قلوب مشتتة بقلم سلوى عليبة (من 1 ل 20)


دكتور مصطفى ...
.الټفت اليها مصطفى بابتسامه هادئه فهو يعتبرها اخته الصغيره وادرك فى الفتره البسيطه التى عملت بها لديه انها ذو اخلاق رفيعه وملتزمه وايضا متفوقه فهو يعتبرها مثل شمس ...
اجاب مصطفى نعم يا دكتوره هبه .....
هبه بابتسامه خجوله دكتوره ايه لسه بدرى حضرتك ...
.مصطفى بتشجيع لتلك الصغيره مش بدرى ولا حاجه كلها سنتين وتبقى احلى دكتوره .....
هبه بمحبه لهذا الأخ العزيز والذى يعاملها بكل احترام ولطف ردت عليه وقالت ربنا يبارك فى حضرتك .....
ثم صمتت فقال كنتى عايزه ايه ...
.هبه بارتباك كككنت عايزه يعنى ...
.مصطفى وهو يحثها على الحديث ايوه عايزه ايه...
هبه بتردد كنت عايزه أسأل حضرتك على صحه باشمهندس شهاب ....
مصطفى بابتسامه خبيثه تعباااان قوى يا هبه ......
هبه بهلع ايه تعبان ازاى مش كان بقى كويس والدكتور سامحله بالخروج ...
..مصطفى بلؤم أصله لما خرج الچرح فتح تانى......
هبه وقد ترقرقت بعينيها الدموع انا السبب فى اللى حصله ...
مصطفى بقهقهه هههههههه والله العظيم طفله وبينضحك عليكى بسهوله ثم قال بخباثه بس مكنتش اعرف انك بتخافى عليه كده ...
هبه بتلعثم ااااه قصدى لا طبعا كل الحكايه انه كان ھيموت علشانى فبطمن عليه ...
مصطفى بلؤم اه طبعا مانا بقول كده برده دا حتى هو كمان لسه سائلنى عليكى برده ....
.هبه بفرحه ظاهره على وجهها بجد هو سألك عليا ....
مصطفى وهو يقلد صوتها بطريقه مضحكه اه والله بجد ............
كان هانى يجلس بغرفته وهو يفكر فى كلام شمس فهو لا ينكر ان وجهة نظرها صحيحه رغم انه خالفها ولكن المجتمع لايرحم حتى انه يعلم جيدا انه اذا أبلغ والدته بأمر شمس فانها ستقيم الدنيا وتهدها على رؤوسهم وهى فرد من ضمن الجميع ولكنه لن يتنازل عن شئ يريده ووالدته تعلم هذا جيدا فشمس بالنسبه له ليست فتاه اعجبته ولكنها هى الهواء بالنسبه اليه فهى يعد الدقائق والثوانى حتى يراها فى اليوم الثانى حتى بعد حوارها حاول تجنبها أو هى على
الاقل تعتقد ذاك ولكنه يراقبها طوال اليوم حتى ان لم تشعر بذلك يعلم متى تطلب كوب النسكافيه وما هى الوجبات التى تأكلها فى الاستراحه حتى انه علم من تحب من المطربين ومن تكره أصبح يشعر بالاستمتاع عندما يتنفس نفس الهواء التى هى تتنفسه يشعر بالڠضب الشديييد اذا اتى ذكرها بين المدرسين وهم يمتدحونها حتى الطلبه يحبونها حبا شديدا فهى مرحه ومتمكنه من مادتها العلميه والطلاب لايشعرون معها بالملل تشاركهم فى نشاطاتهم حتى انها تلعب الكره معهم ضحك كثيرا عندما تذكر ڠضبها عندما رأته أمامها يريد ان يلعب معهم طبعا رحب به الجميع ولكنها خرجت من اللعبه وعندما سألها الطلاب قالت أصلى مبحبش العب مع عيال وانتو خلاص تعبتونى كان يعلم جيدا انها تقصده بهذا الكلام ولكنه تجاهلها ولم يرد ظل يفكر كثيرا جدا ثم أخذ الهاتف وطلب احد الارقام وقال ألو انا عايز اقابلك ضرورى ...........
اما عند محمد فكان يجلس فى مكتبه يفكر فى رنا وكيف انها دخلت قلبه ولكنه متأكد من فكرة انها تعلم شيئا عن عائلته فمنذ ان قال لها اسم والده وان له اخا اسمه مصطفى ومحمود وهى أصابها الذهول وخاصة عندما رأت أخيه محمود كان قريبا من الجامعه فقرر المرور على اخيه وتهنأته بمناسبة رجوعه الى الجامعه فى ذلك الوقت كان يجلس مع رنا ينظم بعض النقاط فى رسالتها ويوضحها لها وعندما دخل محمود وعرفهم على بعضهم البعض قد أصابها الذهول ولما لا ومحمود يعتبر نسخه من ابيه ماهر
ظلت رنا تقف بدهشه تنظر لمحمود لدرجة ان محمود هو ايضا اصابه الدهشه من نظراتها وقال لها هو حضرتك بتشبهى عليا ولا ايه ..
