مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


انا اصلا وقعت في الحمام و رجلي ااا...
قاطعتها بذهول 
حتى رجلك للدرجة ديه يعني واااو ههههههه.
صمتت و بدأت دموعها بالنزول و بمجرد ان لمحتها زهرة شهقت
بقلق 
انتي بټعيطي ليه خلاص اهدي انا كنت برخم عليكي بس.... كب والله العظيم ليث قالي ان الرف وقع لما اتزحلقتي ووقعتي على الارض الصراحة ليث جالي الصبح و فهمني لأنك كنتي محرجة اوي و شايلة هم اللي حصل.
أسيل بدهشة 
بجد ليث قالك كده 
اومأت بنعم و اكملت 
رغم انه مش مضطرة تبرري أسيل حبيبتي افهمي انتي بقيتي مرات ليث الشافعي و عندك حقوق عليه زي ماهو ليه حقوق عليكي. .... فاهماني 
تعجبت من كلامها و اعتقدت انه اخبرها شيئا عن علاقتهما و الا لماذا تتكلم بهذه الطريقة الغير مباشرة تنحنحت و فتحت فمها لتسألها لكنها رأت ليث يدخل الفيلا ف التزمت بالصمت جلس الجميع على طاولة الغداء لتقول زهرة 
صحيح انتو قررتو تقضو شهر العسل فين بقى 
اجابها برسمية 
في شقتنا في مطروح.
تفاجأت أسيل و طالعته بتساؤل لكنه تجاهلها و اكمل 
اتفقنا انا و أسيل نروح بكره.
الجدة باستنكار 
مش كأن بدري اوي احنا من عاداتنا العروسة مبتطلعش قبل ما يعدي اسبوع على جوازها و جوازكم لسه معداش عليه 3 ايام ليه الاستعجال ده.
حمحم ليث ببرود 
الوقت اتغير و العادات بتتغير و انا شايف مفيش داعي لتضييع الوقت.
ساد الصمت و بعد دقائق نهض مرددا 
أسيل الحقيني عايزك.
زهرة بهمس 
يلا اطلعي لجوزك.
هزت رأسها و صعدت خلفه و دخلت وجدته يحزم حقائبه كټفت يديها و هتفت 
مش المفروض تاخد رأيي قبل ما نسافر ل اي مكان فجأة قولت احنا رايحيين مطروح و اتفقت معايا اننا نروح بكره و انت مخدتش رأيي اصلا ممكن تفهمني ليه 
غمغم باقتضاب وهو يتابع ما يفعله 
مش لازم اشرحلك جهزي الشنط و بلاش تضييع وقت يا أسيل.
لا انا عايزة اعرف !!
توقف فجأة و حدجها بحدة 
عشان ارتاح من مشاكلك تمام !! هنقعد هناك اسبوع ولما نرجع تيتا و طنط مديحة هيكونو راحو و ده احسن للكل مش عايز مشاكل فبيتي اكتر من كده كفاية اللي حصل لحد دلوقتي.
رفعت حاجبها بدهشة 
انا اعمل مشاكل مع ستك و عمتك مين قالك كده.
ارتسمت ملامح السخرية عليه وهو يرد 
اللي عملتيه امبارح مسرحية الحړق انتي اللي وقعتي الشاي على ايدك و لزقتيها ف تيتا فاكرة اني مش فاهم وانك هتقدري تضحكي عليا ! انتي ازاي اصلا تجيلك الجرأة تعملي كده تفتري عليها بكل وقاحة و فوق ده كله انا زعقتلها بسببك.
اڼصدمت من هجومه عليها و بررت قائلة 
انت مينفعش تحكم عليا من غير ما تسمعني جدتك اللي افترت عليا و هددتني و رد فعلي طبيعي ومش علشان هي حكتلك يبقى معاها حق.
زفر بسخط و تمتم 
محدش قالي حاجة بس اضافة ل اني عميد في جامعة انا ضابط بردو و بعرف اقرا وش اللي قدامي و اربط الاحداث كويس و كمان عارف انهم هيضايقوكي علشان كده هنبعد شويا و ارتاح من مشاكلك اللي مش بتخلص..... يلا من غير رغي كتير جهزي الشنط.
كادت تتكلم لكنه لم يمنحها الفرصة بل خرج مسرعا تنهدت و ضړبت الارض بقدمها 
يوووه هو كل ما علاقتي معاه تتحسن شويا يجي اللي يبوظها و يرجعنا لنقطة الصفر ! بس كمان حاجة كويسة اني اسافر اهو نغير جو و نرتاح مش اشكال الحربايات دول.
حضرت حقائبها ووضعت فيها ملابس كثيرة و عند
انتهائها اتصلت بفارس و نور و اخبراها بأنهما ذاهبان لشرم ثم اتصلت بكل من والدتها و سارة و انتهى اليوم سريعا.....
