مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


سندويتش من برا و يمكن ده اللي تعب معدتي انا هاخد دوا وهبقى كويسة بلاش القلق ده كله.
تنهد جاسر بقرف 
بتاكلي من الاكل اللي في الشوارع انتي بقيتي بيئة كده من امتى عموما لو متحسنتيش هجيبلك الدكتور.
اومأت فودعهما و ذهب بينما قالت جميلة 
اطلعي اوضتك عشان ترتاحي وانا هروح اعملك حاجة تشربيها عشان معدتك و اجبلك الدوا كمان يلا.
حاضر. 
هتفت بها نور بشرود وهي تنهض و تصعد لغرفتها استلقت على فراشها وهي تئن من ألم بطنها وتحدث نفسها 
انا مكلتش حاجة من برا و معدتي مبتوجعنيش اصلا بس حاسة اني... معقول اكون اا....
قطع كلامها رنين هاتفها و كان فارس اخذت نفسا عميقا و فتحت الخط 
الو فارس.
فارس بابتسامة 
حبيبتي انتي عاملة ايه 
كويسة. 
عقد حاجباه بشك 
انتي متأكدة انك كويسة انا حاسس صوتك متغير.
نور بنفي 
لالا انا كويسة والله بس مصدعة شويا صداع خفيف مش اكتر انا كويسة.
همهم بهدوء 
امم ماشي..... نور تعالي الشقة بليل انا مستنيكي.
هزت رأسها بنفي 
لا مش هقدر معلش انا تعبانة شويا ولازم ارتاح.
تساءل بقلق لم يستطع اخفاءه 
بس انتي قولتي انه صداع خفيف انتي لازم تروحي الدكتور انا من الاول حاسس انك مش كويسة خالص.
هزت رأسها بإيجاب 
حاضر هروح.... يلا انا مضطرة اقفل دلوقتي ماما جاية سلام.... بحبك.
اغلقت الخط ثم دخلت والدتها و اعطتها الدواء و خرجت رمته نور و هتفت بشك 
انا لازم اروح اكشف فورا و اذا طلع اللي فبالي صح مش عارفة اذا فارس هيتقبل الموضوع ولا لأ.
تنهدت و استلقت على سريرها مجددا لټغرق في النوم سريعا.
في اليوم التالي. 
اخبرت أسيل شقيقها ووالدتها بأنها موافقة على الزواج من ليث فرحت فريدة بشدة اما فارس فتعجب لانها كانت تخطط للرفض لكنه اتصل بليث و قال له بأنها موافقة و ليأتي مع والدته في الوقت المناسب واتفقوا على ان يذهبوا لمنزلها غدا.
كانت أسيل مستلقية على السرير عندما رن هاتفها برقم ليث ابتسمت و فتحت الخط قائلة 
اكيد انت مستغرب لاني وافقت و كنت ناوية ارفض صح.
ضحك الاخر باستمتاع 
ماهو انا عارف انك وافقتي لسبب معين فدماغك مش فجأة كده.
رفعت حاجبيها بدهشة 
ومين قالك الكلام ده و لنفرض انه صح انت عرفت ازاي 
ابتسم بثقة حادة 
انا عميل في المخابرات و شغلي بيتطلب اني اربط الاحداث بطريقة صحيحة و احط مليون احتمال و اكشف اللي مخبي ومش صعب اعرف انك مخططة لحاجة لما وافقتي فجأة كده بس مع ذلك انا مش هدور على السبب و هستناكي تقوليلي بنفسك.
صمتت و شعرت بتجمد لسانها مانعا اياها من الكلام ردا على كلامه المريب حمحمت و قبل ان تنطق سمعت صوت زهرة التي سحبت هاتف ليث من يده و سألتها بحماس 
حبيبتي أسيل ازيك !!
ابتسمت بتوتر 
انا كويسة يا طنط وحضرتك عاملة ايه 
اجابتها بضحكة 
انا تمام الحمد لله بس بلاش الرسميات ديه اطمني انا هبقى حماتك اه بس مش هتعامل معاكي على الاساس ده احنا هنتعامل مع بعض ك أم وبنتها ماشي يا إيسو 
حاضر يا طن اقصد يا زوزو.
تنهدت زهرة بسعادة 
انتي عارفة انا فرحت اوي لما ليث قالي انه اتقدملك وانتي وافقتي انا من لما شوفتك اول مرة تمنيتك ل ابني ودعيت كتير تتحقق امنيتي والحمد لله ربنا استجاب لدعائي و انتي و ابني هتتجوزو عن قريب.... بصي يابت هنتفق من دلوقتي لو ليث زعلك فحاجة او قالك كلمة تضيقك قوليلي ع الطول 
ضحكت أسيل و سمعت صوت ليث العابس 
ايه يا ماما الكلام ده لسان ايه اللي تقطعيه البنت هتقول عليا ايه دلوقتي اقولك حاجة جيبي الفون هقفل الخط و ابقي اقطعيلي ايدي كمان لو كلمتها قدامك..... احم أسيل انتي معايا.
