قلوب مشتتة بقلم سلوى عليبة (من 1 ل 20)


وكانو ياتوا لزيارتهم على فترات متباعده ولكن لم يأتو لمنزلهم بالطبع فالمقابلات كانت خارج المنزل حتى لا يصلو لهم عن طريقهم وكانو ايضا يتحدثوا على الهاتف حتى لو على فترات ولكن يوجد تواصل عكس ماهر الذى قطع كل الصله باخواته خوفا عليهم من بطش اهل زهره ...توجه لزهره بالحديث وقال انا عايز ادخل استريح ومش عايز حد يصحينى ......
ظهر من امامهم بعد أن تأكد الحميع انه يوجد سر كبير وراء حزن ابيهم وتوتر والدتهم ..........
جلس محمد ومصطفى ومحمود وهم لايقدرو الا ان يفكرو فيما حدث والان اصبح شكوك مصطفى أكبر ان هناك سر فى هذا الموضوع ولهذا قرر ان يخبرهم بأمر ابنه خالتهم حتى يحاولوا معرفه الحقيقه .....
كانت شمس فى واد اخر فهى تفكر فى جلسه شهاب مع هانى وبماذا يخبره الاخير ولذا فقد استأذنت بالذهاب الى شقتهم وكذلك ذهبت معها والدتها فلم يبقى غير الاخوه الثلاث ........
مصطفى وهو يحاول البدء بالكلام اتجه لمحمد اخيه وقال هو انت شاكك فى حاجه معينه يامحمد ...
.محمد بانتباه شاكك فى ايه يعنى .....
مصطفى بتهكم شاكك ان البنت دى تكون ....من عيلتنا مثلا .....
نظر اليه محمد ومحمود فى دهشه وقال محمود من عيلتنا ازاى مانت عارف
اننا مقطوعين من شجره وبابا كان ولد وحيد وماما كذلك ....
.مصطفى وهو مازال على تهكمه ..والله اما اللى فوق دى تبقى بنت خالتكم ازاى لو ملكمش عيله .....
.وقف محمود من الصدمه ومحمد أيضا لا يقل صدمة عن أخيه وقال بنت خالتنا ازاى انت اهبل يابنى وكمان لو هى بنت خالتنا يعنى ماما هتقلك ومش هتقلنا ......
مصطفى بتهكم وسخريه لانها مقلتليش انا اللى سمعت بابا وماما وهم بيتكلمو وقص عليهم ماسمعه من كلام والديه .....
.كأن دلوا من الماء البارد قد سكب فوق مصطفى ومحمد فقال الاخير يعنى قصدك اننا لنا عيله واعمام وكمان لينا خاله وطبعا من كلامك ده يبقى السبب كان من عند ماما بس ايه اللى حصل يخليهم يبعدو عن عيلتهم حتى لو حبو بعض ايه العواقب اللى تخلى واحده تهرب مع واحد مهما كانت بتحبه .....
.رد محمد پحده وقال جرا ايه منك ليه متنسوش اللى احنا بنتكلم عنها دى تبقى امنا واكيد يعنى عندها اسبابها ...
.وقف محمد سريعا وقال واحنا لازم نعرف الاسباب دى واحنا خلاص مبقيناش صغيرين..........
عند رنا بعد ان عرفت الحقيقه من امها وعن سبب هروب ماهر وانه كان خائڤ على اخوته من بطش عم زهرة زوجته ولهذا فضل الهروب بعيدا ليعيشو هم بسلام لم تكن تعرف ماعليها فعله هل يجب عليها اخبار ابيها عن معرفتها بمكانهم خاصة وهى ترى حالة جدها مصطفى الصحيه وتدهورها والذى ينطق به هو اسم اخيه يريد ان يراه فهى لا تعرف حقا والادهى من ذلك كيف ستتقابل مع محمد وكيف ستتعامل معه فهى لن تقدر على مواجهته وخاصة بعد الموقف الاخير وتفرسها فى وجه اخيه بصوره ملفته ولكن ماذا تفعل لقد رأت صوره طبق الاصل من عم والدها ماهر فهى تعرفه من خلال الصور فمحمد ابنه يشبهه كثيرا ومن المؤكد انه سيسألها وعندها ماذا ستقول له لا تعرف حقا .. ...
أخذت تفكر كثيرا ولكنها حسمت امرها فمن حق والدها ان يعرف
بما تعرفه وعليه التحرى ان كان هو حقا ام مجرد يخلق من الشبه اربعين...
