مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


فيها.
نظرت له پصدمة من كلامه ولم تدري ما تقوله فهذه اول مرة يقول لها احدهم بأنه يحبها يا الهي ماهذا الموقف المحرج اشعر بالحرارة تملأ الغرفة وتجعلني اتعرق ووجهي يكاد ينفجر من شدة الاحمرار.... حمحمت و استعادت نفسها وقبل ان تنهيه عن كلامه دخل والدها و البقية مر الوقت و رحل زياد على انتظار قرار سارة بعد يومين.
دخلت لغرفتها ونزعت حجابها و جلست على السرير وهي تمسح العرق المتصبب من جبينها و همست 
يخربيته. 
من ناحية اخرى. 
كانت أسيل في سيارة ليث متجهين لمنزله فزهرة عزمتها دخلا و صعد هو لغرفته اما أسيل فجلست معها تتتجاذب اطراف الحديث.
زهرة بتساؤل 
صحيح يا أسيل كل حاجة بينك و بين ليث كويسة 
ارتبكت من سؤالها واعتقدت بأن ليث اخبرها شيئا فقالت 
ها.... ليه بتسألي السؤال ده يا طنط.
ابتسمت زهرة 
لا انا بس حاسة ليث مضايق شويا و فكرت انكم مټخانقين ولا حاجة.
أسيل بارتياح 
لا خالص احنا مش مټخانقين يمكن ليث مضايق من حاجة في الشغل حضرتك عارفة اللي حصله لما دخل السچن.
زفرت زهرة باستياء 
ايوة ياحبيبتي انا عارفة.... بس المهم انه خد البراءة و المچرم الحقيقي اتحاسب
صحيح انا عملت فشار استني هقوم اجيبه.
أسيل وهي تنهض 
لا انتي ارتاحي وانا هقوم اجيبه.
هزت كتفيها موافقة 
اوك وانا هختار فيلم حلو نتفرج عليه.
اتجهت أسيل للمطبخ ووضعت الفشار في طبق كبير شعرت بالحرارة فنزعت حجابها و اكملت ما تفعله.....
في نفس الوقت نزل ليث للمطبخ ليشرب الماء ليتفاجأ بوجود أسيل حمحم بقوة ف استدارت له 
ليث انت هنا عايز حاجة.
امم عايز اشرب.
اومأت و اعطته كأس ماء و راقبته حتى انتهى قال ليث باستفزاز 
خير بتبصيلي ليه 
أسيل برخامة 
عايزة اشوفك وانت بتشرب يا اخي انت مالك.
ضحك ليث بخفة 
اخوكي انتي شايفاني فارس على كل بعد الجواز هوريكي معنى الاخوة.
انتفضت من كلامه و احرجت بقول لتردد 
انت قليل ادب وعلى فكرة مفيش حاجة هتحصل بعد الجواز الا بمزاجي انا.
اقترب منها و قد کسى الهدوء المخيف وجهه 
بجد انتي فاكرة انك هتعيشي زي الافلام انتي مش عارفة ليه انا عايز اتجوزك.
ابتسمت بتهكم ساخر 
عشان تثبت لنفسك انك احسن من جاسر وتاخد اللي مقدرش هو ياخده و ااااه.
صاحت پألم عندما دفعها فجأة لتصطدم في الحائط حاصرها ليث و غمغم بصوت قاتم وقد احمرت عيناه 
اوعى تجيبي سيرته على لسانك تاني والا....
والا ايه هتضربني عادي انت عملتها مرتين من قبل.
أسيل اخرسي متنرفزنيش. 
همس
بها مهددا لكنها تابعت 
ليه مكسوف من الحقيقة تقدر تنكر انك مش عاي
اغمض عيناه و قبض على يديه اللتان تحاصرانها و قال 
أسيييل اسكتي انا مش عايز اتهور و اءذيكي.
هزت رأسها بنفي و صاحت 
انت عايز تبثت لنفسك انك احسن منه وو......
لم تكمل لأن ليث صفع باب المطبخ پعنف وتقدم منها للتراجع هي للخلف اكثر و قبل ان تستطيع الفرار امسكها والصقها في الحائط
الفصل الثلاثون مسامحة
...... ابتعد عنها بعد دقائق و صدره يعلو وينخفض و عقلها عاجز عن التفكير و استوعاب ما حدث لم يمهلها ليث وقتا للفهم حيث جذبها اليه من ذراعها و همس 
كلامي واضح !!
لم تجبه بل ظلت تنظر للفراغ پصدمة و بمجرد افاقتها تصاعدت الډماء لوجهها بشدة ولم تجرؤ على النظر اليه هذه اول مرة تخجل هكذا واول مرة تتعرض لهذا الموقف طالعها ليث بصمت و غضبه من كلامها لم يختفي بعد كاد يقترب منها لكن فتح الباب فجأة ودخلت زهرة وهي تردد 
أسيل ايه الصوت ده اااا.....
