قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي


شرودهم صوت احد خارج من غرفة منة
اميمة مستر حازم مستر عصام انتم واقفين هنا ليه
عصام كنا عايزين نطمن علي منة فاقت ولا لسه
اميمة فاقت والحمد لله ومدام ندي كويسة
حازم الحمد لله
اميمة الحمد لله انا كنت عايزة اعتذر علي اللي عملته معاكم بس
حازم لا يا اميمة انا صحيح عرفت الحقيقة بس مش زعلان منك انا كنت فاكر انك بطلعي اسرار الشغل برة بس اتضح انك بدوري علي الحقيقة
عصام انا بالنسبالي عايز اشكرك علي اتصالك بيا
اميمة عموما انا اسفة علي موضوع الميموري انا اضطرت لكده بس هيثم قالي انه طلع متفبرك مرة تانية انا حقيقي اسفة بعد اذنكم
عصام اطمنا علي منة
حازم الحمد لله
فتحت عيناها بعد ما افاقت من الحقنة المهدئة التي كانت قد اخذتها لتنظر الي الغرفة فتجد ان احلام جلست الي جوارها غير ان احلام اتكأت علي الكرسي الذي كانت تجلس عليه وغفوت
لتحاول فريدة القيام من مكانها فتشعر احلام بها فتقوم علي صوتها
فريدة هي الساعة كام دلوقتي
احلام تجيلها 4 ونص
فريدة انا نمت كل ده
احلام معلش المهم بقيتي كويسة اما اطلع اقولهم انك فوقتي
فريدة استني يا احلام انا عايزكي في كلمتين الاول قبل ما تناديهم
لتقترب احلام باتجه السرير فتقف امام فريدة خير
فريدة لو طلبت منك انك تسامحيني ترضي تسامحيني
احلام المسامح ربنا بعد اللي عملوا حازم وقاله معنديش كلام اقدر اقوله غير اني حسامحك اولا عشان ربنا وثانيا لان الفلوس عمرها ما فرقت معايا وثالثا لان ابنك طلع راجل رد الفلوس عشان ربنا وصان بنت اخويا وصان بنت اخويا دي عندي بالدنيا بعد كل ده مفيش قدامي غير اني اسامح اسامحك واسامح رفعت وربنا يغفرله ويسامحه
لتزفر فريدة بضيق بالبساطة دي يا احلام بعد كل اللي عملته فيكي
احلام ما انا قلتلك يا فريدة الدنيا اصلا مش مستهلة واديكي شوفتي مرات ابنك الاولانية اهي 28 وراحت في لحظة
لتتجمع الدموع في عينها وهي ترد يا ريتني كنت سمعت كلام رفعت من زمان وردينا الفلوس بدل ما حازم اتبهدل كده بسببنا عموما انا من بكرة حاسيب الفيلا وكل حاجة ليكي فيها حق حترجعلك انا خلاص مبقتش عايزة غير اني افضل جنب ابني وبس يا عالم بقي قد ايه من عمري
ليقطعهم صوت طرق الباب ليدخل حازم وحينها خرجت احلام
حازم كل شوية اجي ابص عليكي الاقيكي نايمة مكنتش عايز اصحيكي
رفع يدها ليقبلها بشفتيه الف سلامة عليكي يا ست الحبايب
فريدة ندي عاملة ايه دلوقتي
حازم الحمد لله احنا كلنا حنمشي الصبح
فريدة ربنا يعوض عليك يا حبيبي ويرزقك الذرية الصالحة
حازم امين يا رب
فريدة قريت وصية ابوك عموما انا معاك يا حازم ان الاوان ننفذها وسامحني يا ابني معلش سامحني
حازم بجد يا ماما يعني حنرد الفلوس
فريدة ايوة يا ابني حنردها كل حاجة كل حاجة
منة وهي تبكي وانت يا هيثم صدقت الكلام ده
هيثم انا حكيتلك اللي هشام قاله
منة وهو فين دلوقتي
هيثم اخد زين بعد الجالسة وقال حيشتريله هدوم ولعب
منة بعصبية وانت ازاي تسيبهوله افرض عمل فيه حاجة
اميمة اهدي يا منة ده مهما كان ابنه ومش ممكن يأذيه
هيثم انا بقي عايز اعرف منك انتي رحتي شقة المعادي وقابلتي اللي اسمه اشرف ده ليه
