مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


بتقولي كده.
اجابته وقد دمعت عيناها 
انت عارف كويس ليه بقول كده...... اشمعنا قربت مني بعد الموقف اللي حصل مع عمتك و جدتك 
زفر و نهض ليجلس على طرف السرير و هنف بضجر 
انتي بتربطي الاحداث بطريقة غلط يا أسيل انا جوزك وانتي مراتي قولتلك من حقي اقرب منك افهمي بقى !!
لفت أسيل الملاءة على جسدها و نظرت له وهو يوليها ظهره 
بس انت مقربتش مني على اساس ان ده حقك انت قربت مني على اساس حاجة تانية.
و ايه هي 
سألها ليث بوجوم و هو يقف و يطالعها فأجابته 
رغبة مثلا.... او عايز تثبت حاجة انك بتقدر تعمل اللي......
قاطعها بنظرات حادة و صړخ 
حسك عينك تكملي والا مش هتشوفي كويس فاهمة ! و مدام انتي معتبرة اللي في دماغك صح يبقى ديه انهى كلامه و دلف للحمام بينما ضمت أسيل جسدها لاحظت غضبه و شعرت بأنه يصبه عليها لا تدري لماذا لكنها رأت الشړ في عينيه و الغيرة الشديدة ايضا تعلم انه كان يتذكر جاسر في كل لحظة حتى لو حاول اخفاء ذلك و لن ينساه ولن ينسى ماضيها بالرغم من ان الذنب ليس ذنبها و برغم لحظاتها المميزة معها فهي موجعة في نفس الوقت تنهدت بحړقة لتسمع صوت الباب يفتح نظرت اليه وجدته يغادر الغرفة فهمست 
قد ما حاولت تكذبني و تكذب على نفسك مش هتقدر تنسى اللي حصل.... ولا انا هنسى.
مسحت دموعها و نهضت دلفت للحمام و بعدما خرجت استلقت على السرير لتغفو سريعا هاربة من واقعها....
بعد دقائق عاد ليث و عندما رآها نائمة مسح على شعرها و قبل جبينها و نام هو ايضا.....
صباح اليوم التالي.
استيقظت أسيل و نظرت بجانبها ولم تجده دخلت للحمام و توضأت و خرجت تؤدي فرضها ثم ارتدت شورت جينز و تيشرت ابيض بالزهري يتسع من الأعلى ليظهر عنقها و كتفها الأيسر و صففت شعرها على شكل ظفيرة جميلة اسدلتها على كتفها الايمن تاركة خصلة صغيرة تنزل على وجهها وضعت حددت عيناها بالكحل بعبقرية ووضعت ملمع الشفاه الخاص بها.... نظرت لنفسها في المرآة و قالت 
اما نشوف عمتو الحرباية و امها هيعملو ايه بعد ما اغيظهم بس معقول انزل قدام ليث كده..... عادي انا مش هبصله هركز على الاتنين دول و بس ههههه.
في هذا الوقت كان ليث جالسا مع أمه يتناولان الفطور و الجدة التي كانت تهمس ل مديحة 
ست الحسن و الجمال فينها ياترى منزلتش لحد دلوقتي ليه.
اجابتها بامتعاض 
المدلعة ديه مش من النوع اللي بيصحى بدري اهي الساعة 10 ولسه نايمة و كله بسبب دلع جوزها و زهرة.
الجدة بغل 
انا هعرف اوقفها عند حدها و اربيها من تاني علشان تعرف مصير اللي بتخرج عن طوعي وتفكر نفسها قوية
و امبارح كانت اول ضړبة مني اكيد بعد اللي حصل حفيدي ليث مش طايقها.
مديحة پشماتة 
تستاهل و لسه هنعيشها في چحيم على مالاسبوع ده يخلص و نرجع على بيتنا.
نزلت أسيل و اطلت عليهم من الباب و عندما رأت ليث تذكرت ليلة البارحة و شعرت بالخجل من ان تجلس معه و تنظر له ايضا لكنها تشجعت و دخلت.
أسيل بابتسامة 
! قبلت زهرة على وجنتها و اردفت 
صباح الخير يا مامي.
زهرة بضحكة 
صباح النور ياحبيبتي ليه صحيتي بدري كده.
جلست بجانبها و قالت 
مبحبش اقعد في الاوضة كتير انا بزهق بسرعة و بعدين ليث قالي اجهز بنفسي و انزل مش كده يا حبيبي.
رفع ليث احدى حاجبيه باستنكار من كلامها و لأنه يعرفها و يعرف شخصيتها جيدا ادرك انها تريد اغاظة جدته و عمته ورغم ضيقه من ذلك الا انه غمغم 
ايوة صح.... انا بحب نقعد كلنا مع بعضينا .... ياحبيبتي.
