها ولو بعد حين وماساعده على ذلك هو انتهاء العام الدراسى والكل حاليا فى منزله استعدادا للامتحانات النهائيه وهو لن يلقاها ولكنه يرجو الله ان تأتى العام القادم لكى تتدرب مرة اخرى .....
انتهى العام الدراسى وجاءت الاجازه ....وكل له مايشغله......محمد والذى لم يصل لأى معلومات عن رنا التى تحمل نفس لقبه غير انها كانت وفى الخارج مع عائلتها رجعت منذ فتره بسيطه الى القاهره لتستقر بها هى وعاىلتها ولا يوجد لهم اقارب فهدأ قليلا ولم يذكر الموضوع لأبيه اعتقادا منه انه مجرد تشابه اسماء