مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


بس سي بيها بعيدين الدكتور للرخم ليث دخل أهو.
ضحكت سارة موافقة 
ماشي ياستي.
جلس في سيارته يراقبها حتى دخلت لإحدى الكافيه أبتسم مبكر و همس 
لازم نبدأ بدري بدري.
دخل فارس خلف نور مباشرة و تعمد الاصطدام بها لتسقط كتبها انحنى ليلتقطهم وهو يردد 
انا آسف يا انسة معلش مخدتش بالي آسف.
ابتسمت نور بتفهم 
عادي ولا يهمك اخذت منه كتبها و ذهبت لتجلس على احدى الطاولات ارتسم على وجهه الخبث و تظاهر بأنه يبحث على طاولة فارغ لكن لم يجد.... لاحظته نور فنادته بصوت منخفض اقترب منها فقالت بحرج 
انت لو جاي لوحدك ممكن تقعد على الترابيزة معايا.
ابتسم فارس 
متأكدة 
اومأت برأسها فجلس هو بجانبها هاتفا ب 
انا فارس.
اجابته بهدوء 
انا نور.
سألها فارس بعفوية 
انتي جاية هنا عشان تدرسي 
اجابته نور بضحكة 
هههه لأ هي الدراسة في الكلية و في الكافيه كمان.... انا خلصت محاضراتي و ملقتش اعمل ايه فقلت اجي هنا و انت 
فارس بغموض 
انا كنت جاي اخلص كام حاجة.... و ان شاء الله هخلصها.
استغربت نور لكن لم تعلق ابتسمت بمجاملة ففتح معها فارس عدة مواضيع خاصة بالدراسة و بعمله ايضا و استطاع بعد صعوبة جعلها تعطي له رقمها فقدم لها رقمه أيضا.
فارس وهو يمد يده لها 
اتشرفت بمعرفتك.... لو احتجتي لحاجة في دراستك قوليلي اصل انا متخرج من كلية الاعلام بردو.
نور بمزاح 
طبعا هو حد لاقي كورسات ببلاش ههههه هتصل بيك ف اقرب وقت.
ضحك ووافقها ثم غادر وعلى وجهه حقد و خبث بينما هي أنبت نفسها 
نور انتي ليه اديتيه رقمك مالك ديه اول مرة تعمليها طب لو كان رغم و فضل يدايقني بإتصالاته لالا طبعا هو باين عليه كويس انا بعرف الناس من اول نظرة عمتا لو مرتحتلوش هحذف رقمه و خلاص.
زفرت بضيق و ندم نهضت لتغادر هي ايضا و فجأة لمحت اخاها جاسر جالسا مع احدى الفتيات هزت رأسها بيأس و خرجت....
في الكلية.
صاحت سارة پغضب بعد ان انهت صديقتها كلامها 
ايه اللي بتقوليه ده صح انا مليش دعوة بحياتك بس انتي صاحبتي ومن واجبي انصحك اللي بيحصل بينك و بين اللي اسمه جاسر ده غلط اولا انك ترتبطي بحد من ورا اهلك فعلاقة مش رسمية ديه حاجة حرام و انك تسمحيله ېلمس ايدك اصلا حرام فمابالك ب أنه يحضنك و يحاول.... استغفر الله.
أسيل بلهفة 
لا

يا سارة والله هو اول ما قرب مني انا بعدت و بعدين خفت يزعل لو بعدت اكتر من كده انا بحبه وهو بيحبني و اكيد مش هيأذيني.
تنهدت سارة بضجر 
اللي بيحبك بيدخل من الباب يروح ل اهلك و يطلبك منهم و تبقو مع بعض في الحلال مش يقولك بحبك و انتي تصدقي و حضڼ و بوس ومعرفش ايه كمان.
أسيل بعدم اقتناع 
يعني انا غلطانة صح 
اومأت بحدة فتابعت الاخرى 
خلاص مش هعمل كده تاني يا سوسو.
قلبت عيناها ثم تمتمت بتردد 
هو انا كمان عملت حاجة غلط يا أسيل.
أسيل بمزاح 
الشيخة سارة تغلط لالالا مش مصدقة.
سارة بغيظ 
بطلي رخامة و الا هروح و اسيبك.
ضحكت و رفعت يديها باستسلام 
حاضر هبطل رخامة قوليلي ياستي.
سردت لها سارة ماحدث البارحة و ايضل ماحدث اليوم وعندما انتهت هتفت بانزعاج 
أسيل انتي فاتحة بوقك كده ليه 
اغلقت فمها لكن لم يزل اندهاشها 
انتي بتحبي ليث 
صمتت ولم تتكلم فصړخت الاخرى وهي تضحك 
انتي بتحبي يا سوسة لولولولي هههههه.
شهقت سارة ووضعت يدها على فمها تجنبا للفت انتباه الآخرين ثم همست پغضب 
انا قولتلك امتى اني بحبه.