توقفت عندما رأت أسيل ملتصقة في الحائط ووجهها احمر اما ليث فكان يحاصرها ومن يرى ملامح وجهه يجزم بأن في داخله بركان يود الانفجار قضبت حاجبيها قائلة 
في ايه بيحصل هنا 
شهقت أسيل بخضة من وجودها اما هو فتجاهل سؤالها و غادر المطبخ..... اقترب زهرة منها و سألتها 
في ايه يا أسيل تأخرتي اوي في حاجة 
اجابتها بتوتر وتلعثم وهي ترجع خصلات شعرها للخلف 
ها لا م م مفيش هو ليث كان عايز يشرب و... كنا بنتكلم يعني.
فقالت بسخرية 
اه واضح فعلا.... يلا جيبي الفشار و تعالي انا اخترت فيلم حلو هنتفرج عليه بعدين نجهز العشا مع بعض.
اومأت أسيل وذهبت معها و جلستا في الصالون كانت زهرة تتابع الفيلم بتركيز اما أسيل فكانت هائمة في عالم اخر و ..... اغمضت عينيها بخجل وحدثت نفسها 
مش معقول انا متوقعتش ليث يعمل كده طب ازاي متكسفش لما.... لما باسني ههههه انا حاسة نفسي عايشة في افلام بس انا هبصله تاني ازاي يا ربي انا ھموت من الكسوف معقولة أسيل بذات نفسها تتكسف كده ضيقت ملامحها وتابعت 
بس على فكرة ديه اول و اخر مرة اسمحله يقرب مني هو فاكر نفسه مين اصلا لما يجي هوريه اني متأثرتش باللي عمله والا هيعتبرها نقطة ضعف و يسوق فيها بقى.
افاقت من شرودها على زهرة وهي تنكزها 
أسيل انتي سرحانة ف ايه انا بكلمك من ساعة ومش بتردي !!
انتفضت بخفة وقالت 
ها لا انا كنت مركزة مع الفيلم حضرتك عايزة حاجة مني.
زهرة برفعة حاجب 
الفيلم خلص من 10 دقايق ياحبيبتي المهم ما علينا تعالي نجهز العشا مع بعض انتي هتتعشي معانا النهارده.
حاضر يا طنط.
قبل قليل. 
دخل ليث لغرفته وصفع الباب خلفه وهو لا يرى شيئا امامه من شدة الڠضب كلامها لا يزال يتردد في اذنه كيف تتجرأ و تذكر اسم ذلك الحقېر بعد ان حذرها من ذلك وكيف تقول له بأنه يريد اثبات نفسه على حسابها كان يود ان يضربها بقسۏة لتكف عن وقاحتها كان عليه قطع لسانها الذي يجعله يفقد اعصابه لكنه عندما رأى وهما تتحركان بخفة تسللت اليه ولم يستطع مقاومة سحرها..... اغمض عيناه مبتسما وكأنه يسترجع احساس تلك اللحظة همس بنبرته الرجولية 
لو بس اعرف لسانك الطويل ده جاي منين يا أسيل بس كويس اني قدرت ل اول مرة اسيطر على اعصابي
والا مش عارف ايه اللي كان هيحصل او كنت هعمل فيكي ايه استني عليا بس ولو مخلتكش تقولي على كل حاجة حاضر و امرك و متناقشنيش مش هبقى ليث.
جلس قليلا ثم نزل للاسفل ليجدها مع والدته في المطبخ دخل و عندما رأته اشاحت وجهها و ادعت الانشغال بالطبخ ابتسمت زهرة وقالت 
اخيرا جيت انا بعرف ان الواحد بيستنى خطيبته تجي على ڼار عشان يقعد معاها انما انت يدوبك تقعد 5 دقايق و تطلع على اوضتك.
ابتسم ليث بمكر 
انتي بس سيبينا لوحدنا يا ماما وانا هقعد معاها براحتي.
خجلت أسيل و نظرت له بغيظ بينما ضحكت أمه بمراوغة 
لا يا حبيبي كل ما تكونو لوحدكم بتحصل حاجة مش طبيعية خاصة اذا الباب كان مقفول وانا مش عايزة مشاكل استنى تتجوزها و هتقعد معاها براحتك مش كده يا أسيل.
اغمضت هي هييها متمنية ان تنشق الارض و تبلعها او تبلع ليث ليكف عن هذا حتى وهي مع والدته لم تسلم من وقاحته و تلميحاته الغامضة تخيفها للغاية...... لاحظ ليث ارتباكها فلم يرد احراجها اكثر لذلك خرج و بعد فترة اجتمعوا على طاولة الطعام و بعد انتهائهم ودعت أسيل زهرة و ذهبت مع ليث في سيارته كان الصمت سيد المكان حتى قطعه ليث بكلامه 
مالك انتي ساكتة ليه مش من عوايدك يعني.
