مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


ف بنت تانية ل ادفعك التمن بنفسي واولهم هتدفع تمن أسيل و اكيد انت لاحظت ان ليث بيعشقها ده رمى نفسه ف النهر عشان ينقذها ومهتمش بحياته امال لو عرف انك اذيتها اتخيل هيعمل فيك ايه !!
احتدت عيناه و تشدق ب 
انت بتهددني انت بتهدد جاسر المنشاوي
زياد ببرود 
انا مبهددش انا بعمل ع الطول يا جاسر.
في المستشفى. 
خرجت الممرضة من غرفتها و طمأنته بابتسامة 
الانسة كويسة حضرتك متخافش عليها كل حاجة طبيعية كويس انك عملتلها تنفس اصطناعي قبل ما يفوت الاوان.
تنهد ليث و دخل اليها وجدها مستلقية على السرير و تنظر للفراغ بشرود جلس بجانبها متمتما بهدوء 
حمد لله على السلامة.
انتبهت لوجوده ونظرت اليه ابتسمت أسيل مجيبة 
الله يسلمك.
ساد الصمت في الغرفة ثانية و ليث يفكر في سؤالها عن سبب ماحدث لكنها سبقته بالتحدث 
انا عارفة انك عايز تسألني ليه عملت كده وليه حاولت اڼتحر انا مش هقدر اجاوبك و ارضي فضولك بس عايزة اشكرك لانك انقذتني لولاك كنت مت.
عقد حاجبيه بتعجب 
تشكريني مدام مكنتيش عايزة ټموتي ليه عملتي كده ليه عرضتي نفسك للخطړ.
ابتسمت أسيل ثانية 
انت اللي عرضت نفسك للخطړ والمفروض انا اسألك ليه نطيت من فوق الجبل يا ليث و انقذتني من الڠرق ليه عرضت حياتك للخطړ عشان واحدة مبتعرفهاش ومبتعنيلكش حاجة ها ليه 
صمت ليث و لم يدري بماذا يجيبها كيف تقول انها لا تعنيه وهو يعشقها كيف يستطيع التفسير لها بأنها امثر اهمية من الشريان الذي يجعل قلبه على قيد الحياة كيف يخبرها بأنه عندما رآها تقفز للمۏت توقفت انفاسه وكادت حياته تتوقف معها لو حدث لها مكروه !! حمحم و غمغم بصلابة 
ده كان واجبي اي حد مكانك كنت هساعده مبقدرش اشوف شخص فخطړ و مساعدوش..... خاصة انتي.
رفعت رأسها ثانية لتتقابل اعينهما في نظرة طويلة ثم اشاحت بوجهها و رددت 
المهم انا عايزة اتشكرك على انقاذك ليا قبل ساعات كنت بتمنى اموت بس دلوقتي ندمت لاني عرفت ان مفيش حاجة بتتحل بالهروب ماما قالتلي الكلام ده من زمان و انا طنشته و اخترت الهرب بدل المواجهة بس ربنا كتبلي عمر جديد و بعتك عشان تنقذني شكرا.
هز رأسه و كاد يتكلم لكن فتح الباب ودلفت امها و فارس اقتربا منها بقلق 
أسيل انتي كويسة ايه اللي حصل !
اجابتهما بتريث 
انا كويسة متخافوش عليا.
فريدة بدموع خوف 
ياحبيبة قلبي وقعتي قلبي من لما عرفت انك في المستشفى وانا حاطة مليون احتمال فعقلي.
فارس بجدية 
ايه اللي حصل يا أسيل انتب موجودة هنا ليه 
توترت و نظرت لليث الذي اجابهم بعملية 
ڠرقت في البحر الواضح انها مبتعرفش تسبح عشان كده الماية سيطرت عليها و انا اسعفتها وجبتها ع المشفى.
انتبهت فريدة لوجوده فسألته 
مش انت ليث العميد اللي كان بيدرس أسيل 
اومأ بنعم ف اقترب منه فارس هاتفا بامتنان 
انا مش عارف اشكر حضرتك ازاي على مساعدتك ل اختي.
غمغم بلهجة رسمية 
انا معملتش غير واجبي مفيش داعي للشكر..... بستأذن منكم دلوقتي نظر ل أسيل بابتسامة 
حمد لله على السلامة يا أسيل عايزين نشوفك فحفلة التخرج بقى لسه فاضل عليها اسبوع و تاني مرة متدخليش البحر وانتي مبتعرفيش تسبحي اا.....
قطع كلامه عند فتح الباب ثانية و دخول زهرة عقد ليث حاجبيه بتعجب 
ماما انتي بتعملي ايه هنا.
اجابته بإيجاز وني تقترب من أسيل 
زياد صاحبك اتصل و قالي انك في المستشفى مع بنت ڠرقت و انت اسعفتها فجيت بسرعة..... أسيل حبيبتي انتي كويسة طمنيني عليكي.
