قلوب مشتتة بقلم سلوى عليبة (من 1 ل 20)


يثبت لوالده قبل الجميع انه بالفعل جدير بها ولكنه لم يكن يعرف انها هاربة هى الاخرى من بطش عمها .....
ظل يفكر حتى شعر ان رأسه سينفجر من التفكير فذهب مرة واحده باتجاه الباب الى الخارج لعله يستنشق بعض الهواء النقى فينقى روحه وعقله من كثره التفكير .........
كان الجميع فى حاله من الذهول من مصطفى ومن الاب فلم يتوقع الجميع طلب مصطفى والاكثر لم يتوقعو رفض ابيه فالجميع يعلم ان كان مصطفى فعل مافعله فهو بسبب ماعرفه حينها فهو كان تحت ضغط فالكل يعلم ان مصطفى رغم مرحه وخفة دمه المعهوده الا انه رجل بمعنى الكلمه وبه كثير من طباع ابيه ولكن لابد من العقاپ .....
نظرت زهره الى ماهر بنظرة عتاب تحت صمت من الجميع وقالت .....ليه كده ياماهر ده لو فيه حد هيحافظ على حنان فهو مصطفى وانت عارف كده كويس ليه تكسر بخاطره وخاطرها هى كمان لانى شايفه فى عنيها نظره حب لمصطفى زى مانا متاكده ان مصطفى كمان بيحبها .........
زفر ماهر بشده وقال ...انا عارف .....كان الجميع مندهشا من كلام الاب كيف يكون على علم بهذا الامر ويرفض ..
.فتدخل محمود قال باستغراب ....طب يابابا ليه رفضت مدام عارف .....

.الاب بهدوء شديد انا مرفضتش بس كان لازم يتعاقب علشان يعرف ان حنان ليها ضهر وسند وده اللى انا بطلبه منكم انتو سندها واخواتها ومصطفى انا عارف انه اكتر حد يحافظ عليها بس لازم يتادب على معاملته معاها وده اللى انا عارفه كويس فى مصطفى انه هيحاول يعوضها عن المعامله الجافه اللى بيعاملهالها وده اللى انا عايزه انه الاول يعوضها عن معاملته الوحشه علشان يبقى عارف انه لو مره بس فكر يزعلها ساعتها هيلاقى اللى يوقفله ........
كان الكل صامت بعد هذا الكلام حتر زهره فهى تعلم انه على حق ونظرت اليه نظره يفيض منها الحب ولسان حالها تقول شكرا لأنك بحياتى ............
لما تعاندنا الحياه لما لا تبقى الحياه سلسه ففى النهايه انها رحله ونهايتها معلومه فلما لايتركونا نعيش مع من نحب من نختار من بيده سعادة القلب لما كل هذه التعقيدات الا يعلمو انه ليس باليد حيله فيما يختاره القلب وهو يعلم انه ليس الاجمل وليس الافضل ولكنه هكذا لا نعلم لماذا وان كنا نعلم لكان القلب اختار من اوصافه مغايره لمن دق له ولكن انها هكذا تشعر ان الروح تذهب وتجئ فى حضرة من نحب تشعر ان تنفسك لنفس الهواء هو قمة المتعه وانك تختنق اذا ذهب بعيدا مع ان الهواء لم يتغير نريد ان نضم من نحب بين رموش أعيننا واذا اتت لنا جميله الكون بكل ماتحمل من اثاره لاتحرك فينا ذره لانها باختصار ليست هى مز نحب وهكذا هو هانى عندما يسأله الجميع لما شمس لايقدر على الاجابه غير انها ارادة القب حتى مازن وكريم عندما قال لهم عارضوه بشده ولكنه كالعاده اقنعهم بعد محاولات من مازن از يقارن بينها وبين جودى فجودى تكسب فى كل شئ العائله والغنى وايضا الجمال ولكنه قال كلمه واحده اخرصتهم أحبها وان لم تكن هى فلن تكون أى امراه اخرى فصمت الجميع .......
ظل يفكر ويفكر حتى
دخل عليه والده فنظر لولده وهو يشفق عليه مما
يلاقيه من رفض الجميع ولكنه يعلم ابنه سوف يحقق مايبتغيه ولكنه خائڤ عليه تلك المره لأن مايريده لا يخصه بمفرده ولكن يوجد شخص اخر فى الموضوع الا وهى شمس وعائلتها ...
.هانى ..قال الاب بهدوء فالټفت اليه هانى وهو يقول ...بابا اتفضل ...
