رواية لسهام العدل


عدة أيام في منزل نور ...
دخلت فاطمة علي نور الغرفة وجدتها كما تتركها دائما ... تجلس علي كرسيها في ركن من أركان الغرفة مولية ظهرها لها ...
فاطمة بصرامة لو سمحتي لفي كده كلميني 
نور بجمود دون ان تلتف عايزة مني إيه 
فاطمة لا مش عايزة منك حاجة بس حبيت أبشرك ... مصطفي خلاص طلقك رسمي وورقة طلاقك هتوصلك ... يارب بس تكوني ارتاحتي .
شعرت نور ان الأرض تميد بها وتفقد القدرة علي الرؤية ..... 
لم تعلم كم مر عليها من الوقت وهي غائبة عن الوعي ... حتي انها لم تستطع ان تفتح عينيها رغم رجوع الوعي لها ... ولكن هل ماحدث وسمعته من أمها حقيقيا ...ام انها هلاوس من تلك التي أنتابتها في الفترة الأخيرة ... هل ماتشعر به حقيقة ... لمسة يد مصطفي علي شعرها ... رائحته في أنفها ...
فتحت عينيها بصعوبة بالغة لتتحقق من ظنونها ... عندما فتحت عينيها ... هل انا في حلم ... ...
مصطفي بلهفة نور ... انتي كويسة 
نظرت له نور بدهشة وكانها تتأكد انها تسمع صوته....
مصطفي ردي عليا ياحبيبتي ... متوجعيش قلبي عليكي ...
مصطفي اهدي ياحبيبتي ... اهدي يانور ...
نور من بين بكائها مصطفي... انت بجد .
مصطفي ايوة بجد ومعاك ...
نور تشهق من بين بكائها وحشتني اوي ... وحشتني .
مصطفي انتي كمان وحشتيني يانور .
نور بعتاب طلقتني ليه يامصطفي .. ليه ... هونت عليك 
مصطفي بحب أنا مۏتي أهون من اني اطلقك ...
رفعت نور راسها يعني بجد انت مطلقتنيش
هز مصطفي راسه نافيا ...
حاولت نور الاعتدال بصعوبة في فراشها فساعدها مصطفي في الجلوس.
نور امال ماما قالتلي كده ليه 
مصطفي بتشد ودنك ... ماأنتي عذبتينا معاكي ...
نور بعتاب بس
مش للدرجة دي ... دا انا كنت ھموت فيها ...
مصطفي بعيد الشړ عنك يانور ... بس متنكريش انك عنيدة اوي ...
نور بدلال خلاص بقي يامصطفي ... ماانت اتفاجئت بكلامكم ...
مصطفي معاتبا بس المفروض ثقتك في حبي لك تكون اقوي يانور ...
مالت عليه نور بس انا حبي لك فاق كل الحدود ....
مصطفي الحب أساسه الثقة يانور ... وحرام نضيع كل حلو بينا في لحظة شك او سوء ظن .
نور مقبلة ماانا اتعلمت من اخطائي ... سامحني بقي... اما حسيت اني هفقدك ...كنت ھموت .....
لم يعطها فرصة ان تكمل حديثها
استيقظ علي من نومه يوم أجازته علي رائحتها في الغرفة ...بحث بعينيه فلم يجدها .... أيعقل ان يستيقظ كل يوم علي رائحتها ولم يجدها ...
نهض من فراشه وغادر غرفته ... بحث بعينيه عنها فوجدها تخرج من المطبخ ترتدي كعادتها في الفترة الأخيرة قميص حاول تجاهلها دون إلقاء تحية الصباح وذهب للاستحمام ...
خرج وجدها اعدت طاولة الإفطار تناديه علي ... ياللا عشان نفطر ...
علي شكرا مش هاكل دلوقتي .... 
وتركها ودخل غرفته وجدها نظمتها أثناء تواجده في الحمام ...
دخل وبدا في تمشيط شعره ....بينما دخلت فريدة خلفه ...
فريدة بحدة هو فيه حد بيقول مش هفطر .... ياللا خلص عشان نفطر .
نظر لها علي بطرفي عينه ... وقال فريدة ... لو سمحتي اخرجي افطري وسيبيني لوحدي ...
عاندته فريدة وجلست علي طرف فراشه لا مش هخرج ياعلي ... االنهاردة يوم أجازتك وأنت سايبني طول الأسبوع لوحدي .... مانا مش هعيش آكل لوحدي واعيش لوحدي كده ... شاركني حتي الاكل ياعلي .
ترك علي المشط من يده وتوجه 
وقال بحدة مصطنعة اظن اني متفق معاكي من البداية علي كل ده... وانتي كنتي موافقة ... ايه اللي غير رايك 
فريدة بحزن زهقت ياعلي ... زهقت ... انا مش طالبة منك حاجة ... عايزة بس احس ان حد مشاركني حياتي ... وانت لو مرة معايا كويس ... عشر مرات بتعاملني وحش .
انفعل عليها علي وانتي عايزاني اتغاضي عن اللي عملتيه وابقي كويس ومفيش حاجة ... انتي بجد انسانة طبيعية ....معقول مش حاسة بالبلوة اللي حطيتي نفسك فيها .
نهضت فريدة منفعلة عليه ايوة انسانة طبيعية ياعلي ... طبيعية عشان مش هوقف حياتي علي غلطة عملتها وندمت عليها ... وهنساها ياعلي .... ايوة متتعجبش هنساها عشان اكمل حياتي صح ... ربنا سبحانه بيقبل التوبة ياعلي ... 
وأشارت بسبابتها ناحية وجهه وانا رغم خطيئتي بحذرك ياعلي ... متجيبش سيرة الماضي تاني ... اعتبرها بجاحة ... قلة ذوق ... اعتبرها زي ماتعابرها ...
وتركته مغادرة وهو واقف مذهول منها ... التفتت عند باب الغرفة قائلة ويكون في معلومك ... دي شقتي ادخل في اي حتة فيها براحتي ... اعمل اللي عاوزاه برضه براحتي ... حط الكلام ده في دماغك .
ثم خرجت من الغرفة .... ذهب خلفها علي منفعلا فريدة ...
التفتت فريدة برهبة دون رد...
اقترب منها علي بتساؤل عايزة ايه يافريدة ....عايزة توصلي لايه 
فريدة تدعي الجهل مش فاهمة ...
علي لا فاهمة ... أسلوبك ولبسك وحركاتك ... عايزة توصلي لإيه يافريدة 
وقفت فريدة بحرج