مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


رن هاتفها وكان فارس قد بعث لها رسالة بأن تعود للمنزل.
انتصبت واقفة و هتفت 
انا لازم اروح دلوقتي يا طنط اقصد يا زوزو ميرسي اوي على العزومة الحلوة ديه استمتعت معاكي جدا.
زهرة بابتسامة 
انتي تشرفي ف اي وقت و اي مكان ديه مش هتبقى اخر مرة هااا.
ضحكت وودعتها و قبل ان تغادر ناداها ليث بجدية 
مينفعش تطلعي لوحدك في الليل ده انا اللي هاخدك.
زهرة بسرعة 
يااه نسيت انك جيتي من غير عربيتك و الوقت تأخر لازم تروحي مع ليث.
أسيل بنفي 
مفيش داعي للتعب انا .....
قاطعها بصلابة 
يلا يا أسيل تعب ايه اللي هتعبه بس.
تنهدت ووافقت نظر ليث ل زهرة هامسا 
هعرف منك بعدين ليه عزمتي أسيل يا ماما انا مش هتأخر.
اشار ل أسيل ب التحرك و ركبا السيارة معا كانت السماء قد اظلمت فتشدقت بحماس 
واااو انا بحب اوي جو الليل خاصة لما ببقى في العربية بحس اني في افلام و روايات وكده خاصة مع القمر و النجوم ديه. 
ابتسم و لم يعلق و انطلق بسيارته مروا على ذلك الطريق المعزول و فجأة توقف بقوة عندما رأى مجموعة من الرجال يقطعون عليهم الطريق..... نظر ليث ل أسيل المتوترة و قال 
متطلعيش انا هحل المشكلة و ارجع.
خرج فخرجت هي خلفه غير آبهة بكلامه صاح ليث بهدوء 
انتو عايزين ايه 
الرجل 1 بحقارة 
عايزين اللي معاك يا باشا.
أسيل پغضب 
لا مش هيديكم حاجة انتو فاكرين نفسكم فغابة ليث متخافش انا بعرف اتصرف معاهم.
تنهد ليث بعمق و اخرج محفظته و قبل ان يفتحها اخذها من الرجل 2 قائلا 
عايزين الفلوس ديه كلها و انت شكلك معاك فلوس كتير جيب الساعة اللي ف ايدك ديه عجبتني.
لم يتناقش معه و نزع ساعة يده و أسيل مندهشة من استسلامه اشار لها ليث بالركوب فقال احدهم بغمزة 
استنى احنا مش قصدنا على الفلوس بس احنا عايزين المزة اللي معاك ديه.
ليث ببرود 
في المشمش يلا يا أسيل اركبي.
هزت رأسها و قبل ان تتحرك امسكها الرجل 1 متشدقا ب 
قلنا اننا عايزينها يلا سيبها و روح بدل ما نقتلك.
شهقت أسيل پخوف و نظرت اليه بينما جز هو على اسنانه بعصبية و احمرت عيناه من الڠضب و تصاعدت كل الډماء لوجهه عند رؤيته يمسك يد أسيل يتلمسها بقذارة..... سحبها بقوة و دفعها لتدخل السيارة هامسا لها بتحذير 
حسك عينك تطلعي من العربية مهما حصل فاهمة !!
اومأت فصفق الباب و ذهب اليهم وقف امام ذلك الرجل وهمهم بتوعد 
اتشهد على روحك يا انت وهو.
انهى كلامه وهو يمسك يده و يضرب عليها بقبضته پعنف كبير جعلها تنكسر و تصدر صوتا قويا صړخ الرجل فلكمه ليث ثم ركل بطنه حتى خرجت الډماء من فمه امسك الرجل الثاني و ضړب جبينه بمقدمة رأسه ثم حمل عصا خشبية كانت مرمية على الارض و ضړب بها رأسه ليقع على الارض مټألما...... نظر للثالث بحدة و امسك به قبل ان يهرب رفع قدمه عاليا ليصيب وجهه ثم قبض عليه من مؤخرة عنقه و القاه على احدى الأشجار وهو ېصرخ 
محدش ييتجرأ يمد ايده على اللي بيخصني !!!
في دقائق صغيرة كان الجميع ملقي على الارض وقف يطالعهم و انفاسه متسارعة من شدة الانفعال انحنى على احدهم و اخذ منه المحفظة و ساعة يده و ركله مرة أخيرة مغمغما بقساوة 
ديه اخرة اللي يتطاول على الذئب.
