مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


رن هاتفه بإسم سهر ابتسم بخبث و اجابها
الو
وصله صوتها المتحشرج
ج...جاسر اهلي هيجوزوني انا سمعت بابا بيقول لماما ان فارس هيجي يتقدملي قريبا.
اجابها بسخرية
ايوة اعملك ايه يعني
سهر پبكاء
جاسر انت عارف اني مبقدرش اتجوز بعد اللي حصل ارجوك تعال اتقدملي و تقدر تطلقني بجوازنا بعد كام شهر بس والنبي متسيبنيش لان شرفي و شرف اهلي ه.....
قاطعها بتأفأف حاد
اسمعيني كويس يابنت الناس اللي حصل حصل متجيش تقرفيني دلوقتي في عمليات كتير بتتعمل للي زيك قبل الجواز اعمليها و انا هتكفل بالمصاريف غير كده انتي لا بتعرفيني ولا بعرفك و لو شوفت رقمك على تلفوني تاني صدقيني هفضحك قدام اهلك اصل صورك الحلوة معايا و صدقيني انا بعمل اكتر من كده مفهوم !!
اغلق الخط بضجر ثم ابتسم بإنتصار هامسا
انا سعادتي مرتبطة بدموعكم يا شوية .
في منزل أسيل.
كانت جالسة في غرفة والدتها مع شقيقها فارس الذي كان يتحدث مع فريدة بخصوص زواجه.
فريدة بابتسامة
ماشي هما يحددو الميعاد اللي عايزين تروحلها فيه وانا هروح معاك اطلب ايد سهر لحبيبي الغالي.
ابتسم فارس و قبل يدها قائلا
ربنا يخليكي ليا ياست الكل انتي عارفة قد ايه انا بحب سهر و هكون اسعد انسان لو اتجوزتها.
أسيل بحماس
واااو انا متشوقة علشان اعيش جو مرات الاخ و اخت الزوج ! فارس انت بس اتجوزها وجيبها على البيت وانا هاخد بالي منها كويس متقلقش هنعمل عصابة انا وسهر وسارة و نعمل خطط واااو هيبقى في حماس في البيت الكئيب ده.
ضحكت فريدة و كذلك فارس الذي قال
الله يكون فعونها يارب.
أسيل بغرور
ليه بس ياحبيبي ده ربنا بيحبها اوي عشان يرزقها ب اخت زوج كيوت زيي.
فارس
هههههه انتي عارفة انك مچنونة ربنا يكون فعون الراجل اللي هيتجوزك.
استلقت أسيل على قدمي امها و رددت بتذمر
لا انا مش هتجوز هفضل عايشة مع مامي طول حياتي انا كويسة من غير راجل بلا جواز بلا هم.
فريدة وهي

تمسح على شعرها بحنان
بس ديه سنة الحياة ياحبيبتي كل بنت مصيرها تتجوز وتسبب بيتها وعيلتها وبعدين الجواز حلو كفاية كلمة ماما اللي هتسمعيها من ولادك بتمون عليكي كل صعب
تابع فارس بمزاج
أسيل متسيبيهاش تضحك عليكي الجواز ده مقلب كبير هو اه حلو لينا احنا الرجالة لان مفيش حاجة بتتغير بس انتو الستات بتسيبو بيوتكم وتروو على بيت تاني و تخدمو راجل غريب عنكم اتخيلي يا حبيبتي ان أسيل الشرقاوي بجلالة قدرها تبقى ااا...
لم يكمل لأن أسيل انتفضت جالسة وهي تردد
مستحيل !! مامي انتي سامعاه بيقول ايه قوليله يسكت.
فريدة بتحذير
فارس متضايقش أختك بطل رخامة.
ضحك فارس بلؤم
طب ما أنا بقول الحقيقة هو الجواز وحش اه بس شړ ولابد منه ههههههه.
أسيل بمكر
ماشي يا عم الفيلسوف لما أشوف سهر هنقلها كلامك حرف حرف ونبقى نشوف هتعمل ايه.
ضحك وردد بطريقة مسرحية
لا وحياة عيالك اللي لسه متخلقوش ده انا كنت بهزر بس مش كده يا ماما.
أسيل بغرور
اتحايل عليا شويا.
رفع إحدى حاجبيه وقال وهو يقذف وسادة عليها
اتحايل عليكي هااا أمشي من قدامي.
قهقهت أسيل و قفزت من على السرير ل تركض للخارج تاركة شقيقها ووالدتها يضحكون عليها بقوة.
دخلت أسيل لغرفتها و استلقت على سريرها أمسكت بهاتفها تتحدث على الواتساب مع سارة و أخبرتها عن رغبة فارس بالزواج من سهر لتقول لها الأخرى
ربنا يتمم على خير وعقبالك يا حبيبتي.