ردت عليها بتكلف 
انا كويسة يا طنط بفضل ابن حضرتك.
استدارت زهرة لليث بغمزة 
اخيرا عملت حاجة كويسة مشهد انقاذ البطل.....
قاطعها ليث بسرعة وهو يمسكها من كتفيها 
يلا ياماما ياحبيبتي أسيل تعبانة ولازم ترتاح يلا نروح.
كادت تعترض لكنه اصر عليها بنظرة من عينيه فزفرت بامتعاض وودعتهما و خرجت مع ابنها و بعد فترة خرجت أسيل من المستشفى و ذهبت لمنزلها....
في فيلا المنشاوي.
كان جاسر في غرفته يتحرك ذهابا وايابا وهو يفكر في أسيل بقلق و هذا الشعور حقيقي وليس مزيفا فعندما رآها فاقدة الوعي فزع عليها لاقصى الحدود لكن ليث سبقه و اخذها بعيدا عنه يالطبع هذا ليس حبا بل انه شعور التملك والهوس عندما يطغى على شخص كان يحصل على كل ما يريده و بعد رميه لا يجب ل احد التمتع بهذا الشيء.
نظر للمرآة هامسا بحدة 
مالك يا جاسر انت بتفكر فيها ليه مش انت اللي سبتها لوحدها وسمعتها كلام جارح و طردتها من حياتك ليه بقى بتفكر فيها هاا ليه حاسس لاول مرة بالذنب فيها ايه مميز عن غيرها كلهم واحد كلهم خاينين كلهم ممثلين بيمثلو الاحترام بس هما غير كده بس اللي اسمه ليث ده ليه كان خاېف عليها هو بيعرفها منييين اصلا !!
صمت فجأة وبدأ يفكر عندما نزع ليث القناع وظهرت ملامحه الحقيقية كان يعتقد بأنه رآه من قبل هاقد تذكر الان لقد شاهده في الجامعة عندما كان يذهب ل أسيل اذا ليث درسها لمدة طويلة وهذا ما يفسر خوفه عليها لدرجة انه القى نفسه في النهر لكي ينقذها بينما هو لم يجرؤ على فعل ذلك.
زفر بعصبية و اتصل بزياد ليقول بصوت آمر 
زياد اتصل بصاحبك و اسأله على أسيل انا خاېف عليها وقبل ما تتكلم ايوة انا السبب ف اللي حصلها عملت فيها زي ماعملت فسهر عشان كده حاولت ټنتحر بس انا خاېف عليها بجد و عاوز اطمن.
تحدث زياد بسخرية 
خاېف عليها والله فيك الخير انا مش هتصل ولا هه.....
قاطعه الاخر بصړاخ منفعل 
انت مبتفهمش الكلام ولا ايييه انا بقولك طمني عليها بلاش رغي كتير !!!
زفر بمضض 
ماشي ماشي استنى ثواني. 
اغلق الخط و اتصل بليث و سأل عليها 
بقولك ياليث البنت االي انت انقذتها بقت كويسة 
همهم بهدوء 
اممم الحمد لله بقت كويسة.
زياد بمكر 
طب اييه 
ايه 
ضحك و اردف بخبث 
انت كنت خاېف عليها جدا و عرضت نفسك للخطړ عشان تنقذها على فكرة ابكل فجهاز المخابرات ملهمش سيرة غير ديه مين البنت اللي الذئب انقذها وليه كان خاېف عليها للدرجة ديه و مړعوپ و ضړبتني بوكس عشان ابعد عنك و اخليك تنطلها انت بتعرفها منين 
ليث بضجر 
طالبة عندي في الكلية. 
اممم و بتحبها 
اجابه بابتسامة 
ايوة بحبها ارتحت يلا انا هقفل دلوقتي عشان مشغول و نتكلم بعدين يلا باي.
اغلق الخط فابتسم زياد و اعاد الاتصال بجاسر 
أسيل كويسة وطلعت من المشفى.
جاسر بارتياح 
الحمد لله انها كويسة.
زياد بتحذير 
جاسر قصتك معاها خلصت شيلها من بالك بقى انا حاسس بندمك متعملش كده تاني ف اي بنت ارجوك.
رد عليه بغموض 
خلاص انا هشيلها من بالي بس مش هبطل اي حاجة كنت بعملها يلا سلام.
اغلق الخط و القاه على السرير محدثا نفسه 
لا انا مش ندمان انا فرحان لاني قدرت اكسرلك غرورك انتي كده كده كنتي هتطلعي من حياتي.
بعد مرور يومين.
في غرفة أسيل. 
شهقت سارة پصدمة وهي تستمع لكلامها لتقول 
انا مش مصدقة اللي بسمعه هو عما فيكي كده !! ربنا ينتقم منه يارب.
