مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


اصلا انتي عارفة طبيعة شغلي.
هزت رأسها بتفهم 
ايوة ده انا اللي بعرف.... احتضنته قائلة بمرح 
لما تكون راجع جبلي معاك ايس كريم كتيير و مصاصة وشبسي اوعى تنسى يا احلى اخ في الدنيا هاااا.
ضحك بخفة هاتفا ب 
احلى اخ في الدنيا اممم ماشي يا بكاشة هجبلك معايا كل اللي انتي عايزاه يلا روحي دلوقتي باااي. 
ههههه خلاص انا رايحة.
ودعته وغادرت بينما بعث فارس لنور رسالة مستنيكي الساعة 10 المسا في شقتنا متتأخريش..... بحبك.
تنهد بعمق ثم ركب سيارته وذهب لمقر عمله هو ايضا.
كان جاسر سينزل من سيارته ويذهب اليها لكنه توقف عندما رأى احدهم يتجه اليها ويحدثها ظهرت على وجهه الصدمة عندما لمح المدعو فارس ذلك الذي تقدم لخطبة اختها و تطاول عليهم مالذي يفعله مع أسيل الآن !!
نزل و اقترب منهم لكن قبل ان يصل سمع كلامهما و عرف بأنهم اخوة عاد للسيارةة وهو متفاجئ 
يعني فارس اللي اختي بتحبه هو نفسه اخو أسيل اللي كانت بتحكيلي عنه !! بس ازاي مستحيل تكون ديه صدفة معقول يكون عارف باللي عملته ف اخته وجاي ينتقم عن طريق نور وناوي يخدعها..... شعر بالڠضب الشديد فانطلق بسيارته لمنزله دخل و اتجه لغرفة نور وطرق الباب ثم دخل.
كانت نور تتجهز للقاء فارس و عندما دلف جاسر ابتسمت 
خير يا ابيه باين عليك متوتر.
اقترب منها جاسر بتجهم 
انتي لسه بتشوفي اللي اسمه فارس ده 
ارتبكت من سؤاله و اجابت 
ها...ل...لا ابدا انا.... انا مشوفتوش من لما اتخانقتو مع بعض.
متأكدة 
قالها بحدة فأومأت مؤكدة بكذب 
ايوة يا ابيه..... اصلا حتى لو كنت عايزة اكلمه هو هيرفض.
تنهد جاسر بارتياح وابتسم فهو يعلم ان شقيقته يستحيل ان تكذب مهما حدث لذلك كان متأكدا من ابتعادها التام عن ذلك الحقېر..... رفع يده وتحسس وجنتها مردفا 
بصي ياحبيبتي انتي عارفة اني بحبك وبحب مصلحتك دايما واي حاجة بتضرك انا بمنعها عنك وزي كل مرة انا مش هسيب حد يأذيكي و الشاب ده مش كويس ابدا فارس اكيد طمع ففلوسك لانه من طبقة غير طبقتنا عشان كده لو حاول يكلمك اوعى تكلميه ماشي 
نظرت له قليلا ثم اومأت برأسها موافقة 
حاضر ياجاسر.
ابتسم مجددا و غادر فتابعت نور كلامها وهي تطالع فراغه 
عارفة انك بتدور على مصلحتي دايما بس المرة ديه انا مش متفقة معاك لانه وجهة نظرك غلط و انا مبقدرش ابعد عن فارس ابدا لانه الوحيد اللي حبني من غير شروط وهو اصلا مش طمعان في فلوسي ولا حاجة فارس مش بيهمه غيري والايام هتثبتلكم الكلام ده.
في مركز جهاز المخابرات.
نظر ليث لزياد قائلا پغضب 
ممكن اعرف الضابط جاسر ليه مشاركش في مداهمة امبارح كان فين 
زياد 
مش عارف انا لما كنت معاه كان بيجهز نفسه وكنا متأكدين من نجاح المداهمة لو شارك فيهت لانه من اقوى الضباط و اكفأهم في القتال بس فاجأنا بغيابه.
عبد الرحيم بضيق 
المفروض يكون مسؤول ده مش لعب عيال احنا خسرنا عساكر كتير لانه بغيابه اضطرينا نغير الخطط و نضيع وقت كتير.
غمغم ليث بصلابة 
ودلوقتي مش المفروض يتعاقب !!
نطق طارق بسخرية هذه المرة 
لا مستحيل جاسر رغم انه قوي بس متهاون اوي و لو غلط محدش بيكلمه لان ابوه رئيسنا كلنا و بيتحكم فينا ببساطة بيقدر يخلي اسمه فثواني خارج القائمة السوداء زي كل مرة.
زفر پغضب ثم نظر للحاسوب امامه يعمل به و فجأة صاح بخالد 
خالد شغل اجهزة ال GPS بسرعة !!
