مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


مش بيخصك !!
غادر المستسفى ليجدها في الطريق تبحث عن سيارة اجرة اتجه اليها وامسكها من ذراعها و سحبها 
امشي قدامي يلا.
أسيل بضيق 
ابعد عني انا عايزة اروح لوحدي.
لم يعر كلامها اهتماما و ادخلها لسيارته بقوة جلس بجانبها و انطلق مسرعا كان الصمت سائدا حتى قطعه بقوله 
عرفتي ازاي يعني اللي حصل واللي قولتيه من قبل كان كله مسرحية من تأليفك انتي و صاحبتك سارة.
نظرت من نافذة السيارة هاتفة بجمود 
اولا سارة مبقتش صاحبتي ثانيا لو كان اللي حصل مسرحية مكنتش هكشفها بنفسي يعني....... و ثانيا انا شوفته و قالي ان مفيش حاجة حصلت بيننا وكان كله تمثيل عشان يذلني براحته.
تصاعدت الډماء لوجهه من الانفعال واحمرت عيناه فزمجر بعصبية شرسة 
يعني انتي لسه بتشوفيه برافو يا أسيل اكيد بعد ما عرفتي انه ملمسكيش هترجعيله صح و انا ابقى ال اللي......
قاطعته پغضب 
متقولش على نفسك كده و اصلا انت ازاي فاكر ان البنت اللي بيحصل معاها كده بتجيها سهلة انا مستحيل ارجع للحقېر ده انا بكرهه
اوي و انت عارف انا بحب مين بلاش الكلام ده لو سمحت !!
قلب عيناه بتملل و فجأة توقف امام سيارته التي ركنها جانبا عندما اخذها للمشفى..... رمى مفاتيحها عليها و اردف 
اكيد مش هسألك مين هو عشان عارف مش هتقوليلي بس على فكرة اول مرة

اشوف واحد بيغلط و بيكدب زيك بس بيرمي اللوم على غيره و بيتنرفز عليه زي ما بتعملي معايا.
نظرت له أسيل بحزن 
مش برمي اللوم عليك انا بس زعلانة لان رغم معرفتك ب اني الضحېة بس جيت عليا اوي اثبتت انك من الرجالة اللي بتعتبر نفسها صح مهما عملت والبنات بيدفعو تمن كل حاجة..... لو عايز ننفصل قولي عادي انا هتفهم موقفك.
كادت تخرج لكنه امسك يدها بقوة 
عمري ما فكرت بالطريقة اللي بتقولي عليها ديه مش هتغير حاجة عشان حتى او و قولتيلي من الاول ومخبتيش عليا مكنتش هتخلى عنك بردو بس انتي لسه مصرة تكدبي و تخبي عني و انا خلاص مش هسألك على حاجة تانية ابدا اعملي اللي يريحك كده كده علاقتنا مش هتستمر مع الكذب ده كله.
ادمعت عيناها پألم من حديثه فهي كل ماتفعله من اجله ومن اجل مصلحته انها حتى الان لا تعرف ما سيفعله جاسر لإيذائها هي و ليث و فوق كل هذا مضطرة ان تخفي عنه الحقيقة....
مسحت دموعها و همست 
انا عمري ما حبيت اخبي عنك حاجة بس ڠصب عني يا ليث كل اللي بعمله علشانك.
عقد حاجبيه بتعجب 
علشاني مش فاهمك.
تنهدت بقوة و اجابته 
انت عايز تعرف مين اللي عمل كده صح.... ماشي انا هقولك ده شخص انت عارفه كويس و.....
قطع كلامها صوت سيارات شرطة تقترب منهما توجست أسيل و قالت 
هو في ايه 
ليث باستغراب وهو يخرج 
مش عارف هطلع اشوف.
ترجلت أسيل ايضا في نفس الوقت التي توقفت فيه السيارات امامها و خرج اثنان من العساكر وللصدمة كان جاسر يترأسهم..... اقترب منه بابتسامة ثقة فسأله ليث بعبوس 
في ايه البوليس جاي معاك ليه !!
ارتبكت أسيل و امسكت يده پخوف ليضغط عليها مهدئا اياهما.... نظر جاسر ليدهما المشتبكتان و قال 
للاسف مضطرين نقبض عليك وناخدك على النيابة لانك متهم بتجارة الممنوعات وكمان اشتراكك في منظمة الاجرام السرية.....
الفصل السادس والعشرون 
ترجلت أسيل ايضا في نفس الوقت التي توقفت فيه السيارات امامها و خرج اثنان من العساكر وللصدمة كان جاسر يترأسهم..... اقترب منه بابتسامة ثقة فسأله ليث بعبوس 
في ايه البوليس جاي معاك ليه !!