عاد لسيارته و انطلق بها كل هذا و أسيل تفغر فمها من الدهشة و الخۏف ايضا هذه اول مرة تراه بهذا الشكل كانت ملامحه ټرعب حقا و صوت انفاسه العالية تجعل دقات قلبها تزداد سرعة لقد كانت تعتقد بأنه يتفاداهم من خوفه لكنها ادركت بأنه كان يود اخفاء غضبه عنها لكن لماذا !! لماذا لم يتصرف بهذه العدوانية عندما طلبوا منه النقود كان هادئا خاضعا و بمجرد ان لمس يدها ذلك الحقېر تغير 360 و انقض عليهم و في غضون دقائق كان الجميع مغمى عليه !!!
حمحمت و نظرت من النافذة ليقطع صمتها بقوله 
خاېفة 
طالعته لتجده ينظر للامام بسكون فتلعثمت 
مكنش في داعي تضربهم بالعڼف ده !!
ابتسم بشكل مخيف هامسا 
يستاهلو و اي حد يتطاول عليا هيتضرب كده ..... على فكرة مفيش داعي تخافي مني انا مش هقرب منك ابدا.
ابتسمت بأنه قرأ افكارها و اردفت 
من بعد ما شوفتك النهلرده قررت مضايقكش تاني خااالص انا مش مستغنية عن حياتي و ف اي لحظة ممكن تقلب دراغولا ههههههه.
نظر اليها بطرف عينه و ابتسم بعد فترة توقف امام منزلها شكرته وودعته و ذهبت و ظل ليث ينظر اليها وهي تختفي حتى همس 
يعني ده بيتها ممتاز.... شكلي اتعلقت بيكي بجد يا أسيل ولو عدى يوم من غيري ماتضايقيني او ترخمي عليا بحس في حاجة ناقصاني الله يستر من الاحساس ده. 
حرك سيارته و ذهب بينما دلفت أسيل لغرفتها و غيرت ملابسها و جلست تفكر في احداث اليوم وكيف ان ليث ساعدها مرتين و سماعها وهو ېصرخ محدش بيتجرأ يمد ايده على اللي بيخصني !! 
مالذي كان يقصده بكلامه ياترى هل يقصد ممتلكاته المالية ام.... ام هي !!!
بعد مرور عدة ايام. 
تعددت لقاءات نور و فارس و استطاع جعلها تتعلق به حتى اعترف لها بحبه و هي ايضا اعترفت بحبها له كان سعيدة جدا خاصة انها وجدت اخيرا من يهتم بها و يسأل عنها و عن احوالها ودراستها فهي كانت تشعر باليتم لعدم وجود والديها بجانبها دائما كانت تشعر بالفراغ و الوحدة لان لا احد يهتم بها في المنزل لكن فارس الآن ملأ هذا الفراغ.
اما فارس فكان يشعر احيانا بالذنب اتجاهها فهي لا علاقة لها بما حدث لكن عندما يقرأ مذكرة سهر و يقرأ معاناتها يعاوده الشعور بالكره اتجاهها و اتجاه عائلته فيكمل انتقامه.
سارة يوما عن يوم تزداد تعلقا بحب ليث و تفسر اهتمامه بها على انه حب و لم تلاحظ انه يهتم يجميع الطلاب و ليس بها فقط لكن صدق من قال ان الحب اعمى يعمينا عن رؤية الصواب و الخطأ و الوهم و المنطق فقط يرينا ما تتمناه قلوبنا.
أسيل و جاسر تعددت لقاءاتهما و بدأ جاسر يضجر منها خاصة انها ترفض اقترابه وفي كل مرة يحاول تقبيلها على الاقل تمنعه و تغضب مفسرة ان هذا لا يجوز قبل ان يتزوجا.
أسيل تعيش قصة حب وهمية معه لم تلحظ انه دائما يحاول استغلالها خاصة بجلب هدايا كثيرة لها عبارة عن ملابس ضيقة و قصيرة و يطلب منها ارتداءها لتظهر جسدها الممشوق اكثر فتحت له سيرة الزواج اكثر من مرة وكان هو يتهرب بطريقة خبيثة ويعدها انه عما قريب سيحضر والديه لطلب يدها.
ليث اصبح من الضباط الممتازين خاصة مع اختراقه ل اكثر من شبكة و القضاء على صفقات مشپوهة كثيرة و قيامه بمداهمات عديدة جعلته يحوز على تقدير اعضاء جهاز المخابرات بأكمله لكن ما يزعجه ان جاسر دائما يستقصده لا يدري ما سبب كره جاسر له لكنه يتفاداه دائما ليبتعد عن اي مشاكل معه. 
اما عن حياته العاطفية فقد بدأ يلاحظ تعلقه المستمر و اهتمامه الزائد ب أسيل حتى اعترف لنفسه بأنه احبها فشخصيتها و تصرفاتها حتى لسانها السليط وثرثرتها التي كان يكرهها اصبح يعشقها و قرر وضع النقاط على الحروف في اقرب وقت و تحديد ماهية العلاقة.
