قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي


بدل ملابسه باتجه المشفي وهو يفكر فيما سيفعل في طريقه نادي البواب
هشام يا عم شعبان
شعبان ايوة يا هشام بيه
هشام انا عايزك تشوفلي حد ينضف الشقة ممكن
شعبان ممكن يا بيه عايزها امتي
هشام لو امكن بكرة
الي سيارته بدأ يضع خططا ويرسم احلاما يشعر انها فقط ستظل في مخيلته فلايزال هناك سؤالا هو السؤال الاصعب هل ستستطيع منة مسامحته
ركن سيارته واتجه داخل المشفي الي غرفة منة اقترب ليسمع صوتا داخل غرفتها ربما يتشاجر
ليقترب هشام ليسمع ازاي تنزل درجة اولي ومين بقي اللي حيدفع تمن الاوضة يا ست منة تكونيش فاكرني فاتحها جمعية تعاونية
ثم الټفت الي الممرضة التي كانت تجاوره قوليلهم ينزلوها اي داهية واقفليلي الاوضة
ليدخل هشام عند هذه الجملة نظرا الي المتكلم شذرا مين حضرتك
انا مدير المستشفي
هشام وهو يمد يده وانا هشام جوز منة وبجد سعيد اوي اللي شوفتك
امسك يده بقوة وضغط عليها ثم سحبه من ملابسه خارج الغرفة واغلق الباب خلفه
لتسمع منة صوت احدا يضرب ويستغيث من الضړب ثم نظر له هشام
هشام و هو ممسك بملابسه فلوسك ع الجذمة حتاخدها بس تمس منة بكلمة واحدة حاوريلك فاهم
كانت احدي الممرضات كانت قد دخلت الي منة فرحة
الممرضة بسعادة ايه ده يا منة اللي جوزك عملوا ده ده جاب حق جيل بحاله
منة باستغراب هو ايه اللي حصل
الممرضة جوزك اخد المدير علي بره وهاتك ضړب وفين يوجعك بجد ده جوزك يا منة بسم الله ما شاء الله ربنا يهنيكي انت وزين يا منة
لتستشعر منة شيئا

من الغيرة في داخلها وتتسأل أبعد كل ما كان لايزال له في قلبي مكان ليقطع تساؤلاتها من طرق الباب ثم فتحه ودخل لتستشعر الممرضة الحرج فتبتسم وتخرج فتحت الممرضة الباب وما ان اغلقته وقف هشام مكانه ينظر اليها ولاول مرة وحدهم هو وهي ساد الصمت بينما ظل بصره معلقا بها وهو يقترب ساحبا احد المقاعد ليجلس وجها لوجه امامها اكثر شيئا استوقفه فيها هو عيناها فنظرتها له كانت قاسېة كانت تقول كفاك كڈبا لتقطع منة الصمت متسائلة
منة باقتضاب اوعي تفتكر اني مصدقة حاجة من اللي انت بتعملها او بتقولها واوعي تفتكر اني حسامحك علي اللي عملته فيا انا او زين لو ناوي تصلح غلطك وتسجل زين باسمك وتثبت اني كنت مراتك يبقي كويس اعمل كده وبعدها مش عايزة اشوف وشك فاهم
لتنزل كلماتها كالسکين الحاد علي قلبه وعقله ولكنه رغم هذا لايزال معلقا نظره بعيناها تنهد وهو ينظر لها ثم رد عارفة يا منة حتي لو مش عايزة تسامحيني وعايزة تعاقبيني باني اتحرم منك انتي و زين انا كفاية عليا انك لسه عايشة كفاية اني ابقي عارف ان منة موجودة في الدنيا حتي لو مش جنبي انتي متعرفيش يوم ما عرفت انك مۏتي انا كنت حاسس بايه وكنت شايف الدنيا ازاي
لتنزل من عينه دمعة لم يتعمد ان يدمعها فتقطعه منة
منة وقد بدأت تبكي وانت متعرفش يوم ما خدرتني وصورتني عملت فيا ايه يوم ما رهنت اصحابك عليا ويوم ما بعت اشرف بدالك وقالي انه دفعلك فلوس عشان يقضي معايا وقت
ليرد هشام باكيا انا صحيح عرفتك في الاول عشان الرهان بس صدقني انا حبيتك بجد يا منة ولما قولتلك تتجوزني مكنتش باضحك عليكي كنت فعلا بحبك حتي لما خدرتك في شقة المعادي كنت ناوي امسح الفيديو وناوي اتقدملك رسمي واجوزك بس اشرف قالي انه حاول معاكي وطلب منك تروحي معاه شقة المعادي ووفقتي الغيرة عميت قلبي وصدقته خصوصا لما شفت الفيديو
