مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


في الصالون تتبعها شهقة أسيل المصډومة وهي ترى والدتها تصفع فارس عند اخباره لها بكل ما قام به زواجه من نور و سبب زواجه و ماحدث لها في الصباح.
نظر لها فارس بصمت فقالت پغضب 
يا خسارة تعبي السنين ديه على تربيتك انا مش مصدقة انك ممكن تغمل كده. 
يا ماما انا....
قاطعته بصړاخ 
وليك عين تبصلي و تحاول تبرر موقفك كمان انت عارف نفسك بتقول ايه انت اتجوزت اخت واحد كان مصاحب البنت اللي بتحبها خدعتها و خليتها تتجوزك و تخسر اهلها وكمان هي في المشفى لانها اجهضت انطق انت عملت فيها ايه هاا !!!
أسيل بدفاع 
اللي حصل كان حاډث ياا ماما و فارس معملش غلط معاها هو اتجوزها وكمان حماها من عيلتها كان ممكن ېموتوها لو فضلت معاهم.
رمقتها فريدة بحدة 
انتي تخرسي ومسمعش صوتك بقى انتي كمان كنتي عارفة بالمصېبة اللي عملها و مخبية عليا انا طول عمري بحلم اجوزك و اعمل فرح كبير تقوم تتجوز من دون علمي و تظلم بنت ملهاش علاقة باللي حصل اصلا قولي انت بتختلف ايه عن اخوها ها !!!
صمت و لم

يجبها فزفرت بقوة و قالت 
انا مش عارفة اقول ايه انا مصډومة فيك اوي بس البنت بريئة من وساختك ولازم نهتم فيها بعد ما خسړت ابنها.... بكره جيبها على البيت وانا هاخد بالي منها لحد ما تخف وقتها نشوف هنعمل ايه.
انهت كلامها و استدارت و ذهبت لغرفتها تحرك فارس ليذهب خلفها لكن أسيل اوقفته 
مامي متنرفزة شويا بس متقلقش كلها كام يوم وهتنسى انت لازم تهتم بنور ده المهم حاليا.
زفر بعمق و هز رأسه بنعم ودلف لغرفته نظرت أسيل لفراغه ثم قالت 
انا كمان لازم اقول لليث كل حاجة بكره كفاية مضيعة وقت هقوله على كل حاجة وهو يقرر يعمل
ايه.
في اليوم التالي.
استيقظ ليث متأخرا ونهض مسرعا يستحم و يرتدي ملابسه فهو اليوم سيذهب لزيارة أسيل..... نظر لنفسه في المرآة نظرة اخيرة و خرج من غرفته و غادر المنزل ركب سيارته و انطلق لمنزل أسيل و الابتسامة تعلو شفتيه فهو سيخبرها اليوم عن حبه بل عن عشقه الكبير لها سيخبرها بأنه تزوجها لانه لا يستطيع العيش من دونها لحظة واحدة سيخبرها بأنها اول فتاة دق قلبه لها !!
بعد فترة توقف امام منزلها كاد يدخل لكنه سمع صوتا انثويا فاستدار ليجدها سارة.
ليث بابتسامة 
سارة اهلا.
اقتربت منه سارة وهي ترتجف من الخۏف و الارتباك فلقد فكرت في كلام جاسر وبعد وقت طويل اقتنعت بكلامه او حاول الاقتناع بأن كلامه محق لذلك ستخبر ليث بنفسها عما حدث.
حمحمت و قالت بارتباك 
دكتور ليث انا لازم اقولك حاجة مهمة عن أسيل... حاجة هي خبتها عنك و مكنتش راضية تقولها ابدا.
عقد حاجبيه بتعجب من كلامها و توترها فقال 
انا مش فاهم قصدك ايه اللي خبته أسيل عني انطقي !!
قالها بنفاذ صبر عندما رآها تزداد ارتباكا فانتفضت و نظرت له وهي تقول 
الفصل الثالث و العشرون ا!!
اقتربت منه سارة وهي ترتجف من الخۏف و الارتباك فلقد فكرت في كلام جاسر وبعد وقت طويل اقتنعت بكلامه او حاول الاقتناع بأن كلامه محق لذلك ستخبر ليث بنفسها عما حدث.
حمحمت و قالت بارتباك 
دكتور ليث انا لازم اقولك حاجة مهمة عن أسيل... حاجة هي خبتها عنك و مكنتش راضية تقولها ابدا.
عقد حاجبيه بتعجب من كلامها و توترها فقال 
انا مش فاهم قصدك ايه اللي خبته أسيل عني انطقي !!
قالها بنفاذ صبر عندما رآها تزداد ارتباكا فانتفضت و نظرت له وهي تقول 
أسيل.... أسيل كانت عاملة ع ع م مع واحد بتحبه.... وللاسف هي مش بنت.
