مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


يعشقها حد الجنون و لأنه ايضا قتل طفلهما حسنا هي ليست شامتة في شقيقها لكنها ايضا ليست حزينة عليه بل تتمنى ان يقبضوا عليه بأسرع وقت ممكن لأنه بالفعل اذاها نفسيا وجسديا لاحظ فارس حزنها فابتسم بحنان
حبيبي زعلان ليه.
ردت عليه و قد ذهبت جميلة لتطلب من الخادمة احضار العصائر لهم
خاېفة.... خاېفة كرهك ليا يتجدد تاني بسبب اللي عمله جاسر في سهر الله يرحمها انا عارفة انها لحد دلوقتي ليها مكانة مميزة في قلبك و انا مش مضايقة بالعكس سهر كانت اقرب صديقة ليا وكانت تستاهل حد يحبها بالشكل ده..... بس خاېفة تفضل فاكر ان اخويا السبب في مۏتها ومۏت ابني انا خاېفة ترجع تكرهني وو....
قطع كلامها عندما وضع اصبعه على شفتها هامسا
هشش متقوليش كده تاني ياحبيبتي قلبي ده مستحيل يكرهك عشان بيعشقك عشق ملوش حدود و انا عمري مهكرر نفس الغلطة و اخدك بذنب اخوكي متقوليش كده تاني والا هزعل منك.
ابتسمت بوهن و القت نفسا في حضنه متمتمة
ربنا يخليك ليا.
فتحت عيناها بتثاقل وهي تتثاءب نظرت بجانبها ولم تجده كانت الساعة الواحدة ظهرا فتنهدت بضيق
يوووه انا اتأخرت في النوم اوي و اكيد ليث فاق و خرج من غير ما ياكل حاجة اووف.
نهضت ودلفت للحمام و استحمت ثم ارتدت شورت جينز و تيشرت ابيض بحمالات رفيعة وواسع قليلا يكاد يخفي الشورت عقصت شعرها ذيل حصان و نزلت للمطبخ اعدت الغداء ثم اتصلت بليث و انتظرت الرد.....
في ذلك الوقت كان ليث جالسا في الشاطئ يطالع البحر المليئ بالناس بشرود يتذكر ليلة البارحة عندما رفضته أسيل للمرة الثانية زفر بضيق و فجأة رن هاتفه وكانت هي من تتصل فتح الخط متمتما
ايوة يا أسيل خير !!
حمحمت بتوتر من نبرته و قالت
انت فين يا ليث انا صحيت و ملقتكش جمبي
قاعد على البحر عايزة ايه
اانا بس جهزت الغدا و كنت مستنياك تجي عشان ناكل سوا هترجع امتى
ليث بهدوء
انا كلت برا و مش جاي دلوقتي متستننيش هرجع متأخر اغلق الخط قبل ان تجيبه تضايقت أسيل و همست
قاعد على البحر و سايبني هنا لوحدي بدل ما تكون معايا..... أسيل بزمتك هيعمل ايه و انتي لسه متخانقة معاه امبارح اكيد هو متنرفز منك خلاص انا هصالحه لما يرجع.
عاد ليث لشروده محدثا نفسه بتعب
ليه يا أسيل انا برغم اللي عملتيه و كمية اغلاطك بحاول انسى و نكمل مع بعض عشان عارف ان اللي حصل كان ڠصب عنك اتعاملت معاكي كويس و حاولت تاني و تالت بس رجعتي اذيتيني رجعتي وجعتيني و شبهتيني بيه معقول فاكرة اني ممكن اأذيكي وانتي اغلى من روحي ليه عملتي كده ها ليه مصممة توجعيني بكلامك و تصرفاتك من جهة انتي ومن جهة حبيبك السابق انا تعبت منك و من حبك تعبت خلاص.
شعر بالدموع تترقرق في عينيه بسببها و بسبب اهاناتها المستمرة لرجولته اڼصدم و مسحها بسرعة و لحسن الحظ كان يضع نظاراته الشمسية لذلك لم يلاحظه احد شعر بيد توضع على كتفه ف استدار ليجد فتاة شقراء شديدة الجمال ترتدي ملابس سباحة مكونة من قطعتين ومن الواضح انها لبنانية الأصل نظر لها بتساؤل ف ابتسمت
كنت مارئة من هون و شفتك وواضح من وشك الحلو انك مضايق و اثرت فضولي مشان هيك جيت وقعدت معك بتمنى ما كون ازعجتك.
ابعد وجهه مغمغما
مفيش مشكلة.
