مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


الاكل الجاهز موجود انتي سبتي
نفسك جعانة لحد ماقرب يغمى عليكي ليه وكمان قربت منك وانتي ضعيفة كده !!
لم تجبه فتنهد و اكمل 
المهم انا رايح دلوقتي ان احتجتي ل اي حاجة قوليلي ماشي يلا سلام 
غادر فارس فقالت نور بحيرة 
انت ليه بتعمل كده يعني متجوزني اڼتقام وحتى لما الامور اتكشفت فضلت تعتني بيا بدل ما تنفذ اللي فدماغك بتاخد بالك من اكلي و لبسي حتى المعاملة انت مبتعاملنيش بقسۏة انا مش عارفة افهمك الصراحة 
في فيلا المنشاوي 
كان جاسر يتحدث في الهاتف پغضب 
انا شغلت حيوان مش بني ادم ازاي حاجة بسيطة زي ديه معرفتش تعملها !!
رد عليه الطرف الاخر 
يا باشا حتى انا مستغرب انه لسه عايش كنت متأكد ان الحاډث ده هيقضي عليه تماما بس شكله لسه عمره طويل وربنا مش كاتبله ېموت 
جاسر بحدة 
انت هتشيخ عليا يلا ! بص بما ان الخطة فشلت وهو مماتش اكيد هيشك ف ان الحاډث مدبر لانه اتعرض لهجوم من قبل انت لازم تختفي فورا عشان محدش يوصلك و انا هتكفل بالباقي وفلوسك هتوصلك 
اغلق الخط وهو يتمتم بعصبية 
ايه الحظ اللي عند ليث معقول يتعرض لهجوم مرتين و مفيش حاجة بتحصله انا غلطان كان لازم اضربه بالعربية بنفسي او اۏلع فعربيته عشان اضمن انه ېموت المهم خططي من النهارده مش هتسرع فيها لازم افكر كويس قبل ما اهاجمه اووف دايما بتسلم مني يا ليث بس مش كل المرة الحظ هيحالفك اوعدك ان موتك هيبقى على ايدي انا ساعتها هسترجع هيبتي فشغلي و حبيبتي أسيل كمان يعني انا لازم حاليا اهتم ب اللي اسمه فارس الحقېر طلع اخو أسيل و فاكر انه ممكن يلعب معانا و اسكتله لا ده بعدك انت كمان هندمك ع اللي عملته وعلى لعبك مع عيلة المنشاوي بس دلوقتي عايز اعرف انتو ساكنين فين اكيد مش فبيت اهله بس هعرف ازاي 
فكر قليلا ثم قال 
اكيد في حاجة ف اوضة نور بتخص الشقة اللي عايشين فيها 
خرج من غرفته و اتجه لغرفة نور دون ان تنتبه امه دخل و بدأ يبحث في الادراج لكن لم يجد شيئل مهما اتجه للدولاب و بدأ يبحث و ايضا لم يجد اغلق الباب پعنف ليسمع صوت شيء وقع عقد حاجبيه و انخفض للاسفل يتلمس ما تحت الدولاب فوجد كيسا ورقيا مغلف 
جاسر باستغراب 
ده كان لازق ف قاع الدولاب ليه اكيد فيه حاجة مهمة 
فتح الكيس و بدأ بتفتيشه وجد اوراقا كثيرة غير مهمة كأوراق الجامعة و صورا لها ايضا 
بقي يفتشه بهدوء حتى وجد ملفا مكتوب عليه اسم احدى المستشفيات تعجب منه و فتحه ليصدم بتحليل حمل ايجابي !!!
همس بذهول 
مستحيل نور اختي حامل و من الحقېر اللي متجوزاه بالسر ! قبض على يده پعنف مغمغما پحقد 
انا كنت فاكر انه جواز على ورق بس الظاهر فارس عرف يضحك عليكي لدرجة انه خلاكي تحملي عشان ينتقم اكتر اقسم بالله هتدفعو التمن انتو الاتنين و البيبي ده مش هيعيش ھيموت فبطن امه و اخليكم تتحسرو عليه !!
