قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي


بشدة وهي لا تعرف أتفرح ام تحزن
المأذون قول ورايا يا استاذ نبيل زوجتك موكلتي الانسة نفيين عماد عبد الدايم السنهوري البكر الرشيد علي كتاب الله وسنة رسوله وعلي مذهب الامام ابي حنيفة النعمان وعلي الصداق المسمي بيننا
وانت يا استاذ هشام قول ورايا وانا هشام عبد الحميد درويش الزيني قبلت زواج موكلتك منة عزت ابراهيم الدريني علي كتاب الله وسنة رسوله وعلي الصداق المسمي بيننا
لتبدأ الاجراءات الكتابية وكلا بامضاءه نبيل ثم عصام
امضاء الشهود حازم وسليم زوج والدته و عندها سحب كريم المنديل بسرعة ووضعه في جيبه وهو ينظر لعصام عقبالي يا رب
انتهت الاجراءات الي الانسة نفيين التي بدأت تمضي ثم لحظات من اجل البصمة الزرقاء
لتنتهي الاجراءات في فيلا الدريني فينظر المأذون لهشام مبروك يا استاذ هشام فينظر هشام لمنة ممني نفسه منها اي ابتسامة ولكن بلا جدوي
اما في المسجد واخيرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااا عصام جلال داود و نفيين عماد عبد الدايم زوج و زوجة علا صوت الحاضرين بالمسجد بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير وعلي خير ان شاء الله
ليتقدم عصام خطوات باتجه نفيين فتح كلتا يديه من اجل مصافحتها لتبتسم نفيين وترد
نفيين وقد ملأها الخجل الناس بتسلم بايد واحدة بس انت مادد الاتنين
عصام مبتسما انا عايز سلام بحق ربنا بايدي الاتنين مش واحدة احس كده انه السلام الوطني
لتتعالي الضحكات فتقطعهم سمية عايزة اصوركم بقي بالصوابع المزرقة لتتعالي ضحكات عصام وهو يرد ده انا كنت حاموت واتصور بصباعي المزرق
ليمسك بيد

نفيين ويضغط عليها لحظة وانتهت سمية من التصوير
لينظر عصام لنفيين وېختلس لحظة مد يدها الي شفتيها وقبلها ليسمع صوت يأتيه من خلفه
كريم بمرح انا شايفك علي فكرة
عصام وهو يلتفت ناحيته ماشي يا رخم
نفيين بخجل كفاية بقي يا عصام فرجت المسجد علينا
عصام مبتسما انتي مراتي ومحدش لي عندي حاجة
اتجهت حينها ندي لحازم الذي كان يراقب المشهد مبتسما عن كثب لتنظر ندي بغيرة
ندي ايه يا عم الحوت ما تلم عينك شوية
لتعلو ابتسامة علي وجه حازم ابدا ده انا بس افتكرت يوم كتب كتابنا وكنت واقف اضحك عليهم
ندي بضيق بس انا مش شايفة كده انا شايفة عينك مركزة في حاجات تانية
ليبتسم لشعوره بغيرتها ما هو الحرمان وحش يا ندي والواحد مش عارف الاخوية اللي بينا دي حتخلص امتي
علي رغم من انها كانت كلمات علي سبيل المزح الا انها اوغرت قلب ندي وبشدة لم ترد وتركته واتجهت ناحية نفيين هل هي من فعلت هكذا بحياتهم حتي تلام
شعر حازم حينها انها تضايقت اقترب من سمية وتصنعت الابتسامة لتقول
ندي لسمية وريني كده الصور
سمية تتصوري مع نفيين
ندي ماشي
عن قرب راقب كريم المشهد ونظر علي يدها فلم يجد دبلة اذا هي انسة
اقترب ليقف بجوار سمية وهو ېختلس النظرات ليشتعل من كان لايزال يراقب عن كثب ليقترب اكثر حتي يقف بجوار ندي فيسمع كريم
كريم الصورة دي كمان حلوة يا سمية ولا ايه يا انسة ندي
ليقطعه حازم مدام ندي هو انا معرفتكش علي مراتي ندي اخت نفيين
لينسحب كريم ببعض الحرج وتلحقه سمية فتنظر ندي لحازم
ندي بضيق علي فكرة انت بصتله بطريقة كسفته
حازم بضيق وهو بصيلك بطريقة مستفزة لو مش اخو عصام كنت ضړبته
ندي وهي تزفر علي فكرة ده اخو عصام الصغير واصغر مني كمان
