مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


في مشكلة.
زياد بقلق
في ايه يا جاسر
تنهد بعمق مجيبا عليه
سهر اڼتحرت.
بتعجب تام سأله
سهر مين انا مش فاهم..... اوعى تكون نفسها اللي قلت انك هتخطبها !! لا اله الا الله هي اڼتحرت ليه !
جاسر بنفاذ صبر
مكنتش هخطبها ولا حاجة القصة ان.... حكى له ما حدث بينهما باختصار ليشهق زياد پصدمة و ڠضب
انتي مچنون !! ازاي تعمل كده مع بنات الناس حرام عليك يا اخي داين تدان انت مش خاېف على اختك يحصلها اللي حصل للبنات اللي انت خدعتهم !!
اجابه بعصبية حادة
اولا مفيش حد يتجرأ على اختي لان اي حد يفكر يأذيها همحيه من وش الدنيا ثانيا انا بتصل بيك عشان تقولي على اي حل اتأكد بيه ان محدش هيعرف بعلاقتي بيها قبل ما ټموت و اتبلى بمشاكلها.
زياد بضيق
لو خاېف على نفسك كده ابعت اي بنت تعمل نفسها صاحبة سهر و رايحة تعزي و تشوف اذا حد من اهلها او الجيران اتكلمو على علاقتها مع واحد..... و ياريت متدخلنيش في حكاياتك ديه يا جاسر انا صاحبك اه ووقت المشاكل هكون جنبك ومسيبكش بس مبقدرش اساعدك في المواضيع ديه سلام.
اغلق الخط فشرد جاسر في كلامه لم ينس بالتأكيد علاقة الصداقة بين

نور و سهر و هذه العلاقة ستساعده الان بمجرد ان تهدأ اخته سيحاول سحب الكلام منها بطريقة او اخرى و يعرف ان كان احد على علم بسبب الاڼتحار.
في اليوم التالي. 
في منزل ليث.
استيقظ ليث وهو عابس الوجه استحم وارتدى بنطال اسود جينز و قميص ازرق داكن صفف شعره و ارتدى كوتش باللون الاسود فكان غاية في الاناقة و الوسامة رغم تجهم ملامحه خرج من غرفته و نزل للاسفل ليجد والدته تنتظره على طاولة الافطار ابتسم و القى عليها التحية و جلس.
زهرة بابتسامة
ابني حبيبي انت هتخلص شغل امتى النهارده
نظر اليها ليث بجدية
هخلص فوقت متأخر يا ماما عندي محاضرات كتير وكمان اجتماع مع الدكاترة بس بتسألي ليه
اجابته وهي تبعد وجهها عنه
عندي ميعاد مع صاحبتي اللي كنت بحكيلك عنها و احنا في المنصورة هي عايشة هنا لي الاسكندرية و شقتها مش بعيدة عن شقتنا النهارده هنلتقي في النادي و قلت ممكن تكون عايز تجي معايا.
رفع احدى حاجبيه بتعجب
اجي معاكي هو انا من امتى بقعد مع الستات في النوادي يا ماما !!
احم هي مش هتجي لوحدها هتجي مع بنتها مريم وقلت ممكن تقعد تتعرف عليها وووو.....
قاطعها وهو يزفر بضيق
تاني يا ماما هو احنا مش هنخلص من سيرة الجواز انا قلت مليون مرة مش عايز اتجوز دلوقتي ديه حياتي و انا حر فيها بطلي تعزمي الناس ب اسمي وتحطيني تحت الامر الواقع لاني لاني كده كده هرفض وهيبقى في احراج ليكي.
انتصب واقفا و تحرك ليغادر لكنه توقف في منتصف الطريق و عاد اليها مجددا جلس بجانبها وقبل يدها معتذرا
انا اسف ياحبيبتي مش قصدي اعلي صوتي عليكي متزعليش مني انا بس كنت مضايق و اتضايقت اكتر وطلعتهم عليكي اسف.
مسحت زهرة على شعره بحنان ام
ولا يهمك يا حبيب مامتك انا عارفة انه ڠصب عنك بس نفسي اشوفك متجوز و عندك عيال عايزة اطمن عليك قبل ما ربنا ياخد امانته.
ابتسم ليث وهو يقبل يدها ثانية
بعيد الشړ عليكي ياحبيبتي بس انا مش عايز اتجوز دلوقتي. 
ليه بس يابني اوعى تكون حابب بنت معينة و هي رافضاك !!
ضحك عليها مجيبا
احب ايه بس ده انتي اللي في الحته الشمال يا زهرتي مستحيل احب غيرك.
زهرة بضحكة مماثلة
ماشي يا بكاش هغض نظر عن الجواز الفترة ديه بس مس هنسى هاا ولو وقعت ف حب اي بنت قولي وانا هخطبهالك ع الطول ولو موافقتش انا هخليها توافق عليك ڠصب.
ليث هههههه حاضر يا ماما يلا عن اذنك انا لازم اروح تأخرت على الكلية.
نهض و استدار ليذهب لكن توقف على كلامها
صحيح ياليث انت كنت فين امبارح بالليل انا صحيت عشان اصلي الفجر و جيت اصحيك

