رواية لسهام العدل


بلاش شعارات فاضية 
بس بجد أنا نفسي أسعد الإنسانة دي رغم انها سليطة اللسان
مايمكن زي ماامها قالت لو لقت حد يغير حياتها هتتغير
مصطفي متقلبا في فراشه يوووووه ... هو أنا مش هعرف أنام ... وفجأة يرن رقم هاتفه برقم غريب ... ينهض ويفتح الخط ألوووو...مين معايا .
المتصل .........
مصطفي أهلا أهلا ياست الكل ... تحت أمرك.
فاطمة .......
مصطفي طب هو ضروري النهاردة
فاطمة .....
مصطفي خلاص حاضر هشوف ظروفي وأعرفك.
فاطمة .........
مصطفي لا حقها طبعا متقلقيش أنا هتكلم معاها.
فاطمة .........
مصطفي متقلقيش ياأمي ... ثق فيا ... محدش هيعرف حاجة .
فاطمة ......
مصطفي ان شاء الله ...مع ألف سلامة .
وأغلق الخط وجلس يفكر فيم سيحدث في لقائه مع نور وأنا اللي كنت بقول هنام ... مش باين لها نوم ...اما اشوف اخرة القصة دي ايه ياام شعر أنكش انتي .
بعد معاناة مع النوم ولم يستطع مصطفي النوم ... قرر أن يجهز وينزل للقاء نور وأثناء خروجه من الغرفة وجد أخواته البنات الثلاثة يقفن في انتظاره 
مصطفي خير ... واقفين زي سلاحف النينجا ليه كده.
فريدة سمعنا انك هتخطب ياديشا.
نظر إلي مروة طبعا متعرفوش تسكتوا ... اللي يقول لاخته سر كانه بيذيعه علي ال بي بي سي.
عبير بعتاب يعني كمان كنت عايز تخبي علينا .
مروة مبتسمة مش هتعرفنا عليها يامصطفي.
فريدة ايوة عايزين نشوفها.
مصطفي حاضر هتشوفوها ... كل شيء بأوان .
فريدة بدلال طب انت رايح فين دلوقتي
مصطفي نازل مشوار وراجع.
مروة مصطفي و رحمة ماما لو رايح للعروسة لتصورها نشوفها... عشان اشوف مين اللي هتاخد احلي اخواتي دي .
مصطفي هو احنا هنبدأ شغل الحموات من دلوقتي.
عبير مصطفي .
مصطفي بنفاذ صبر نعم ... نعم ...نعم.
عبير عروستك اسمها إيه 
مصطفي نور ... اسمها نور .
فريدة بفرحة ... الله دي اسمها جميل أوي .
مصطفي خارجا من الباب الصبر من عندك يارب.
في منزل نور تجلس نور في غرفتها وهي في حيرة من مشاعرها.... لاتعلم أهي مشاعر قلق أم مشاعر فرحة ...هي لاتصدق أن مثل هذا الوسيم قد يعجب بقعيدة كرسي.
شيء ما بداخلها يجعلها غير مطمئنة ...يجعلها تشعر أن هناك شيئا ما وراء طلبه للزواج منها ... ولكن وسامته وشخصيته بمثابة مخدر لأعصابها منذ أن اقترب منها ... فلتصبر حتي تتحدث معه وتري علي ماذا ينوي وماذا يدور في عقله .
بعد حوالي ساعة كان مصطفي في منزل نور واصطحبته عزيزة إلي غرفة الصالون وبعدها جاءت فاطمة مرحبة به وترجته بعينيها أن ينجح في تنفيذ مرادها ...ثم تركته وذهبت لتخبر نور بقدومه .
عندما علمت نور أن مصطفي ينتظرها بالخارج ...دق قلبها بشدة لدرجة أنها أحست ان أمها تسمع دقات قلبها .
جهزت نور نفسها وتحركت بكرسيها حتي وصلت لغرفة الصالون ودخلت عليه ....عندما رآها مصطفي نهض واقفا يستقبلها بابتسامة خجلة .
نور بهدوء السلام عليكم .
مصطفي وعليكم السلام .
نور اتفضل اقعد .
مصطفي متشكر .
جلس مصطفي وساد فترة قصيرة من الصمت بينهما ...حاول مصطفي أن يخترق هذا الصمت .
مصطفي الچرح اللي في ايدك عامل ايه .
نظرت نور ليدها كويس.
مصطفي الحمد لله ... انتي طلبتي تقابليني وانا تحت أمرك.
نور بخجل أيوة طلبت أقابلك ... عرفت من ماما أنك طلبتني للجواز .
مصطفي متنحنحا أيوة
فعلا ... شيء يشرفني.
نور وهي تنظر له بجمود عكس مابداخلها عندك كام سنة 
مصطفي عندي ٣٠ سنة .
نور يعني نفس سني ... طب ليه 
مصطفي مستفسرا ليه إيه !!! إيه المشكلة في إننا نفس السن 
نور ليه أنا 
صمت مصطفي لبرهة ثم أجاب وليه مش أنتي 
نور بتوتر لو سمحت متجاوبش علي سؤالي بسؤال .
مصطفي وهو يزفر نفسا طويلا ممكن تهدي ونتفاهم ... أنا مش عارف انتي معقدة الأمور كده ليه !!!
نور أنا هادية ... بس عايزة افهم ... ليه أنا وأنت فرصتك أفضل أنك تاخد اللي أحسن مني .
مصطفي أنا اللي عايز أفهم ... اللي أحسن منك دي أحسن منك في إيه !!!
نور تخرج زفيرا ملىء بالۏجع هتكون إنسانة كاملة علي الأقل .
أحس مصطفي وكأن خنجرا أصاب قلبه فرد عليها هو الكمال عندك ان الانسان يمشي علي رجليه .
نور تنظر لنقطة ما في أرضية الغرفة وتقول بۏجع أقل شيء الإنسان الطبيعي بيمارس حياته الطبيعية .
مصطفي مټألما لألمها مين فينا ضامن انه يفضل ماشي علي رجليه .... اللي أنتي فيه ده أنا وغيري معرضين ليه .... ليه حاسة انك أقل رغم انك ممكن تكوني ... ناس كتير في ظروفك ياآنسة نور تخطوا العجز ده وبالعكس أثبتوا نفسهم وعملوا لنفسهم مكانة في المجتمع .... علي العموم الكلام ده سابق لأوانه ... بس أحب أفهمك انك مش أقل من أي حد بالعكس ممكن يكون لك بصمة وتكوني أفضل .
شعرت نور وكأنه وضع مرهما علي جرحها وأزال ۏجعها فأردفت قائلة يعني مش هتيجي يوم وټندم .
ابتسم مصطفي ابتسامة صافية أثرتها والله كله في إيدك ...مش كل شوية تكسري لنا الدنيا