تضايقت الجدة من تعاملهما و دلال ليث الزائد لها مؤكد ستجعله قريبا خاتما في اصبعها حسب اعتقادها اما مديحة فحدثت نفسها 
بتتصرف بمياعة قدامنا من غير ما تتكسف ايه البجاحة ديه كلها.
بعد انتهاء الفطور طلبت الجدة من أسيل اعداد الشاي لهم فقالت 
اوك دقايق ويكون جاهز ليث اعملك 
نفى برأسه مجيبا 
لا مبحبش الشاي.
اتجهت للمطبخ و بعد دقائق شعرت بحركة اعتقدت انها زهرة لكن سرعان ما انتفضت بخفة .... احتضنها من الخلف و همس 
ايه المسرحية اللي بتعمليها و الهدوم ديه انتي كأنك مش لابسة حاجة.
توردت وجنتاها و اغمضت عينيها بخجل شديد حاولت ابعاد يده لكنها لم تستطع فتمتمت 
اولا انا مش بعمل اي مسرحية و بلبس اللي بحبه محدش ليه عندي حاجة ثانيا ممكن تبعد ايدك عني احنا اتفقنا متقربش مني تاني.
ڠضب من استفزازها و اراد ان يلكمها لكنه اصطنع الهدوء و هتف بخبث 
انتي بتغريني قدام الكل وده بيخليني اقرب تاني و تالت و شكل ده اللي عايزاه اعترفي متتكسفيش.
انتفضت من و قاحته ف استدارت اليه هامسة 
انت قليل ادب احترم نفسك عيب الكلام ده و انت اصلا قولت اول و اخر مرة تلمسني يبقى خليك قد كلامك !!
وبعدين انتي سلمتيلي نفسك بمزاجك وكنتي مبسوطة فحضني.
أسيل انتب عارفة مكان السكر ولا....
توقفت عندما رأتهم في ذلك الموقف المحرج فضړبت كفا بكف 
لا اله الا الله انتو ايه حكايتكم مع المطبخ طب الاول كنتو مخطوبين و عديناها انما دلوقتي متجوزين ولسه بتزنقها كده يا ليث في اوضة تعملو فيها اللي عايزينه مش هنا يا جماعة !!
دفعته أسيل بقوة و قالت بإحراج 
والله العظيم هو اللي جه وضايقني قولتله ابعد عني بس مرضيش.
رمقته بسخط و هتفت ب 
انت متربتش ليه كنت فين لما كانو
بيوزعو التربية سيب البنت في حالها ايه مشبعتش منها.
ليث بعبوس 
ماما ليه بتكلميني كده ديه مراتي مش واحدة شاقطها من الشارع و بعدين انا تربايتك.
كتمت أسيل ضحكتها و رمقته پشماتة بينما سحبته زهرة للخارج تاركة اياها تضحك عليه 
ههههه تستااااهل الكسفة ديه تعيش و تاخد غيرها.
استدارت تكمل عملها و فجأة دخلت الجدة و عندما رأتها زفرت بضيق و ادعت الانشغال......... تقدمت منها و قالت باستفزاز 
هو الشاي عايز ساعة عشان يجهز ليه اتأخرتي كده !
اجابتها بخجل مصطنع 
الصراحة ليث كان هنا و مسابنيش اعمله احم حضرتك فاهمة قصدي.
ردت عليها بتهكم 
مبلاش دور المكسوفة و المحترمة ده مش لايق عليكي والا مكنتيش خدتي راحتي مع جوزك قدامنا ولا كأنكم في اوضتكم.
رمقتها أسيل ببرود 
اهو انتي قولتي بنفسك جوزي و متدخليش في اللي ملكيش فيه انا سكتلك المبارح بس ده ميعنيش اني هسكتلك كل مرة خدي بالك انا مبسامحش اللي بيغلط معايا !!
تفاجأت من وقاحتها و صاحت 
انتي بټهدديني !!
ابتسمت و قالت وهي تصب الشاي في الفنجان 
انا مش پهددك انا بس بحذرك عشان لو حطيت دماغي في دماغك مش هيحصل طيب و ماما و ليث هيزعلو منك انتي و طنط مديحة بسبب اللي هعمله.
الجدة مجيبة بسخرية 
وانتي يا مدللة فاكرة انك هتقدري تهزميني انتي لسه مبتعرفيش انا مين كويس و حفيدي

ليث مهما عملت وقلت هيصدقني و انتي اللي هتندمي و تطلعي من البيت و انتي لسه عروسة انتي مش هتكوني قدي مهما كنتي قوية !
