مستنقع الذئاب بقلم فاطمة أحمد


حماتي العزيزة.
ردت عليه ام سارة 
بخير الحمد لله يابني انت عامل ايه 
يستاهل الحمد انا كمان كويس و مية مية الشكر لله..... بس ايه ده يا مدام أسيل انا شايف قمر واقف قدامي معقول.
جاء ليث من خلفه و ربت على كتفه بتحذير 
كلمة زيادة و هخليك تشوف النجوم و الكواكب كمان يا حبيبي.
زياد ببلاهة 
انا بهزر هزار خفيف لتيف كده انت بتقفش بسرعة كده ليه.
ضحكت أسيل و شاركتها سارة على خفة دمه وكزه ليث پعنف قليلا و أخذ زوجته بعيدا عنهما نظر لها و قال 
أسيل اهلي عايزين يتعرفو عليكي تعالي نروحلهم.
هزت رأسها و ذهبت معه و تعرفت على جده و جدته من الأم و خالاته و أعمامه و قد كانوا يتعاملون معها بلباقة الا عمته مديحة و الجدة اما نور كانت تتعرف على عائلة فارس و كانت سعيدة للغاية فهاهي الآن مع حبيبها و زوجها ووالديها وكل من تحبهم معها ماذا ستريد اكثر من ذلك.
انتهى حفل الزفاف في وقت متأخر و اخذ كل من ليث و فارس زوجته لمنزله.
دخلت نور للشقة و شعرت بالرهبة قليلا لقد عاشت اياما جميلة هنا لكن ايضا
في هذا المكان اكتشفت خداع حبيبها لها و غادرته لكنها عادت اليه مجبرة .... شعر فارس بضيقها ف ابتسم بحنان 
يلا يا حبيبتي ندخل انتي واقفة ليه.
اومأت بنعم و دلفت معه لغرفتهما ابتسمت باشتياق فقال لها 
يلا ادخلي غيري هدومك وانا هشوف عملولنا ايه اكل ماشي.
اتجه ليخرج لكن نور اوقفته بخجل 
ادارها اليه و همس 
انتي جعانة 
عايزين ننسى كل اللي فات و نفتح صفحة جديدة من اللحظة ديه كل اللي عشناه من قبل هننساه لانه من الماضي احنا هنعيش الحاضر و المستقبل بسعادة بأحلام و ذكريات جديدة ماشي 
رفعت نظرها اليه و اومأت قائلة 
انا بحبك.
انحنى عليها مجيبا بصوت هامس 
وانا بعشقك....
في فيلا الشافعي.
فتح ليث باب غرفته و دخل و خلفه أسيل لفت انظارها فيها بإعجاب 
اوضتك حلوة اوي بجد انا مشوفتهاش من قبل و مكنتش متوقعة انها تكون واسعة و حلوة للدرجة ديه.
ليث بهدوء 
ماهو انتي مكنتيش ترضي تشوفيها بس اتوقع انها على زوقك.... نزع جاكيته و اخذ من خزانته تيشرت اسود و بنطال مريح بنفس اللون و دلف للحمام تنهدت أسيل بتوتر و قلق فهي لا تعرف ما سيحدث في هذه الليلة بالضبط...... وقفت امام المرآة و بدأت بنزع الحجاب ليظهر شعرها الاسود الحريري الذي يصل لمنتصف ظهرها عبثت به قليلا و هتفت ب 
ان شاء الله تعدي الليلة ديه على خير انا هقلع الفستان قبل ما ليث يطلع كده احسن.
في نفس اللحظة خرج ليث من الحمام و عندما وجدها غاضبة ابتسم و اقترب منها 
فجأة ابتعد عنها و كأن شيئا لدغه مرر يده على وجهه و همس بأنفاس متسارعة 
ادخلي الحمام و غيري هدومك و خدي راحتك.
بلعت ريقها ثم اخذت ملابسها و دخلت للحمام استندت على الباب وهي تتنفس بقوة و تردد 
اهدي

يخربيتك مش كده اهدي. اخذت نفسا عميقا و نزعت الفستان و ارتدت بدي كات و شورت قصير فهي متعودة على النوم بهما ازالت مكياجها و رفعت شعرها ذيل حصان و خرجت و عندما رآها ليث ابتسم بسخرية 
في عروسة بتلبس كده ليلة فرحها
تجاهلت كلامه و استلقت على سريره الوثير مدعية عدم المبالاة كي تتهرب منه.... شعر هو بالاستفزاز ف اقترب منها و امسكها من يدها هاتفا 
انا بكلمك !!
شهقت أسيل پخوف و حاولت سحب يدها و ابعاده لكن بدلا من ذلك وجدته يستلقي بجانبها 
انتي فاكرة ان باللي بتعمليه هسيبك ومقربش
منك انتي عارفة انا متجوزك ليه !!