اڼفجرت في الضحك حتى ادمعت عيناها وهي تردد 
هههههه انتو مشكلة فصلت من الضحك ههههههه مامتك بتعجبني اوي لما تهزقك بحس بفرحة كده.
مط شفته بحنق 
يا سلام افصلي ياستي هو الفصلان بفلوي بس لما تبقي فبيتي هوريكي الضحك على اصوله.
صمتت ولم تعلق فتابع 
أسيل انا عارف انك مخبية حاجة لاحظت عليكي تغير كبير عيونك فيهم حزن مش طبيعي و النور اللي كان على وشك انطفى و الابتسامة اللي كانت على وشك 24 ساعة اختفت وبقيتي تبتسمي بالعافية...... أسيل انا مستعد اقف جمبك طول عمري بس ياريت متخبيش عليا حاجة و متكدبيش عليا ولو كدبة صغيرة لاني....
صمت و لم يكمل كلامه لكنها فهمت مقصده اغمضت عيناها تعتصر دموعها الغزيرة و وضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها شعر بها ليث فهمس بحنان 
على فكرة انتي بتطلعي احلى لما تكوني متعصبة و بتزعقي مش لما ټعيطي...... يلا سلام مؤقت دمت فرعاية الله.
اغلق الخط فاڼهارت أسيل في البكاء و هتفت بصوت متقطع 
يارب..... يارب ساعدني انا مش عايزة
اخدعه ليث بيستاهل اللي احسن مني مبيستاهلش بنت زيي بتكدب عليه يارب قويني عشان اقدر اقوله الحقيقة ف اقرب وقت بس انا كمان مش عايزة يبصلي بصة وحشة ولا احترامه ليا يزول..... مسحت دموعها و تمتمت بحزم 
انا مس هلعب اللعبة ديه هتصل بيه و اقوله الحقيقة و انه يبعد عني كده احسن مش هستحمل اخدعه والعب بمشاعره.
وقبل ان تتصل به رن هاتفها ففتحت الخط بسرعة دون ان ترى الرقم معتقدة انه ليث 
ليث انا عايزة اقولك ااا....
هههههه اسمه ليث يعني 
كان هذا صوت تعرف صاحبه جيدا ابعدت الهاتف عن اذنها و اڼصدمت بالرقم ثم اعادته و قالت بحدة 
انت عايز ايه شكل القلم معلمكش كويس ! و بعدين انت مالك ب اسمه.
ضحك باستخفاف 
اممم تعرفي اني كنت بكره اسم ليث اوي بس دلوقتي بقيت اكرهه اكتر لانه الاول خد مني امجادي فشغلي و التاني خد مني حبيبتي ايه الصدفة الغريبة ديه...... ثواني مش ده نفسه دكتورك في الجامعة ونفسه اللي انقذك 
توترت و تفاجأت من معرفته بالامر بينما اكمل الاخر بحدة 
ليث الشافعي صح.... انطقي !
زفرت و صاحت بقوة 
ايوة هو ليث اللي بيحبني بجد و انا بحبه كمان ولو فاكر انك ممكن تخوفني بكلامك تبقى غلطان فاهم انا مبخافش و حط فدماغك ان أسيل اللي كانت بتحبك و تتمنالك الرضا ترضى اتغيرت و بقت تكرهك اكتر من اي حاجة ولو دماغك صورلك انك هتعرف تقرب مني تاني او ارجعلك فبنصحك متحلمش كتير وياريت مسمعش صوتك تاني ولا اشوف وشك.
ابتسم بتهكم مغمغما 
هترجعي وڠصبا عنك كمان هتجيلي بنفسك و بكره افكرك يا...... حبيبتي.
اغلق الخط فزفرت و شتمته وهي تردد انا بكرهك الحيوان ده طلع بيعرف ليث طبيعي لان جاسر كمان ضابط مخابرات و بيشتغلو فنفس المكان اكملت بتوجس 
معقول يروح يقوله و ليث يفضحني قدام الكل !! لالا هو مش كده..... عاااا اعمل ايه بس دلوقتي اتأكدت ان جاسر هيحاول يبتزني اكمل اللعبة ولا اعمل ايه حتى سارة مضايقة مني ولو قولتلها ع اللي بيحصل هتجبرني انهي قصة الجواز ديه كلها.
من جهة اخرى.