.ردت رنا بارتباك وقالت لللا ابدا مفيش حاجه
ثم وجهت كلامها لمحمد وقالت بعد اذنك يادكتور ونكما فى وقت تانى ان شاء الله ثم خرجت مسرعه من الباب ....
استدار محمود لاخيه وقال هو فيه ايه ....
رد عليه محمد بشرود وهو يقول متخدش فى بالك انت ...
ومنذ ذلك اليوم وهى تتجنب الكلام عن عائلته او حتى عائلتها وعندما يسألها أى سؤال يخص عائلتها من قريب او بعيد تتهرب من الاجابه بكل الطرق حتى تيقن انها تعلم شيئا لا يعلمه هو فقرر عندها انه سوف يواجه والده ويكون ما يكون لقد مل الغموض والحيره فهو قد شعر ببعض المشاعر تجاه رنا وتلك هى المره الاولى التى يشعر بتلك المشاعر فلن يفقدها ابدا ولكن اولا فليكتشف الحقيقه وبعدها سيتقرب منها بوضوح
فى شقه جميله على الطراز العصرى باحدى المناطق الجديده تجلس رنا تفكر بمحمد وكيف ان قلبها بدأ يميل اليه فهى عندما تزوجت اول مره كان زواجا تقليديا لا تنكر انها احبت عشرته وطباعه الطيبه ولكن لم يمهلها الزمن ان تكمل معه فقد اختاره الله وتوفى بعد عامين فقط من الزواج وهى تدرك تمام الادراك انه اذا كان مازال على قيد الحياه لكانت هامت به عشقا فهو بالفعل كان شخصيه جميييله جدا ولكن شعورها بمحمد مختلف فهى بالاساس كانت تشعر بالانجذاب نحوه عندما كانت طالبه عنده فى الجامعه ولم تقدر الا ان تشعر بالسعاده عندما علمت انه هو من سيشرف على رسالتها ولكن بعد رؤيتها لأخيه فقد تأكدت ان والد محمد ماهو الا أخو جدها وعم والدها ماهر الذى هرب منذ اكثر من عاما أه لو يعلم جدها بذلك فجدها هو اكبر اخواته ولكنه مريض منذ فتره وهى لا تستطيع
ان تحيى الامل بداخله فممكن الا يكون هو اذا ماذا تفعل هل تقول لوالدها ام ماذا تفعل فهى لا تدرى ...
دخلت والدتها عليه وقالت بحنان اييييييه يارنا مالك ياحبيتى .....
رنا بهدوء مفيش ياماما متقلقيش انا كويسه ....اسر نام ولا ايه ....
والدتها بحنان شديد ايوه ياحبيبتى اكل ونام فى حضڼ جده ضحكت رنا على ڠضب والدتها وقالت انتى غيرانه من اسر ياماما ..
.والدتها بابتسامه دا حبيب قلب تيته ده بس ياختى ابوكى مابيصدق 
فقالت رنا بخبث طب بقولك ايه ماتعاقبيه 
ضحكت والدة رنا وقالت والله فكره اوعى كده خودينى جمبك .......
..رنا بتردد بعد ان دخلت فى حضڼ والدتها ...ألا قوليلى يا ماما فاكره جدو ماهر اللى كان جدو دايما بيكلمنا عنه .
الام بانتباه ماله يعنى ايه فكرك بيه ....
.رنا ..ابدا يعنى قولت ندردش شويه اصل جدو بقاله زمن مبيجبش سيرته ....
.الام بشفقه ومين قالك انه مبيجبش سيرته بس كل الحكايه انهم بطلوا يتكلموا عنه قدامه علشان ببتعب لما بيفتكر .....
رنا بانتباه طيب ياماما هو ابه اللى حصل زمان خلى جدو ماهر يهرب ..
.الام ...مالك النهارده بالظبط ...
رنا اهو ياماما ماحنا قاعدين فاضين احكيلى بالله عليكى ...
.الام ....حاضر ياستى هحكيلك بصى بقه........
كانت شمس تجلس فى غرفتها تفكر فى حياتها وما آلت اليه الامور
وتجاهل هانى لها ولكن لم يؤلمها تجاهله الم تكن هى من تريد ذلك ....نعم هى تريد ذلك ولكن على الاقل تراه ولكنها لا تراه حتى فهى تعرف انها