بعد مرور اسبوع 
لم تحصل امور غير عادية ابدا كل شيء كان طبيعيا ما عدا تخطيطات جاسر المليئة بالشړ ضد اخته و فارس و ليث ايضا 
كانت أسيل تهتم بليث عندما تزورهم احيانا في الفيلا و بالطبع ليث يستغل كل فرصة لمغازلتها و احراجها بالطبع لم يخفى عنه ان ذلك
الحاډث كان مدبرا لانه تذكر ذلك الشخص الذي كان يقود الشاحنة هو نفسه من ادعى فقدان الوعي في سيارته ل استدراجه و اغتياله 
اما أسيل فقررت تأجيل اخبار الحقيقة لحين يتعافى ليث تماما لانها تعلم بأن الامر سيغضبه بشدة و لا تريده ان تتدهور صحته اكثر 
فارس يذهب
دائما لنور و يطمئن عليها و يوفر لها كل ما تحتاجه كان غاضبا من نفسه لانه من المفترض ان يؤلمها و يعذبها و ليس ان يعتني بها و يبحث عن راحتها لكن كيف يفعل ذلك وهو عندما يسمع صوت بكائها في الليل يشعر بقلبه ېتمزق ألما و يرفض الاعتراف بحقيقة مشاعره اتجاهها و انه يحبها 
نور كانت ايضا متعجبة من معاملة فارس اللطيفة ف اعتقدت بأنه يمثل دورا جديدا لإستمالتها و أذيتها لذلك كانت تقابله دائما بالرفض و الجفاء 
يوم جديد 
كانت أسيل في غرفتها عندما رن هاتفها ب اسم ليث ففتحت الخط بسرعة 
ليث !
ايه الاسم الحلو ده ايه الصوت الحلو ده ايه ده ايه ده 
ضحكت أسيل عليه وقالت 
انت فايق و بتهزر كمان اي حد مكانك كان هيبقى مضايق بسبب اصاباته 
ليث بابتسامة 
تصدقي انكم انتو الستات نكديين خاصة انتي بتاخدي الاوسكار في النكد احنا الرجالة مهما عملنا مبيعجبكمش العجب لو نكدنا تقولو علينا مقرفين لو فرفشنا تقولو هبلان ممكن اعرف انا لازم اعمل ايه عشان اعجبك 
قهقهت أسيل بعلو صوتها حتى ادمعت عيناها وهي تردد 
هههههههه على فكرة انا مش نكدية ولا حاجة بس احيانا بستغرب منك ومن تصرفاتك هي ديه القصة 
ابتسم وكاد يتكلم لكن في نفس اللحظة وجدت أسيل سارة تدخل لغرفتها و تقول لها بصوت عالي 
أسيل انتي قولتي لليث الحقيقة ولا لسه 
جفلت أسيل ووضعت يدها على الهاتف لكن ليث كان قد سمع كلامها فقضب حاجبيه متسائلا بصوت قاتم 
حقيقة ايه ديه
الفصل الواحد والعشرون خوف !
عقد ليث حاجبيه باقتضاب 
حقيقة ايه ديه جاوبيني 
اندهشت سارة ل ادراكها ان ليث سمع كلامها بينما توترت أسيل و قالت 
هو... اصل يعني ااانا....
حمحمت سارة وتحدثت بصوت عال 
معقولة لسه مقولتلوش ليه مش عايزة توريه القميص اللي انتي جبتهوله عشان يلبسه في الفرح هههههه ده هيبقى مصډوم لما يعرف.
نظرت لها أسيل بعدم فهم فسألها ليث بتعجب 
أسيل انتي ساكتة ليه جاوبيني و بعدين قميص ايه ده مش فاهم حاجة !!
أسيل بتوتر 
هو يعني ااا....
اخذت سارة الهاتف من يدها و تحدثت معه بمرح 
اصل أسيل كانت عايزة تجيبلك قميص زهري تلبسه في الفرح و انا قولتلها ليث مستحيل يوافق يلبس اللون ده بس هي قالتلي انها لسه مقالتلكش هتخليها لبعدين و انا فكرت انها قالتلك الواضح اني كشفت السر و أسيل كانت هتسيبها مفاجأة سوري خربتها.
ليث بغيظ 
قميص زهري انا البس قميص زهري أسيل يا اټجننت يا اټجننت مفيش خيار تالت..... عملتي كويس لانك عرفتيني انا مكنتش اعرف ان مقالب أسيل تافهة كده.
ضحكت سارة و اعطت الهاتف ل أسيل هامسة 
ضبطت القصة و ليث معرفش حاجة يلا خدي كلميه.
هزت رأسها و تمتمت 
احم على فكرة انت هتلبس اللي بقولك عليه يوم الفرح.
رفع احدى حاجبيه مجيبا 
لا والله عشان اقطعه و الفه حوالين رقبتك وتبقي مسخرة انا بحذرك ها....
ضحكت تلقائيا من كلامه فقال بابتسامة 
اللهم صلي على النبي تعرفي انك بتحسي بحلاوة الشيء لما يجيكي بدون مقدمات زي ضحكتك دلوقتي.
ابتسمت أسيل وكادت تتكلم لكن تذكرت وجود سارة فتنحنحت و قالت 
اا ليث هبقى اكلمك بعدين انا مشغولة مع سارة دلوقتي باي. 
سلام.
