مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


كويس بس مش قادر امثل اكتر من كده انت فين يا جاسر الكلب هربت على فين صدقني هلاقيك حتى لو روحت ل اخر الدنيا.
بعد مرور الوقت كان جالسا على السفرة بجانب أسيل و بدأ يأكل مشيدا بطبخها و كانت سعيدة لان هذه اول مرة تطبخ له و قد اعجبه ما اعدته..... نظر لها ليث وهتف
تصدقي مكنتش اتوقع اني بتفهمي في الطبيخ و بتعملي أكل حلو كده كنت فاكر اخرك تعملي اندومي.
ضحكت أسيل و قالت
ماهو فعلا بعرف اعمل اندومي و حاجات خفيفة بس انا جبت الوصفات من النت وديه اول مرة اطبخ فيها اصلا أسيل بتلاقي حل لكل حاجة هههههه.
ابتسم و اكمل طعامه حتى رن هاتفه بوصول رسالة مفادها ان لا دليل على مكان يوجد فيه جاسر زفر بعصبية و لاحظته أسيل لذلك سألته
ليث في ايه انت ليه قلبت مرة واحدة كده
نفى برأسه مغمغما
مفيش حاجات متعلقة بالشغل..... انتصب واقفا و كاد يذهب لكنها اوقفته
استنى انت لسه مخلصتش أكلك !!
شبعت الحمد لله..... انا طالع دلوقتي وهرجع متأخر متستننيش.
لم يدع لها مجالا لتتكلم بل غادر سريعا تفاجأت من تغيره السريع و همست
هو ماله اتنرفز كده ليه استر يارب.
نهضت و صعدت لغرفتها تعبث بهاتفها حتى شعرت بالملل فتحت التلفاز و بدأت تتابع احدى الافلام وعندما انتهى زفرت بضيق
يوووه ايه الزهق ده انا مش مصدقة اني في شهر عسل ديه لو جنازة مش هتبقى بالشكل ده اما اتصل بسارة.
طلبت رقمها و انتظرت الرد حتى اجابت
ايوة يا أسيل هو مش انتي فشهر عسلك ليث سايبك ازاي ههههههه.
مطت شفتها بضجر
ليث طلع برا من يجي 4 ساعات ولسه مرجعش وانا قاعدة زهقانة لوحدي مش عارفة ده كان بيضحك و يهزر معايا و فجأة جاله ميسيج قام اتحول و طلع بسرعة.
حمحمت سارة و ادركت ان أسيل لا تعلم بهروب جاسر فهي كانن مع زياد ووالدها عندما علموا بهروبه..... هتفت بابتسامة
بيكون مشغول في حاجة قوليلي انتو قاعدين فين.
أسيل بحماس
قاعدين في شقة حلوة اووي في مطروح بس ياريت لو ليث كان معايا بدل ما اقعد لوحدي..... المهم يا سارة امبارح كان كتب كتابك معلش معرفتش اجي اصل التقاليد عندهم بتقول ان العروسة مبتطلعش من البيت قبل ما يعدي اسبوع
على جوازها هههههه بس مع ذلك سافرت مع ليث.
سارة بضحكة
ولا يهمك الفرح مبقالوش كتير و هتحضريه ...... مر الوقت وهي تتحدث معها حتى اغلقت الخط ارتدت أسيل برمودا خفيفة و تيشرت ذو حمالات و خرجت تأملت المنزل الصيفي و المسبح الذي انعكس ضوء القمر على مياهه و ابتسمت جلست على طرفه ووضعت قدميها داخل الماء وهي تبتسم...... شعرت مجددا بأن هناك من يراقبها التفتت حولها بسرعة ولم تجد احدا فرددت بقلق
انا ليه حاسة ان في حد موجود معايا..... يمكن علشان قاعدة لوحدي اه.
عادت تلعب بقدميها ويديها في الماء حتى شعرت بأحد يجلس بجانبها نظرت له وجدته ليث يتخذ نفس وضعيتها بعد ان رفع اطراف بنطاله لركبتبه و نظر للفراغ بشرود...
أسيل بخفوت
حلو منظر الماية مع نور القمر صح.... الماية الصافية ديه زي المراية بتكشف كل الحقايق.
همهم ليث و اجابها
ايوة فعلا...... الماية زي المراية بالضبط..... و زيك كمان.