منة وهي تبكي بشدة هشام بعتلي رسالة وقالي اقبله هناك وانا رحت علي اساس هشام مش اشرف وكمان قالي المفتاح تحت المشاية اللي قدام الباب فتحت ودخلت استناه بصيت لقيت اشرف هو اللي جاي والباقي انا مش مضطرة احكيه وقبل ما يمشي قالي ان هشام هو اللي بعته وان هشام بياخد فلوس من صحابه مقابل ان انا اروح شقة المعادي ليهم وقالي كمان ان اتعرف عليا رهان مش اكتر ووراني فيديو لحازم وهو بيقول هشام دخل منة الدريني الموسوعة و ودها شقة المعادي والرهان كان علي 5 ازايز ويسكي
اميمة يا رب اللي اسمه اشرف ده يولع في جهنم بجد مش لاقيه وصف لاللي كان بيعمله غير انه اخد المۏتة اللي كان يستحقها
منة باكية اوعوا تصدقوا اللي هشام بيعمله هشام زي اشرف كلهم زي بعض
ليقطعهم صوت طرق الباب فيدخل هشام حاملا زين علي يده اما زين فكان في قمة فرحه
زين ماما
منة وهي تفتح ذراعيها لابنها تعالي يا حبيبي عملت ايه
زين وهو ينظر لهشام بفرح ماما بابا جه وجابلي لعب كتير اوي وهدوم حلوة شوفتي يا ماما
منة لزين وهي تمسح علي شعره وانت اتبسط يا زين
زين فرحا اوي اوي
هشام لمنة وهو يتقدم خطوات باتجه سريرها حمدلله علي سلامتك يا منة
منة باقتضاب الله يسلمك شكرا علي الحاجات اللي جبتها لزين
هشام ده ابني يا منة انا مستعد اعمل ايه حاجة عشان اعوضكم
منة وهي لا تزال علي اقتضابها شكرا
طرقت باب غرفتها لتدخل للاطمئنان عليها هي وحازم
فريدة لندي عاملة ايه دلوقتي يا ندي
ندي مبتسمة كويسة الحمد لله انتي اللي عاملة ايه يا ماما الف سلامة عليكي
لتقترب فريدة وتجلس علي طرف السرير انا كويسة يا بنتي وحابقي كويسة اكتر لما اشوفكم كويسين
ليجتمع الجميع داخل غرفة ندي شريفة ونفيين وحازم

و عصام ودادا محاسن وفريدة و لوجي
عند هذه اللحظة يطرق الباب نبيل ليدخل للاطمئنان علي ندي
نبيل حمدلله علي السلامة يا ندي
ندي الله يسلمك يا عمي
حازم ازيك يا عمي
نبيل ازيك يا ابني
عصام وهو يقترب من نبيل حضرتك فاكرني
نبيل مبتسما طبعا
عصام طب بعد السلامات دي وبما اننا مجتمعين الاجتماع الحلو ده ممكن ارجع اعيد طلبي تاني يا عمي
ليعدل من هيئته وهو ينظر الي نفيين عمو نبيل ممكن اطلب ايد نفيين منك انهارده
نبيل وهو ينظر الي نفيين في المستشفي
ندي انا مسامحة يا عمي بس عشان خاطرنا وافق
نبيل لو نفيين موافقة انا موافق
نفيين بخجل اللي تشوفه يا عمي
نبيل خلاص مبروك يا ولاد
محاسن لوووووووووووووووووووووولي
حازم يا دي الفضايح يا ولاد زغاريد في المستشفي عاجبك كده يا عم عصام
عصام مبتسما ايوة عجبني وعجبني اوي
ليقطعهم صوت طرق الباب فينادي حازم ادخل
ليطل هشام برأسه وهو يقول
هشام مساء الخير
الجميع باستغراب مساء النور
هشام لندي الف سلامة عليكي يا مدام ندي
ندي البقاء لله يا استاذ هشام
فريدة البقية في حياتك
هشام وهو ينظر للجميع حياتكم البقية عموما انا كنت جاي اطمن علي مدام ندي عن اذنكم
ليلتف هشام خارجا من الغرفة فيتجه حازم ليخرج خلفه
ندي لحازم انت رايح فين
حازم وهو يخرج من الغرفة راجع دلوقتي
اغلق باب غرفة زوجته وخرج خلف هشام ليستقفه بصوته
حازم هشام
الټفت هشام لينظر الي حازم مشي حازم خطوات ليقف وجها الي وجه امام هشام
نظروا الاثنين الي بعضهم البعض طال النظر وساد الصمت
ليقطع هشام الصمت انا عايزك تسامحني اني فكرت في يوم اني اقټلك مش عارف ازاي ممكن تسامحني علي حاجة زي دي بس انا عايزك تعرف اني شوفت اللي عمتله فيك ويمكن اكتر