اغلقت الخط و زفرت بعمق وهي تضع يدها على قلبها نظرت لها سارة بإعتذار 
سوري يا أسيل مكنتش اعرف انك بتكلمي ليث كنت هبوظ كل حاجة.
بابتسامة باهتة قالت 
تصدقي اني لقيت اللي حصل دلوقتي فرصة مناسبة عشان اقوله الحقيقة بس انتي غيرتي كل الكلام ليه عملتي كده.
وضعت سارة يدها على يد أسيل وهتفت بتريث 
الكلام ده مبيتحكاش على الفون يا أسيل انتي لازم تقعدي معاه و تحكيله وش لوش وكمان لازم انتي بنفسك تحكيله احسن ميعرف من حد تاني لانه كده هيفكر انك استغفلتيه..... انا كنت فاكرة انك قولتيله عشان كده سألتك بس من استغراب ليث فهمت انه لسه معرفش حاجة ليه يا أسيل مش اتفقنا انك تعرفيه بكل حاجة.
تنهدت أسيل بحزن و ردت عليها 
انتي عارفة الحاډث اللي عمله من اسبوع مكنتش عايزة اضايقه لان من غير حاجة صحته مش تمام اوي..... وكمان انا مش عايزة اخسر ليث يا سارة.
تفاجأت سارة بكلامها و سألتها 
ازاي يعني مش عايزة تخسريه انتي....
هزت رأسها بإيجاب ودموعها تنزل 
انا حبيته يا سارة...... مكنتش عايزة يحصل كده كنت دايما بحاول اتفاداه بس ڠصبا عني مشاعري اتحركت عارفة كل ما يكلمني بنسى الدنيا كلها ولما يقولي هقفل بزعل اوي و بفضل طول الليل افتكر كلامنا ع الفون بحس بحاجات حلوة اوي وانا معاه احساس معشتوش مع جاسر اللي كنت فاكرة اني بحبه..... انا عارفة اني لما بقول للليث اللي حصلي هيسيبني عشان كده بحاول اعيش معاه اطول اللحظات قد مااقدر.
نزلت دموع سارة حزنا على صديقتها فهي جربت نفس الشعور پألم الفراق لكن الفرق
بينهما ان ليث لم يحبها قط اما أسيل فلقد عشقها حد الجنون..... ربتت على كتفها و همست 
اللي ربنا كاتبه هيحصل محدش عارف ايه اللي هنعيشه مستقبلا يمكن انتي و ليث تكونو من نصيب بعض صدقيني لو حبك حقيقي ربنا هيحافظ عليه ثقي فيه ياحبيبتي و ادعي كل يوم ان ليث يتفهم موقفك وليه خبيتي عليه الحقيقة.
أسيل بشرود 
ربنا يسهل..... انتي صديقة مميزة اوي رغم..... رغم انك بتحبيه بس.....
قاطعتها بنفي 
بس هو بيحبك انتي وده المهم انا مع الايام هنساه اصلا مبقتش افكر فيه زي الاول الحمد لله انا كنت غلطانة لاني مغضتش بصري عنه لما شوفته اول مرة بدل ما اشغل بالي ب اي حاجة كنت بفضل افكر فيه وده اللي خلاني اتعلق بليث اكتر....... المهم سيبك مني انتي لازم تقولي لليث اللي حصل ف اقرب فرصة لانك كل ما الوقت بيعدي اكتر كل ما هيفتكر انك بتغشيه اكتر ماشي يا أسيل 
ايوة ماشي... شكرا. 
قالتها وهي ټحتضنها وتحمد ربها لانها تملك صديقة مثلها لقد كانت تشعر بالذنب لانها سمحت لنفسها بأن تحب نفس من تحبه صديقتها رغم علمها بأنه علاقتها به ستنتهي عاجلا ام آجلا لكن الان خف شعورها بالذنب قليلا و ستخبر ليث بالحقيقة في اقرب وقت ممكن فهي لم تعد قادرة على اخفائها اكثر من هذا.
في المساء.
كان فارس في غرفته ينظر للسقف بشرود و يعبث بالقلادة التي اشتراها من قبل قلادة على شكل قلب بها صورته هو و نور وقدم لها قلادة مماثلة ايضا و اخبرها انها كلما تشتاق له فلتنظر لصورتهما....
تنهد و قبل القلادة هامسا 
اااه يا نور انتي عملتي فيا ايه انا كنت ناوي اعذبك بس لقيت اني بعذب نفسي بدل كده انا مكنتش متوقع اني احبك و اتعلق بيكي مكنتش متوقع ان ممكن احب بنت بعد سهر ابدا اعمل ايه دلوقتي بعد ما عرفت حقيقة مشاعري اتجاهك.
رن هاتفه وكان صديقه وليد ففتح الخط و قال له مباشرة 
وليد انا حبيت نور حبيتها اوي بس مش عارف