أسيل
مش لما ألاقي الواد الأول ههههههه.
بقيت تتكلم معها حتى رن هاتفها برقم غريب أدركت من هو سريعا فأخبرت سارة بأنها تود النوم ووضعتها نظرت للهاتف بخبث وأغلقت الخط رن ثانية وثالثة حتى فتحته وقالت
مين معايا
جاسر بابتسامة
على اساس أنك مش عارفاني يعني كنتي بتفصلي فوشي ليه
كنت عايزة اعرف اذا لسه مصر تكلمني او هتزعل وتبطل ترن عليا.
حدث جاسر نفسه بسخرية
محسساني أنك شريفة ومش مېتة علشان تكلميني بس انا مش هستسلم غير لما تقعي تحت ايدي تنحنح و تكلم بذكاء
الضابط جاسر مبيستسلمش بسهولة يا ياخد اللي عايزه.... يا يمحيه من الوجود.
استغربت أسيل من كلامه فسارع بالقول
ههههه انا بهزر أسيل احكيلي عنك اكتر.
ابتسمت أسيل
اممم هقول ايه انا اسمي الكامل أسيل الشرقاوي عايشة مع ماما و اخويا فارس اكبر مني و بابا مېت و بدرس فكلية الطب وديه اخر سنة ليا و هتخرج عندي اصحاب كتير بس البيست فريند بتاعتي هي سارة اللي كانت معايا في المطعم بس كده.
استغرب جاسر كيف ان تكون تلك الفتاة هي صديقة أسيل المفضلة انهما مختلفتان عن بعضهما كثيرا في الملابس وحتى التصرفات ابتسم بتهكم وهو يحدث نفسه كل من ترتدي ملابس واسعة هي سافله تختبئ خلف ملابسها المحتشمة لتخفي حقيقتها و تخدع الشباب هذا ليس غريبا.... افاق من شروده و اردف
طب انتي مرتبطة
ضحكت بخفة
هههه لأ انا سنجل.
جاسر بمكر
اممممم ده من حسن حظي بس نسيتي تقوليلي انك من افضل الطالبات في الجامعة.
أسيل متسائلة باستغراب
عرفت ازاي.
تجرع جاسر كأس النبيذ الذي كان في يده و اردف
تصدقي لو قولتلك اني بعرف كل حاجة عنك حتى اصغر التفاصيل ! متنسيش اني ضابط يا دكتورة. 
اممم وليه كنت بتسألني ادام انت عارف كل حاجة يعني.
ههههه عشان اسمع صوتك الحلو ده دكتورة أسيل.
اسيل بانزعاج
بطل تقولي دكتورة انا أسيل بس.
جاسر وانا كمان جاسر بس مش سيادة الضابط.
ضحكت برقة و تابعت التكلم معه حتى نامت الساعة 5 صباحا.
الفصل الثاني الجزء الثاني احداث غريبة !!
في يوم جديد على الساعة 10 صباحا.
دلفت فريدة لغرفة أسيل ككل صباح توقظها استيقظت أسيل بصعوبة و نهضت استحمت و ارتدت بنطال ابيض جينز يفصل قدميها بشدة و تيشرت خفيف باللون الزهري واسع من الاعلى يظهر عنقها بالكامل وضعت ميك اب خفيف وصففت شعرها كيرلي بطريقة رائعة و انيقة اتجهت لصندلها الزهري ترتديه و لم تنسى حقيبة يدها الخفيفة و هاتفها وقفت امام المرآة تتطلع لمنظرها و جسدها الممشوق بغرور ثم بعثت لنفسها قبلة في الهواء وخرجت.
جلست على طاولة الافطار بجانب والدتها وقالت وهي تشرب العصير على عجلة
مامي فارس فين
فريدة بسعادة
كلم ابو سهر من شويا وحدد معاه ميعاد علشان نروح نطلب ايدها للجواز هنروح بكره و اخوكي دلوقتي طلع يجيب شوكولا ومن الحاجات ديه ياعيني عليه الفرحة مش سايعاه.
نظرت إليها أسيل مازحة
رني عليه و قوليله يجبلي انا كمان شوكولا من النوع الغالي انا اخته يعني وواجبه يصرف عليا ههههههه.
فريدة بغيظ
على اساس انك مش صارفة فلوسه على الهدوم و فون جديد كل شهرين و ابحاث و حاجات ملهاش لازمة ده حتى عربيتك لسه بيدفع تمنها بالتقسيط لحد دلوقتي.
قلبت عيناها بتممل ووقفت قائلة
سيناريو كل يوم على كلمة قولتها انا رايحة يا مامي باي.
تنهدت فريدة بيأس منها و تمتمت
ربنا يهديكي يابنت بطني جناني هيبقى على ايدك.
