رواية لسهام العدل


غير مناسبة له ... أم ماذا ...بعدما أضاءت حياتها بأضواء الأمل بدأت تتلاشي ضوءا بعد الآخر .
جاء يوم زفاف عبير وتزين الشارع و البيت بالزينة ...وصدحت أصوات الأغاني والزغاريد تملأ الحي ...
كانت العروس علي هيئة ملاك وعريسها النحيف طائرا من الفرحة بعروسه الجميلة .
فريدة كانت أقل مايقال فاتنة الجمال ...ارتدت فستان باللون الأحمر مبرزا مفاتنها فيه نجوم باللون الفضي وحجابا 
باللون الأحمر ووضعت علي وجهها بعض المساحيق .
لم يستطع علي أن يخفض عينيه من عليها فهو يعشق النظر إليها بدون شيء وهي الآن قمة في الجمال يتمني أن يفتح قلبه ويغلقه عليها ويحجبها عن الأعين ... فقد كانت محط أنظار الجميع ولكن هانت وقرب اللقاء فالآن يستطيع أن يتقدم لخطبتها وتصبح ملكه للأبد لكنه يريد أن يستقر من حيرته ويعرف رأيها في الزواج منه 
قاربت الليلة علي الانتهاء واثناء مرور فريدة بجوار صديقتها فيروز ناداها علي بعد تردد فريدة .
فريدة مبتسمة علي ... ازيك ... فيه حاجة .
علي كويس الحمد لله ... ممكن كلمة علي انفراد .
شعرت فيروز بالاحراج فقالت طب انا هسبقك يافيري وابقي تعالي ورايا.
[[system-code:ad:autoads]]هزت فريدة رأسها بالايجاب لها ثم قالت لعلي اتفضل ياعلي ... فيه حاجة ... انا تحت أمرك.
تردد علي في الحديث متحرجا ولكنه قال متفحصا وجهها علي فكرة أنتي جميلة أوي أوي النهاردة .
ابتسمت فريدة ابتسامة أسرته بجد ... شكرا أوي ياعلي .. ده بس من ذوقك.
تجرأ علي قائلا فريدة ... أنا عايز أتجوزك .
اندهشت فريدة مما سمعته فصمتت لبرهة وقالت أنت بتقول إيه ياعلي !!!
علي مترقبا اللي سمعتيه يافريدة ... أنا عايز اتجوزك ... وكنت مستني فرح عبير عشان أفاتح عم وهدان في طلب الجواز منك.
فريدة باندفاع متوترة لا لا ياعلي ... اوعي تفاتح ابويا .
علي متعجبا ليه يافريدة ... هو انتي مش موافقة 
فريدة مبررة مش قصدي ياعلي ... بس انت عندي زي يامصطفي ... انت اخويا ياعلي.
علي مجيبا بس أنا مش أخوكي يافريدة ... ثم أخفض بصره وقال ... أنا بحبك يافريدة ... بحبك من سنين طويلة.
اندهشت فريدة لما سمعته فلم تتوقع أن علي الذي كان يلاعبها منذ طفولتها يكن لها هذه المشاعر هو زينة الرجال بل أكثرهم خلقا ولكن ماذا تقول !!! فقلبها ملك لغيره وليس علي القلوب سلطان... ولكن لابد أن تحسم معه الأمر قبل أن يفاتح أخاها وأباها ...فاستردت شجاعتها قائلة أنا عمري ماشفتك غير أخ ياعلي ... أنت ألف بنت تتمناك بس للأسف
أنا مش الألف ياعلي ... فارجوك انسي اللي قولته ده ومتفاتحش بابا أو مصطفي في الكلام ده.
صدم علي لما سمع ...فقد تحطمت آماله في لحظة ... أحلام عاشها سنين طويلة علي أمل يوم سيجمعهما أراد أن يركع علي ركبتيه ويتوسل لها أن توافق فهي نبض قلبه ولكن أبت كرامته أن يحدث ذلك .
رأت فريدة الصدمة والحزن علي وجهه فشعرت ناحيته بالشفقة فأرادت أن تخفف عنه قائلة علي ... سامحني أرجوك ... فعلا أنا اسفة لكن ....لكن....
علي مقاطعا مفيش لكن ... ربنا يسعدك يافريدة ...
وتركها وذهب .....
سار علي هائما علي وجهه شاعرا أنه منزوع القلب يشعر أن من حوله يري ڼزيف قلبه.... ظل سائرا حتي وجد نفسه في مكان خالي من البشر ... ظل ينظر إلي الفراغ ثم نزل علي ركبتيه مطأطئا رأسه يبث إلي الله وجعه بعد شوق السنين 
علي صارخا قانطا يااااااارب .... أنا سنين طويلة مش بعصيك عشان تكافئني بها ....ليييه ...بتعمل فيا كده ليه ... دا أنا عشت عمري بتمناها .... بعدت عنها عشان آخدها في حلالك ... بټحرق قلبي ليه .
ثم خر باكيا بحړقة ... لايدري كم فات من الوقت حتي سمع آذان الفجر ... فنهض مستغفرا ...طالبا من ربه العفو والسماح علي قنطه ... ثم سار ذاهبا لأداء صلاة الفجر.
بعد مرور يومين رن هاتف مصطفي برقم فاطمة فتح مصطفي الخط .
مصطفي السلام عليكم ... ازيك ياست الكل .
فاطمة عليكم السلام ... ازيك يامصطفي.
مصطفي بخير الحمد لله ... عارف إني مقصر والله .
فاطمة لا يابني ...لامقصر ولا حاجة ... أنا بس بطمن عليك .
مصطفي ربنا مايحرمنا منك ... انا عند وعدي بس ابويا يرتاح من ارهاق الفرح وهنيجي .
فاطمة مبروك ماعملتم ... وأنا في انتظاركم ... تشرفونا في أي وقت .
مصطفي الشرف لنا ياست الكل ... نور عاملة إيه 
فاطمة كويسة يابني نحمد الله .
مصطفي مفيش تحسن في حالتها 
فاطمة هي الحمد لله أهدي بكتير من الأول ... بس لسه منعزلة لوحدها .
مصطفي طب ممكن تعطيني رقمها 
فاطمة للأسف مفيش معاها رقم ... مبتكلمش حد ... بس أنا هعطيها التلفون .
مصطفي خدي راحتك ... أنا في انتظارك .
دخلت فاطمة علي نور غرفتها ...وجدتها جالسة في مكانها في ركن الغرفة .
فاطمة نور ... مصطفي عايز يكلمك.
لمعت عيني نور وخفق قلبها