اشمعنا
سألته باستغراب

فأجابها وهو ينظر اليها
شبهك في صفاء و نقاء قلبك.... عارفة يا أسيل انتي رغم الاغلاط الكتير اللي عملتيها بس مشوفتش شخص صريح مع نفسه زيك احيانا بفكر ازاي تقدري تكوني بالطيبة ديه و تنسي اغلاط التانيين تنسي الماضي باللي فيه حتى سارة صديقة عمرك اذتك بس انتي سامحتيها.... ليه انا مش زيك ليه مبقدرش انسى حاجة دايقتني و ليه انتي مختلفة و فيكيب البراءة ديه كلها.
نظرت له بصمت غير مصدقة لكلامه لا تعلم ان كان هذا مديحا ام انتقادا لكنها بالفعل شعرت ان هذه اول مرة يكون فيها صريحا معها لهذه الدرجة ابتسمت بخفة و همست
انا مش بريئة للدرجة ديه على فكرة احيانا البراءة بتبقى ضعف و الطيبة الزايدة تخلي غيرك يفكر انك اضعف منه و بيقدر يأذيك ف اي لحظة.
ليث برفعة حاجب
بأمارة اللي عملتيه مع تيتا و طنط ها.
حمحمت بحرج ولم تعلق استندت على كتفه لقليل من الوقت حتى قال
الوقت اتأخر يلا نطلع ننام. 
ماشي.
نهض ليث و نهضت معه ذهبا لغرفتهما و كل منهما استلقى على السرير ظل ينظر للسقف ثم الټفت اليها وجدها شاردة ايضا.... اقترب منها وهمس وهو يداعب وجنتها
أسيل.... انتي بتحبيني
جفلت من سؤاله و استغربت ايضا و تابع
قوليلي انتي بتحبيني
ها.... ل ليث اانت ... لو سمحت ابعد. 
قالتها وهي تدفعه عندما رأته يتقرب منها اكثر كبل يديها و هتف برغبة
انا محتاجك....وعايزك.... عايزك في حياتي دايما.
.... جز على اسنانه و نهض عنها ضړب الحائط بقبضته صارخا
مش قادرة تنسيه هااا جاوبييني مش عارفة تنسيييه !!
انتفضت فزعة و تلعثمت
ااانت قصدك على مين.
ابتسم بتهكم ساخر مجيبا
اللي بسببه مش عايزاني اقرب منك ولا اخد حقوقي كزوج.
ابعدت وجهها عنه مجيبة
بس انا ممنعتكش عن حقك انت بتقدر تاخد اللي عاوزه.
تقدم منها و امسك ذراعها پعنف
وانا مش ولا ندل ولا راجل بتحركه علشان اعمل كدة ڠصب عنك انا شايف نفورك كويس انتي مش طايقاني ولا طايقة علىكي ممكن افهم ليه
لم تجي عليه فزمجر بشراسة و شرارات الڠضب تتطاير منه
ده انا مع كل اخطائك و اغلاطك و مشاكلك اللي مش بتخلص لسه عايزك في حياتي بدل ما انتي اللي تطلبي السماك و تعملي اي حاجة علشان تنقذي علاقتنا بتتهربي مني وانا اللي بعمل كل اللي اقدر عليه عشان جوازنا ينجح انتي فاكرة ان سهل عليا اشوف مراتي پتكره قربي منها و افكر انه ممكن... ممكن يكون في قلبها راجل غيري !!!
استدارت له و صاحت پبكاء
بس انا مبحبش غيرك يا ليث و بحاول انقذ علاقتنا بحاول اتقبل لمساتك بس.....
بس ايه
تابعت پألم ودموعها تسقط
انا خاېفة...... كل ما تقرب مني بفتكر الحقېر اياه بفتكر لما كنت و بقاوم و لما صحيت لقيت نفسي جمبه انت فاكر ان ده صعب عليك بس عارف اني بقرف من و مبطيقوش لان كل ما اشوفه بفتكر اللي حصلي و بفتكر يوم حاولت عليا لما عرفت الحقيقة !! و كمان خاېفة منك اول ليلة بيننا شوفت الشړ و الڠضب في عيونك كنت بتفرغ عصبيتك فيا بتحاول تمسح علاماته من على . وده وجعني اوي لاني بتعاقب على حاجة مليش ذنب فيها عارف انا ليه بنفر منك و انا كل لحظة بدور على قربك !!
صمت يطالعها قليلا و صدره يعلو و ينخفض پعنف سحقا هي محقة في كل كلامها بقدر غضبه منها و غيرته عليها هو يحاول نسيان الأمر و تقبله لكن دائما يحدث ما يذكره به مجددا !!
دخل للحمام بسرعة و نظر في المرآة رمى عليها زجاجة عطر فتهشم الزجاج انتفضت أسيل من الصوت ثم نزلت دموعها و استلقت على الفراش و ضميرها يؤنبها على ما تفعله بعد نصف ساعة خرج ليث من الحمام وجدها نائمة ف استلقى بجانبها و نام هو ايضا.....