علشان تروح الجامع تصلي بس ملقيتكش مش متعود متكونش في البيت في الساعة المتأخرة ديه
ليث بهدوء
كنت سهران مع صحابي و خدني الوقت ومعرفتش اننا بقينا الفجر غير من الآذان فروحت الجامع و صليت و قعدت فيه شويا علشان كده اتأخرت..... يلا عن اذنك.
خرج و ركب سيارته و انطلق بها بسرعة اثناء ذلك ورده اتصال جعله يغضب اكثر قڈف الهاتف وهو يزفر بعصبية واضحة فجأة تذكر أسيل و انها لم تحضر منذ يومين فزاد غضبه بغير مبرر
البنت ديه مستهترة انا قلت للدفعة ان اللي مبيحضرش و ميجيبش المشروع المكلف فيه هيشيل المادة بس هي مهماش.... ثواني بس هي مالها دلوقتي انا بتمنى متجيش اصلا لأني بتنرفز كل ما اشوفها.
اوقف سيارته و ترجل منها كاد يدخل لكن صدمة اصابته عندما رأى أسيل في سيارة تحتضن احدهم بقوة و يبدو من شكلهما انهما يعرفان بعضهما البعض جيدا لذلك تحتضنه بأريحية.... غلت الډماء في عروقه ومط شفته بإشمئزاز ف لطالما كره هذا الصنف من الفتيات المثيرات للتقزز.... افاق من شروده ووجدها تخرج من السيارة وتلتقي بسارة فابتسم بسخرية و دخل للحرم الجامعي.
كان طوال الطريق لم يسلم من نظرات الاعجاب الواضحة على معظم الفتيات حيث سمع احداهن تقول لصديقتها
بصيله مش بقولك جسمه مش جسم دكتور لا ده جسم مصارع وكمان مز انا هشقطه قريبا.
لم يستطع ليث منع ابتسامة من غزو شفته وهو يحدث نفسه
مصارع لا كده كتير والله.
ذهب لمكتبه يقوم ببعض الاعمال ثم غادر و اتجه للمدرج كان ممتلئا بالطلاب و من بينهم سارة لكن لم يلمح أسيل معها فهي دائما ماتجلس بجانبها لم يلقي لها هما و بدأ ب القاء محاضرته حتى رأى أسيل تقف امام الباب.
قبل قليل.
توقفت سيارة فارس امام الجامعة نظرت اليه أسيل بابتسامة
شكرا ياحبيبي لأنك وصلتني انت عارف ان غربيتي اتعطلت والا مكنتش ازعجتك.
فارس بابتسامة باهتة
انتي بتقولي ايه يعني انا لو موصلتش اختي هوصل مين يعني.
امسكت يده وضغكت عليها هامسة
ميرسي ربنا يخليك ليا فارس انت اخويا اللي بحبه و بخاف عليه اتأكد ان ف اي وقت تحتاج تفضفض ف انا موجودة و مستعدة اسمع اللي مدايقك بس متفضلش زعلان كده.
هز رأسه ومال عليها يحتضنها و بادلته هي الاحضان بقوة نزلت من السيارة لتجد سارة تقترب منها فإحتضنتها و اردفت بدموع
سارة لو تشوفي فارس بقى عامل ازاي انا موجوعة علشانه اوي.
ردت عليها سارة بتريث
ربنا يهون عليه كربه و يرحم سهر ويسكنها فسيح جناته يارب... انتي عاملة ايه مكنتيش بتجي ليه
أسيل بفتور
كنت مضايقة علشان اخويا ولو جيت الجامعة هضايق اكتر بسبب الدكتور اللي اسمه ليث ده.
هزت رأسها بتفهم ودلفتا معا لتقول أسيل
سوسو