دخلت لوالدها واخبرته بكل شئ وكان والدها لا ينطق بكلمه واحده من أثر صډمته مما يسمع وطلب منها اي يذهب معها للجامعه لكى يرى محمد وهو بنفسه سيعرفه بدون اى تحرى او تأكيد ..وافقت رنا على كلام والدها ووعدته انها ستعلمه قبل الذهاب للجامعه لكى يأتى معها ......
فى الكافيه الذى ينتظر هانى به شهاب ظل يرتب افكاره وكيف سيحادثه بالامر وايضا هو خائڤ كثيرا من ردة فعله فهو لا يقدر ان يتوقع مدى تقبله للوضوع واثناء تفكيره دخل عليه شهاب والقى التحيه وجلس على الطاوله فبدأ هانى بالكلام وهو يشعر بالتوتر الشديد فهو لم يعرف ان الموضوع سيكون بهذه الصعوبه ........
قال هانى موجها الكلام لشهاب .....طبعا انت عارف انك صاحبى رغم ان مدة صحوبيتنا مش من فتره طويله لكن بعتبرك انت وكريم ومازن اخواتى فعلا ٠
شهاب باستغراب ...أكيد وكمان انت عارف غلاوتك عندنا كلنا وغير كده ياعم دانت دمك بقى بيجرى فى عروقى يعنى بقينا من ډم واحد .....
ضحك هانى ولكن لم تصل الضحكه الى عيناه فهو مازال يمهد للموضوع فأكمل وقال ..انت طبعا هتنزل الشغل من بكره ان شاء الله والى انا عايز أقولهولك انك اشتغلت فى الشركه عندنا قبل ماعرف اى حاجه يعنى علشان تميزك وتفوقك .....
شهاب بتوجس ...هانى هو ايه الموضوع بالظبط أصل
صراحه مش فاهم حاجه خااااالص .......
هانى وهو يخرج نفسا طويلا من صدره .....بص ياشهاب بدون لف ودوران انا بحب شمس ....
.شهاب بعدم استيعاب ماشى تمام فين المشكله انك تحب يعنى بالعكس انت انسان عاقل ومحترم وخلوق ووووو ..ولم يكمل كلامه لانه فى تلك اللحظه فقط تدارك الامر ولكنه يرجو الله الا يكون صحيح ...
.رفع وجهه تجاه هانى وقال بصوت متسائل ....شمس مين معلش أصلى مكنتش مركز .....!!!!
هانى بهدوء وترقب ...شمس أختك ......ضحك شهاب ضحكه عاليه دليل على عدم تصديقه وهو يضرب بكف يده على الاخر وقال ...ماهو ياأنا سمعت غلط يا انت مچنون .....
قال هانى وهو يحاول تمالك أعصابه لا ياشهاب لا انت سمعت غلط ولا أنا مچنون ....
.ضړب شهاب المنضده بكلتا يديه بعصبيه وقال بصوت هادر لا مچنون وستين محڼون كمان ..شمس مين دى اللي انت بتحبها انت اتهبلت ....!!!!!!
.رد هانى بعصبيه لا متهبلتش وياريت نقعد ونتكلم بالراحه .....
.شهاب ومازال صوته مرتفعا ....راحة مين اللى انت عايزنى أتكلم بيهم دول ...
هانى وهو ينظر حوله يقول اهدا ياشهاب فرجت علينا الناس .....
.شهاب بصوت مرتفع وانا ميهمنيش حد وشغل عندك فى الشركه انا اسف الغيه ولو أقدر اديك دمك تانى كنت عملتها علشان متبقاش ماسك عليا حاجه ممكن تزلنى بيها ثم خرج من الكافيه مسرعا ......
خرج ورائه هانى وهو ينادى عليه بصوت عالى ..ياشهاب شهااااااب رد عليا وكلمنى ...
.استدار شهاب له بعصبيه وقال ياريت علشان منخسرش بعض اكتر من كده تبعد عنى دلوقت ....
رفض هانى الانصياع له وامسكه من ذراعه وسحبه ورائه وقال وانا مش هسيبك غير لما تفهم اسمعنى يا اخى كأنى باخد رأيك فى مشكلتى وبعدين رد عليا .....
.شد شهاب ذراعه من يد هانى وقال وانا مش عايز اسمع حاجه منك .....
.هانى بإصرار على موقفه ...وانا مش هسيبك غير لما تسمعنى وفى نفس الوقت دا حق الصحوبيه هو اللى بيفرض عليك كده وفوق ده كله بقه مش انا اللى اهرب من المواجهه مهما كانت صعبه ودليل كده انى واقف قدامك دلوقت وبكلمك فى موضوع عارف انه هيفتح عليا حاجات كتييييير انا فى غنى عنها بس مش ذنبى ياصاحبى ان اللى