في مكان اخر. 
اخرج هاتفه و طلب احدى الارقام و عندما اجاب الطرف الاخر همس بحذر
ايوة يا باشا..... اه وصلتلهم هما في شقة في المنصورة و باين انهم بيقضو شهر العسل..... راقبتها يا باشا وكانت قاعدة لوحدها كنت هخدرها و اجيبها معايا بس الذئب جه و قعد معاها...... احم اه كانو مقربين من بعض و طلعو على اوضتهم فوق بسرعة الواضح ان علاقتهم ببعض كويسة...... حاضر يا باشا اول ما الاقي فرصة مناسبة هخطفها حضرتك اقعد في البيت اياه عشان محدش هيشك انك فيه و انا هجيبلك الاخبار اول ب اول سلام.
اغلق الخط ووضعه في جيبه نظر للمنزل نظرة اخيرة و غادر......
الفصل السادس والثلاثون الجزء الثاني بين التملك و الهوس !
صباح اليوم التالي.
شعر بشيء خفيف يمر على وجهه جبينه ووجنتيه و انفه و شفته تململ بضيق و فتح عيناه ليراها تمسك زهرة حمراء و تلعب بها على وجهه و هناك ابتسامة جميلة محتلة وجهها الجميل..... ابتسم وهمس بصوت ناعس
نور عيني صباح الخير.
نور بخفوت
صباح كل حاجة حلوة حبيبي فارس.
فرك شعره قليلا و اردف
ليه صحيتيني يا نور انا نعسان.
مطت شفتها كالأطفال مجيبة
الساعة 12 وانا قاعدة لوحدي زهقت و قلت اصحيك عشان تفسحني.
هه افسحك ده انا امبارح خدت ضړبة شمس بسببك روحت معاكي على المول و قعدتي 7 ساعات و انتي بتمشي وانا معاكي لحد ما حيلي اتهد سوري مفيش فسحة و اصلا بعد يومين رايحين على شرم هتتفسحي براحتك.... يلا سيبيني انام.
استلقى مجددا لكنه فتح عيناه و تشدق ب
اقولك حاجة النوم طار من عينيا جيبيلي قهوة لو سمحتي.
نفخت خدها بملل و نهضت لتحضر له القوة و قالت
طب ممكن اروح لماما و بابا عشان وحشوني اووي و عايزة ازورهم قبل ما نسافر بليييز علشان خاطري.
تنهد فارس و تمتم
ماشي استني لما افوق كويس و هاخدك.... وقف و دخل للحمام وهو يهمس
مامتها وحشتها وهي
لسه مبقالهاش اسبوع متجوزة ربنا يستر من دلعها ده.
بعد فترة كان يتوقف بسيارته امام الفيلا نزل معها و دخلا نزلت لهما جميلة و احتضنت نور بقوة
نوور حبيبة قلبي ازيك يا عمري وحشتيني اوي.
نور بابتسامة
وانتي كمان يا مامي لو تعرفي الفترة ديه عدت عليا ازاي من غيرك.
ضحكت امها و اجابتها
لا خلاص الكلام ده مبقاش ينفع انتي متجوزة و مش معقول كل يومين تجيلي لازم تتعودي على بيت جوزك.
فارس باستنكار
قوليلها يا طنط لسه من يومين كنا هنا هتعمل ايه لما اخطڤها.... و نروح شهر عسل حلو كده مش هسيبها تمسك الفون اصلا ووريني ازاي هتقوليلي مامي وحشتني.
خجلت نور و ضړبته على صدره بخفة
بس يا بابا متبقاش شرير كده..... صحيح هو بابا فين
تجهمت جميلة و ردت عليها
محمد في النيابة من امبارح..... اصل جاسر ه هرب من الحبس.
انتفضت نور پصدمة بينما ڠضب فارس
و ازاي عرف يهرب اكيد في حد ساعده ومش بعيد يكون ابوه هو اللي....
قاطعته هي بحدة
فارس بليز مدخلش بابا في الموضوع مش شرط لانه باباه يبقى يساعده يهرب !!
كاد يتكلم لكن جميلة اوقفتهما
فارس باستغراب
جاسر هرب يعني اكيد ليث عارف..... بس ليه سافر على مطروح المفروض

انه يتابع القضية بنفسه عشان هو اكتر واحد اتضرر بسببه و كان هيتعدم ظلم يا ترى راح ليه
نظرت له نور بحزن تعلم جيدا ان زوجها يكرها اخاها كرها شديدا بسبب ما فعله مع الفتاة التي كان