قلوب مشتتة بقلم سلوى عليبة (من 1 ل 20)


احنا خلاص كنا هننزل تدريب فى شركه هانى بس يلا الحاډثه بقه اخرتنى ......
شمس وهى توجه كلامها لاخيها ولا يهمك يا حبيبى ماهو واخد
كفؤ زيك وبيطلع الاول دايما على دفعته لازم اى شركه تتمناه ...
ثم استدارت برأسها اتجاه هانى وقالت عكس الناس بقه اللى بتبقى معتمده على اهلها واسم ابوها انه يفتحلها السكك المقفوله او مثلا عندهم شركه وكده كده هيمسكها فمش فارقه بقى اذا كان يستاهل ولا لا .....
نظر هانى اليها بحزن شديد على وجهة نظرها فيه وهو ما لاحظته شمس ولكن لم ألمها انها المته ولم تشعر بالحزن الان على الكلام الذى قالته ولكنها تعرف امرا واحدا وهو انه لابد لهذا الموضوع ان ينتهى لانها لا تستطيع الاستمرار فيه .....
رجع مصطفى الى المنزل فدخل الى شقتهم اولا سمع صوتا فى المطبخ فذهب كى يفاجئ والدته ولكنه وجد حنان وهى تطهو الطعام وكانت ترتدى عباءه بيتيه مجسمه عليها بلون الكافيه وكانت ترفع شعرها بكعكه عشوائيه كانت حقا جميله اخذ مصطفى ينظر لها دون ان تلاحظ ثم اجلى صوته وقال ..اااحم هى ماما فين .....
شهقت حنان حتى كادت ان تقع ولكن مصطفى امسك يدها ...اسندت نفسها على منضدة المطبخ ثم قالت برقه ااااانا اسفه معلش مكنتش اعرف انك جاى دلوقت ....
ترك مصطفى يدها وهو ينظر لها وهى تحاول ان تضع حجابها على رأسها ......هى ماما مبتعملش الاكل ليه ....
حنان بارتباك من نظرات مصطفى والتى تشعر انها تخترقها ...اااابدا اصل رجلها وجعتها شويه فانا قولتلها خليكى وانا هكمل الاكل ....
مصطفى باستهزاء ااااه وانتى بقه ماشيه فى البيت براحتك من غير حجابك رغم انك عارفه ان فيه اتنين شباب هنا ولا انتى قولتى فرصه أطلع بواحد منهم .....
حنان بدموع قد تجمعت فى عينيها وبصوت كاد ألا يسمعه ..انت ليه بتعاملنى كده انا معملتش معاك حاجه ....
مصطفى وهو حزين من دموعها ولكنه لايعلم لم يعاملها هكذا احساسه انه هناك شئ خفى وهو تعلمه يجعله يعاملها پقسوه ...
رد عليها وقال انا مليش دعوه بيكى علشان اعاملك كويس او وحش وياريت بعد كده تراعى ان فيه شباب فى البيت حتى لو مش موحودين احنا معانا مفاتيح وبندخل فى أى وقت ومش هنستأذن واحنا داخلين بيتنا .....
ثم تركها وذهب ظلت حنان تبكى وهى جالسه على الكرسى فى المطبخ وهى لا تفهم لم مصطفى يعاملها هكذا دونا عن الجميع....اما مصطفى فقد ذهب لشقة اخيه محمود حتى يطمئن على شهاب .........
طرق مصطفى الباب عند بيت اخيه ففتحت شمس الباب ولكنها لم تكن هى فقد كان وجهها يظهر عليه الحزن ...
.قال مصطفى ايه مالك فين لسانك يغنى بتفتحيلى الباب وانتى ساكته ليه ......
شمس اصل شهاب زعلان منى .....مصطفى ليه ....
تنهدت شمس وقالت ادخله وهو هيحيكلك على مااجيب الغدا لشهاب .........
مصطفى باباكى جه ..
شمس ايوه جه واتغدينا ودخل يريح شويه هو وماما ...مصطفى
تمام انا داخل لشهاب .....
دخل مصطفى لشهاب واطمئن عليه وسأله عن سبب غضبه من شمس فحكى له الحوار الذى دار بينه وبين شمس بخصوص العمل وكيف انها قالت كلام يعتبر تقليل من صاحبه هانى وأن هانى شخص يعتمد عليه وهو لم يكن ابدا معتمدا على والدن بأى حال من الاحوال ....
دخلت شمس بالطعام وهى تقول يلا يا مصطفى علشان تاكل ....
تذكر حنان وهى تطهو الطعام فقال لا انا هاكل مع ماما وبابا تحت ...
