مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


بسعادة لأنها عزمتها باركت لها أسيل ثانية و غادرت مع ليث الذي سألها بمجرد ان ركبا السيارة 
هو انتي بجد ازاي قدرتي تقفي جمب اللي غدرت فيكي وقالتلي كلام وحش جدا عنك 
أسيل بخفوت 
زي مانت قاعد جمبي و بتكلمني رغم اللي عرفته عني..... رمقته بهدوء متابعة 
يمكن السبب هو الاڼتقام بس انا هعتبره حب واقولك زي مانت بتحبني و اتقبلتني انا كمان بحب سارة واكتر من اللي انت بتتوقعه و اظن عارف السبب.
لم يجب ليث عليها بل تجاهلها كليا و عاد بها لمنزلها و قبل ان تخرج تشدق بصرامة 
ديه اخر مرة اشوفك فيها حلوة للدرجة ديه انتي روحتي خطوبة مش عرض ازياء انا مرضتش انكد عليكي و اعمل مشكلة بس لازم احذرك.
رفعت أسيل حاجبيها بتعجب 
على فكرة ده ميك اب خفيف جدا و اصلا محدش كان بيبصلي متقلقش.
حول بصره اليها مردفا بټهديد 
عشان الكل عارف انتي متجوزة مين اللي يبصلك اقلع عيونه بس انا مش هكون معاكي دايما فمفيش داعي تبقي حلوة للدرجة ديه.
أسيل بابتسامة 
اعتبر ديه معاكسة بطريقة غير مباشرة صح 
قلب عيناه بتملل و اشاح وجهه عنها 
يلا انزلي.
ضحكت بخفة و قالت 
وعلى فكرة انت كمان كنت طالع مز و حاجة جامدة كده وكل البنات كانت بتبصلك
ههههه خرجت و ظل يتابعها حتى دخلت للمنزل زفر بضيق و عاد ايضا لمنزله.....
بعد مرور ايام.
استيقظت أسيل على صوت المنبه الذي عدلته بنفسها على هذا اليوم طرق الباب و دلفت والدتها وعندما رأتها ابتسمت 
اول مرة تصحي بدري كده ده الواضح انك منمتيش اصلا..... المهم قومي خدي شاور عشان تفطري و انا هصحي نور اللي نايمة جمبك ديه.
استيقظت نور و خرجت لتجد أمها جميلة سلمت عليها باشتياق بينما أسيل تنظر للفراغ بشرود و تهمس 
النهارده يوم فرحنا انت ووياك يا ليث.... ياترى ايه اللي هيحصل بعد ما ابقى مراتك رسميا و نعيش تحت سقف واحد 
الفصل الثالث و الثلاثون الجزء الاول زفاف !!
في فيلا الشافعي.
طرقت زهرة باب غرفته اكثر من مرة لكنه لم يجب فدخلت لتجده نائما بعمق مطت شفتها بامتعاض و قالت وهي تحرك كتفه 
لييث حبيبي اصحى يلا مش معقول تتأخر في النوم كده.
تململ وهو يزفر بضيق قائلا 
ماما لو سمحتي انا مش نايم طول الليل سيبيني انام دلوقتي شويا.
تنهدت بحدة وهي تقول 
طبعا انت من امتى بتنام زي الناس بس على الاقل .... انا بكلمك ليه اصلا يلا قوم بسرعة يلا.
فتح عيناه بمضض ونهض ليسألها بهدوء 
طنط مديحة و تيتا فاقو ولا لسه انا مش سامع اصواتهم يعني.
ضحكت بخفوت و اجابته 
ايوة فاقو من ساعة تقريبا و شغالين كلام على أسيل اصلهم من لما شافوها وهما مضايقين بيقولو ليه اتجوز اسكندرانية و متجوزش بنت من عيلتنا في المنصورة ومن الكلام ده انت عارفهم كويس.
قضب حاجباه بعبوس و قال وهو يدلف للحمام 
الواحد مهما حاول يحترمهم مبيقدرش.
بعد دقائق خرج و ذهب لمنزل أسيل ليأخذها للكوافير و فارس أخذ نور و قد كان في قمة سعادته فهذا اليوم مميز جدا......
في المساء. 
اقيم حفل الزفاف في قاعة كبيرة و فخمة حضر

أهل ليث من المنصورة و اصدقاؤه و اقارب أسيل و فارس و كذلك عائلة نور و الأصدقاء كانت الحفلة بهيجة خاصة عند دخول العروستين كانت أسيل تسحر القلوب بفستان زفافها الجميل و طرحتها ذات اللون الابيض الناصع زادتها اشراقا ووضعت ميك اب خفيف جدا و نور كانت جميلة بفستانها نفس تصميم فستان أسيل لكنه بدون اكمام طويلة و شعرها الكستنائي مصفف بطريقة عصرية و وجهها الطفولي مزين بميك اب خفيف ايضا و ليث لم يقل وسامة عن زوجته حيث كان يرتدي بدلة سوداء و قميص ابيض ولم يضع ربطة عنق وصفف شعره البني الغزير للخلف مظهرة عيناه الزرقاء كلون البحر بشكل أوضح و لحيته الخفيفة زادته وسامة و فارس كان يرتدي بدلة سوداء و ربطة عنق بنفس اللون مصففا شعره مع لحيته المهندمة فكان وسيما بحق.