أسيل بضحكة 
اللي بتقوليه ده ليه معنى واحد وهو انك بتحبي عشان كده بتعملي حاجات غريبة مش ادهم نابلسي قال لما بتغيب عن وعيك وتعمل اشياء مش طبعك لما فجأة تتغير يعني بتحب 
وانتي دلوقتي بتحبي ليث صح طب مقولتليذ ليه 
سارة بتذمر 
انا مكنتش فاهمة ايه اللي كان بيحصلي بس اصلا ده غلط لانه مينفعش و حرام.
أسيل 
مين اللي قالك ان الحب مرام 
سارة موضحة 
مش حرام بس التصرفات اللي بنعملها بناء على الحب ده هي اللي حرام فاهماني يعني ااا.....
قاطع كلامها رنين هاتف أسيل و كان جلسر حمحمت و نظرت اليها بتوتر 
ده جاسر انا كنت متفقة معاه اني اروحله الكافيه بعد نص ساعة.
زفرت سارة ورمقتها بحدة فوقفت أسيل وهي تردد بسرعة 
والله والله مش هتحصل حاجة غلط انا هكلمه بس يا سارة..... يلا باي.
كادت سارة تتكلم لكنها تركتها و ركضت لسيارتها ابتسمت و فجأة اخذت هاتفها و طلبت احدى الارقام.... بعد ثواني تمتمت بجدية تامة 
سيادة اللواء انا عايزاك فخدمة.
الفصل السابع 
اتصلت سارة بأحد الارقام وبعد ثوان تمتمت بجدية 
سيادة اللواء انا عايزاك فخدمة..... هتلاقيني عندك بعد نص ساعة .... تمام.
انتصبت واقفة و اخذت تاكسي لتذهب بعد مدة قصيرة كانت تدلف لمركز الداخلية بهدوء متجهة لمكتب اللواء..... فجأة اصطدمت في جسد شخص ما و كان زياد رفعت رأسها اليه هامسة 
اسفة مخدتش بالي.
زياد بتعجب وهو يطالعها 
ديه انتي 
اجابته ب استنكار 
انت بتعرفني ولا حاجة 
ابتسم هو بهدوء 
مش انتي صاحبة أسيل حبيبة جاسر انا صاحب جاسر و التقينا قبل كده في مطعم لو فاكرة.
قلبت عيناها بجفاء 
مش فاكرة ومش عايزة افتكر عن اذنك.
تحركت لتذهب لكنه اوقفها قائلا بلهجة جادة 
انتي رايحة على فين انتي بتعملي ايه هنا اصلا !!!
ملكش دعوة. 
قالتها بحدة و اكملت طريقها فاندهش عندما وجدها تدخل مكتب اللواء و لم يمنعها احد !!
حدث زياد نفسه 
هو ايه ده اللي بيحصل هنا البنت ديه ازاي تخش كده انا مش فاهم حاجة !..... نادى على العسكري و عندما اقترب منه سأله بجدية 
مين البنت اللي دخلت على مكتب اللواء 
رد عليه الاخر 
ديه الانسة سارة بنت سيادة اللواء يا حضرة الضابط.
زياد بابتسامة شاردة 
اها بنت اللواء وانا بقول هي جايبة العصبية ديه منين.
من ناحية اخرى. 
طرقت سارة الباب و دلفت ضړبت تحية سلام قائلة برسمية 
احترامي سيادة اللواء.
ضحك هو و هتف ب 
انتي هتفضلي واخدة دور العساكر كده اهمدي شويا.
ضحكت سارة و اقتربت منه احتضنته بقوة مرددة 
وحشتني يا بابا انت مرجعتش ع البيت من لما طلعت امبارح الصبح و مكلفتش نفسك ترن عليا و تكلمني.
ابتسم بحنان و بادلها الاحضان 
علشان كده جيتي على مكان شغلي لأول مرة لا و بتكلميني بمنتهى الجدية كمان.
ضحكت سارة و ابتعدت عنه متشدقة بعتاب خفيف 
اعمل ايه يعني انت بتحب شغلك اكتر مني انا و ماما فقلت اخد دورهم يمكن تهتم فيا شويا و اعرف اكلمك دقيقتين ع بعضهم.... ثم تابعت بمزاح 
اذا كان عندك مامع اني اشرف مكان شغلك فقولي عشان ااا....
قاطعها بضحكة بسيطة 
لالا انا مصدقت تجيلي هنا عشان تشوفي الضباط اللي معايا يمكن يعجبك واحد منهم انتي عارفة ان نفسي اجوزك لضابط صح.
قهقهت سارة على والدها فهو دائما ما يقول لها أن حلمه هو ان يزوجها لضابط لكنها الان لا تريد ضابطا بل حددت من هو الشخص الذي تريده لذلك اردفت بمزاح 
يعني لو اتقدملي واحد ميكونش ضابط انت هترفضه 
ابتسم و وضع يده على رأسها متمتما بصدق 
مش المهم انا عايز ايه المهم انتي راحتك فين سارة انا طول عمري بنفذلك طلباتك ومديكي حريتك لانك بنتي الوحيدة وكمان انا بثق فيكي ثقة عميا عشان كده اي حاجة تعوزيها انا هعمل المستحيل عشان تحصلي عليها.
