مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


بمووت فيكي على فكرة يا حبيبة قلبي و عمري كله.
ابتسمت أسيل لكنها عبست مجددا 
انت اللي زعقتلي.... قولي يا ليث انت مخبي عني حاجة.
تجهمت ملامحه و تجاهل سؤالها لتتابع 
انا حاسة انك مخبي عني حاجة مهمة ليه دايما لما يجيلك اتصال بتبعد و تتكلم براحة اوي و تتنرفز انا لاحظت ده اكتر من مرة في ايه !!
ليث بصوت قاتم 
شوية مشاكل في الشغل يا أسيل يعني حاجة مش بتخصك.
نفخت خدها بضجر و همست 
ايه الدراغولا اللي بيقلب في
لحظة ده ماله بقى دبش كده يووه شكلي مش هعرف حاجة منه.
سمعها ليث فهتف بجدية 
بتبرطمي بتقولي ايه سمعيني كده.
ابتسمت باصطناع مجيبة 
مبقولش حاجة انا ساكتة اهه و هنام.
قهقه بخفة عليها و احتضنها بقوة مرددا 
بحبك يا مچنونة.
بعد مرور اسبوع.
قضى ليث ايامه مع أسيل في المنزل الصيفي ولم يتركها للحظة واحدة مما جعل جاسوس ليث يفشل في اختطافها من بين يدي الذئب.
نور و فارس يعيشان احلى ايام مع بعضهما و بما ان السنة الدراسية اقتربت فقد بدأ يذاكر لها وسط تذمرها لكنه يقنعها بأن هذا افضل حيث لن تجد صعوبة في المناهج مقدما.
سارة يزداد حبها لزياد يوما عن يوم وهو كذلك و الان بقي على زواجهما اسبوع واحد.
في يوم جديد.
ركبت في السيارة بجانبه و قالت 
اخيرا هنرجع الاسكندرية ماما و مامتك وحشوني اووي.
ليث بهدوء 
ليه مكنتيش فرحانة وانتي معايا هنا.
هزت رأسها و استندت على كتفه 
طبعا انا عشت احلى ايام حياتي معاك هنا اصلا كل اجازة هنجي تاني..... ابتسم و تابع قيادته و بعد ساعات وصل للاسكندرية اخذها اولا ل منزل والدتها وكان فارس و نور قد عادا سلمت عليهم بحرارة ثم اتجها للفيلا الخاصة به و رحبت بهما زهرة بسعادة و احتضنت أسيل وهي تردد 
حبيبة قلبي وحشتيني اووي كده تطولي الغيبة علينا.
أسيل بصدق 
وانتي كمان يا ماما وحشتيني بس ليث مكنش راضي يجي ده حتى اقنعته بالعافية اننا ننزل.
نظرت له بمشاغبة وضړبت كتفه 
قليل الادب ده ماهو عايز يستفرد بيكي بقى.
ابتسم ليث وحدث نفسه 
مكنتش عايز ارجع لحد ما نلاقي جاسر بس لو فضلت اكتر أسيل كانت هتشك وكمان فرح زياد قرب مينفعش مننزلش حمحم و هتف بمرح 
كلامك صح ماما ياحبيبتي لو مصممتش نجي مكنتش هفكر فيكم تاني خااالص و بعدين مش شايفة الجواز جاي على صحتي ازاي.
زهرة صحة ايه بقى انا شايفة انك نقصت كام كيلو انت كنت بتصوم ولا ايه.
لا بس أسيل مكنتش بتعملي أكل كنت مقضيها اندومي و سلطات لحد ما كان يغمى عليا من الجوع.
شهقت أسيل بدهشة 
نعم انا مكنتش اعملك تاكل ده انا كنت شويا و هفتح مطعم من كتر اللي بطبخه انت كداب.
رمقها بحدة مغمغما 
افندم انتي بتقولي عليا كداب 
زهرة بدفاع 
تقول اللي عايزاه انت مالك انت.
ابتسمت باستفزاز و بدأت تلعب بحاجبيها فضحك بخفة و صعد لغرفته و بعد قليل صعدت خلفه.... احتضنته من الخلف بقوة 
ليث انا بحبك.
ابتسم و الټفت اليها 
وانا بعشقك بس اشمعنا بتقوليلي الكلام ده دلوقتي.
هزت كتفيها بتلقائية 
مش عارفة حسيت اني لازم اقولك انا بحبك قد ايه..... و لو لفيت العالم كله مش هلاقي واحد ب اخلاقك و رجولتك و حبك و حنانك.
احتضن وجهها بيديه متمتما 
وانا مهما لفيت الدنيا كلها مش هلاقي بنت زيك يا حبي الاول و الاخير هفضل احبك ل اخر نفس فيا حتى لما اموت عايز اموت في حضنك.