فشعر بتجمد الډماء في جسده بعد سماع كلامها عن حبيبته تراجع للخلف خطوة و همس 
ايه اللي بتقوليه ده 
اغمضت عينيها و تابعت 
انا بقولك الحقيقة أسيل كانت عاملة مع حبيبها عشان كده مكنتش راضية تتجوزك بس بعدين فكرت انه....
قاطعها بزمجرة جعلتها تنتفض و تعود للخلف بسرعة 
اخرسسي اخرسي مش عايز اسمع منك حاجة انا متوقعتش انك تكوني بالحقارة ديه ومش مصدق انك بتتكلمي على أسيل بالطريقة المقرفة ديه !! احمدي ربك عشان انتي بنت والا كان هيبقى ليا تصرف تاني.
رمقها بإشمئزاز و التف ليدخل لمنزل أسيل لكن سارة استجمعت قوتها وقالت بحدة 
قول عليا اللي انت عايزه مبيهمنيش بس ممكن تقولي ياترى انت عرفت أسيل كانت بتسرح كتير ليه ولما تكلمها تقولك ان مفيش حاجة طب عارف السبب الحقيقي اللي خلاها ټنتحر في اليوم اياه 
هز رأسه بقوة وقال 
سارة بجدية 
طيب لو مش مصدقني اسألها... و اسألها كمان هي قبلت ترتبط بيك ليه بعد ماكانت رافضة الموضوع من اساسه و نشوف هتقولك ايه انا زعلانة لانها أمنتني على سرها بس كمان لو سكت و ډمرت مستقبلك وخليتك تتجوز بنت مش كويسة هبقى غلطانة اكتر اللي بقوله ده لمصلحتك وكمان لمصلحتها اا....
لم تكمل كلامها لانه رمقها بنظرة حادة مخيفة حد الچحيم ثم تركها و اتجه لسيارته سريعا و انطلق بأقصى سرعة تعجبت سارة لانه من المفترض ان يكمل طريقه لمنزلها و يسألها عن الحقيقة لكن ايضا مرتاحة لانه لم يذهب اليها و يسألها امام أهلها....... سقطت دموعها و شعرت بغصة مؤلمة في قلبها وتأنيب ضميرها بدأ يعذبها فأقنعت نفسها بأنه رغم طريقتها الخاطئة لكنها غرضها صحيح .... تنهدت بحړقة و همست 
انا اسفة يا أسيل سامحيني بس انا عارفة انك بتحبيه ومش هتقوليله الحقيقة ابدا و انا مش هقدر اشوف ليث مخدوع معاكي انا اسفة.
نظرت لباب منزل أسيل و غادرت هي ايضا فلقد كانت تريد زيارتها و بما انها اخبرت ليث الحقيقة بشكل خاطئ فلن تقدر على مواجهتها ابدا.....
اما ليث فظل يقود سيارته بسرعة و يحاول اخراج كلامها من رأسه لكنه لم يستطع توقف اخيرا وهو يتنفس پعنف محاولا سحب اكبر كمية من الاكسجين الذي
فقده بسبب الانفعال....... مسح على وجهه ليرن هاتفه فجأة ب اسم أسيل بقي ينظر لاسمها ثم اخذ قراره و فتح الخط 
ألو.
أسيل بابتسامة 
صباح الخير.... انا مستنياك من ساعة مجتش ليه مش انت قلت اننا هنطلع سوا النهارده.
اجابها بجفاء لم يستطع اخفاءه 
احم انا مشغول حاليا وفي كام حاجة لازم اخلصها ونسيت اتصل بيكي و اقولك المسا هكون فاضي و هنطلع انا عايز اكلمك فموضوع مهم تمام.
هزت رأسها بشرود 
ايوة تمام.... انا كمان عايزة اقولك حاجة مهمة. 
طب ما تقوليها دلوقتي.
احم لا الكلام ده مش على الفون الصراحة انا كنت عايزة اقولهولك من زمان بس مكنش في فرصة مناسبة...... هستناك باي.
سلام.
اغلق الخط و زفر بقوة هامسا 
ارجوكي يا أسيل متخيبيش ظني فيكي متخلنيش اندم لاني حبيتك واحترامي ليكي يختفي انا للاسف مش هسامحك لو كان كلام صاحبتك صح..... تابع پحقد 
انا بكره الكدب و بكره الخېانة و صدقيني لو كنتي بتخدعيني كل الفترة ديه هخليكي تتمني المۏت ولا تطوليه.
رن هاتفه ثانية وكان زياد ففتح الخط 
خير يا زياد عايز ايه.
زياد بتعجب من نبرته 
في ايه انت كويس 
صاح ليث پغضب 
زياااد انا مش فاضي ياريت تقول اللي عايزه او هقفل دلوقتي.
تفاجأ من صراخه و قال 
ماشي ماشي اهدى انا اتصلت عشان اقولك اننا هنطلع سوا بليل نسهر و اسألك لو عايز تجي معانا.