خطرت في بال سارة فكرة فتمتمت بخفوت 
اي حاجة 
هز رأسه بنعم ف ابتسمت بإتساع و احتضنته...... فكرت ان تخبره عن ليث لكنها تراجعت فهي عليها اولا ان تعرف مشاعره اتجاهها لذلك يجب على ليث المبادرة بالطبع سارة لن تذهب اليه و تخبره بأنها تحبه فهذا لا يجوز اطلاقا هي رأت فيه الزوج و الحبيب و السند و من الممكن ان يكون هو كذلك معجبا بها من يعلم 
افافت من شرودها على صوت طرقات الباب ابتعدت عن والدها و ادارت رأسها لتجد زياد يضرب تحية سلام لوالدها.
اللواء بجدية 
ايوة يا زياد 
زياد باعتذار مزيف 
اسف حضرتك انا كنت جاي عشان القضية اياها و مكنتش اعرف ان في حد موجود معاك.... الانسة بنت حضرتك 
ابتسم مجيبا 
ايوة ديه سارة بنتي..... سارة ده الضابط زياد.
سارة بابتسامة تهكم فهو رآها عندما دخلت بل و تشاجرت معه ايضا 
اهلا بحضرتك.
زياد بابتسامة مماثلة 
اشرفت بمعرفتك يا آنسة.
اللواء بنبرة جادة 
سارة انا مشغول دلوقتي روحي انتي و انا مش متأخر على البيت..... انخفض لها و همس 
و قولي لمامتك تعمللنا كشړي اصله وحشني اقصد مامتك اللي وحشتني.
ضحكت بخفوت و اجابت برأسها ثم استأذنت منه و تحركت لتذهب عندما كادت تتجاوز زياد غمز لها بتلاعب فاتسعت عيناها بحدة و همست 
وقح !!
غادرت بسرعة تاركة زياد مع اللواء عاد لجديته و غمغم ب 
حضرتك انا و بقية الضباط كنا بنجمع معلومات على المنظمة و لقينا شبكة ظهرت جديد بس اختراقها صعب جدا و مقدرناش نهكرها للاسف... احنا محتاجين العميل حضرتك.
اللواء بصوت قاتم 
لي.... احم الذئب هيجي بعد شويا.
توقف ليث بسيارته و قبل ان يترجل منها نظر في المرآة يتأكد من شكله ثم ابتسم هامسا 
اذا انا نفسي معرفتكش من الماسك التانيين هيعرفوك ازاي يا ليث اقصد يا ذئب !
تنهد و دلف بهدوء ليتفاجأ بوجود سارة قضب حاجباه باستغراب محدثا نفسه 
مش ديه سارة بتعمل ايه هنا 
بينما سارة كانت ستخرج رأت شخصا مألوفا نظرت اليه بتمعن وهو نظر اليها ايضا ثم اشاح وجهه و تجاوزها..... تتبعته سارة بعينيها حتى اختفى ثم قالت بدهشة 
انا ليه حاسة اني شفت ليث ! معقول يكون هو !!
ابتسمت وضړبت رأسها بخفة 
لالا طبعا الدكتور ليث عنده بشړة خمرية انما ده اسمر ليث عيونه زرق وده عيونه سود و...... تأفأفت و نهرت نفسها على ما تفكر فيه ثم استغفرت سريعا و ذهبت غير منتبهة لسيارته التي باتت تعرفها جيدا.
في غرفة مليئة بالحواسيب و اجهزة ال GPS دخل ليث و ادى التحية فقال له الضابط عبد الرحيم 
كويس انك جيت احنا كنا مستنيينك.
ليث بخشونة وهو ينحني قليلا ليعبث بالابتوب ب خفة 
الشبكة ديه اتعملت امتى 
اجابه زياد 
تقريبا من شهر يعني اتعملت جديد بس من الحواجز الامنية اللي عاملينها عليها ده بيأكد ان فيها حاجات خطېرة.... احنا حاولنا كتير بس مش عارفين نهكرها ولا نعرف فيها ايه.
هز رأسه ببطئ ثم جلس على الكرسي مغمغما بصلابة 
خلاص انا هتصرف وانتو حددو المواقع المطلوبة.
الضابط طارق بجدية 
احنا حددناها و بنخطط ل مداهمة حاليا المهم الشبكة ديه تتهكر انت هتاخد وقت قد ايه عشان تخترقها 
ليث مهمهما ببرود 
الشبكة ديه الواضح انها صعبة بس هتصرف فيها هاخد وقت طويل شويا.
طارق موجها كلامه لزياد 
الضابط جاسر فين 
زفر زياد بيأس 
معرفش انا بتصل بيه بس مش بيرد.
كاد طارق يتكلم لكنه سبقه ليث وهو يتمتم بسخرية 
ياريت تعرفه بجدية القضية ديه و لزوم وجوده مع باقي الضباط احنا مش بنلعب ولا بنضيع وقت و بعدين مش غريب