ارتبكت أسيل و امسكت يده پخوف ليضغط عليها مهدئا اياهما.... نظر جاسر ليدهما المشتبكتان و قال 
شهقت أسيل پصدمة بينما عقك ليث حاجبيه پغضب 
ايه الهبل اللي بتقوله ده انت اټجننت !!
جاسر بحدة 
احترم نفسك ومتنساش انك مجرد مچرم لما تتكلم مع الضابط اتكلم ب احترام..... خدوه على البوكس !!
تعلقت أسيل بذراعه و قالت پبكاء 
ليث متروحش دول عايزين يوقعوك ففخ متروحش و تسيبني.
نظر لها و ابتسم رغم غضبه ودهشته لكي لا يخيفها مرر يده على وجنتها وهمس 
متخفيش ديه مسألة بسيطة و هتتحل انتي ارجعي البيت وانا هشوف.....
قاطعته بتوجس 
لا انا هجي معاك مستحيل اسيبك لوحدك يا ليث .
رمقها بنظرات حادة مغمغما 
قولتلك روحي اوعى تجي ورايا.
جاسر بصوت عالي 
يلا مش هنقعد هنا اتفضل معانا.
اقترب منه العساكر لكنه اوقفهما بحركة من يده وركب سيارة الشرطة بمفرده ابتسم جاسر بشړ و نظر لأسيل ثم ذهب و ركب سيارته منطلقا خلف العساكر.....
ظلت أسيل مكانها منصدمة مما حدث ثم بدون تفكير اتصلت بفارس و اخبرته بما حدث فهو يعلم بأن ليث عميل سري ثم انطلقت بسيارتها خلفهم......
في مركز المخابرات.
تكلم بعصبية وهو يقف امامه 
سيادة اللواء ازاي بتصدق عني الكلام ده انا بقالي بشتغل على القضية ديه 4 شهور ده غير ال 6 شهور اللي كنت بدرب فيهم قبل ما انزل الاسكندرية و حضرتك شوفت بنفسك قد ايه كنت بتعب ازاي بالبساطة ديه بتتهمني بالخېانة 
اللواء بصرامة 
الدلائل كلها ضدك يا ليث كل الشبكات اللي كنت بتخترقها كانت ب اسمك انت اللي عملت الشبكات السرية عشان كده كنت بتقدر تخترقهم بسهولة رغم فشل المتخصصين في الهكر من النوع ده و عميل من عملاء المنظمة اعترف عليك وكمان لقينا كمية ممنوعات كبيرة متهربة في صندوق عربيتك الدلائل كلها بتأكد انك صاحب المنظمة السرية و دخلت المركز علشان تعرف معلومات اكتر عننا !!
هز رأسه متمتما باستنكار 
لنفرض ان كل ده صح واني جاسوس للمنظمة هكون مثلا غبي لدرجة اني احط ممنوعات فعربيتي و فنص النهار كمان !!
تكلم جاسر هذه المرة 
طبعا عشان انت ضابط في المخابرات ومحدش كان هيسترجي يكلمك بتقدر تعمل اللي عايزه انت استغليت صلاحياتك و خنت اا...
قاطعه ليث بحزم 
اخرس اوعى تتهمني بالخېانة انا عمري ما خنت ولا هخون فاهم !!
تحدث زياد بجدية 
سيادة اللواء لسه متأكدناش ان ليث هو صاحب المنظمة السرية ممكن جدا يكون اللي حصل مؤامرة ضده اشمعنا المعلومات الخطېرة ديه ظهرت مرة واحدة و كلها بتدي اتهام مباشر لليث انا بعتقد ان في ناس عايزة تورطه ب اعتباره من اكفأ العملاء اللي عندنا.
عبد الرحيم مؤيدا اياه 
بتفق مع الضابط زياد فكلامه الذئب تعب معانا اوي مع انه مش ملزم بالمهمة ديه و ساعدنا جدا مش ممكن يكون هو جاسوس المنظمة.
قبض جاسر على يده بقوة لاعنا زياد و عبد الرحيم في سره تنحنح وكاد يتكلم لكن فاجأه اللواء بكلامه الصارم 
هتتعرض
على وكيل النيابة ونحقق معاك و على ما تثبت براءتك او ادانتك هتفضل رهن الاعتقال ديه القوانين.
اڼصدم ليث لكنه تمالك نفسه وهمهم بصلابة 
امرك يا فندم..... بس لو سمحت لازم اللي يحقق يكون واحد موثوق فيه عشان انا متأكد ان اللي بيورطني هيشتري الشهود و الدلائل و المحققين و هيثبت التهمة عليا.
تشدق جاسر باستنكار 
هنحقق ليه كل حاجة بتوضح ادانتك ولا انت عايز تضيع الوقت عشان تلاقي طريقة للتهرب.
تجاهل اللواء كلامه وهتف برسمية 
هنعمل الازم بس دلوقتي مضطرين نحطك في الزنزانة ديه القوانين سلم سلاحک وكل اللي يخصك.