شمس بمكر وهى تغمز له بزمتك عايز تاكل مع تيته وجدو ولا مع ضيفه تيته وجدو ..
قڈفها مصطفى بالمخده وهو يقول انتى رخمه يابت انتى مالك انتى ....
شمس وهى تصفق بيدها ايوه بقه والله انا قلت ان هيبقى فيه موضوع وان كبيره كمان بس صراحه البت عسل والنعمه .....
مصطفى بنزق عسل والنعمه دى ملافظ معلمه محترمه .....زفر شهاب وقال هو فيه ايه انتو الاتنين لما بتتلمو على بعض بتبوظو دماغى وكمان هو ده اللى هتكلمها .....
شمس وهى تقبل شهاب فى رأسه خلاص بقى يا شيبو متزعلش وكمان صاحبك هانى ده كل مااشوفه بينرفزنى الصراحه محسسنى ان مفيش منه اتنين ..شهاب بصدق ومحبه فعلا مفيش منه اتنين راجل رغم سنه الصغير ومحترم ورجل أعمال ناجح جدا وبيشتغل من اولى جامعه واللى انتى متعرفيهوش بقه انه صمم انه يبدأ الشغل زى أى موظف من الصفر لغايه مابقى بيفهم فى كل الشغل يبقى ليه تقللى منه .....
رد مصطفى وقال فعلا يا شمس انتى غلطانه ...
.ردت شمس وقالت خلاص ياعم متزعلش بقه مش هقول كده تانى ...
ولكنها فى قرارة نفسها تنوى الا تصمت وان حاول الكلام معها مرة أخرى فلن تستجيب ابدا..
يجلس على مكتبه فى الجامعه يراجع بعض الاوراق دخل عليه زميل له يدعى ياسر...ايه ياعم محمد مالك كده قاعد فى مكتبك ايه موركش محاضرات النهارده ولا ايه ..
..محمد بابتسامه بسيطه لا عندى بس لسه كمان نص ساعه ....
.ياسر طب تمام علشان فيه كذا طالب دراسات عليا عندنا واتوزعوا علينا علشان نشرف عليهم ...
محمد تمام ماشى هيجو امتى ..
.ياسر لا انت اللى طلعت من نصيبك بنت رخمه كده وعامله لنفسها شخصيه ومبتكلمش حد .....
محمد بضحكه عاليه طب وانا ليه حظى يقع فى حد كده ماكنت تجيبلى واحده فرفوشه ....
ياسر بضحك ...لا دانا قلت انت اللى هتنفع معاها لانك رغم انك لعبى بس تقيل ....
محمد بقهقهه شديده ...دا كان زمان ياعم ياسر أيام الشقاوه دلوقت خلاص كبرنا بقه .....
ياسر كبرت ايه انت كل مابتكبر كل مابتصغر وتحلو ...
.محمد وهو يفرد كفه امام وجهه ...خمسه وخميسه عليا د ثر عينى عينك بقه ....
دق الباب وهم يتحدثون فقال محمد برزانه ادخل ...
.دخلت فتاه محجبه
ملامحها بريئه مهلا مهلا انه يعرفها ..
لم يتذكرها محمد فى الحال ولكنه يشعر انه رآها من قبل ...
.محمد اهلا وسهلا اتفضلى أى خدمه ...
.رنا بهدوء أصل حضرتك قالولى ان رسالة الماجستير بتاعتى هتبقى تحت اشراف حضرتك......اه تمام اتفضلى يا انسه ......
مدام ردت عليه رنا انا مدام مش انسه .....
محمد بارتباك اااه انا اسف اتفضلى يامدام ...
كل هذا الحوار وياسر جالس ولم يتفوه بكلمه ثم قال طب انا ماشى انا بقه يادكتور عايز حاجه ...
محمد لا شكرا ومع السلامه انت .......
وجه كلامه لرنا وقال اتفضلى يا مدام رنا ....جلست رنا بارتباك امامه فهى تتذكره جيدا حيث كان يدرس لها فى الجامعه وكانت ترى بعض النظرات منه اليها ولكنها بعد ذلك
علمت انه سافر للخارج وتخرجت هى ولم تسمع عنه شيئا وتزوجت من مهندس شاب ومحترم ولكن زواجهم لم يدوم حيث انه توفى اثناء عمله فى احدى المواقع بعد ان وقع عليه لوح حشبى اثناء العمل ليهبط على رأسه فاصابه بڼزيف وماټ بعدها بعدة أيام وتركها هى
وطفلها الصغير الذى لم يتجاوز عمره العامين ...قررت ان تكمل دراستها حتر تخرج مما هى فيه فلقد فات على ۏفاته حوالى ٣ سنوات .....
خرجت من ذكرياتها