ليقترب ويجلس علي طرف السرير باكيا وهو يجذب يدها نحوه ابوس ايدك سامحيني انا اتعذبت اكتر منك ولسه بټعذب يا منة كفاية البيت اللي كنتي عايشة فيه بسببي ابني اللي عنده سړطان واختي اللي جوزها اقټلها ومع كده انا مش طمعان انك تسمحيني انا عارف اني كنت ندل لما خليتك تيجي البيت وحطيتلك المخدر وابتزيتك بالصور اللي صورتها عشان تيجي تاني وسيبتك باللي بطنك ويمكن لو مكنتيش هربتي كان ممكن اهلك يموتوكي وانا السبب بعد كل ده انا عارف ان مليش وش اطلب منك تسامحيني او تديني فرصة تانية بس انا طلبي الوحيد ان يوم ما احب اشوف زين او اشوفك ابقي خاليني اشوفكم
رفع عينه لينظر الي عيناها الباكية ولاتزال يدها بين يده لتكتفي حينها بنظرة عتاب فيرد عليها بنظرة ترجي تبادلا النظرات صامتين فلم تعد هناك كلمات لتداوي ذاك الچرح العميق ليقطعهم دخول ممدوح الدريني عم منة
ممدوح وهو ينظر لهشام شذرا صباح الخير يا بنتي عاملة ايه انهاردة
سحبت يدها واعتدلت وهي تمسح دموعها كويسة يا عمي امال زين لسه مجاش هو واميمة
ممدوح ولايزال ينظر لهشام لا لسه اكيد زمانهم جايين
ثم ناظرا لهشام بحدة انا عايزك بره
فتح الباب وهو ينظر لمنة ثم لهشام وخرج ليلتفت هشام لمنة ثم يتقدم نحو ممدوح وهو يغلق باب الغرفة خلفه
هشام مضطربا خير يا عمي
ممدوح بحدة هو انت اللي يعرفك يعرف خير اوعي تكون فاكر اني المرة دي حسيبك تلعب ببنت اخويا تاني او اني فاكر انك اتغيرت فعلا لا يا شاطر انا كنت عارف ان انت اللي عملت كده في بنت اخويا وكنت عارف كده من قبل ما تيجي الشركة وتجيب الفلاشة اللي فبركت عليها صور منة مع حازم منة اللي المفروض ماټت مسكت صورها وفبركتها من غير ما تراعي انها ماټت لا كنت كمان عايز واحد تاني يتحمل غلطاتك اسمع يوم الخميس الجاي حتكتب كتابك علي منة يومين وطلقها وما اشوفش وشك تاني فاهم
هشام بحزن طب و زين
ممدوح ولا يزال علي حدته حيتربي احسن تربية ويتعالج ومش عايزين من جنابك حاجة غير بس انك تعترف به واحب اقولك انك بعد ما تطلق منة انها حتتجوز هيثم ابني وحتسافر تعيش معاه برة هي و زين وكلمة اخيرة لو فكرت مجرد تفكير ان تأذيها هي او زين الړصاصة المرة دي مش حتبقي في حد تاني حتبقي فيك انت
الټفت ليعود الي غرفة منة ليتركه لنفس اللحظة التي عاشها قبله حازم وعصام ضاقت عليه الارض بما رحبت وضاقت عليه نفسه ولكنه لايزال غير مدرك انه لا ملجأ من الله الا اليه
امام المرآة وقف ليكمل ارتداء ملابسه اتته من خلفه وسحبت المشط وتقدمت خطوة ووقفت امامه لتصفف شعره علت الابتسامة وجهه وهو يقول
حازم مبتسما ابعدي عني بقي الساعة دي عشان انا ماسك نفسي بالعافية
لترد ندي بدلال يعني لا نسكافية ولا حتي شاي اخضر
لتتعالي ضحكاته وهو يرد طب النسكافيه وعارفينه ايه بقي الشاي الاخضر
لترد ضاحكة يعني اسرحلك شعر اقف جانبك اهو اي حاجة دايت كده
ليرد ضاحكا طب وحنقضيها دايت كده لحد امتي انا صحتي مبتجيش غير علي الاكل الدسم
ندي طب وانا اعملك ايه طيب
حازم بشرود تفتكري لو استأذنا عمتك في يومين في شالية شرم ممكن ترضي
ندي مبتسمة انت كمان حترجعلها ده
حازم بجدية مش فلوسها
ندي وعلت الابتسامة وجهها وهي تنظر له انا بحبك اوي يا حازم
حازم مبتسما ابوس ايديك ابعدي عني