يوم جديد.
نزل فارس من سيارته ودخل الى احد المطاعم الفاخرة ليجد نور بإنتظاره ابتسم و جلس بجانبها فهتفت بعبوس 
انت اتأخرت كده ليه 
فارس بحنان ماكر 
معلش يا نور عيوني كنت بجيب حاجة مهمة.
نور بدلال 
اهم مني 
اتسعت ابتسامته و اخرج قطيفة من جيبه وهو يردد 
مش اهم منك بس هتفرحك.
ظهر على وجه نور الانبهار فقالت 
الله فيها ايه ديه 
افتحيها.
هزت رأسها بسرعة و فتحتها لتشهق بإنبهار عندما وجدت قلادة ذهبية على شكل قلب صغير فتحت القلب لتجد في احد جزئيه صورتها و الجزء الاخر عليه صورته و مكتوب على القلب من الخارج باللغة الانجليزية Love you .
ابتسمت بانبهار و دمعت عيناها وهي تتمتم 
انت مش عارف فرحتني قد ايه انا بحبك يا فارس بحبك اوووي.
ابتسم هو ايضا بشيء من العبوس و اردف 
انا كمان جبت لنفسي قلادة زي ديه عشان افتكرك بيها طول ما انا بعيد عنك و افتكر اللحظة الحلوة ديه.
امسكت نور يده قائلة بحب 
انا مش محتاجة حاجة تفكرني فيك لأنك دايما موجود هنا.... اشارت لقلبها و اكملت 
موجود جوا اووي لدرجة انك مش هتطلع منه ابدا.
فارس بشرود 
بجد !! انتي مش هتنسي حبك ليا ابدا مهما حصل 
اغمضت عيناها و اومأت مؤكدة فتنهد بحړقة وهو يشعر بتأنيب الضمير يعاوده من جديد يا الهي لماذا بات يشعر بالحزن اتجاهها
و الشفقة و.... و الحب !
لقد وعد نفسه بأن يغلق قلبه لكن كلما رآها يشعر بدقات قلبه تزداد في الخفقان و رؤية ابتسامتها تجعله يشعر بالسعادة لكن هذه الابتسامة هو من سيقضي عليها و يدمرها و يقضي على شرفها لكي تهدأ ڼار قلبه..... ضغط على يده وهو يفكر اقترب كثيرا من نجاح خطته لم يعد هناك الا القليل و سيحرص على نجاح مخططه و تدنيسها هي و عائلتها لينتقم لحبيبته سهر و ليذهب ضميره الى الچحيم !!!
افاق من شروده على صوتها المستغرب 
في ايه يا فارس انت شردت ف ايه 
نظر اليها و ابتسم 
انا بفكر ف انه علاقتنا ديه لازم تترسم انا عايز اجي لبيتك اطلبك بس....
بس ايه 
تابع فارس بحزن مصطنع 
انا خاېف ان اهلك يرفضوني انتي عارفة انا مستوايا اقل من مستواكي اه مش فقير الحمد لله بس كمان مش غني زيكم و اكيد باباكي مش هيوافق يجوز بنته لراجل اقل منها.
نور بنفي 
لا ياحبيبي بابا اكيد هيعرف ان سعادتي الحقيقية بوجودي معاك ومش هيرفض طبعا لانك راجل بجد والفلوس مش كل حاجة في الدنيا و متأكدة ان عمرك ما هتأذيني و هتحطني فعيونك...... صح 
اومأ و امسك يدها مقبلا اياها بحب و تابع بترقب 
بس لو مثلا اهلك رفضو علاقتنا هنعمل ايه 
نظرت اليه وصمتت قليلا ثم تشدقت بجدية 
وقتها هنتجوز ڠصب عنهم.
في سيارة جاسر.
كانت أسيل مستندة على كتفه وهي تردد 
حبيبي احنا خلصنا امتحانات من زمان و حفلة التخرج قربت و عايزاك تحضر البارتي.
نظر اليها جاسر بابتسامة 
طبعا هحضر ياقلبي بس قبل كده لازم تحضري حفلتي.
حفلة ايه 
قالتها وهي تعتدل فأجابها جاسر وهو يعبث بخصلات شعرها 
حفلة عيد ميلادي بعد يومين و عايزاكي تبقي معايا في اللحظة ديه.
أسيل بسعادة 
طبعاااا انا هحضر يا جاسر انت عارف اني بحب الحفلات كتير و بمۏت عشان احضر واحدة منهم هههههه.
ضحك و همس لها وهو يحتضنها 
بحبك.
اغمضت عيناها تحاول اقناع نفسها