أحمد بضحك ..مانا خلاص اتفضلت...ثم جلس بجواره على السرير وقال ..مالك فيه ايه طبعا غير مامتك لانها شايطه واتخانقت معايا .....
هانى بسخريه ...هو ليه ماما مش عايزه تريح نفسها وتريحنا معاها هى شايفانى عيل قوى كده مش كفايه هنا اختى واللى حصلها وحياتها البايظه لدرجة انها بتتعالح نفسى وبرده ماما رافضه الطلاق علشان المجتمع والناس ...
الاب بحزن على حال ابنته ....اختك هى اللى ضعيفه واللى هى عايشاه هى السبب فيه انا روحتلها وقولتلها لو عايزه تتطلقى انا فى ضهرك وابنك هربيه احسن تربيه ومش هيقدر ياخده منك لانك خاضنه حتى لو اتجوزتى هيبقى فى حضانه مامتك .....ثم اطلق تنهيده شديده وقال ..بس للاسف هى نفسها خاېفه من نظره المجتمع ليها مع انى جبتلها نماذج مشرفه لستات اتطلقوا وبعد الطلاق مستسلموش اشتغلوا وعاشو وحققوا ذاتهم حتى لو بعضهم ملقاش الخب مره تانيه بس صدقنى انك تعيش مرتاح ومتطمن احسن ماتعيش مع حد مفكر انك بتحبه وكل يوم بيضغط عليك ويمحى وجودك فيلا ربنا يهديها ...انت بقه فيك ايه ......
هانى بسخريه شديده...ابدا تقريبا نفس مشكلة هنا اللى هى الناس انا مل مااقول لحد على حبى لشمس يعترض حتى اصحابى اللى هم المفروض عارفين تفكيرى وعقليتى وانى مش انسان هوائى ولا لعبى برده اعترضو تصدق يابابا انا دلوقتى عذرت شمس وعرفت ليه رغم انى شايف الحب فى عينيها بس رافضه الموضوع ......
أحمد وهو ينظر فى عين هانى وكانه يريد ان يعرف مايفكر به ابنه سأله وقال ....معنى كده ايه انك خلاص صرفت نظر ......
هانى بعصبيه وغيره ....صرفت نظر ازاى يعنى طبعا لا شمس هتكون مراتى ومش هسمح لحد انه يقربلها ولو حتى الكل رفض هحاربهم كلهم يابابا صعب فى الزمن ده تلاقى حد زى شمس .....احمد وهو يربت على ظهر ابنه بفخر وانا ورا ضهرك ومعاك وهحارب وياك كمان ومامتك متشيلش همها نهاااائى خااالص تمام يابطل......
..أخذ هانى والده بين ذراعيه وهو يضمه بشده وكأنه يشكره على وجوده بجواره ........ولكنه وقف عندما قال والده ...عايز اشوفها ...
فقال هانى سريعا ..ليييه ....نظر له والده وهو يضحك ايه غيران عليها منى ولا ايه ....
.هانى بابتسامه اصلحك صراحه كده حليوه والسن مش باين عليك واللى يشوفك يقول اخويا الكبير مش بابايا.....
ضحك أحمد بشده وهو يقول يعنى مش واثق فى نفسك بقه .....هانى بثقه لا طبعا واثق قوى كمان بس يعنى ......
الاب وهو يحثه على الكلام ..ايه ....
.هانى ...ابدا بس لما بتخيل انها قاعده عادى كده مع عمها الحليوه ده وانا قاعد هنا مش عارف اشوفها ببقى هموووت وناااار فى قلبى ... .
الاب وهو يقهقه على حال ابنه ...لالالالالاااااا دانت حالتك صعبه احنا لازم نجوزك حتى بلاش خطوبه ....هانى بفرحه وانا موافق والله بس هى ترضى .....
.الاب بثقه واطمئنان لابنه ...هترضى بإذن الله هترضى............
حيره ملئت قلبه لا يعرف ماذا يفعل هو مازال لم يحاسبها على ذلك الشخص الذى كان معجب بها ولكن هل لها يد فى هذا ايضا فهو من كان معجب وليس هى ولكنه شعر بالنيران تملأ قلبه ولكنه ايضا يجب ان يكون هادئ معها حتى
يقنع ابيه بتغيره ليرضى عن زواجه بها قرر مصطفى العوده والجلوس بعض الوقت مع صديقته المقربه الى قلبه وليعلم مابها هى ايضا فهو يشعر انها ليست بخير .....
رجع مصطفى