رواية لسهام العدل


مصطفي في مداواة الچرح وربطه ونور لاتحيد بعينيها عنه وعندما انتهي .
قالت نور بهدوء اخرجوا كلكم وسيبوني لوحدي .
قالت أمها طب خدي أدويتك عشان أطمن عليكي وهسيبك والله ... بس ريحي قلبي .
انفعلت نور مرة أخري مش هآخد حا.....قاطعها مصطفي فين الأدوية ياأمي .
قامت فاطمة وأتت بالأدوية المهدئة معايا يابني.
مد مصطفي يده لها طب هاتيها ... أخذها مصطفي وناولته عزيزة كوبا من الماء .
يمد مصطفي يده لنور خدي علاجك ياانسة .
انفعلت نور مش هاخد حاجة 
أقترب منها مصطفي محذرا خدي أدويتك يانووووور.
نظرت له محدقة لاتعلم لما تستلم له بهذه الطريقة فوضع هو الأدوية بين أصابعها المطوية في يدها اليسري فرفعتها علي فمها وسقاها هو الماء والجميع في الغرفة ينظر لما يدور بتعجب .
انتهي مصطفي وخرج لعلي بعدما القي عليها نظرة وقد تعجب من جمالها وهي شعثاء الشعر ملتهبة العينين.
انتظرا الصديقان فاطمة حتي أتت لهما بعدما نامت ابنتها .
دخلت فاطمة وعلامات الأسف تغطي وجهها أنا آسفة بجد علي اللي حصل ومستعدة أنفذ طلباتك يامصطفي وأساعدك مقابل انقاذك حياة ابنتي وبعفيك من أي حاجة تانية .
وقف مصطفي متحمسا لفاطمة أنا موافق اتجوز نور وبشروطك ياأمي.
يتبع
الفصل_السادس
بعد غروب الشمس في إحدي المقاهي يجلس مصطفي وعلي بعد أن خرجا من منزل السيدة فاطمة واتفق مصطفي معها اتفاق مبدأي حتي أن يتقابلا ويتحدثا في التفاصيل.
ينظر علي لصديقه الصامت منذ أن كانا في منزل نور وبدأ قائلا إيه يامصطفي هتفضل ساكت كده كتير
مصطفي أقول إيه ياعلي
عليقولي بتفكر في إيه وناوي علي إيه 
مصطفي ناوي علي اللي سمعته ياعلي ... الست هتسد المبلغ اللي عليا وأنا هتجوز بنتها.
علي وأنت أد قرارك من جواز البنت دي.
مصطفي مستنكرا جملة علي إيه الصعب في كده!!!
علي قصدي انها صعبة ودماغها صعبة ...يعني شوفت اسلوبها وطريقتها ... هتتعب معاها أوي يامصطفي.
مصطفي لو كنت شوفت اللي شوفته في عنيها ياعلي كنت عرفت إن التمرد والقسۏة دي وراهم حزن وكسرة وإحساس بالعجز... البنت دي محتاجة مساعدة ياعلي ... محتاجة اللي ياخد بإيدها ويطلعها من اللي هيا فيه ...يخرج الحلو اللي جواها .
علي بس ده جواز يامصطفي ... عارف يعني إيه يعني حياة ...واحدة هتكمل عمرك وياها ... واللي فهمته من أمها أنها هتنفذلك طلباتك بس هتاخد عليك مؤخر وأكيد مش هيكون قليل يعني هتربطك ربطة متتحلش ... ودي في الأول والأخر بنتها مش هتستحمل إنك تلعب بها .
مصطفي عارف الكلام ده كويس ياعلي ... وأنا متحمل نتيجة كل خطوة همشيها حتي لو كان قراري ده غلط ... كفاية عليا اني هحقق أمنية الست دي اللي شوفت النهاردة في عنيها نظرة استغاثة وكأنها بتقولي ساعدني يابني .
علي متحيرا علي العموم يامصطفي ربنا يكتب لك اللي فيه الخير ... قوم بينا ياللا نروح عشان تريح بعد اليوم الطويل ده .
مصطفي لا ياعلي ... بلاش روح أنت ... لسه زمان الشرطة بتدور وأكيد هتدور عندك ... خليني الليلة لما نخلص القصة دي بكرة وارجع البيت .
علي طب هتروح فين دلوقتي وتبات فين 
مصطفي ربك هيدبرها واهي ليلة وهتعدي .
في صباح اليوم التالي استيقظت نور بعد نوم عميق وهي مستلقية علي بطنها شعرها المموج يغطي الوسادة ومعظم وجهها تنظر ليدها الملفوفة بالرباط الأبيض وتتذكر ماحدث لها ليلة أمس ولا يثبت أمام عينيها سوي نظرة عينيه الفيروزتين كلما أرادت أن تبعد صورته عن مخيلتها لاتستطيع تتعجب من استسلامها له وخنوعها أمامه وفجأة يفتح عليها باب الغرفة فلا ترفع رأسها وإذا بأمها تستعد للخروج وتدخل للاطمئنان علي ابنتها .
فاطمة نور ... نور ... وتلف في الاتجاه الذي فيه ابنتها
صباح الخير ياحبيبتي ... عاملة ايه النهاردة.
نور ترد مفاجئة أمها مين الشخص اللي دخل أوضتي إمبارح.
ترد فاطمة متلعثمة ده ... ده مصطفي .
نور بهدوء يعني عايز ايه وكان هنا ليه .
فاطمة ترد متهربة أنا نازلة البنك طالبني عشان فيه مشكلة في شوية أوراق وإما ارجع هحكيلك بالتفصيل.
نور بحيرة
هو فيه حاجة مخبياها.
خطت فاطمة خطوات ناحية الباب دادة عزيزة هتجيبلك الفطار متعذبيهاش يانور واما ارجع هنتكلم في كل حاجة .
تستمر القصة أدناه
وخرجت ووضعت يدها علي قلبها من فرط التوتر ... فهي لاتريد أن تخبرها حتي تنتهي من إجراءات سداد المال لمصطفي والتأكد منه من قرار الزواج بنور.
بعد مرور ساعات من اليوم وانتهاء فاطمة ومصطفي من الإجراءات وسداد المبلغ ...أحس مصطفي أن الهم قد انزاح من علي كاهله ...طلبت بعدها فاطمة أن تجلس معه في مكان هاديء لتضع النقاط علي الحروف.
جلسا في مكان هاديء مغلق هما الاثنين وبدأ مصطفي الحديث أنا متشكر جدا ومش عارف أقولك إيه .
فاطمة مفيش بينا شكر يابني ... بس ياريت تكون لسه عند كلامك .
مصطفي عند كلامي طبعا ... أنا تحت أمرك في أي حاجة .
فاطمة تسلم يابني ... نور سألتني الصبح أنت مين