اشاحت وجهها عنه بړعب فهي خائڤة من ان ېجرحها لكنها جمدت جسدها و لم ترغب في رفضه...... ا لكن فجأة تذكر كلمات جاسر شعر پالدم يغلي داخله لذلك انتفض مبتعدا كمن لدغته افعى ف ان اقترب منها وهو غاضب هكذا سيؤذيها و لا يريد ان يحدث هذا مطلقا......
وقف بعيدا عنها و فتح باب شرفته و دخل يطل على الحديقة خارجا وهو يتنفس پعنف و يهمس 
بس خلاص متفكرش فيه..... هو اختفى و أسيل مراتك انت بس.
شعرت أسيل بالدهشة عند ابتعاده اعتقدت بأنه لاحظ نفورها لذلك ابتعد و رغم حزنها لكنها ارتاحت لانه لن يقترب منها على الاقل هذه الليلة.
اعتدلت في نومها و نظرت اليه وهو يقف في شرفته لوقت طويل حتى غفت دون ان تشعر اما ليث فبقي مكانه حتى آذان الفجر دخل للحمام و توضأ ثم ادى فرضه و بعدما انتهى استلقى على السرير و نظر اليها وهي نائمة بعمق.... ابتسم بحنان و مسح على وجنتها بخفة ثم اغمض عيناه ليغرق في النوم هو الاخر....
الفصل الثالث و الثلاثون الجزء الثاني و الثالث زفاف 2
في اليوم التالي.
استيقظ ليث وهو يتململ ليشعر بشيء ملتصق به فتح عيناه فوجد أسيل نائمة في حضنه للحظات استغرب وجودها لكنه تذكر انها اصبحت زوجته نظر للساعةثم ابتسم و ملس على وجنتها هامسا 
معقول انا نمت وراها بيجي 4 ساعات ودلوقتي الساعة 10 وانا صحيت قبلها هي البنت ديه بتنام كتير كده ليه.... قبل جبينها بخفة ثم دلف للحمام استحم سريعا و عند خروجه سمع طرقا على الباب فتحه ووجد زهرة.
ابتسم ليث قائلا 
صباح الخير يا ماما.
زهرة بإحراج 
صباح النور ياحبييي معلش لو دايقتك بس استنيتكم تصحو عشان اجيلكم الفطار اكيد انتو جعانين.
ضحك بخفة وهو يمازحها 
اه والله انا مېت من الجوع و كنت هنزل دلوقتي عشان اكل. 
لا طبعا انا هجيبلكم الفطار هنا يا ليث.
استدار للخلف يتأمل أسيل و اردف 
هههه أسيل نايمة والواضح انها مش ناوية تصحى حاليا اصلا..... يلا ننزل انا جعان اوي بجد.
ضحكت و نزلا للأسفل ووجدا الجدة و عمته مديحة على طاولة الافطار جلسا معا فسألته الجدة 
هي العروسة فين 
احابها بهدوء وهو يشرب من كأس العصير 
لسه نايمة يا تيتا ومش عايز اصحيها عشان تعبت اوي امبارح.
ابتسمت زهرة و همست 
ابني اللي مشرفني.
نظر لها ليث و اجابها بهمس مماثل 
انا قصدي تعبت من تجهيزات الفرح يا ماما.
مديحة بسخرية 
مش عايز تصحيها انت مش شايف انك بتدللها زيادة عن اللزوم يا خۏفي لو بقت تتحكم فيك و تمشيك على مزاجها.
اغتاظ من كلامها وكاد يقول شيئا لكن زهرة اشارت له بالصمت ف سكت احتراما لها وتابع تناول طعامه.....
في الاعلى. 
استيقظت أسيل منذ قليل عندما سمعت صوت ليث مع والدته و بمجرد خروجهما نهضت و استحمت ثم صففت شعرها و ارتدت فستان احمر ذو حمالات رفيعة يصل لفوق الركبة بقليل به ورود صغيرة باللون الابيض رفعت شعرها ذيل حصان و تركت خصلتان تنزلان على وجهها دون ان تنسى الكحل و ملمع الشفاه الذي لم تتخلى عنه يوما نظرت لنفسها في المرآة برضى و غرور متمتمة 
هههه ليث هيطير عقله لما يشوفني و
هيندم لانه فكر يغيظني.
نزلت للأسفل و عندما كانت ستدخل سمعت كلام مديحة فزفرت بضيق 
هما الستات الفقر دول مش هيتهدو بقى !!
رسمت ابتسامة ماكرة على وجهها و دخلت بخطوات رشيقة وهي تردد 
صباح الخير يا مامي.