حازم انا كمان عملت فيك كتير اوي احنا الاتنين غلطتنا ومكناش فاكرين ان ده حيكون اخرت الغلط اللي احنا في دلوقتي هو اللي احنا عملنا بايدينا انا بس عايزك تعرف حاجة فاكر الوصلات والشيكات اللي كنت ماسكهم عليك انا عايزك تعرف اني اقطعتهم بس الفيديوهات والصور اللي كانت تخص منة اميمة اخدتهم من مكتبي يعني انا معنديش حاجة ممكن امسكها عليك وحتي لو في انا ناوي ابدأ صفحة جديدة ومش ناوي اعمل حاجة فيك
هشام انا عارف ده من يوم ما جيتلي المستشفي وانا كمان عايزك تعرف اني ناوي افتح صفحة جديدة وعمري ما حافكر اذيك تاني بس عايز يوم ما احب اشوف لوجي تبقي تخليني اشوفها وعايزها تعرف ان زين يبقي ابن خالها
حازم وهو يمد يده مصافحا اوعدك
هشام وهو يمد يده ليصافحه وانا كمان اوعدك
لينظروا الاثنين الي ايديهم المتصافحة ثم ينظروا مرة اخري الي بعضهم البعض ثم ينفضوا ايديهم ويلتفتوا كلا منهم الي طريقه
ليجه حازم الي غرفة زوجته ويتجه هشام الي غرفة زوجته مضي حازم في طريق ومضي هشام في الطريق المقابل رغم ان الاثنين باتوا علي نفس الطريق طريق التوبة والرجوع الي الله
ليقف حازم امام باب غرفة ندي ويقف هشام امام باب غرفة منة
الټفتا الاثنين لينظر كلا منهم الي الاخر مرة اخري ثم التفتوا ليمدوا ايدهم ليفتحوا الابواب ولحظة واغلقوا الابواب
ليدخل كلا منهم الي الحياة الجديدة التي باتت تنتظره غالقين خلفهم الباب امام الماضي فعند هذه اللحظة لم يعد الي ذلك الماضي العفن بكل قزراته وذنوبه مكان في حياتهم
صباح يوما جديد ومرة اخري في بولاق الدكرور علا صوت المذياع علي المقهي المجاور لمنزل محاسن ليأتي صوتا اعتدنا سماعه منذ الصغر لمن تقول صباحك معطر مزهز منور ثم لحظة لنعلم انها اذاعة الشرق الاوسط
ولحظة اخري ونسمع يا حلو صبح يا حلو طل يا حلو صبح نهارنا فل يا حلو صبح يا حلو طل يا حلو صبح نهارنا فل
لتجد الابتسامة قد علت وجهها رغما عنها وكأن ما سمعت قد اعادها مرة اخري الي اجمل ايام حياتها الي المنصورة وايامها لحظة وسمعت من يهتف باسم محاسن
ام حنان يا ست محاسن يا ست محاسن
سحبت حجابا وغطت شعرها وتوجهت الي الشرفة لتنظر علي من ينادي لتخرج فريدة الي الشرفة مستغربة
فريدة وهي تنظر الي مكان الصوت ايوة
ام حنان صباح الخير يا اختي اللا ست محاسن هنا
فريدة مبتسمة ايوة انتي عايزها
ام حنان ايوة اصلهم قالولي مرات ابنها اللي كانت هنا كانت في المستشفي وقلت اسأل عليها هي عاملة ايه
فريدة كويسة والحمد لله كانت في المستشفي وخرجت اول امبارح
ليقطع فريدة صوت طرق الباب
فريدة لام حنان بعد اذنك
لتدخل محاسن صباح الخير يا فريدة هانم
فريدة مبتسمة ما خلاص بقي يا محاسن خليها فريدة
محاسن لا ميصحش يا فريدة هانم انا حضرت لحضرتك الفطار
فريدة طب يا محاسن ربنا يخليكي في وحده اسمها ام حنان بتسأل عليكي شوفيها في البلكونة
بينما توجهت محاسن باتجه الشرفة توجهت فريدة لتجلس علي طاولة واحدة مع محاسن اول امس خرجت ندي من المشفي وبالطبع توجهت الي منزل والدتها وبعد الحاح شديد من شريفة وافق حازم علي الذهاب هو ولوجي معاهم اما فريدة بمجرد خروجها كان قرارها هو ترك الفيلا ولم تجد مكانا تبات فيه ليلتها سوي لدي محاسن جمعت فقط ملابسها وتركت وراءها فيلا الصاوي بايامها حتي مجوهراتها اعطاتها لحازم لكي يردها لاحلام فاليوم ادركت فريدة انها ان لم تضحي بالمال الحړام فهناك تضحية اكبر تضحية بلحظة الوقوف بين يدي الله
استيقظ وقد كان من فرط تعبه لا يشعر بالوقت وقد مضي عليه يومين لم يذق فيهم النوم فما رأه في اليومين الماضيين كان بعمره كله
نهض باتجه الحمام ثم