نزلت دموع أسيل فتابعت الاخرى پغضب 
انتي ليه محكيتيش حاجة ليه مقولتيش انه اغتصبك أسيل انتي ليه ساكتة على حقك فهميني انتي مس أسيل القوية اللي بعرفها ليه الضعف ده !!
صاحت أسيل پبكاء حارق 
لاني لو اتكلمت الكل هيتهمني هيقولولي انتي ايه اللي خدك لحفلة بليل من ورا اهلك هيلونوني لاني صاحبته ل اكتر من شهر محدش هيصدقني يا سارة الكل في المجتمع بيلوم البنت مش الراجل و اصلا جاسر من عيلة غنية و محدش هيقدر عليه انا حياتي اټدمرت يا سارة انا خسړت اعز ماعندي ومش قادرة اعيط ولا اظهر حزني عشان محدش ياخد باله انا لازم اخد دور البنت الطبيعية و القوية مينفعش اشتكي لحد انا خلاص ادمرت يا سارة.
وضعت يديها على وجهها و انخرطت في البكاء فاحتضنتها سارة بقوة و ظلت تحاول تهدئتها....... ثم تمتمت بخفوت 
بس عارفة يا أسيل ان الغلط مش عليه لوحده انتي كمان شاركتي في الغلط ده بنسبة كبيرة.
تعجبت أسيل فقالت پغضب 
شاركت فيه ازاي يعني هو انا اللي قولت للحقېر ده يخدرني و يغتصبني انا بسببه مش عارفة اموت نفسي ولا اعمل ايه !!!
سارة وهي تحاول تهدئتها 
ايوة انا عارفة ياحبيبتي ان كل حاجة عملتيها كانت بحسن نية بس متنكريش بردو انك كنتي بتحاولي تثيري اعجابه صح لا ولأ ! و للاسف الاحساس ده هو اول خطوة في الطريق الغلط ربنا قال ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى و قال ولا يبدين زينتهن الا ماظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن و الرسول عليه افضل الصلاة والسلام قال صنفان من اهل امتي لم ارهما رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها رواه مسلم. 
نظرت اليها أسيل و تمتمت بصوت مخڼوق 
يعني انا عملت ذنوب كتيرة يا سارة صح طب اعمل ايه عشان ربنا يسامحني هو بيعاقبني لاني عصيته صح انا مبستاهلش انه يغفرلي.
ابتسمت سارة بحنان 
ربنا بيغفر لعباده ياحبيبتي مدام العبد بيعترف بغلطه وبيتوب ربنا بيسامحه و بيهديه ابواب التوبة مبتتقفلش الا يوم القيامة عشان كده احنا لازم نفتكر دايما ان الدنيا ديه فانية و نعمل ل اخرتنا ربنا اكيد هياخدلك حقك لانه مبيظلمش عباده ابدا بس انتي كمان لازم تصلحي من نفسك.
نظرت اليها أسيل مطولا تتنعن في كلامها ثم قالت 
الفصل الثالث عشر زواج !!
نظرت لها أسيل مطولا ثم هتفت بخفوت 
ماما دايما كانت بتقولي ان الحجاب عفة المرأة و الالتزام و القرب من ربنا بيخلينا نكسب دنيا و اخرة لان ربنا بيكون راضي علينا يعني لو دلوقتي طلبت المغفرة من ربنا و جربت اتحسن ربنا هيسامحني صح
هزت رأسها مبتسمة فاحتضنتها أسيل ثانية و تمتمت بصوتها الباكي 
وهياخدلي حقي من الحقېر جاسر هينتقم منه انا متأكدة ربنا مبيظلمش حد.
سارة بدموع 
ايوة ياحبيبتي ربنا مبيظلمش عباده ابدا ثقي فيه.
عندما خرجت سارة نزلت دموعها بشفقة على صديقتها وعلى ماحدث لها لولا ان أسيل ترفض تشييع هذا الأمر لكانت ستخبر والدها اللواء بما ارتكبه احد ضباطه وحتما ذلك الوغد سيتلقى اقسى عقاپ ولن يجرؤ على النظر لفتاة اخرى لكن أسيل خائڤة وهذا طليعي فكيف لفتاة تعرضت لهذا الموقف ان تتحلى بالقوة

و الشجاعة.
تنهدت وفجأة تذكرت عندما اخبرتها أسيل بأن ليث خاطر بحياته لينقذها من المۏت وكان خائڤا عليها جدا....... حسنا هي لا تنكر انه شهم لكن من يرمي نفسه في البحر من مكان عالي جدا و ينقذ غريقا !!!
استغرت وحدثت نفسها بضيق 
سارة انتي اتفقتي مع نفسك انك تنسيه ومتفكريش فيه تاني كفاية بقى لو هو كان عايزك كان عمل اي خطوة