في اليوم التالي.
ارتدت أسيل بنطال خفيف باللون الابيض و فوقه بلوزة تصل للركبة باللون الزهري و حجاب يحمل اللونين معا انتعلت صندلا خفيفا و غادرت الغرفة كان ليث واقفا مع والدته بعدما وضع كل الحقائب في السيارة ودعتهما و اوصت ابنها على زوجته كثييرا و احتضنتها بقوة هامسة 
اتمنى لما ترجعو من شهر العسل تكون علاقتكم احسن من كده بكتير.
استغربت كلامها و اصطنعت الابتسام اتجهت للجدة و قالت 
مع ان علاقتنا ببعض مش حلوة اوي بس كان نفسي نعيش كعيلة واحدة يمكن انا مش من زوقكم بس صدقوني عمري ما اتخيلت اني اءذيكم سوري على اي غلط عملته من قبل يا تاتا و حضرتك يا طنط اتمنى متشيليش مني.
نظرتا لها ولم تجيبا ليقول ليث 
يلا يا أسيل تأخرنا. 
حاضر انا جاية.
ودعتهما للمرة الاخيرة و ذهبا لمنزل فريدة وودعاها ايضا ثم ركبا السيارة منطلقين لمرسى مطروح.....
داخل السيارة نظرت له متسائلة 
هو انت قولت لماما زهرة حاجة عن علاقتنا.
اجابها ولم يزح عيناه عن الطريق 
ازاي يعني انتي بتقولي كده ليه.
أسيل 
معرفش بس كانت بتقول كلام غريب قالت ان ليا حقوق عليك زي مانتا ليك حقوق عليا و قالتلي اتمنى علاقتنا تتحسن بعد السفرية ديه هو انت قولتلها عن اللي حصل بيننا 
نظر لها بطرف عينه بصلابة 
لا انا مقولتش حاجة بس ماما دايما بتفهم عليا من غير ما اتكلم و بتعرف لو حصلتلي اي مشكلة سواء في الشغل او معاكي فعادي لما تلاقيها بتعرف كل حاجة.
هزت رأسها بتريث و نظرت من النافذة بعد ساعات وصلا ل مطروح و بالضبط للشقة ترجلت أسيل و طالعتها بذهول كان المنزل كبيرا جدرانه باللون البيج و الابيض و نوافذه و ابوابه من الزجاج يطل على مسبح واسع و حديقة كبيرة..... ابتسمت بسعادة و هتفت 
وااااو البيت حلو اووي و بيجنن انا متوقعتش يبقى كده بس ممكن سؤال انت عندك كام بيت.
رد عليها بإيجاز 
بيت العيلة في المنصورة و شقة كمان و بيت في الاسكندرية و شقة هنا و في اراضي كمان انا ورثتهم عن جدي الله يرحمه كان عنده مجموعة شركات و عشان انا مش مهتم بشغل المكاتب بعت الاسهم بتاعتي وورثت البيوت ديه..... كويس ان الشقة عجبتك انا هجيب الشنط و احي اتفرجي انتي عليها.
تأملت أسيل المكان بفرحة لكنها فجأة شعرت بأحد يراقبها التفتت خلفها سريعا و لم تجد احدا اعتقدت انها تتوهم من التعب و عادت لترى المنزل لكن عاودها نفس الشعور فتنهدت بخفوت 
يوووه الطريق الطويل ده أثر عليا باين.
جاء ليث و فتح الباب و اخذ الحقائب للغرفة العلوية دخل و خلفه أسيل التي قالت 
انا هخش اخد شاور اهه بقولك من الاول عشان متعملش نفسك مش عارف.
ليث بابتسامة 
ماشي ادخلي و انا هعمل شاور في الحمام اللي تحت خدي راحتك.
نزل للاسفل و بمجرد ان دخل اختفت ابتسامته و قست ملامح وجهه اخذ هاتفه و طلب احدهم رن رن ثم فتح الخط 
زياد في جديد 
زفر پغضب و اردف 
لا انا جيت على مطروح عشان متعرفش حاجة.
زياد ....................
هز رأسه مغمغما بصوت قاتم 
ماشي....... بس محدش لازم يعرف ان
جاسر هرب !!!......
ستوووب انتهى البارت
رايكم وتوقعاتكم
تم تقسيم البارت لانه طويل
الفصل السادس و الثلاثون الجزء الاول
اعاد كلامه

بصرامة
محدش غير الجهاز لازم يعرف ان جاسر هرب هنتابع القضية ديه بسرية سامعني و ميقدرش يطلع من الاسكندرية حطو كاميرات فتشو العربيات و الشاحنات اللي على الحدود و ركبو كاميرات اوعى تسمحوله يطلع.
زياد بإيجاب
متقلقش احنا بنعمل الازم جاسر مش هيعرف يخرج كل حاجة تحت السيطرة.