اتسعت ابتسامتها و قالت
اجابها باقتضاب
ليث.... اسمي ليث.
نظرت ليده اليسار وجدته يضع خاتما فضحكت بخفة
مبين انك مجوز عن جديد وينا مرتك مو شايفتا لتكونو مټخانقين ههههه.
اممم تقدري تقولي كده.... انتي جاية على هنا لوحدك
هزت رأسها بنفي
انا اجيت لمطروح مع رفيقي مايكل مشان شغل و اتخانقنا و مشان استفزه جيت لوحدي و رح ابين اني مو مهتمة فيه ولا في زعله ههههه.
ليث بتعجب
تعرفي ان مراتي عملت زيك لما اتخانقنا عملت كل حاجة علشان تضايقني و تبينلي انها مش مهتمة بيا انتو الستات غريبين فعلا.
قهقهت بشدة ثم مدت يدها تنزع نظارته الشمسية لتظهر عيناه الملونتان بلون البحر ابتسمت و همست وهي تقترب منه
عيونك كتير حلوين اكيد مرتك مغرمة فيون و مغرمة فيك كمان متل ما انت بتحبها...... مسحت دمعة علقت بين رموشه وتابعت
شكلك بتعاني من ۏجع الحب في بنت بتزعل جوزها الحلو متلك انت.
هاي البنت ماما منيحة وما بتفهم.....شو رأيك تنساها ونعيش هاد اليوم مع بعض رح نستمتع كتير.
اغمض ليث عيناه متمنيا ان تكون أسيل مكانها قريبة منه هكذا تنهد بتمهل فعبثت في شعره بخفة متأكدة من انه استجاب لها و لأنوثتها الطاغية..... نهضت و امسكت يده وسحبته وهو شبه مغيب عن الوعي اخذته ميرنا لشالية و ادخلته غرفتها و هتفت بخفوت
ممكن ننسى الدنيا شوي سلملي نفسك و قلبك و عقلك و رح تكون مبسوط مني صدقني.
لم يتكلم بل جلس على الفراش متنهدا بخنق لا يعلم ان جن ام ماذا لكنه يشعر بأنه يريد
معاقبة زوجته على رفضها المستمر له يريد اثبات انه ليس متعلقا بها لدرجة كبيرة و ليس سجينا لحبها بل يستطيع التعرف على عشرات الفتيات بإشارة واحدة منه..... جلست ميرنا بجانبه بعدما اخذت كأس نبيذ قدمته له لكنه رفض ف ابتسمت
ما بدك تسكر مشان ما تستسلم رغم انك موجوع كتير بسبب مرتك شو عملتلك.
همس دون شعور
وجعتني..... أذتني و چرحتني و هانت حبي و رجولتي عملت فيا و في قلبي كتير.
شعرت بالحزن اتجاهه وفي نفس الوقت تعجبت من ان يكون هناك رجل يحب بهذا الصدق فالألم واضح على ملامحه لكنه كلما يتكلم عنها يضغط على الخاتم الذي ب إصبعه وكأنه متمسك بها رغم كل ما حدث تقدمت منه حتى وهو يحاول قدر الامكان ان يبعد وجه أسيل عن ذاكرته لكنه لم يستطع....... فجأة انتفض ووعى جيدا لما يفعله دفع الفتاة بقوة جعلتها توشك على السقوط من فوق السرير لكنها تمسكت و نظرت له بدهشة انتصب ليث واقفا و ارتدى قميصه بسرعة و كاد يخرج لكن سمعها تصيح پغضب
كيف بتعمل هيك مافي حدا قدر يرفضني من اول اڠراء مني بس انت بعدتني في اخر لحظة ليش لهاي الدرجة بتحب مرتك !!
الټفت اليهت مهمهما
انا اللي المفروض اسألك ازاي انتي بتحبي واحد بس معندكيش مشكلة تبقي مع تاني انتي بتعاقبيه لانه زعلك
اجابته بحدة وهي تقترب منه
لا ما زعلني هو خانني مع بنت حقېرة وقال انا لحظة ضعف مشان هيك بدي اثبتله اني بقدر امشب مع غيره ومو مهتمة فيه.... بس انت ههههه ملتزم كتير بزواجك صدقني ما في شي اسمو حب الكل بيدور على شغلة واحدة بس وانتي بتعرفا.
طالعها ليث مطولا ثم غادر دون كلمة اخرى ركب سيارته و استند على المقود مهمهما
مبقدرش ابص لبنت

تانية غيرها.... مبقدرش اخونها ابدا.