عبد الرحيم بجدية 
في ايه انت لقيت حاجة 
اجابه بإيجاز وهو يضع السماعات على اذنه 
في اشارة موجودة في الشبكة اللي بحاول اخترقها و قريبة جدا من المكان اللي احنا قاعدين فيه دلوقتي !!
وضع الجميع سماعات على آذنهم و شغل زيادة جهاز التعقب وكانت الاشارة تزداد باستمرار و فجأة اختفت بدون مقدمات وكأنها لم تظهر !!
ضړب ليث الطاولة بعصبية 
ازاي اختفت كده قبل ما اعرف مين صاحبها !!
خالد 
بس على الاقل عرفنا ان الشبكة بتاعت واحد موجود هنا في الجهاز.
نظر له طارق 
احنا اصلا كنا عارفين ان في جاسوس هنا بس الجديد اننا قدرنا نعرف انه اقوى الشبكات اتعملت من طرف واحد من اعضاء الجهاز.
همهم ليث بنبرة جادة 
الشبكة ديه صعبة اوي يعني مستحيل تكون بتاعت جاسوس عادي بس الغريب انخا اختفت فجأة.
زياد بتفكير 
يمكن صاحبها عرف اننا بنتعقبه عشان كده قفل الشبكة نهائيا 
عقب كلامه طرق الباب ودخل جاسر مهمهما بخشونة 
عرفت تهكر الشبكة اللي كنت شغال عليها يا ذئب 
اجابه بصوت قاتم 
ايوة بس اتقفلت بعد 4 دقايق بالضبط من غير مانعرف اي معلومات عنها.
امممم يعني فشلت في مهمتك ديه صح.
قالها باستفزاز فنهض ليث مبتسما بتهكم 
ايوة زي ماحضرتك فشلت فمهمة امبارح و اتساهلت و بسببك كسبونا في الاشتباك و قتلو عساكر كتير لان سعادة البيه كان مشغول فتركيب الاقمار الصناعية و مجاش ع المداهمة مش كده 
توتر الجو بينهم فتحدث زياد ليهدئ الاوضاع 
الاشتباك مكنش مهم اوي لان نسبة اللي كانو هيهربوها كانت قليلة عن الكميات المعتادة.
رمقه ليث بانفعال حاد 
كمية القليلة ديه هتضيع عائلات كتير و العساكر اللي ماټو ليهم اهل يحزنو عليهم دول بشړ مش كام فرخة خسرناها وكله بسبب جاسر اللي فاكر انه اللي بيحصل ده لعبة مش مهمة لازم كلنا نشارك فيها !!
جاسر بحدة 
انت ازاي تكلمني كده انت مش عارف انا مين اا....
قاطعهم صوت اللواء الحازم وهو يهتف پغضب 
ممكن افهم ايه اللي بيحصل هنا !! ضابط جاسر ضابط ليث ليه الصوت العالي ده !! ديه مش تصرفات ضباط ديه تصرفات عيال.
عبد الرحيم مسرعا 
سيادة اللواء هما مكنوش پيتخانقو احنا كنا بنتناقش وصوتنا طلع شويا... مش كده يا جاسر 
هز رأسه بابتسامة 
تماما يا سيادة اللواء احنا اسفين لو ضايقنا حضرتك.
طالعه وتمتم بحزم 
في اجتماع لازم
نعمله العسكري اللي كان هيندهلكم سمع صوتكم العالي وجه قالي يمكن ده بردو من كتر المناقشة و الۏلع بالشغل يلا مش مهم اتفضلو دلوقتي.
سار الجميع للخارج باحترام وعندما كاد ليث يخرج وضع اللواء يده على كتفه بصرامة 
مش عايز اللي حصل من شويا يتكرر تاني انا سمعتك لما غلطت فيه من غير ما تخليه يبرر جاسر عمل حاډث بسيط امبارح و ذراعه كانت متضررة ومع ذلك اصر يشارك بس انا اللي منعته و مكنش في وقت لتغيير الخطة عشان كده حصل اللي حصل.
ليث بثبات 
انا اسف يافندم بس اا.....
قاطعه بابتسامة 
انت عصبي جدا ومبتتحكمش في اعصابك و الضابط الحقيقي لازم يبقى هادئ ومتحكم ف اعصابه انا عارف انك ملتزم فشغلك بس مينفعش الالتزام يخليك تفقد السيطرة على نفسك و تخسر الي حواليك...... افتكر انك قبل ما تعمل حاجة وتتسرع لازم تسمع الطرف التاني و تفكر اكتر من مرة.
هز ليث رأسه 
حاضر يا فندم.
ربت على كتفه برضا مردفا 
يلا اقفل الابتوب وحصلني وجودك مهم في الاجتماع.
اومأ و ذهب معه وهو لا يزال يفكر من هذا الجاسوس القريب جدا من مركز المخابرات !!
في وقت متأخر من الليل.
وصلت للشقة و اتجهت اليها رنت الجرس بتوتر ولم تمر ثواني حتى فتح فارس الباب بابتسامة 
اهلا ياحبيبتي ليه تأخرتي كده.