ندي بهزار تبوس ايدي هو انا والدتك
حازم ببعض الضيق مازحا وهو يزفر يا ريتك كنتي والدتي ما هي المشكلة انك بقيتي زي اختي
ليقطعهم طرق الباب فينظر لهم حازم عجبك كده يا رب ميكنش حد سمعنا
ندي وهي تتوجه لفتح الباب ايوة
ليأتيها صوت والدتها يلا يا ندي انتي وحازم الفطار
حازم لندي قبل خروجهم حضرتي اللي طلبته منك يا ندي
التفتت ندي الي كيس واعطته لحازم ايوة يا حازم اتفضل
حازم انا اسف يا حبيبتي بس اوعدك انا اول ما اقدر اعوضك عنها حاعوضك
ندي مبتسمة ولا يهمك يا حبيبي
ليخرج حازم من الغرفة باتجه حماته صباح الخير يا ماما
شريفة صباح النور يا ابني يلا اقعد افطر جنب لوجي عقبال ما اصبلكم الشاي
حازم للوجي وهو يقبلها صباح الخير يا لولو
لوجي مبتسمة صباح النور يا بابي انت رايح الشغل
حازم يعني حاجة زي كده
لوجي بابي هو انكل هشام ليه كان بيعيط في المستشفي وليه كنتم بتقولولوا البقية في حياتك هو في حد ماټ
حازم بارتباك هه ايوة يا لوجي في
لوجي مين
حازم انكل اشرف
لوجي يعني مامي نيرة مبقتش متجوزة خلاص
حازم بضيق ايوة
لوجي طب هي حتقعد فين
حازم ببعض التردد حتسافر تقعد عند ناس قرايبها وبعدين تبقي تيجي
أومت لوجي برأسها ثم نظرت لندي التي خرجت للتو اقبلت ندي لتقبل لوجي
ندي صباح الخير يا لولو
لوجي صباح الخير يا مامي
جلست ندي بجوار لوجي وبدأت في اطعامها بيدها
نظر حازم لندي هو كله للوجي ومفيش حاجة لابو لوجي خالص
لترد

لوجي انتي كبير وتعرف تاكل لوحدك
حازم ما انتي كبيرة وتعرفي تاكلي لوحدك بردوا
ندي خلاص انا حاكلكم انتم الاتنين
وقبل ان تكمل اتت شريفة بالشاي لينظر حازم الي ندي ويكمل فطوره بنفسه
صفحة علاء منسي محمد
طرقت باب المكتب ودخلت ببعض الاوراق التي تحتاج الي امضاء
لينظر عصام الي ما تأخر من اعمال وهو يشير لها بالجلوس
عصام انا مبقتش عارف وضع الشركة كده حيبقي ايه بعد ما حازم صمم يسيب الشغل
نفيين والله عمو نبيل بيقنع فيه بس هو اللي مش راضي وعموما ادينا بنحاول
عصام بس لو حازم ناوي يسيب الشركة انا كمان حاسيبها
نفيين بضيق ايه ده انت وحازم وطب الناس اللي شغالة هنا حتعمل ايه سبق وعمتو قالت مفيش حد يدير الشركة غيركم ولا عمو طارق ولا عمو نبيل ولا حتي مدحت يفهموا حاجة في شغلكم
عصام يعني حازم يبقي بيدور علي شغل وانا قاعد في الشركة هنا
نفيين حازم ان شاء الله حيرجع انا واثقة ان عمتو حتقنعه وان شاء الله الشركة تشتغل زي الاول واحسن كمان
عصام مغيرا الموضوع طب انتي ناقصك حاجة قبل يوم الخميس
نفيين مبتسمة لا خلاص
عصام بجدية طب تنهي بقي كل علاقة ليكي بالشركة عشان انتي كمان علي بيتك
نفيين بس احنا اتفقنا اني اشتغل بعد الجواز
عصام وانا مش معترض بس حاجة زي شغل ندي كده انا مفيش فيا صحة اقتللي كل يوم واحد عشان بصلك كده ولا كده كفاية اشرف اللي غار في داهية
نفيين وهي تتوجه للخروج طب اللي تشوفه يا عصام
عصام مبتسما يا سلام عليك يا مطيع انت يا مطيع
طرق الباب بانتظار الرد لتتوجه احلام لتفتح
احلام مبتسمة صباح الخير يا حازم يا ابني
حازم مبتسما صباح الخير يا عمتو ممكن ادخل
احلام وهي تفسح الطريق اتفضل
توجه حازم ودخل وجلس بالصالون وضعا الكيس الذي كان بيده ثم ناظرا الي عمتة ندي
حازم تعالي اقعدي يا عمتو انا عايزك
لتجلس احلام خير يا ابني
حازم وهو يخرج ما بالكيس اتفضلي