زهرة بحب 
صباح النور يا حبيبتي ليه تعبتي نفسك و نزلتي والله ميصحش انتو عرسان و كان لازم تفطرو في اوضتكم.
قبلت وجنتها بخفة و قالت 
لا انا كنت عايزة افطر معاكي بحب اوي لما نقعد على سفرة واحدة.
ضحكت زهرة و اردفت 
طب اقعدي هنا جمب جوزك يا قمر و انا هجبلك صحنك استني.
أسيل بسرعة 
No انا هجيب لنفسي اقعدي و ارتاحي انا بعرف مكان المطبخ كويس.
نهضت و خرجت لتقول الجدة بعبوس 
تجيبيلها الفطار كمان مش شايفة انك مزوداها البنت كده هتشوف نفسها عليكي غير ان واضح من شكلها انها مش سهلة.
زهرة بابتسامة 
لا يا حماتي أسيل بنت متربية ماشاء الله عليها و انا هحطها في عينيا الاتنين و قليل عليها.
قلبت مديحة عينيها بتملل لتدخل أسيل و تجلس بجانب ليث الذي منذ ان دخلت لم يزح نظره عنها من شدة جمالها بل وقع أسيرا لها حمحم و تمالك نفسه ليهمس 
صح النوم يا أسيل انتي صحيتي انا فكرت هتكمليها نوم للمسا.
ابتسمت بغيظ مجيبة 
ماهو انت متعبتش زيي انا حيلي اتهد من لما بقينا نجهز للفرح و على فكرة انا مقدرتش انام كويس عشان المكان متغير عليا !!
مط ليث شفته بتهكم 
منمتيش كويس انتي ډخلتي في غيبوبة و خدتي راحتك في النوم عشان كنتي نايمة في الجهة اللي انا بنام فيها عادة....و صحيت لقيتك نايمة فحضني.
قال الجملة الاخيرة بخبث لتتورد وجنتاها ولم تعلق فتابع 
و اه الفستان الاحمر ده هياكل منك حته طالعة بتجنني فيه. 
احم ميرسي.
لاحظت زهرة الحب بينهما وهما يضحكان مع بعضهما فابتسمت بفرح فابتسمت بفرح و حدثت نفسها 
ربنا يديم عليكم الحب ده و يبعد عنكم كل عين حاسدة.
في شقة فارس.
تململت بكسل و فتحت عيناها فوجدت فارس يتاملها بحب وشغف ابتسمت نور متمتمة 
صباح الخير.
قبل وجنتها برقة 
صباحك جنة يا نور قلبي اخيرا صحيتي انا كنت مستنيكي.
تمطعت بيديها و نهضت جالسة 
انا بقالي زمان منمتش مرتاحة كده اصلا المهم انا هقوم اخد شاور و احضر الفطار.
لأ كل حاجة موجودة حتى الفطار مامتك بعتته من ساعة مع واحد ...... جذبها من خصرها
يعني انتي مش هتعملي اي حاجة هتفضلي فحضني كده طول اليوم.
ضحكت بخجل ووقفت دخلت لتستحم و بعد قليل خرجت و جلست معه لتناول الفطور سألها فارس فجأة 
نور حبيبتي انتي عايزة نقضي شهر العسل فين عشان احجز. 
اي مكان مش مهم ياحبييي المهم اننا نكون مع بعض.
ابتسم فارس من كلامها ورد عليها 
ايوة بس عايز اسمع رأيك انا عارف انك متعودة تسافري برا البلد كل عطلة و انا عامل حسابي ب ده فقوليلي عايزة نسافر على فين.
هزت نور كتفيها بجهل 
مش عايزة اطلع برا البلد ...... الصراحة انا عايزة اروح على شرم نقضي كام يوم هناك.
ضحك عليها و قال 
الصراحة انا مستغرب من كلامك بس مدام عايزة نروح شرم انا موافق هنسافر بعد 3 ايام و نقعد اسبوعين كده ايه رايك 
هزت رأسها بسعادة و احتضنته 
عارف انا
عمري ما حسيت اني مبسوطة قد دلوقتي...... الحقيقة اول مرة احس اني محبوبة كده و احس بالاهتمام و الحنان بعد اللي حصل بيننا فكرت ان حياتي اټدمرت خاصة بعد خسارتي للبيبي بس تفكيري كان غلط.
مسح على شعرها و اجابها بحنان 
مش قلنا ننسى الماضي و ذكرياته و نصنع ذكريات جديدة حلوة و بعدين ياحبيبتي لسه بدري اوي على الولاد انتي لسه صغيرة و بتدرسي ومش هتعرفي توفقي بين الاتنين احنا هنعيش و نستمتع بعدين نفكر نجيب ولاد ماشي 
اومأت بنعم فقبل جبينها مرددا 
حبيبة قلبي ربنا يخليكي ليا يارب