رواية لسهام العدل


... انا هتصرف في نفسي ... يعني نهاية الكلام اعتبريني مش موجود .
فريدة بكسرة اللي تشوفه انا تحت أمرك فيه .
علي كمان طلب.... اللي بينا ميخرجش بره باب الشقة .
فريدة حاضر.
علي بوهن قومي ادخلي اوضتك وغيري وارتاحي.
قامت فريدة تجر أذيال الخيبة والندم وكسرة النفس ... ودخلت غرفتها وارتمت علي سريرها تبكي .... 
قام علي ودخل غرفته يغير ملابسه وعاد ليتوضأ فسمع صوت نحيبها من خلف الباب .... فذهب إلي الحمام ليتوضأ وعاد .... وقف أمام غرفتها برهة ينظر علي الباب .... ثم ذهب إلي غرفته وافترش سجادته وظل يتضرع بين يدي الله يشكوه ألمه وۏجعة وحړقة قلبه ..
مصطفي نور
عاد مصطفي وونور من حفل الزفاف إلي منزل نور كما اتفق مع والدتها ....
أعدت فاطمة لهما أكبر غرفة بالمنزل ليمكثا فيها .... 
ودخل بها الغرفة وتفاجأ لما رآه في الغرفة من جو رومانسي ... باقات من الورد والشموع المضيئة ... والجو يقطر عطرا رومانسيا ...
الټفت حوله يمينا وشمالا قائلا الاوضة قطعة من الجنة ومعايا أجمل حورية في الجنة ....
نظرت له بحب وابتسمت قائلة طب نزلني بقي ... زمانك تعبت .
مصطفي بحب أنا لو قعدت عمري كله شايلك عمري مااتعب ...دا انا نفسي افضل شايلك كده طول ماڤيا نفس .
نظرت له نور بعشق أنا بعشقك يامصطفي ... بمۏت فيك ...
مصطفي انت كده بقي عايزانا نبدأ الليلة بدري ... وأنا بصراحة ھموت وأبدأ.
ضحكت نور ضحكة افقدته سيطرته علي نفسه وووو ....
الفصل الرابع عشر
الفصل_الرابع_عشر
لم تمر سوي ساعات قليلة لم يغمض فيهم جفنا لعلي حاول النوم مرات ومرات ولكن دموع فريدة مازالت أمام عينيه صوت نحيبها مازال يتردد في أذنه يقطع أنياط قلبه .... غضبه منها ينهزم دائما امام عينيها ...
نهض من غرفته ذاهبا للمطبخ لإحضار زجاجة ماء... وهو في طريقه وجد باب غرفة فريدة مفتوحا بعض الشيء ... حاول أن يتجاهل الأمر ولكن لم يستطع ... فاقترب ملية ليسترق النظر للاطمئنان عليها ... عجبا لقلب امتلأ بالحب وأبي الكره مهما انقلبت موازينه.... 
ألقي علي نظرة علي الفراش وجده فارغا كما كان ... شعر بالفزع ... اقترب أكثر وفتح الباب بهدوء ... واحترق قلبه لما رآه ...
وجد فريدة جالسة بفستانها الأبيض مفترشة الأرض ومائلة برأسها علي طرف الفراش ومستغرقة في النوم ...
اقترب منها علي وجلس بمحاذاتها وترك لعينيه العنان لتشبعا من النظر إليها ... جميلة كما كانت دائما ولكنها منطفئة ... شعرها الأسود الناعم منسدل بهدوء علي كتفها بعدما خلعت حجابها ... ملامحها الطفولية البريئة رغم مامرت به ... 
شعرت فريدة بيده ففزعت من نومها ولكنها اطمئنت عندما وجدته علي ....
فريدة بفزع علي 
شعر علي بالحرج أيوة...انتي ليه نايمة كده ...
فريدة مش عارفة .. محستش بنفسي ... نمت ڠصب عني .. 
أشفق عليها علي عندما وجد جرتي العسل في عينيها تائهتان بين إحمرار عينيها طب قومي غيري وخدي راحتك ونامي .... 
نهض علي من مكانه وبادر في الانصراف ولكن مسكت فريدة يده تناديه علي ... 
زادت دقات قلبه للمسة يدها ولكنه لم يظهر ذلك ... فوقف متسائلا أيوة فيه حاجة ... 
نهضت فريدة ناظرة له بعينين دامعتان تترجاه أرجوك ياعلي ... سامحني ... سامحني وبلاش تكرهني ... مش قادرة اقولك افضل حبني زي ماكنت بس رجائي انك متكرهنيش ياعلي .
نظر لها علي نظرة صارمة مضادة لما يحتويه داخله ... أنتي شايفة
اني اقدر اسامحك بالسهولة دي ... انتي ازاي شايفة الموضوع بسيط كده ... انتي ډمرتي قلبي يافريدة ... فاهمة ازاي ...دمرتيه.
فريدة بدموع ومين قالك اني شايفاه بسيط وسهل ... ربنا وحده عالم أنا جوايا إيه وبمر بإيه ... المۏت ليا أهون بكتير من اللي عشته وعايشاه ... لكن أقسم لك بالله أنا ندمت وطلبت من ربنا الغفران ... وربنا يسامحني ويعفو عني .... بس دلوقتي نفسي بس أنك تسامحني ... لاني مش مستحملة أشوف نظرة كره ليا في عنيك .... وصدقني أنا هعيش خدامتك هنا ... كفاية أوي أنك سترتني أدام أهلي وأدام الناس ... أنا لو عشت عمري تحت رجليك مش هوفي جميلك عليا ... 
استيقظت نور وأحداث الليلة الماضية تراودها وجمال لحظاتها ... ابتسمت حالمة فيما عاشته بالأمس في أحضان مصطفي التفتت جانبها لتري مصطفي فلم تجده حاولت النهوض بصعوبة لتجلس علي فراشها ونادته فلم تجد ردا بحثت بعينيها عن كرسيها المتحرك فلم تجده فتذكرت أنها أتت إلي الغرفة بين يدي مصطفي ضغطت علي الجرس الموضوع بجانب سريرها بعد قليل جاءت الخالة عزيزة لها مباركة ومهنأة صباح النور علي ست العرايس.
ابتسمت نور صباح الخير يادادة... هو مصطفي فين 
عزيزة لا يابنتي ... مشوفتوش.
نور طب ممكن يادادة تساعديني آخد شاور و أغير لبسي وتجيبيلي الكرسي .
عزيزة حاضر ياحبيبتي .
في غرفة المكتب بمنزل نور
فاطمة انت دماغك ناشفة يامصطفي .
مصطفي لا ياأمي ... أنتي هتقدري موقفي وكفاية اللي