اختفت ابتسامتها و رددت بضيق 
ليث متتكلمش على المۏت احنا هنعيش مع بعض كتييير اوي.
ليث 
بس المۏت حق علينا كلنا و انا راضي باليوم اللي ربنا يرد فيه امانته.
ضړبت صدره بقوة 
ليث لو بتحبني متجيبش سيرة المۏت تاني ارجوك القت نفسها في احضانه و تابعت 
انا بمۏت من غيرك..... بمۏت
من غير ما اشوفك او اسمع صوتك و انت بتعترفلي بمشاعرك و وانت بتقرا قرآن بمۏت لو ملقتكش جمبي انا عايشة علشانك يا ليث.... متتكلمش على المۏت مش هستحمل حاجة تبعدني عنك.
لف يداه عليها و جذبها اليه بقوة و ډفن رأسه في عنقها 
بحبك يا أسيل.... بحبك ومبقدرش اعيش من غيرك ثانية واحدة.
نزلت دموعها پخوف لا تعلم سببه و انقبض قلبها بمجرد تخيلها انه سيحصل له مكروه..... هزت رأسها بنفي تنكر ما تفكر به ثم ابتعدت عنه واردفت 
انا تعبانة و عايزة انام ممكن تنام جمبي.
ماشي تعالي.
امسك بيدها و استلقيا على الفراش لټغرق في النوم سريعا اما هو فظل يتأمل ملامحها ثم نهض و ارتدى ملابسه و خرج نزل للأسفل و غادر بعدما اوصى زهرة على أسيل و ذهب لمركز المخابرات.
بعد ساعة استيقظت أسيل ولم تجد ليث بجانبها ادركت انه خرج ف اتصلت بسارة و عندما اجابت هتفت بعبوس 
الحيوانة اللي نسيتني ومش معبراني ب اتصال.
سارة بضحكة 
هههههه هتصل بيكي ازاي وانتي فشهر العسل مع جوزك.
لا احنا رجعنا خلاص اهه و في البيت دلوقتي.
سارة بسعادة 
بجد ! طب انا هستأذن من بابا و اجيلك.
أسيل بنفي 
لالا انا اللي هجيلك في كام سؤال فبالي اكيد انتي عارفة اجابته عايزة اسمعهم و هاخد راحتي لو مكنش في حد يقاطعنا.
لا اوعى متخرجيش من البيت يا أسيل.
ليه بقى 
اجابتها بارتباك 
ااا انتي مخدتيش إذن جوزك و هيضايق منك متجيش انا اللي هجيلك بنفسي.
تجهم وجهها فتشدقت 
اشمعنا يعني انا هجي يعني هجي نص ساعة و هبقى عندك و اه هسأل ليث قبل ما اجي باي.
اغلقت الهاتف وحدثت نفسها 
ليث بيحكي كل حاجة ل زياد و زياد اكيد بيقول لسارة اللي بيحصل انا هسألها بقى ممكن اعرف ايه اللي مضايقه كده ارتدت ملابسها و فكرت ب ان تتصل بليث لكنها تراجعت خوفا من ان يمنعها نزلت للأسفل ووجدت زهرة فقالت 
ماما انا طالعة.
زهرة باستغراب 
على فين الوقت متأخر و ليث هيتعصب لو جه وملق.....
قاطعتها بكذب 
انا رايحة لسارة و استأذنت منه حتى اتصلي و اسأليه.
طالعتها قليلا ثم اشاحت وجهها 
مدام سألتيه يبقى براحتك روحي بس متتأخريش انتي عارفة ليث اذا جه قبلك هيحصل ايه.
حاضر يا ماما انا رايحة باااي.
غادرت المنزل و ركبت سيارتها و انطلقت بها بسرعة وبعد دقائق ظهرت سيارة امامها انتفضت و ضغطت على المكابح في الوقت المناسب ترجلت من سيارتها پغضب و قبل ان تتحرك شعرت بمنديل يوضع على انفها صاحت بصوت مكتوم لكنها لم تستطع التحمل اكثر فاستسلمت و فقدت وعيها.....
نظر لها وهي بين يديه و ابتسم بشړ حملها بسرعة و اخذها لسيارته..... منطلقا لمكان مجهول !!
ستوووب انتهى البارت
رايكم وتوقعاتكم
اسفة على التأخير النت للاسف خلصت الكتابة من زمان بس النت حلفت ما ترجع
الفصل التاسع والثلاثون نهاية !!
في نفس الوقت. 
في جهاز الاستخبارات.
