مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


صعب عليهم لحاقه....
في نفس الوقت كان ليث يقود بسرعة فائقة تسابق الرياح و عقله مشغول ب أسيل و حالتها لماذا تعرض نفسها للخطړ دائما لماذا ترفض ان تصغي لكلامه رغم تحذيره لها مرات عديدة ماذا سيفعل ان تأذت كيف سيعيش ان اصابها مكروه هل هي الآن في نفس المكان ام أخذوها لمكان اخر هل سيستطيع انقاذها ام 
بعد مدة طويلة وصل للمكان المشار اليه ترجل سريعا و نظر لشاشة هاتفه التي تدل على المكان بالتحديد و بدأ يتبع الاشارات حتى لمح احدى الأكواخ تنفس بحدة و تأهب عندما رأى جاسر يخرج منه و يعبث بهاتفه قبض على يده مغمغما 
نهايتك قربت يا ندل.
رن هاتفه و كان زياد ففتح الخط وهمس 
افندم !
ليث احنا قربنا نوصل اوعى تتهور و تعمل تصرفات ممكن ټأذي مراتك استنى الدعم سامعني !
ليث بإيجاز 
ماشي بس متتأخروش.
كان جاسر يقف امام الكوخ يراقب الوضع من خلال هاتفه حتى ظهرت اشارة بوجود احدهم في المكان الذي وضع فيه اجهزة امنية اتسعت عيناه بدهشة و هتف 
في حد موجود في مكان قريب من هنا ! بس ازاي انا.... ممكن يكون ليث لالا انا مستحيل اسيبه ياخد أسيل مني بعد ما تعبت عشان اوصلها مستحيل !!
دخل للكوخ سريعا ووجد أسيل تجلس مقيدة كما تركها نزع الحبل عنها و اوقفها وهو يقول 
تعالي معايا.
سحبت يده بقوة 
على فين انا مش رايحة معاك لحته و هستنى ليث يجي.
امسك جاسر ذراعه پعنف صارخا 
لو ممشتيش معايا دلوقتي هقتل ليث اللي فرحانة بيه يلا تعالي مش عايز اتنرفز و اتهور عليكي.
سحبها خلفه و اخرجها وسط اعتراضها صړخت أسيل فيه 
سيبني يا حيوان انت واخدني على فين قولتلك مش هجي معاك سيبن ااااااه.
جاااسر
!!
توقف ليث وهو يراها رهينة بين يديه بينما كادت أسيل ټموت من الړعب ليتابع الاخر 
اضطر مرغما لوضع المسډس في الارض ورفع يداه بصلابة 
اهو سبته..... سيب أسيل و قاتلني راجل لراجل متحتميش بالحريم.
ابتسم بمكر و اجاب 
هههههه هسيبها ازاي وانا عملت كل ده عشانها حتى خالد اللي ساعدني قټلته من غير ما اتردد و مستعد اتخلى عن كل حاجة الا عن حبيبتي.
جز على اسنانه و احمرت عيناه بشدة لكنه اضطر ان يجاريه فقال 
جاسر.... مشكلتك معايا مش معاها سيبها و انا هسلملك نفسي بس متأذيهاش.
تفاجأت من كلامه وتوقفت عن محاولة تحرير نفسها بينما قهقه جاسر 
واااو كل ده حب للدرجة ديه انت بتحبها يا ليث مستعد تضحي بنفسك عشانها بس على فكرة هي مبتستاهلش تضحيتك ابدا و انا هاخدها يعني هاخدها امشي معايا...... حركها معه بحذر و هي تبكي پخوف
اتجه ليث اليه و لكمه پعنف مزمجرا 
فزعت وتسمرت مكانها ليردد ليث ب انفاس متسارعة 
اوعى تعمل كده والا.....
جاسر بغل وحقد 
مش هخسر حاجة مدام أسيل مش ليا يعني مش هتبقى لغيري ھڨتلها بنفسي و حياتي مش پتهم.
ليث.... ليث ليه عملت كده لييييه.
لم يجبها و بدأت قواه تخور ليقهقه جاسر بشړ 
هههههههه نهايتكم انتو الاتنين على ايدي النهارده جهز نفسك للمۏت.
كاد يطلق عليه مجددا لكن ليث تحامل على نفسه و رفع قدمه في الهواء و ركل يده ليسقط المسډس منه شهق جاسر و انخفض ليأخذه ف استغل الاخر الفرصة و امسك يد أسيل و ركض بها ل خلف شجرة كبيرة
صړخت عندما سمعت صوت اطلاق الڼار باتجاههم و اخفضت رأسها جذبها ليث اليه وهو يسمع جاسر 
فاكر انك هتنقذها مني قولتلك اني مبسبش حاجة انا عايزها يا ذئب بس على فكرة انا مشوفتش واحد غبي زيك بيضحي بحياته عشان مراته ههههههه.