حازم وقد زادت كلماتها من ضيقه يا سلام هو انا لو بصيت علي واحدة حلوة يبقي المبرر انها اكبر مني
لم ترد ندي والتفتت باتجه والدتها ليمسك بيدها انتي زعلتي مني
ندي بلا مبالاة لا ابدا
حازم بضيق ايه يا ندي انا باهزر معاكي
ندي طب خلاص يلا بقي عشان خلاص كلهم حيمشوا وكمان نسلم علي عصام ونفيين قبل ما نروح
حازم مبتسما طب ما تيجي نخرج احنا كمان اهو نعيد ذكريات كتب الكتاب
ندي بتصنع ابتسامة لا معلش خليها وقت تاني عشان انا تعبانة انهاردة
ليتجه الجميع الي ركوب السيارات واخيرا انطلق عصام بنفيين غير عابئ باحد وركب الجميع لتنظر ندي الي حازم باستغراب هو مفيش حد حيركب معانا
حازم وهو يدير محرك السيارة معتقدش شكلهم كلهم ركبوا
ندي طب و لوجي
حازم ببرود لوجي اه دي ركبت مع ماما شريفة
ندي طب وماما فريدة ودادا محاسن
حازم وهو لايزال علي بروده وقد بدأ يتحرك بالسيارة عمو طارق حيوصلهم
ندي ببعض الضيق ايوة بس انا قولتلك تعبانة ومش عايزة اخرج
حازم بلا مبالاة طب هو انا قولتلك اني حاخرجك احنا مروحين
لتلتفت ندي الي النافذة لتتابع الطريق اما حازم فينظر لها من ان لاخر وهو يبتسم
دخل الي منزله وقڈف الهاتف والمفاتيح والضيق والغيظ يملأ كل كيانه كلمات ممدوح بعد انتهاء كتب الكتاب تطرق في اذنه وتشعره بالغيظ غدا سيتوجه الي فيلا الدريني من اجل طلاق منة ضاربا يده باقرب مقعد و هو ينظر في مرآة كانت امامه
وقف ينظر الي هشام متحدثا اليه انت فعلا حطلقها حتتخلي تاني عنها وعن زين انت خاېف من ايه خاېف عمها يقتلك طب ما انت كده كده مېت يا هشام ومدام المفروض تختار بين المۏت او انك تسيبهم يبقي مۏت احسن علي الاقل احسن ما تعيش تتعذب
لحظات واوقف السيارة ثم نظر اليها
عصام مبتسما مبروك مبروك يا زوجتي العزيزة
نفيين بخجل الله يبارك فيك
سحب يدها ليقبلها مرة اخري ثم نظر الي المقعد الخلفي لتضحك متسائلة انت بتبص علي ايه
عصام مازحا خاېف يكون كريم مستخبلي هنا ولا هنا
لتتعالي ضحكات نفيين فيقرب وجهه منها انا كده مش حاستحمل في ايدك غلوة
يا رب صبرني علي اللي فاضل
نفيين بخجل طب انا عملت ايه بس
عصام مبتسما مش عارفة عملتي ايه عملتي المستحيل يا نفيين نستيني كل عقدي بقيت علي ايدك واحد تاني غير عصام بتاع زمان كل ده ولسه بتسألي
ليغمرها بنظرات الحب بينما ساد الصمت ليقطعه بعدها تيجي ننزل نمشي شوية
نفيين ولا تزال تشعر بالخجل ماشي
فتحوا ابواب السيارة ونزلوا ليفتح عصام راحة يده ليديها ليشبكوا ايديهم ويمشون طريقهم اليوم لم يعد هناك ما يخشون منه فالتوبة الصادقة قد محت الماضي العفن واطلت بهم علي حاضرهم ومستقبلهم النظيف
ليهمس عصام لها بحبك يا نفيين
لم ترد فوقف وهو يسال وانتي
نفيين انا ايه
عصام انا مش حاروحك الا لو سمعتها
نفيين بخجل وانا كمان
عصام هه حتيجي اهه
نفيين وقد شعرت بوجها انه كاد ينفجر لتقول وهي تبتلع ريقها بحبك يا عصام
عصام مازحا اشهد ان لا اله الا الله واخيرا نفيين نطقت
علا الاستغراب وجهها وهي تنظر الي الطريق
ندي مستغربة احنا رايحين علي فين
حازم مازحا انتي مخطۏفة
ندي وهي تشعر بالقلق لا بجد احنا طالعنا برة القاهرة ممكن بقي تفهمني رايحين فين
حازم حتعرفي دلوقتي
دقائق وتوقف السيارة امام شالية شرم الشيخ لينزل حازم ويتجه الي ندي فتح باب السيارة لها وهو يقول اتفضلي يا مدام ندي
نزلت لتقف امام الشالية غير مستوعبة لترد احنا بجد هنا
حازم مبتسما ها ايه رأيك