كان ليث مع اللواء و الضباط يراقبون الحواسيب و ينتظرون اي اشارة تدل على وجود احدهم في الاماكن التي تم وضع اجهزة المراقبة فيها...... ضيق ليث عيناه و فجأة لمح جاسر وهو يخرج من احدى الشقق في منطقة معزولة و قبل ان يركب سيارته اقترب من موضع الكاميرا و اشار بيده يمينا و شمالا كعلامة وداع و ابتسم قائلا 
برافو يا ذئب طول عمري بقول عليك ذكي و بتفهم لدرجة انك عرفت مكاني في حين انه المركز كله فشل في القضية بس للاسف الشديد انت اتأخرت ومش هتلاقيني ههههه متفاجئ صح انت نسيت اني ضابط زيك ولا ايه و ممكن اتوقع كل تحركاتك و كمان مش الكل وفي ومخلص زيك وده بيساعدني على اني احقق اهدافي.... يلا شاااو يا جماعة اتشرفت باللعب معاكم.
ابتسم لتتعطل الكاميرا و يختفى نهائيا عن انظارهم تفاجأ عبد الرحيم و ردد 
هو ازاي عرف اننا بنراقبه و عرف مكان الكاميرات !!
جز على اسنانه وضړب بقبضته الطاولة هامسا 
قولتلكم في جواسيس وسطينا بينقلولوه المعلومات..... اهو ضيعناه تاني انا نبهت عليكم متسلموش المخطط غير للي بتثقو فيهم يا زياد.
زياد بحيرة 
انا فعلا عملت كده و اتعاملنا مع الاطراف اللي بنثق فيهم بس حتى ال GPS ااا.....
صمت عند ادراكه لشيء ما ثم تابع بدهشة 
الضابط خالد هو اللي اتكفل بالموضوع يا ليث.
صاح اللواء بحزم 
يا عسكري ! عايز الضابط خالد يكون عندي في غضون دقيقة واحدة بسرعة !
ضړب له تعظيم سلام و خرج و عاد اليه بعد دقائق متحدثا برسمية 
حضرتك الضابط خالد مش موجود في مكتبه وكمان غايب من امبارح و واخد معاه هويته و بطاقاته و بدلته و كل الاسلحة اللي عنده.
اغمض ليث عيناه و تمتم 
اكتر واحد بنثق فيه خدعنا..... كان دايما معانا في كل العمليات و فجأة الادلة بتختفي اتاريه هو السبب.
لاحظ اللواء حنقه و عصبيته فتنهد مغمغما 
احنا لسه مش متأكدين من انه هو الجاسوس التاني اللي كان بيننا هنحقق في الموضوع و ان شاء الله عن قريب نلاقي جاسر و مش هيقدر يهرب مننا تاني.
نظر له ليث بخنق ثم تطلع لساعة يده و استأذن ليذهب في نفس الوقت الذي رن فيه هاتف زياد بوصول رسالة من سارة زياد تعالى على بيتي بسرعة محتاجاك ضروري ومتقولش لحد استغرب بشدة لكنه هز كتفيه و غادر هو ايضا....
ركب ليث سيارته و انطلق بها اخذ هاتفه و طلب رقم أسيل عدة مرات و لم تجب كاد يتصل بوالدته ليطمئن عليها لكنه توقف 
انا سبتها نايمة اكيد لسه مصحيتش ماهي بتنام بالساعات شعر بانقباض في قلبه و بدأ ينبض پعنف تفاجأ ووضع يده عليه هامسا 
انا ليه قلقان كده لازم اهدى عشان اوصل لنتيجة ومضيعش وقت اكتر.
تابع قيادته ووصل للفيلا بعد فترة قصيرة دخل ووجد زهرة ف ابتسم 
ماما حبيبتي انتي بتعملي ايه.
بادلته الابتسامة 
بحضرلك العشا ياحبيب قلبي بقالك زمان مكلتش من ايديا.
تسلميلي يارب....

هي أسيل فين لسه مفاقتش هطلع اشوفها.
قالها وهو ينظر للغرفة العلوية و تحرك ليذهب لكنها اوقفته بتعجب 
أسيل صحيت من زمان و طلعت انت ....
قاطعها ليث بذهول وهو
يستدير اليها 
نعم طلعت امتى و على فين يا ماما انا قولتلك متسيبيهاش تخرج مهما حصل. 
انتفضت من شكله و اجابته 
قالتلي رايحة ل صاحبتها سارة و خدت الإذن منك و انا معرفتش امنعها و طلعت من يجي ساعة ونص كده.
اڼصدم من كلامها و عادت نبضات قلبه ترتفع ثانية اتصل بها و رن رنتان ثم فصل الخط اتصل مجددا ليجد الهاتف مغلقا !! رمى هاتفه على الارض پغضب و فجأة سمع صوت جرس الباب فتحه بسرعة معتقدا انها هي لكنه وجد زياد و سارة التي سألته بقلق 
هي أسيل هنا رنت عليا من مدة طويلة و قالتلي انها جاية و بعدين قفلت بس مجتش ابدا طمني هي هما صح.
زهرة بتوجس وهي تنظر لهم 
في ايه يا جماعة ممكن افهم ايه اللي بيحصل هنا و انت