في منزل اخر.
كانت جالسة في شرفة غرفتها تقرأ الاذكار حتى رن هاتفها ابتسمت وفتحت الخط
السلام عليكم صباح الخير يا إيسو.
أسيل بإيجاز
صباح النور ياحب يلا اجهزي عشان انا قربت اوصل لبيتك يلا بسرعة.
ضحكت سارة ونهضت قائلة
ايه السرعة و اللهفة على الكلية انا مش مصدقة.
ههههههه انتي نسيتي البحث ولا ايه انا لسه مخلصتوش فلازم اشوفك عشان تساعديني فكام حاجة وكمان لازم نخلص بسرعة و نروح ع المول نجيب طقم مناسب لبكره انتي عارفة فارس هيروح للچماعة و انا هروح معاهم.
سارة وهي تفتح دولابها
اوك ياقمر دقايق وابقى

جاهزة.
اغلقت الخط و اختارت بنطال اسود واسع قليلا و بلوزة طويلة باللون البنفسجي وطرحة باللون الاسود فكانت جميلة رغم بساطتها اخذت هاتفها وكتبها و خرجت لتجد والدتها.
سارة بابتسامة وهي تقبل جبينها
صباح الخير يا ماما.
الام بحنان
صباح الخير ياحبيبتي اقعدي عشان تفطري.
جلست سارة و سألتها
بابا فين
في الشغل انتي عارفاه بيصحى الفجر يصلي ويقرأ قرآن و يروح على الشغل من غير ما يفطر و بيرجع متأخر ابوكي بيضغط على نفسه كتير بس بيقول انا مستعد اتعب طول حياتي عشان اوفرلكم الحياة اللي انتو محتاجينها ربنا يخليه لينا يارب.
تنهدت و أمنت خلفها ثم
ماما انا رايحة مع أسيل على المول بعد الجامعة متقلقيش عليا لو تأخرت.
ابتسمت والدتها و اجابتها
ماشي ياحبيبتي بس البنت ديه فينها مبقتش تجي لهنا كتير هي زهقت مننا ولا ايه.
سارة بضحكة
أسيل مبتقعدش فمكان واحد اصلا ولو شوفتيها ساعة على بعضها يبقى عملتي انجاز كبير رن هاتفها فتابعت
أسيل تحت هنزلها يا ماما.
قبلتها والدتها و همست
استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه.
خرجت سارة و نزلت لأسيل ركبت بجانبها و انطلقا.....
في الكلية.
صاحت بها في ضجر وهي توقفها
أسييل انتي بتجري كده ليه المحاضرة مش هتهرب.
امسكت يدها ثانية وقالت وهي تجرها
ديه محاضرة الدكتور ليث لو اتأخرت هيلاقي فرصة يهينني فيها وانا لايمكن اسمح بده ابدا !!
زفرت بضيق و تحركت معها دلفتا للمدرج و جلست كلتا منهما قبل وصول ليث بدقيقتين.
بمجرد دخول ليث تركزت الانظار عليه كان يرتدي بنطال جينز و قميص رمادي ضيق يبىز عضلات صدره و ذراعيه و حذاء رياضي ابيض و كان يصفف شعره بطريقة عصرية انيقة ف سحر كل الفتيات وحتى أسيل تعجبت من جاذبيته التي لاحظتها للتو اما هو فوقع نظره على أسيل طالعها قليلا ثم ادرك نفسه وتابع طريقه.
همست أسيل لسارة
شوفتيه بيبصلي ازاي اكيد بيفكر فخطة عشان ينتقم مني انا متأكدة.
سارة وهي تكتم ابتسامتها
فكك من جو الافلام ده هو مش مركز معاكي اصلا.
ضحكت بخفوت و فجأة انتفضت عندما سمعت صوت ليث
انتي يا آنسة ياريت تسكتي مش من اولها هاتك ياضحك احنا مش جايين نهرج يعني.
رمقته أسيل بغيظ و حدثت نفسها
شايفني انا بس اللي بضحك ده كل المدرج بيتكلم و يضحك انما هو مش شاغل نفسه الا فيا انا واحد غبي يارب ټموت.
اما سارة فلأول مرة تسمح لنفسها بالنظر الى شاب و التأمل فيه شعرت بشيء غريب يسري في داخلها وهي تطالع ليث لقد لفت انتباهها بتصرفاته و شخصيته القوية وكيف انه لا ينظر ل أي فتاة هادئ و واثق ومغرور قليلا و ايضا وسيم و عضلاته الضخمة تبرز كم هو مهتم بلياقته كأنه ليس استاذ في جامعة بل

مقاتل شرس استدركت نفسها واستغفرت سريعا مالذي يحدث لها الآن هي لم تعجب بشاب من قبل