وقبل ان تتحدث امسك يدها ليتجهوا الي الداخل
الټفت حازم لها وامسك بيدها في كفه ايه رأيك بقي في المفاجأة دي قررت اخطفك
بالتأكيد شعرت بالسعادة تغمرها جذبها من يدها ليصعدا الي غرفتهم
حازم وهو يصعد السلالم فاكرة اول يوم جينا فيه هنا
ندي مبتسمة انا عمري ما نسيت يوم من اللي عدوا علينا هنا
ليفتح حازم باب الغرفة فتنظر ندي الي الغرفة وقد بدي واضحا انها معدة من قبل نظر اليها بحب
حازم ايه رأيك
لتتقدم ندي منبهرة ايه ده يا حازم بجد انت عملت كل ده امتي
حازم وقد امسك بيديها فاكرة يا ندي اول يوم خميس عدي علينا بعد جوازنا اهو انا عايز ارجع فلاش باك لليوم ده فاكرة الفستان الاحمر
لتقاطعه ندي ايوة بس انتي
حازم مبتسما حتلاقيه عندك في الدولاب انا عايز احس ان كل اللي عدي من اول الخميس لحد امبارح كأنه معداش عايز ارجع للخميس ده وابدأ منه ممكن
لم تجد ندي رد وسط ما كانت تشعر به غير كلمة واحدة ممكن
تقدم خطوة ومد يده باتجه علبة وفتحها وهو يسحب يدها دول الدبل الجداد اشترتهم من يوم ما كسرت الوديعة بس مرضتش اوريهملك من يومها اصلي عارف انك اكيد حتفكري تشكريني قلت خليها لوحدنا عشان تشكريني بذمة
لتضحك ندي ثم تتقدم نحوه خطوة قبلت خده وهي ترد شكرا يا حازم
حازم وهو يضرب يده علي صدره نعم لا يا شيخة بقي انا مكلف نفسي وبنزين رايح وبنزين راجع وفي الاخر شكرا يا حازم بقولك ايه انا مش عايز تضيع وقت عايزين نلحق الخطڤ من اوله
ندي وهي تلف ذراعها بعنقه ماشي
صباح يوم جديد يطل برأسه علي الجميع ليبدأ كلا في الترتيب لحياته الجديدة
الا هشام ساعات تفصله عن طلاقه رغم ان معادهم كان مساءا الا ان هشام لم ينتظر وقرر الذهاب للفيلا بينما هشام يستعد للذهاب الي فيلا الدريني كانت منة تتوجه الي الغرفة الجديدة التي اعدها عمها لماما زينب
منة مبتسمة صباح الخير
زينب صباح النور ايه يا منة ده يا بنتي كل اللي بتعملوا معايا ده انت وعمك
منة دي اقل حاجة يا ماما صدقني مفيش حاجة ټوفي اللي انت عملته معايا
زينب لا يا بنتي متقوليش كده ده انت زي بنتي يا منة وربنا العالم وربنا يباركلك في زين ويشفيه وجوزك كمان شكله ابن حلال كويس انه لاقاكم والحمد لله يا بنتي الحمد لله
منة بوجوم طبعا الحمد لله يا ماما
اشعرتها الكلمات ببعض الوجوم او ربما ذكرتها بهشام لتستأذن خارجة من غرفتها وتنزل باتجه البحث عن ابنها
منة وهي تسأل احد الخدم فين زين
لترد في الجنينة
لتتجه منة للجنينة لتجد زين يلعب فوق مرجيحة كانت فيها
منة مبتسمة صباح الخير تصحي تلعب علي طول كده
زين انا اصلا كان نفسي اتمرجح عشان كده جيت هنا
منة وقد وقفت خلف المرجيحة لتحركها لابنها طب يا سيدي وانا حامرجحك
ليستأذن هشام في مقابلة ممدوح ويمر من البوابة باتجه دخول الفيلا ليقطعه صوت زين مناديا
زين بفرحة بابا
ليتوجه هشام بخطوات سريعة باتجه زين يفتح ذراعه ليحتضنه وهو يقول زين يا حبيبي وحشتني اوي
زين بعتاب انت روحت فين انت مش قولتلي انك خلاص مش مسافر تاني و حتفضل قاعد معانا
لتقاطعه منة وهي تنادي احدي الخادمات يلا يا زين اطلع علي اوضتك مع الدادا
زين لا انا عايز اقعد مع بابا
لينظر هشام الي منة وهو يرد اسمع يا زين كلام ماما واوعدك يا حبيبي اننا حنفضل مع بعض علي طول
بينما قال هشام كلمته الاخيرة ظل معلقا بصره بمنة التي لم تفهم مقصده لم تستطع تثبيت نظرها اشاحت بوجهها ليقطعها جذبه ليدها ليعود مثبتا نظره لها لتخترق نظراته قلبها وهو