هز رأسه و تابع
انا مش فاهم ازاي مع الأمن ده كله يعرف يهرب كل المسؤولين عن الحاډثة ديه هيتعاقبو اشد عقاپ واضح ! ياريت لو قدرت اتابع القضية بس مبقدرش أسيل ضروري تبقى بعيدة عن المكان اللي الحقېر ده فيه عشان ممكن اوي يأذيها وانا مكونش معاها.
اجابه بتريث وهو يلتمس نبرة الڠضب و الأسف في صديقه
متشغلش بالك يا ليث انت هتتابع القضية من المكان الموجود فيه و ان شاء الله نقدر نمسكه اطمن مش هيفضل هربان كده. 
ماشي..... انا هقفل دلوقتي ابعتلي كل جديد و اه نسيت الف مبروك على كتب الكتاب.
زياد بضحكة
انا ملحقتش اتهنى بجوازي بس مش مهم الله يبارك فيك.... سلام.
اغلق ليث الخط وضړب الحائط بقبضته وهو يتذكر ما حدث البارحة.....
بعدما تحدث ليث مع والدته خرج بسيارته يلف في الشوارع مفكرا في علاقته مع زوجته حتى رن هاتفه و كان زياد ف اجابه
ايوة يا زياد اعذرني مقدرتش اجي على كتب كتابك كنت مشغول.
لا ولا يهمك عادي انا عايزك فموضوع تاني تعالى الجهاز بسرعة في حاجة حصلت ولازم تكون موجود.
تعجب منه لكن وافق و اتجه لمركز المخابرات دخل و منه لغرفة الاجتماعات السرية وجد اللواء و الضباط ضړب تحية سلام هاتفا برسمية
سيادة اللوا.
اشار له بالاقتراب قائلا
اكيد انت مستغرب ليه طلبناك.
رد عليه مؤكدا
فعلا انا مستغرب خاصة في اليوم ده.
تحدث عبد الرحيم
محتاجينك في مهمة خطېرة واللي هي....
قاطعه ليث بهدوء
مع احترامي بس انا سبت شغلي في المخابرات عملي كان مؤقت و انتهى.... و انا سلمت سلاحي حضرة اللوا.
اللواء بتفهم
انا فاهم انت بتقول كده ليه و مش هجبرك تشتغل معانا بس القضية ديه بتهمك اوي.
غمغم بصوت قاتم
حضرتك انا كنت بتابع قضية جاسر و خلصت يعني شغلي كعميل سري خلص اتمنى تنجحو في عمليتكم بس بعيد عني.... عن اذنكم.
القى التحية و استدار ليذهب لكن اللواء اوقفه بكلامه
قضية جاسر لسه مخلصتش عشان هو هرب من الحبس ليلة امبارح.
توقف پصدمة و استدار له
جاسر هرب ازاي و امتى و ليه ساكتين !!!
الضابط خالد
هرب ليلة امبارح بمساعدة رجال الأمن و حطو على سريره جسم دمية و غطوها علشان محدش يعرف ولما جالنا خبر كان الوقت اتأخر اوي......
افاق من شروده وزفر پغضب رتبت هدومك و حطيتهم في الدولاب.... خد.
ابتسم ليث بخفة
بقيتي شاطرة اهه و بتعملي الحاجة من غير ما اقولك حلو اوي.
أسيل بضحكة
اعمل ايه انت اتأخرت اوي تحت و ملقتش حاجة اعملها قلت افضي الشنط خد يلا البس بدل ما تستعرض عضلاتك عليا كده.
جذبها من خصرها وهمس بمكر
عاجبينك صح وكنتي هتفقدي سيطرتك على نفسك علشان كده جبتيلي هدوم يا شقية.
خجلت من كلامه ف ابتعدت عنه بسرعة و قالت
انا..... انا هنزل المطبخ و اعمل حاجة ناكلها عشان جعانة اوي بجد.
رغم تضايقه من تهربها الا انه هز رأسه و اردف
هتلاقي كل اللي تحتاجيه يعني اعملي اللي عايزاه.... صحيح انتي بتعرفي تطبخي
مش كتير اوي بس بعرف اه عايز اكلة معينة
ممكن مكرونة بالبيشاميل انا بحبها جدا.
اومأت بنعم فتابع
و صينية بطاطا بالفراخ و اه عايز حمام كمان دول بس.
أسيل بتعجب
دول بس هو انت ماشاء الله يعني بتاكل كل ده ازاي و مبتطلعلكش كرش.
مرر يده على عضلات بطنه ضاحكا
كل اللي باكله بحرقه في الجيم عشان كده المهم يلا اعملي الاكل بسرعة لاني بردو جعان اوي.
ضحكت عليه و نزلت للمطبخ اما هو فتنهد بخنق و غمغم
انا بحاول اظهر اني