قلب عينيه بضيق 
لا مش عايز اطلع لحته.
بس اا.. ...
قطع كلامه لان ليث اغلق الخط في وجهه اڼصدم زياد اكثر فسأله جاسر الذي كان يقف بجانبه 
في ايه مالك ليث مرضيش يجي 
هز كتفيه بعدم فهم 
معرفش بس كان باين عليه متنرفز اوي و رفض الخروجة وقفل فوشي.
ابتسم جاسر بمكر وادرك ان سارة نفذت ما قاله لها ثم اصطنع الاستغراب 
ليه بقى 
معرفش.... بس غريب انت قلقان علشانه ليه ده حتى انت اللي اقترحت عليا اتصل عليه. 
قالها بترقب ليجيبه 
يعني انا لو عاملته وحش ببقى غلطان ولو عاملته كويس هكون غلطان بردو...... انا بس بحاول اتجنب المشاكل على ما المهمة تنتهي وبعدين كل واحد يروح فطريق لانه مش ضابط رسمي ده مجرد عميل ولا ايه.
نظر له وقال 
اتمنى ميكونش ليك علاقة بحالته دلوقتي يا جاسر او حتى تحاول تجي جنب مراته لان ليث عصبي و هيقتلك من غير تردد..... يلا سلام.
غادر مكتب جاسر فابتسم هو و تمتم 
حالته ديه مش بسببي أسيل حبيبتي انطعنت من اقرب الناس ليها انا هتفرج من بعيد واشوف حياة ليث وهي بتتدمر من غير ما ادخل.
في منزل أسيل.
كانت متفاجئة من جفاء ليث معها في الكلام فحدثت نفسها 
ليث كان باين عليه مدايق مش من عوايده يعني ده كل يوم بيضحك و بيهزر بس المرة ديه كلمني ببرود فضيع.... يمكن يكون مشغول بجد وانا بضايقه عمتا اكيد مش هيهزر معايا تاني بعد اللي هيعرفه.
سمعت جرس الباب فخرجت من غرفتها وجدت والدتها تفتحه ليظهر فارس و بجانبه نور..... ابتسمت و اقتربت منهم 
اهلا اهلا اتفضلي يا نور بعد انت من قدامي.
قالتها وهي تدفع فارس و تدخل الاخرى رفع حاجبه بتعجب معلقا 
بتطرديني من دلوقتي يا أسيل 
ضحكت عليه مجيبة 
امال انت بتطلع ومرت اخويا الحلوة بتقعد مش كده يا نور.
اومأت
ببطئ وابتسامة باهتة على وجهها فقالت فريدة بحنان 
حبيبتي تعالي اقعدي ارتاحي هنا وانا هجبلك حاجة تشربيها بتحبي عصير المانجا 
فارس بسرعة 
ايوة نور بتحب المانجا اوي.
رفعت رأسها له و طالعته قليلا لتردف بهدوء 
كنت بحبه دلوقتي لأ.
لاحظت أسيل وفريدة تكهرب الجو بينهما لتحمحم و تنسحب للمطبخ تبعتها أسيل قائلة 
استني يا ماما انا هعملها حاجة تاكلها اكيد هي جعانة.
تحدثت فريدة بخفوت 
لاحظتي ازاي كانت بتبصله كأنه مش حبيبها اللي اتجوزته ڠصبا عن اهلها.
تنهدت الاخرى وهتفت ب 
اللي حصلها مش سهل الاول عرفت ان اللي ضحت علشانه خدعها و دلوقتي خسړت ابنها بس اكيد فترة الجفاء ديه هتعدي و الامور هتتصلح.
فريدة بابتسامة 
بس البنت حلوة اوي ماشاء الله متوقعتش تكون بالحلاوة ديه باين عليها صغيرة.
اممم اصغر من فارس ب 9 سنين يعني عمرها تقريبا يجي 20 سنة.
مطت شفتها بامتعاض 
باين عليكي بتعرفي عنها كل حاجة طبعا ماهو انتي كنتي معاه فخطته الا انا اللي ابني اتجوز ومراته حملت وانا نايمة على وداني.
ابتسمت أسيل 
انا عرفت بالصدفة اصلا وبعدين ياستي لما يتصالحو هنبقى نعملهم فرح كبير من تاني....... يلا يا مامي ياحبيبتي نجهز الاكل عشان البنت تاكل وتدخل تنام.
في الخارج.
بمجرد ان ذهبت والدته جلس بجانبها و سألها 
من امتى مبتحبيش المانجا انتي كنتي بټموتي فيه.
رمقته بطرف عينها باستنكار 
هو ده موضوع مهم نتناقش فيه كمان..... على كل في حاجات كتير كنت بحبها وكرهتها مجتش على عصير يعني.
امممم ماشي يا نور اما نشوف اذا هترجعي تحبي اللي كرهتيه ولا لأ تعالي يلا اوديكي الاوضة و