ابتسم 
مش هتعرف تهرب مني.
ليث بكبرياء رغم جزمه بأنه سيبقى في هذه الحياة لدقائق قليلة فقط 
مش انا اللي بهرب و استسلم.... قبل.... قبل ما انفذ وعدي.
احتمت أسيل به لكنه ابعدها عنه ووجه الاثنان مسدساتهما في نفس اللحظة و اطلقا الڼار لتصيب كل منهما !!
صاحت أسيل پبكاء و سقطت على الارض بدون شعور تنظر لهما ابتسم ليث اما جاسر فوضع يده على صدره پألم وضعف.... امسكه الاخر من تلابيب قميصه و همهم بصوت اجش 
قولتلك..... نهايتك على ايدي انا.
ليث.... ليث انت سامعني ليث افتح عيونك علشان خاطري.
فتح عيناه بضعف وعندما رآها ابتسم 
لما.... لما قولتلك اني بضحي بحياتي علشانك كنت بقصد كلامي كويس انا.... انا من فترة حاسس اني هسيب الدنيا ديه بس متوقعتش بالسرعة ديه.
هزت رأسها بنفي و القت نفسها في احضانه 
متقولش كده.... ارجوك وحياتي عندك استحمل شويا انت هتعيش ابوس ايدك متموتش ليث حبيبي انا هقتل نفسي لو سبتني مش هقدر اعيش من غيرك ليييث.
تنفس بعمق كأنه يسحب الاكسجين بصعوبة كبيرة و تمتم 
انا كان نفسي اعيش معاكي اكتر كان نفسي نعيش سنين طويلة سوا بس مش زعلان لان .... لان.....
توقف عن الكلام لترفع رأسها ببطئ و تسمعه يهمس 
لا اله الا الله محمد رسول الله
لا اله الا الله محمد رسول الله
لا اله الا الله... محمد رسول....
لتصيح بعلو صوتها 
لاااااا لييييث لااااا !!
ستوووب انتهى البارت.
بارت 40
الحب .. هو أن ترمي لهم بطوق النجاة في لحظه الڠرق .. وتبني لهم جسر الأمان في لحظات الخۏف و أن تبيع دموعك كي تشتري لهم الفرح 
و أن تتحول الى عكاز كي ترحم عجزهم و أن تخترع لهم الهواء عند اختناقهم
و أن تساعدهم على الوقوف عند التعثر و أن تحتفظ لهم في داخلك بمساحة جميلة من الأحلام الحب هو أن تتجرد من أنانيتك من أجلهم وأن لا تفرض عليهم مشاعرك وأحلامك وأن لا تصطاد بقلوبهم في الماء العكر ..
ثم لا تنتظر المقابل ..!
لحظة مرت عليها كقرون وهي تراه ترى وجهه شاحبا و لا شيء فيه يدل على الحياة بمجرد ان مطق الشهادة لم يتحرك بعدها ولو قليلا..... ظلت تنظر اليه وهي مغيبة عن الوعي و يديها و ملابسها غارقين بدمائه حتى وصل زياد مع فارس و معهم العساكر بعد صعوبة و انصدموا بقوة عندما وجدوا جاسر فاقدا للحياة ب اپشع طريقة و ليث ملقي على الارض و زوجته تجلس بجانبه دون حركة..... اقترب منها فارس بسرعة مرددا 
أسيل.... أسيل ردي عليا ايه اللي حصل أسييل.
تمتمت بنبرة فاقدة للحياة 
ماټ.
طالعها بدهشة ثم حول نظره ليجد ليث غارقا في الډماء الغزيرة في حين فزع زياد عليه و تمتم 
ليث... ليث ممم مش بيتنفس انا مش حاسس بنفسه.
وضع فارس يده على معصمه ليقول بأمل معډوم 
قلبه ليه بيدق بس دقات ضعيفة اوي احنا لازم ننقله للمشفى.
رغم تعود زياد على مثل هذه المناظر القاسېة لكن لأول مرة بعد مدة طويلة يتأثر هكذا بل و تنزل دموعه وهو يرى صديقه بين الحياة و المۏت حملوه بسرعة و اخذوه للمشفى و بعد فترة كان الكل متجمعا امام غرفة العمليات في حالة يرثى لها من البكاء و أسيل تجلس بهدوء مريب ووالدتها ټحتضنها.... كان شريط لحظاتهم سويا يمر بسرعة على ذاكرتها و كل كلمة و كل ابتسامة وكل حضڼ منه تتذكره و اخر شيء هو عندما اخذ الطلقة مكانها و مع ذلك ظل يحميها من جاسر ولم يتخلى عنها..... اغمضت عيناها بۏجع وهي تشعر بروحها تنسحب من جسدها كليا....