امسك ليث يد أسيل و همس بابتسامة 
طالعة حلوة اوي على فكرة.
ابتسمت مجيبة اياه بثقة 
طول عمري حلوة و قمر على فكرة.
ضحك وكاد يتكلم لكن سمع صوت جدته وهي تقول بسخرية 
يعني فوق ما الراجل بيمدحك و بيقولك كلمتين حلوين جاية تشوفي نفسك بدل ما تبوسي ايدك وش وقفا عشان عبرك.
رفعت أسيل احدى حاجبيها و نظرت اليها 
سوري بس مين حضرتك 
شهقت الجدة پغضب و قالت 
انا جدة ليث و شوفنا بعض من يومين ايه نسيتيني !
في هذا الوقت جاء زياد و اخذ ليث للشباب لكي يهنؤوه ف استغلت أسيل غيابه و ابتسمت باستهزاء و اجابتها 
Sorry بس ذاكرتي ضعيفة شويا انتي عارفة السن ليه حق بردو بس بما اني افتكرتك خليني اجاوبك على كلامك اولا ليث حبيبي متعود يغازلني وديه حاجة طبيعية اوي بالنسبالي بس ممكن حضرتك عمرك ما سمعتي كلمة حلوة عشان كده استغربتي و قولتي لازم ابوس ايدي لان حبيبي عبرني ثانيا بقى متشغليش بال حضرتك بحاجات مش بتخصك و ثالثا و اخيرا ياريت منبتديش مشاكل من اولها عشان انا خلقي ضيق و بغلط اوي فاللي بيضايقني تمام يا.... يا نانا.
احتدت عينيها وقالت پغضب 
انتي بنت قليلة ادب ووقحة !!
مديحة بضيق 
هي ديه
اللي اختارها ليث عشان تبقى من عيلتنا انا مش مصدقة ااا.....
قطع كلامها مجيئ فريدة و زهرة التي قالت بتوجس 
خير في حاجة 
ابتسمت أسيل ببراءة مزيفة 
لا خالص يا طنط كانو بيحكولي على جمال الفستان اللي انا لبساه و قالولي ان ليث عرف يختار البنت المناسبة.... ميرسي يا نانا ده من زوقك.
اندهشت من تأليفها لقصة غير صحيحة لكنها ابتسمت مجاملة اما زهرة فهتفت بحنان 
فعلا وشك منور بالابيض اخيرا حلمي اتحقق وشوفتك عروسة ابني بس انا كام مرة قولتلك متقوليليش طنط.... قوليلي ماما.
ضحكت بسعادة و احتضنتها 
حاضر يا مامي شرف ليا انك تعتبريني بنتك love you بجد.
ابتسمت فريدة بفرحة للحب الكبير بين ابنتها و حماتها ودعت في قرارة نفسها ان تعيش أسيل في سعادة دائمة.
عند فارس و نور. 
انحنى عليها وهو يجذبها من خصرها و همس 
على فكرة انا مشوفتش عروسة بجمالك ابدا انا عايز اخطفك و اخبيكي من عيون الناس كلها و محدش يشوفك غيري.
ضحكت نور بخجل 
الله ازاي ده مينفعش طبعا.
غمز لها وهو يردد 
محدش ليه عندي حاجة خاصة بعد ما اشهرنا جوازنا اخيرا و مبقتش في مشكلة استني بس لما نروح على شقتنا هطلع عليكي القديم و الجديد بسبب العڈاب اللي عشته وانتي بعيدة عني.
توردت وجنتاها فمطت شفتها بتذمر 
يووه انت ليه دايما قليل ادب كده كلامك ده بيخوفني.
ضحك فارس و قرص وجنتها بخفة 
متجوز طفلة يا ناس.... بحبك يا نور عيني.
نظرت له وهمست 
بحبك يا فارس احلامي.
احتضنها بحب و بادلته الاحضان لكن سرعان ما انتفضت مبتعدة عنه عندما رأت والدها و والدتها يدخلان القاعة اڼصدمت بقوة و هتفت 
فارس ده بابي اللي جاي ولا انا بتخيل !!
ابتسم بحب و اجاب 
لا انتي مش بتتخيلي ده باباكي للي جاي يحضر فرح بنته.
وصل محمد اليها و احتضنها بحنان ابوي هامسا 
بنتي حبيبتي.