اممم تحبي تجربي وتعرفي ايه هي قدراتي 
هتفت بها أسيل و قد استدارت لها و في لحظة كانت تسكب الشاي على يدها لتصرخ 
اااااه ليث الحقني !!
اڼصدمت الجدة و مديحة التي دخلت للتو مما فعلته فلقد سكبت هذه المچنونة الشاي الساخن على يدها دون تردد !! كان ليث مع زهرة في الصالون و عندما سمع صړاخها انتفض و ركض اليها دخل و تفاجأ عندما وجد أسيل تمسك يدها و تبكي اقترب منها بفزع 
أسيل ايه ده انتي حړقتي نفسك ازاي !!
رفعت رأسها له و اجابته بدموع 
جدتك..... جدتك وقعت الشاي عليا.
شهقت بدهشة من كذبتها و افترائها عليها دون تردد بينما نظر لها ليث پغضب 
بجد انتي اللي عملتي كده !
قالت مبررة 
لا ابدا انا معملتلهاش حاجة هستفيد ايه يعني !
ابتسمت أسيل بمكر و رددت پبكاء 
لا.... هي كانت بتساعديني و من غير ما تقصد وقعته عليا بس والله بيحرقني اوي.
انفعل اكثر عندما وجد علامات الاحتراق فصاح 
كان لازم تاخدي بالك اكتر يا تيتا كويس انها جت على قد كده هتعملي ايه لو وقع على جسمها و الحړق كان اخطر !!
زهرة بحدة 
لييث عيب تكلم جدتك كده اكيد مقصدتش ايه الاسلوب ده !!
خلاص اهدي هحطلك مرهم عليه.
ماشي. 
امسكها برفق و اتجه بها الى غرفته في الاعلى و لحقته زهرة لتقترب مديحة من امها المصډومة 
انتي ليه مقولتلوش انها وقعته على نفسها يا امي !!
اجابتها بشرود غاضب 
مكنش هيصدقني مشوفتيش لهفته عليها عمره ما زعقلي ولا رفع صوته عليا بس البنت الوقحة ديه خلته يتجاوز حدوده معايا..... البنت اقوى
من اللي توقعته و خبيثة اوي ازاي من غير ما تفكر وقعت شاي سخن على ايديها و حرقتها بس علشان تثبت رأيها !! انا لازم احذر منها و مستهينش بيها خالص.
في الغرفة.
اطمأنت زهرة عليها و خرجت تاركة ليث يضع لها المرهم..... نظرت له أسيل و لحنانه في التعامل معها و خوفه عليها فسألها بصلابة دون ان يرفع رأسه عليها 
تيتا وقعته عليكي ازاي 
حمحمت و اجابته ببراءة 
كانت بتوريني مكان السكر و من غير ما تنتبه زقتني على كوباية الشاي ووقع عليا.
حدجها بنظرات هادئة اربكتها قليلا ثم انتصب واقفا 
الحړق بسيط متخفيش هيتعالج بسرعة..... و متعمليش حاجة تاني في المطبخ مش ناقصين حوادث.
هزت رأسها فتركها و خرج ابتسمت هي بانتصار 
عشان تعرف أسيل ممكن تعمل ايه لما تحط حاجة في دماغها حتى لو أذيت نفسي انتي اللي بدأتي اللعبة وانا اللي هنهيها !!
اخذت هاتفها و اتصلت بأمها فريدة التي فرحت جدا بسماع صوتها و سألت عنها و عن احوالها و اطمأنت عليها ثم اغلقت الخط و اتصلت بسارة.
عندما رأت سارة اسم أسيل يرن على شاشتها فتحت الخط بسرعة 
السلام عليكم أسيل انتي بتتصلي في الوقت ده ليه في حاجة !!
ضحكت هي و اجابتها 
ليه لازم يكون في حاجة عشان اتصل بصاحبتي 
ابتسمت بسعادة لقولها بأنها صديقتها و ردت 
لا بس يعني المفروض ده تاني يوم جواز ليكي يا تكوني مشغولة مع عمليات اثبات الكفاءة و المباركات يا.... مشغولة مع جوزك.
ابتسمت أسيل بسخرية و حدثت نفسها عن اي زوج تتحدث عنه وهي منذ ان اتت لم تتوقف عن الشجار معه...... حمحمت و اردفت بخفوت 
فكك منه و من المباركات انا عايزة احكيلك على حاجة فاكرة جدة ليث و عمته اللي شوفتيهم في الفرح.
عقدت حاجبها بتذكر 
ايه الناس ديه اللي پتكره عيشة الواحد....طب انتي عملتي ايه اكيد مسكتيش و عملتي مصېبة.
تنحنحت و هتفت بفخر 
عيب عليكي انا من امتى بسكت بصي انا كنت بتجاهل احتراما لليث و لماما زهرة بس من بعد