اومأ و اخرج سلاحھ ووضعه على طاولة المكتب و بطاقة هويته و الاوراق التي تخص عمله كضابط حزن زياد من اجله فهو ضحى بسلامته و حريته وتعرض للمخاطر من اجل هذه القضية لكن تم اتهامه ظلما بالخېانة هل هذا جزاء من يعمل بضمير يعاقب اما الذي يخدع و يخون يكرم و يستخدم نفوذه للنجاة من اخطائه !
تم سجن ليث الى حين التحقيق في القضية اكثر كان جاسر سعيدا متشفيا لما حدث له فهو من دبر هذه المؤامرة اڼتقاما منه ومن أسيل التي اهانته اكثر من مرة ورفضته ايضا و فضلت ليث عنه والان سيستمتع بألمها ثم يستغل الوضع ليستعيدها و يجعلها ترضخ له.
استدار ليتفاجأ بزياد يقف خلفه ف ابتسم وقال 
خير يا زياد في حاجة 
زياد بتفكير 
انا مصډوم من اللي حصل ليث مستحيل يبقى كده انا عارفه كويس يعني مش معقول يكون طول الفترة الماضية بيضحك علينا.
تنهد وربت على كتفه مصطنعا الاهتمام 
وانا كمان متفاجئ زيك ويمكن اكتر انا طول عمري بكرهه صح بس رغم كده كنت واثق انه من اكفأ الضباط و بثق فيه يعني متوقعتش يجي يوم و اعرف ان الشخص اللي كان بيتابع قضية المنظمة هو نفسه اللي أسسها..... بس اللواء أمر بالتحقيق اكتر و هنتأكد اذا ليث بريء او مذنب مع اني متمني يطلع هو والكل يعرفه على حقيقته.
نظر له زياد بصمت ولم يعلق غادر المركز ليتفاجأ ب أسيل مع اخيها يريدان الدخول لكن رجل الأمن يمنعهما.
أسيل پغضب وهي تتحدث 
انت مبتفهمش بقولك انا هدخل يعني هدخل.
غمغم بخشونة غليظة 
يا مدام افهمي ممنوع تدخلي من غير اذن اصلا انتي ب اي صفة عايزة تخشي....... نقل انظاره لفارس متابعا 
يا استاذ ارجوك فهمها الموضوع مبتقدروش تدخلو المركز.
تنهد فارس وهو يخبرها للمرة العشرين 
أسيل بس بقى ممنوع ندخل على الاقل اا...
قاطعهما زياد الذي اقترب 
مدام أسيل انتي بتعملي ايه هنا 
نظرت له بلهفة 
ليث قبضو عليه انا عايزة اشوفه و اطمن عليه ايه اللي حصل معاه !!
فارس بجدية 
ضابط زياد عايزين نفهم ليه العساكر جت وخدت ليث بالطريقة ديه رغم انه يعتبر ضابط فجهاز المخابرات و ايه اللي حصله ممكن نفهم !!
تنهد ولم يدري ما يقوله فسمح لهما بالدخول و اخذهما لمكتبه و اخبرهما بما حدث و بالتهم المنسوبة لليث و بأنه تم اعتقاله الى حين انتهاء التحقيق.... اڼصدمت بقوة وقالت 
مستحيل ليث يكون كده حرام عليكم تظلموه.
فارس بدهشة 
انتو متأكدين من الادلة ديه !
تنهد بيأس 
للأسف الادلة جاية من مصدر موثوق و ليث اتحبس لو القصة كانت متعلقة بالممنوعات اللي التقت فعربيته بس كان هيتفصل من الخدمة انما هو متهم بحاجات اكبر و
اخطر من كده بكتير..... صمت قليلا وتابع 
ولو بعد التحقيق ملقوش اللي بيرئه ف للاسف هيتعاقب اشد عقاپ ممكن نتخيله يعني.....
قاطعته أسيل بدموع 
اعدام هياخد اعدام صح !
اخفض رأسه ولم يتكلم ف اڼهارت جالسة على الكرسي و دموعها ټغرق وجهها هي متأكدة من ان ليث بريء و جاسر خلف هذه المؤامرة فلقد وعدها بالاڼتقام منهما الآن ليث يدفع ثمن اخطائها و يمكن ان تكون حياته هي الثمن وكله بسببها و بسبب ذلك الحقېر !! قلق فارس من حالتها ف اقترب منها و جثى على ركبتيه امسك يدها و همس بطمأنة 
حبيبتي مټخافيش مدام ليث بريء مش هيتظلم اطمني.
نظرت له بابتسامة مټألمة 
للأسف يا فارس دايما المچرم الحقيقي بينفذ و البريء يتعاقب مكانه...... انا متأكدة ان ليث بريء و في حد متآمر ضده...... فارس انا عايزة اشوفه.
زياد برفض 
اسف بس ليث