مسح على وجهه ببطئ ثم فتح هاتفه لتظهر أسيل وهي تتجول في المنزل فلقد وضع كاميرات مراقبة في كل ارجائه كي لا تغفل عنه دقيقة.... ابتسم بحزن ثم رسم الصرامة على ملامحه عند تذكر جاسر اتصل بزياد يسأله عن الاخبار فأجابه
لسه معرفناش عنه حاجة يا ليث بس متأكدين انه مطلعش من الاسكندرية لسه متخبي هنا.
ليث بصلابة
انا أمرت بعض العساكر يفتشو في الاماكن اللي ممكن يكون متخبي فيها بس كمان ملقوش أثر منه اكيد في واحد بيساعده بعد ما هرب مدام عرف يخرج من زنزانة عليها حراسة مشددة و اتجاوز كل التفتيشات مش صعب عليه يتخبى في اي مكان عايزه بس الكلام ده مينفعش احنا لازم نلاقيه بسرعة و نتأكد من انه هياخد اعدام المرة ديه. 
ماشي ياليث.... معلش انت في شهر عسلك و المفروض مندايقكش بس انت عارف يعني.
ليث بسخرية
هه ايوة شهر العسل.... ولا يهمك ده شغلي وواجبي التزم بيه ف اي مكان واي وقت..... يلا انا هقفل سلام.
اغلق الخط و فكر في ان يذهب للمنزل لكنه تراجع فتح هاتفه ليرى أسيل لكن لسوء الحظ نفذ شحنه زفر بضيق و بحث عن الشاحن ولم يجده فقال
يعني هيحصلها ايه في الكام ساعة دول لو مشوفتهاش من الكاميرا او كلمتها احسن حاجة اقعد لوحدي لحد ما اهدى شويا.
في الاسكندرية.
بعدما اغلق زياد الخط نظر لسارة الواقفة امامه و قال
الواضح انه متنرفز اوي ده مش طايق مني كلمة خاصة لما قولتله شهر عسلكم اتريق عليا باين جدا انه متخانق مع مراته.
تنهدت بخنقة و هتفت
حتى انا لما كلمت أسيل الصبح لاحظت انها مضايقة و يمكن كانت بټعيط كمان طب هو لما مش عايزها و هيعايرها في الرايحة و الجاية وافق يتجوزها ليه عشان يذلها يعني.
زياد بجدية
ليث مش من النوع اللي بينتقم من اللي بيحبه ولو كان عايز يذلها مكنش هيتورط و يربط اسمه خب اسمه و يخليها مراته على سنة الله ورسوله يا سارة هو بس محتار بين ماضيها و حاضرها خاصة بعد حكاية جاسر اللي ظهرت تاني بعد ما اختفت بس انا متأكد من حاجة واحدة هو انه بيحب مراته حب بدون حدود ومش هيفكر يأذيها.
همهمت و سألته بفضول
زياد هو ليه الشاب لما يكون مقضيها قبل الجواز مراته بتنسى ماضيه و بتقول ادام تاب و بطل التصرفات ديه ف عادي انما لو البنت غلطت ولو غلطة صغيرة و بعد ما تتجوز لو جوزها عرف باللي عملته بيظهر نفسه السي سيد و انه ملاك و مبيقبلش بنت عرفت واحد قبل ما تتجوزه رغم انه بيكون مليان اخطاء.
نظر لها بابتسامة
مفيش حاجة من الكلام ده كلنا بنغلط يا سارة وربنا لما يعاقبنا مش هيفرق بين الست و الراجل لانهم سواسية اما بالنسبة لكلامك ف المفروض زي ما الزوجة بتتقبل اخطاء جوزها قبل ما يتعرف عليها طبعا لازم عليه كمان يتقبل اخطاءها انا مش بقصد بكلامي اني اقولهم اغلطو هيجي اللي يسامحكم بس على الاقل نحاول نفرق بين الماضي و الحاضر خاصة ان المجتمع ده عقيم و بينظر ل غلطات الراجل على انها نزوة و بتعدي اما الست لو غلطت غلطة صغيرة يبقى هي مچرمة ولازم تترجم لحد المۏت.
قضبت حاجبها باستغراب
هو في حد لسه بيفكر بالطريقة المتخلفة ديه احنا في القرن ال 21 معتقدش ان في ناس لسه بتفرق بين الراجل و الست !!
ضحك بخفة و تشدق ب
لسه في ناس بتفكر في كده و الدليل على ان الراجل لما يخون مراته المجتمع بيجي على الست بيقولولها استحملي علشان ولادك ديه نزوة و بتعدي شوفي ايه اللي ناقصك و صلحيه صح ولا