ردت عليه بدون مبالاة 
والله مليش مزاج اتكلم وبعدين انت عندك مشكلة لو اتكلمت و مشكلة لو سكت كمان 
مط شفته باستنكار متشدقا بخبث 
معنديش مشكلة لو تكلمتي انا بعرف اسكتك بطريقتي.
عضت على شفتها ولم ترد مجادلته اكثر لأنهما الان بمفردهما و ان استفزته و ڠضب لن يساعدها احد لذلك قررت الصمت مؤقتا..... اخرجت هاتفها وادعت العبث به وهو يقود بصمت حتى وصلا نزلت من السيارة و قالت 
مش هتدخل 
لأ مرة تانية. 
اوك. 
انطلق ليث عائدا اما أسيل فدلفت وغيرت ملابسها و استلقت على سريرها فتحت الهاتف لتجد مكالمتين فائتتين من سارة تنهدت و اغلقته قائلة 
اما انام بقى....... بمجرد اغماض عينيها لاحت في ذاكرتها صورة ليث وضعت يديها على رأسها و صاحت 
عاااا اطلع من دماغي بقى ان شاء الله تطلع روحك.... لالالا بعيد الشړ ماهو انا كمان غلطانة ازاي اقوله انه بيحاول يثبت نفسه و عايز يمسح علامات الحقېر اياه من على جسمي ياربي اعمل ايه انا دلوقتي والله كده كتير.....
بعد مرور يومين من تجهيزات حفل الزفاف لليث و أسيل و فارس ونور و تفكير سارة و انتظار زياد لقرارها بفارغ الصبر و الحړب القائمة بين ليث و أسيل......
استيقظت من نومها و ابتسامة صغيرة تزين وجهها لا تعرف سببها لكن منذ ان صلت الاستخارة وهي تشعر بارتياح كبير و ابتسامتها لا تفارقها كأنها تعرف زياد من وقت طويل خاصة بعد نسيانها لليث تماما و عدم تفكيرها فيه لابد ان دعواتها بنسيانه تحققت او ان مشاعرها لم تكن سوى انجذاب له زال مع الوقت لكن للاسف خسړت صديقتها عند ارتكابها لأبشع شيء يمكن ان يقوم به احد وهو قڈف المحصنات..... زفرت و طلبت المغفرة من ربها للمرة الألف وكادت تتصل ب أسيل لكن طرق باب غرفتها ليدخل والدها انتصبت جالسة وقالت 
بابا صباح الخير اتفضل.
دخل عبد الله و خلفه زوجته و جلسا بجانبها باشر هو بالكلام بنبرته الحنون 
حبيبتي انتي فكرتي
في موضوع زياد 
والدتها بلهفة 
ها قوليلنا قررتي ايه وافقتي ولا لأ.
حمحمت سارة و اعادت خصلة من شعرها البني للخلف وهي تهمس 
انا استخرت ربنا ولقيت نفسي مرتاحة اوي بس القرار بيرجعلك اللي حضرتك تشوفه يا بابا انا موافقة عليه.
تهللت اساريره و قبل جبينها هاتفا 
يعني موافقة على زياد 
لم تجب من خجلها فقالت أمها بابتسامة سعادة 
وافقتي تتجوزي اخيرا ياحبيبتي الحمد لله ربنا يكملك بعقلك ده انا فكرت انك هتعنسي من كتر رفضك للعرسان ههههههه.
اجابتها بتذمر 
ايه الكلام ده يا مامي هو انتو لاقيين بنت زيي عشان عايزين طفشوها !!
ضحكت و احتضنتها بحنان 
كل أم بتحلم باليوم اللي تشوف فيه بنتها عروسة ولابسة الأبيض يا حبيبة قلبي كلامي ده من فرحتي بس فنفس الوقت هزعل اوي لما تسيبيني و تروحي.
ادمعت عيناها و شددت على احتضانها 
حضرتك بتتكلمي وكأن فرحي بكره انا وافقت بس لسه المستقبل مجهول لسه في خطوبة و تعارف ومش عارفراذا كان هيحصل نصيب ولا لأ يا مامي.
ضحك عبد الله و خرج ليتصل بزياد طلب رقمه ف اجابه الاخر من اول رنة زياد بلهفة 
سيادة اللوا صباح الخير بنت حضرتك وافقت صح 
ضحك من لهفته و اخبره بأن سارة قد وافقت سعد بشدة و عندما اغلق الخط تمتم 
الحمد لله يارب اخيرا سارة هتبقى مراتي باذن الله انا طاير من الفرحة اما اتصل بليث اقوله.
اتصل بصديقه و في هذا الوقت كان ليث يقود سيارته و عندما رن