رواية لسهام العدل


وصرفت 
علي أهم حاجة احنا عايزين نفرح بك أنت ...العمر بيجري ونفسي أشوفك عريس.
كمال متغيرش الموضوع ياعلي ... أنا بتكلم عنك أنت ... مين ياعلي البنت اللي لابسة فستان أحمر وصورتها علي تلفونك 
شعر علي بالتوتر ولايعلم ماذا يجيب ... فهو بالفعل التقط صورة لفريدة خلسة في فرح عبير ... ومازال محتفظ بها علي هاتفه ... بل وينظر لها كل يوم يبث لها اشتياقه لها ... وبالتأكيد رآها كمال أثناء وجود هاتفه معه ... ولكن لامفر لابد من الجواب ...
قطع تفكيره أخيه يربت علي كتفه مالك ياعلي ... سرحت في إيه ... لو مش عايز تجاوب براحتك ياحبيبي ... بس شكلك عاشق .
أخفض علي رأسه ونظر لأخيه نظرة أوجعت قلبه ورد عليه يفيد بإيه الحب من طرف واحد ياأخي 
كمال جلس بجوار علي يعني فيه حب ... بس قولي الأول ... مين القمر اللي علي تلفونك دي
نظر علي لأخيه نظرة تملؤها الغيرة علي فريدة .
ضحك كمال وكمان بتغير ... طب قولي مين الحاجة اللي علي تلفونك 
ابتسم له علي وقال فريدة .
كمال بتساؤل مين فريدة 
علي فريدة بنت عمي وهدان أخت مصطفي.
كمال متعجبا فريدة أم ضفيرتين ولسانين !!!
علي بحب أيوة ياكمال بس بقت أجمل من القمر نفسه .
سرح كمال في عالم آخر ... عالم بعيد ولكنه لايفارقه حبيبة كبرت أمام عينيه ... عشقها حد الجنون ولكن ضاعت منه في لحظة أمام عينيه ... رآها عروس لغيره ... حينها شعر أنهم أخذوا منه الحياة ولكن هو الغبي الأول فقد كتم حبه بداخله لأعوام طويلة وكانت النتيجة صفر
لاحظ علي شروده فبدأ علي في هزه ٱيه ياكمال ... روحت فين 
انتبه كمال وقال لعلي فجأة قوم البس ياللا ... عشان نروح نخطبهالك.
علي متعجبا إيه اللي أنت بتقوله ده ... مينفعش .
كمال ليه مينفعش ... بس أنت بتحبها ... يبقي لازم تتجوزها وفي أقرب وقت .
علي پألم لأنه حب من طرف واحد ...عرضت عليها ورفضت .
كمال وايه المشكلة 
علي مؤكدا بقولك رفضت .
كمال بثقة مش أنت بتحبها 
علي مجيبا أيوة بحبها.
كمال يبقي حاول مرة واتنين وعشرة واياك تسيبها ... وهنروح حالا نخطبها.
علي مينفعش ياكمال ... انا لو دخلت البيت واترفضت هخسر حاجات كتير ... اهمها مصطفي اللي انت عارف كويس هو بالنسبة لي ايه .
كمال مفكرا أنت صح ... يبقي تحاول معاها هي ... واياك تيأس ... اياك ياعلي ... بدل ماتلاقيها في يوم عروسة لغيرك.
أحس علي بنغزة في صدره من كلمة كمال انا لو شوفتها مع غيري ممكن اموت ياكمال.
كمال يحكي بۏجع انت فعلا وقتها ھتموت كل يوم وانت عايش ياعلي ... عشان كده بقولك حاول معاها مرة والف ياعلي ... اثبت لها الحب ده ... واياك تتخلي عن حبك مهما جري.
أحس علي ببصيص نور يتسلل لحجرة قلبه المظلمة منذ اخر لقاء مع فريدة ورأي أنه لابد أن يحاول مرة أخري كما أخبره كمال .
علي مطمئنا متعرفش انا ارتحت ازاي اما حكيت لك ياكمال ... وهاخد بنصايحك ... بس ياريت نجهز عشان منتاخرش علي مصطفي.
في منزل نور 
حل المساء وامتلأ البيت بأهل مصطفي وبعض الأقارب وعلي وأخيه وبعض الأفراد من عائلة نور والمأذون .
كان مصطفي وسيما كعادته ... جلس ينتظر نور بحرارة وشوق فهو لايدري ماذا حل به .... كل يوم يزداد تعلقا بها أكثر من قبل ... جمال عينيها وشعرها المموج المتمرد وصوتها الدافىء لايفارقوه ... ماهذا القدر العجيب الذي أتي به لهذا المنزل ... ليقع متيما في حب فتاته الجميلة .
خرجت نور من غرفتها حيث مصطفي وضيوف الحفل ... ترتدي فستانا باللون البنفسجي به زهرات صغيرة باللون الفضي وحجابا باللون المووف ... يسقط منه خصلة شعر متمردة كعادتها وعلي وجهها بعض الزينة التي وضعتها لها خبيرة التجميل التي نجحت في جعلها أكثر جمالا من قبل .
عندما رآها مصطفي انبهر بها ... فهي كل مرة تزداد جمالا حقا كما أخبرها ... جمالها يسلبه عقله ...... ولكنه يهون علي نفسه أنها مجرد دقائق وتصبح ملكه
بحث علي بين الحضور علي فريدة فلاينكر أنه يشتاقها ... وبعد عناء وبحث بين الحضور وجدها تجلس بجوار أختيها ... ولكن هل عينيه تكذب ... هل هي فريدة ... قلبه يخبره أنها هي ... وعندما دقق النظر وجدها هي ... كيف ... ماذا حدث لها ... فقدت الكثير من الوزن ... وجهها الباسم يسيطر عليه الهم .... عيناها المضيئتان ذابلتان ... ولكن الجيد لبسها الفضفاض ووجهها الخالي من الزينة علي غير عادتها ... فهو كان يستنكر دائما زينة وجهها ولبسها الذي يظهر مفاتنها.
بعد قليل تم عقد قران نور ومصطفي ... توكل لنور خالها عادل وشهد علي العقد محمود الأخ الأصغر لمصطفي وعلي صديقه وورفيق دربه .
مال مصطفي علي نور مبروك يازوجتي العزيزة .
ابتسمت نور بخجل الله يبارك