نور پصدمة 
بابي معقول ! بس ازاي انت م مكنتش ع ع عايز تحضر !
محمد وهو ينظر لفارس بامتنان 
ايوة فعلا انا كنت متعصب منك بس جوزك الصبح جه على بيتي و طلب مني احضر لانك هتزعلي لو مجتش وكمان اعتذر و قال انه بيحبك اوي و مستعد يعمل اي حاجة علشانك الصراحة انا احترمته جدا بعد كلامه و استغربت ازاي مكنتش فاهم حبه ليكي هعوز ايه في حياتي اكتر من اني اشوف بنتي مع راجل بكل معنى الكلمة.. .... انا اسف ياحبيبتي كنت فاهمك غلط سامحيني.
هزت رأسها بنفي وهي تردد بدموع 
متقولش كده يا بابي بوجود حضرتك فرحتي اكتملت كنت خاېفة احس بالوحدة لما ملاقكش جمبي شكرا نظرت لفارس بامتنان و حب فبادلها النظرات جاءت فريدة و رحبت بوالديها و استمرت الاجواء حتى حان وقت رقصة السولو.
اخذ فارس نور لساحة الرقص و امسك بيدها و اليد الاخرى وضعها على كتفه و طالع عيناها بهيام وهما يرقصان نظرت لهما أسيل بسعادة و تمنت ان ترقص مع ليث لكنها تعلم جيدا بأنه سيرفض.
كان ليث يقف مع زياد عندما لمح أسيل و الحزن الذي كان في عينيها اراد تجاهلها لكنه لم يستطع فهذا اسعد يوم في حياتها ولا يريد ان تحزن ابدا خاصة مع وجود افراد من عائلته يتهامسون حولهما اقترب منها و مد يده قائلا بابتسامة 
تسمحيلي بالرقصة ديه يا برينسيسة 
نظرت
له متفاجئة لكن سعدت و امسكت يده تحركت معه بخطواتها الرشيقة و هي تسمع تصفيق الحضور لف ليث يداها عليه و بدآ يرقصان على اغنية 3 دقات ....
وقت غروب الشمس واقف على البحر بعيد
عمال احكيله و اشكيله واشرح و اعيد. 
فجأة لقتها وكنت فاكرها عروسة البحر. 
خارجة من المية و طلتها اقوى من السحر. 
لما شوفتها قلبي دق 3 دقات. 
و الطبلة دخلت لعبت جوا دماغي حاجات. 
لما الرق دخل قلبي رق وحنيت. 
طب هعمل ايه روحت انا غنيت. 
امتى الحب طال قلبي ولا في الخيال. 
عودك ده فيه يتقال.. موااااال و يا عيني يااا ياسيدي على الايام. 
لما تهادي قلوبنا غرام فجأة يهون كل اللي فااااات.
كانت أسيل تردد كلمات الاغنية بتناغم فضحك و قال 
شكل الاغنية عاجباكي اوي. 
اممم اصل انا عشت قصة الاغنية بعد ما حبيتك كل ماكنت بشوفك قلبي بيدق 6 دقات.
رفع حاجبه بتعجب 
هما 3 بس !!
ابتسمت بتلاعب و ردت 
اه ما انت دايما كنت مع زياد صاحبك ف لما بشوفكم قلبي بيدق 6 دقات.
توقف عن الرقص و ضيق عيناه بحدة ف حمحمت بضحكة 
على فكرة انا بهزر هههه متكنش قفوش كده اصلا الضابط خاطب مش هبصله طبعا وحتى لو مكنش خاطب مفيش حد فعقلي و قلبي غيرك..... تذكرت شيئا ف استطردت 
هي سارة فين مجتش صح انا مش شايفاها.
اشار بعينيه للخلف فالټفت ووجدت سارة تدخل مع امها ابتسمت بسعادة متمتمة 
الحمد لله انا كنت فاكرة انها مش هتجي وضعت رأسها على صدره و اغمضت عينيها فتنهد بخفوت محدثا نفسه 
انا بحبك..... بحبك اوي يا أسيل.
انتهت الرقصة و ذهبت سارة ل أسيل و قالت باعتذار 
انا اسفة عشان تأخرت بس الطريق كان زحمة ده غير اني قعدت ساعتين محتارة البس ايه.
مفيش داعي تحتاري في اللبس كل حاجة بتطلع عليكي حلوة و بتجنن. 
كان هذا صوت فارس نظرت له سارة فتابع 
اهو تأخرتي و الرقصة خلصت يرضيكي كده ده انا كنت عايز ارقص معاكي.
ابتسمت بغيظ و اجابته 
هاها حتى لو جيت بدري كده كده مكنتش هرقص معاك يبقى متتعبش نفسك.
مط شفته ثم نظر ل أمها 
ازيك يا