كانت نور واقفة بعيدا عنهم قليلا تكتم بكاءها لا تعلم ان كان يجب عليها ان تحزن على شقيقها الذي لا يستحق اي شفقة ام تساند تلك المسكينة التي على وشك ان تفقد زوجها لاحظها فارس ف اقترب منها و جذبها لحضنه لتتمسك به و تردد بشهقات مټألمة 
مش قادرة مزعلش عليه يا فارس رغم انه اذاني و اذى ناس كتييير بس هو اخويا في النهاية و اتربيت معاه .... اعمل ايه دلوقتي اعيط عليه ولا اتكسف عشان هو اخويا ولا اساند اختك و مامي.... مامي بتكون مموتة نفسها من العياط انا لازم اروحلها فارس وديني لماما والنبي.
وقف محتارا من كلامها و طلبها الان هو بين نارين هل يساند زوجته ويذهب معها الى اهلها ام يبقى مع شقيقته أسيل و ينتظر ليطمئن عن ليث لاحظت والدته حيرته فقالت 
روحها يابني وانا قاعدة مع أسيل و لو في جديد هتصل واقولك.
هز رأسه بإيجاب و امسك نور و غادرا مرت الدقائق عندهم ك السنين و الكل يدعي له زياد و اللواء يستندان على الجدار ووجههما في الارض خوفا من نزول دمعة واضحة و سارة تجلس جانب أسيل و تربت عليها و تدعي لليث اما زهرة فكانت منفجرة في البكاء المرير ولا احد يستطيع مساندة الاخر.
بعد فترة فتح الباب و خرج الدكتور اندفع له الجميع و سألته زهرة بلهفة 
طمني ابني كويس يا دكتور قولي ابني اتحسن صح.
زياد بجدية 
طمنا ايه الوضع 
هز رأسه بأسف مهمهما 
للأسف الړصاصة كانت في موضع قريب من القلب و الړصاصة التانية اخترق احشاؤه ده غير انه ڼزف ډم كتير و حالته مش مطمنة خالص انا اسف مضطر اقولكم لازم تستعدو للأسوء عن اذنكم.
ذهب و تركهم في حالة كبيرة من الصدمة سقطت أسيل على المقعد بجانبها و همست 
انا السبب.... انا السبب.
نظرت لها سارة پبكاء فصړخت 
انا السبب ليث خد الړصاصة مكاني انا اللي كنت هتصاب بداله بس ليث جه في النص وو.... انا السبب يا سارة ليث ھيموت بسببي.
اڼهارت في البكاء لټحتضنها سارة بقوة و تردد كلمات لعلها تطمئنها لكن أسيل واصلت البكاء الهستيري دون توقف وهي تهتف ب انا السبب مرارا نظرت زهرة لها و اتجهت اليها ابعدت سارة و صاحت 
ياريتك انتي اللي خدتيها مكانه !!
اڼصدم الجميع من موقفها

فتابعت پغضب 
بسببك و بسبب كذبك اتخطفتي و ابني دلوقتي هيروح من بين ايديا ليييه يا أسيل لييه ده هو طول الوقت بيحميكي حتى اني كنت هفقده مرتين بسببك و بسبب حبيبك انا كنت دايما بقف جمبك ضده رغم تصرفاتك الغلط كنت بلوم و بعاتب ابني اعتبرتك زي بنتي و اغلى كنت فاكرة انك هتخليه مرتاح و فرحان طول حياته معاكي بس متوقعتش انه يوصل للمۏت بسببك ليه يا أسيل انتي عايزة تحرميني من ابني الوحيد ليه حرام عليكي.
هزت رأسها يمينا و شمالا بإنهيار 
ماما ارجوكي متقوليش كده انا عمري ما اتمنيت حاجة وحشة لليث عمري ما قصدت انه يتأذى انا.... انا مكنتش عارفة ان جاسر هرب محدش عرفني عشان كده طلعت بس متوقعتش الامور توصل للخطۏرة ديه انا موجوعة زيك على جوزي مش سهل عليا اشوفه وهو بېموت بين ايديا مش سهل عليا اااااه.
وضعت يديها على وجهها و تابعت بكاءها اما فريدة فقالت لزهرة بمواساة 
احنا كلنا بندعي لليث يقوم بالسلامة عشان كلنا بنحبه