دخلت و اغلقت الباب قائلة 
قدرت بصعوبة اقنع ماما اني ابات الليلة ديه مع صاحبتي مكنتش سايباني لطلع لحد ما بابا قالها خليها تروح ...... سوري لاني خليتك تستناني.
ابتسم وانحنى ليقبل وجنتها 
حبيبتي المهم انك جيتي. يا عروسة.
ابتسمت واخفضت رأسها بخجل فأمسك يدها وقال 
ايه رايك في الشقة..... ديه شقتنا انا وانتي ياحبيبتي من النهارده ده بيتنا السري بس مؤقتا لانه قريبا الكل هيعرف بجوازنا.
نور بسعادة 
ان شاء الله.... الشقة ديه حلوة اووي بجد انا فرحانة لاننا مع بعض فبيتنا شكرا يا فارس لانك عيشتني الفرحة ديه.
احتضنها بقوة وللدهشة شعر بنبضات قلبه تتسارع وهي في حضنه تذكر سهر عندما كان يراها كان يراوده نفس الشعور يا الهي مالذي يحدث الان !
ابعدها عنه بسرعة قائلا باصطناع 
تعالي افرجك على الشقة.
اومأت و تحركت معه تطالع المنزل بإعجاب برغم بساطته لكنه جميل يتمثل في صالة استقبال متوسطة الحجم و 5 غرف واسعة و مطبخ وحمامين و شرفة كبيرة تطل على حديقة صغيرة مليئة بالازهار....... ابدت اعجابها بذوقه الرفيع ثم جلسا معا يتحدثان حتى اقترب منها 
انتي حلوة اوي.... انا من اول مرة شوفتك فيها توهت فجمالك وحبيتك ولما اتعرفت عليكي حبيتك اكتر انتي دلوقتي بقيتي كل حياتي انا من غيرك مستحيل اعيش.... بحبك.
رفعت نور عينيها له و وجهها كله احمر من شدة الخجل هامسة 
و انا بحبك..... بحبك اوي.
ثم. لتكون هذه اول ليلة لهما........
صباح اليوم التالي. 
نظر اليها وهي نائمة ثم نظر للسقف وهو يزفر بضيق هذه الليلة ايقظت مشاعر ماټت منذ وقت طويل للحظة

نسى انه ينتقم منها و عاملها بكل حب ولم يتذكر اي شيء يخص الاڼتقام نسى كل شيء في هذا العالم وانتقل معها الى عالم اخر مليء بالعنفوان و الشغف..... تأفأف بضيق من نفسه ثم نظر اليها مجددا و ابتسم مقبلا وجنتها.... حدث نفسه بشرود 
انا اسف لاني دخلتك في قصة ملكيش دعوة بيها اسف يا نور انا ععرف اني خدعتك و خليتك تصدقي مشاعر كذابة بس ڠصبا عني يمكن بعد ما تعرفي الحقيقة تكرهيني وتكرهي الحب من اساسه بس كان لازم اعمل كده على الاقل من قبل علاقتنا كانت بالاسم بس دلوقتي عملت خطوة كبيرة 
افاق من شروده على تململها وهي تفتح عيناها طالعته بابتسامة هاتفة 
صباح الخير.
فارس بهمس 
صباح النور يا عروسة.
نور بخجل 
بطل تكسفني بكلمة عروسة ديه يا فارس.
ضحك عليها واجابها 
اي كسوف بيننا خالص انتي مراتي وانا جوزك ديه حاجة مبتكسفش على فكرة.
اغمضت عيناها و قالت 
فارس انا خاېفة ..... انت عمرك ماهتسيبني صح 
هز رأسه ببطئ متمتما بتنهيدة 
ابدا احنا مش هنسيب بعض خالص يانور عيني انا.... انا بوعدك.
زفرت بارتياح معتقدة انه لن يخلف وعده ابدا ورغم شعورها بالذنب لان كل ما يحدث لا احد من اهلها يعلم به لكنها ايضا سعيدة بوجودها مع حبيبها...... و زوجها !!!
بعد مرور شهر كامل.
شهر مر على ابطالنا مع احداث كثيرة فارس يعيش مع نور احلى ايام في منزلهما كان حب نور يزداد يوما عن يوم اما فارس فكان سعيدا معها بحق كلما كانا معا لكن بمجرد ان يجلس بمفرده يؤنب نفسه على انجراف مشاعره هكذا و خروجه عن طريق الاڼتقام نعم فلقد بدأت احاسيسه تنبض بحب نور له و بدأ ېخاف عليها من انتقامه فهل سيكون هذا شفيعا لها ام ان للقدر رأي اخر...!!
سارة لم تعد تفكر بليث مثلما كانت اقتنعت بأنه ليس من نصيبها لكن ما كان يؤلمها ان الذي تمنته لنفسها يحب صديقتها المقربة كانت متضايقة من جهة لكن من