قڈف جاسر الهاتف على مكتبه وهو يهمس بشړ 
كنت عارف انه ليث بيحب أسيل من اليوم اللي رمى نفسه في النهر عشان ينقذها بس متوقعتش يكون جدي للدرجة ديه و يتقدملها يعني مش كفاية اخد الاهتمام اللي كنت انا واخده و بقى الكل يحترمه و ميعبرنيش كمان خطڤ حبيبتي مني بس انا مش هسكتلك انا مش فاهم ازاي قبلت أسيل بعد ما قالتلك الحقيقة انت مش من النوع اللي بيحب البنات ديه امال ازاي وافقت تتجوزها و ترضى بيها كمان.
طرق الباب ودخل زياد فنهض الاخر و اقترب منه بعصبية 
انت كنت عارف صح !!
تعجب من انفعاله فسأله 
مش فاهم انت بتقصد ايه 
زمجر بعصبية اكبر 
انه ليث و أسيل مخطوبين صح ماهو بقى صديقك المقرب معقول و تعمل كده ازاي خبيت عني انه خطبها وانت عارف انها بتاعتي هي ديه الصداقة بالنسبالك !!
تمتم بحدة محذرة 
انا مستحيل اخون الصداقة يا جاسر و مخنتكش ولا خبيت عنك حاجة انت انفصلت عن أسيل و قولتلي بعظمة لسانك انك مبقتش عايزها فين المشكلة لما ليث يطلب ايدها للجواز هو مخطفهاش منك
يا جاسر فين المشكلة بقى.
احتدت عيناه فهمس بأنفاس متسارعة وهو يكاد يلكمه 
المشكلة ف انه دايما بياخد مني اللي بحبه و بعدين هو ازاي رضى على نفسه يرتبط بيها ها ازااي معقول يقبل على نفسه يتجوز و مبيعرفش اللي حصل صح.
هز

كتفيه بجمود 
معرفش.... بس اللي اعرفه ان قصتك انت و البنت ديه انتهت ياريت تسيبها فحالها في مليون بنت حتى لو ليث كان عارف الحقيقة بس اكيد مبيعرفش مين الشخص ده لانه لو عرف كان هيقتلك متنساش انه وقت العصبية مش بيفكر فحاجة ومحدش هيمنعه عنك حتى ابوك.
انت بتهدد جاسر المنشاوي !!
قالها پغضب مكتوم فتابع الاخر بابتسامة 
بحذرك لانك صاحبي ومش عايزك ټندم سيبك منهم و ركز فشغلك...... يلا سلام.
تركه و خرج ليزمجر جاسر بشراسة و يقذف كل ما احتوته يداه على الارض !!
في مساء اليوم التالي.
كانت أسيل في غرفتها تتجهز فبعد قليل سيحضر ليث مع والدته و عمله الذي أتى من المنصورة ارتدت بلوزة ضيقة باللون الابيض تتخللها خيوط باللون الزهري و تنورة طويلة و جميلة للغاية باللون الزهري الداكن و حزامها بنفس اللون ينعقد في الجانب الابيض من الجيب على شكل وردة و طرحة زهرية اللون ملتفة على رأسها بطريقة عصرية رائعة و حددت عينيها بالكحل ليبرز لون عينيها السوداء و احمر شفاه باللون الزهري الفاتح فكانت رائعة ټخطف الانظار بجمالها !!
سمعت صوت ضجة في الخارج فأدركت انهم وصلوا دخل فارس لغرفتها و عندما رآها اطلق صافرة تدل على اعجابه 
ايييه الجمال ده معقولة اختي تبقى حلوة للدرجة ديه وانا مش عارف !!
نظرت اليه بغيظ 
فارس بليز بلاش الكلام ده انا طول عمري حلوة على فكرة.
ابتسم وتقدم منها متمتما بخفوت 
عارف طول عمرك جميلة بس الحجاب خلاكي اجمل بكتييير ماشاء الله اجمل من القمر نفسه.
ابتسمت و احتضنته لتدخل فريدة و عندما رأتها قالت بانبهار 
بسم الله ماشاء الله زي القمر ربنا يبعد عنك العين الحسودة.
أسيل بضحكة 
انتو بتبالغو على فكرة عموما يلا نطلع الناس بتستنى.
فارس بخبث 
الناس ولا حد معين 
ضحكت بمزاح 
مش معين حد مستطيل. 
انطلقت ضحكاتهم تملأ الغرفة ثم خرج فارس للچماعة و تبعته فريدة وهي تمسك أسيل.... كانت أسيل تشعر بضيق و عدم ارتياح على ما تقدم عليه ف اخفاء الحقيقة اكثر من ذلك ېخنقها و يشعرها بالذنب اتجاه اهلها و ليث و والدته التي احبتها كأنها ابنتها.
جلست على الاريكة المقابلة و اخفضت رأسها بخجل مثل اي فتاة شرقية تقدم احدهم لخطبتها و كل الانظار مركزة عليها تأملها ليث بإعجاب و خاصة لون عينيها التي يعشقها قال عمه