انا محتاجة اروح الحمام اسبقيني انتي. 
ماشي متتأخريش.
بعد دقائق خرجت أسيل من الحمام و تحركت بسرعة للمدرج كادت تدخل لكنها تفاجأت ب ليث يوقفها بحدة
وقفي عندك.
أسيل باستغراب
نعم
اقترب ليث منها و غمغم بعدائية
انا قلت من قبل محدش يدخل ورايا و انتي جيتي بعد 10 دقايق من دخولي ف ممنوع تدخلي المحاضرة ديه.
أسيل باقتضاب
كنت في الحمام يا دكتور.
عقد ليث ذراعيه امامه و هتف بتهكم
ماشي فين المشروع. 
ها
قالتها بعدم فهم فكرر سؤاله
المشروع يا آنسة اللي كلفتكم بيه و قولت جيبوه بعد يومين وانتي بقالك 4 ايام غايبة اكيد خلصتيه في الفترة ديه صح
اخفضت رأسها و تمتمت
لا مجبتوش.... انا نسيته لان كان عندي اا....
قاطعها ليث بصړاخ منفعل فزعت له هي وبقية الطلاب الاذين كانوا يشاهدون مايحدث بترقب
فوق ما انتي مش مسؤولة كمان مستهترة و مهملة ولسه شايفة نفسك على كل حد ديه كلية يا انسة و مجبورة تنضبطي انتي مش فبيت ابوكي !!!
لم تتكلم أسيل و نزات دموعها فتابع
اطلعي انا مش عايز اشوف وشك قدامي يلااا !!!
انتفضت و نظرت له بكره ثم التفتت وركضت بعيدا عنه وهي تجاهد لتحبس دموعها اشفقت عليها سارة هي وبعض الطلاب اما البعض الاخر فكان يضحك بسخرية على الاھانة التي تعرضت لها.
نظر ليث اليهم بعصبية
من النهارده كل واحد فيكم يحط فباله ان اي استهتار بسيط هيخليكم تشيلو المادة نهائيا و يحصلكم اللي حصل للبنت ديه مش هعيد كلامي تاني انتو ملزمين تلتزمو بالقواعد و اللي مش بيهمه و يرد جواب فوشي انا مش هكون مسؤول عن تصرفاتي مفهوم !!
زفر مستغفرا وهو يمسح على شعره بشدة بعد ساعتين انتهت المحاضرة فخرج بسرعة لكن اوقفته سارة وهي تناديه
دكتور ليث !
استدار اليها ليث باستغراب
افندم خير
سارة بشيء من الخجل
حضرتك انا كنت عايزة اقولك ان.... ان أسيل كان عندها حالة ۏفاة علشان كده غابت.
لم يتكلم فتابعت هي
خطيبة اخوها ماټت وهي كانت مضايقة عشان و عشان اخوها أسيل عمرها ما تغيبت على اي محاضرة بس حالة اخوها كانت قالقاها و النهارده قدرت بالعافية تقنعه يطلع من البيت ويوصلها يمكن اا....
قاطعها ليث بانتباه
يوصلها
سارة بشرح
اقصد يجيبها على الكلية و بعدين راحت على الحمام عشان كده اتأخرت و المشروع نسيته من الضغط اللي كانت فيه.
اغمض عيناه ومسح على فكه وهو يتنهد بندم نظر اليها و تشدق ب
ادخلي انتي دلوقتي يا سارة.
اومأت و غادرت وهي تبتسم فهذه اول مرة ينطق فيها اسمها بصوته الرجولي الرائع بينما تحرك ليث وهو يؤنب نفسه لانه صړخ عليها امام الجميع ولم يعطها الفرصة لتبرر.
ليث محدثا نفسه
ايه ده اللي انت عملته يا ليث كسفت البنت و

خليتها ټعيط هلاقيها فين دلوقتي.
مر على الحديقة و اوقفه صوت شهقات صغيرة تصدر من مكان غريب اتبع مصدر الصوت ليجد أسيل تجلس على احدى المقاعد وتبكي بقوة و مناديل ورقية كثيرة مرمية جانبها.... حمحم ف انتبهت عليه و ابعدت بصرها عنه جلس ليث بجانبها و لم يتكلم فقالت بصوت مخټنق
خير ان شاء الله جاي تكمل اهاناتك بس انا مش هسكتلك المرادي.
ابتسم ليث و اجابها
لا انا عرفت اني غلطت عشان زعقتلك قدام الدفعة.
لم تعلق عليه فتابع
بصي يا آنسة انا متشدد شويا علشان كده اي اهمال بيعصبني بس صاحبتك سارة قالتلي سبب غيابك علشان كده انا عايز.... عايز اا... اقصد يعني انا...
توقفت أسيل عن البكاء و نظرت إليه بعينيها الامعتين
انت واخد كورس فكلمة انا