قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي


ايه هو حلال لهشام حرام ليا 
منة پخوف هشام يبقي جوزي 
اشرف والله حتة الورقة المضړوبة دي سمتيها جواز طب تعالي معايا وانا اكتبلك عشرة 
ليجرها الي غرفة النوم وهي تصرخ لا يا اشرف ارجوك سيبني يا اشرف سيبني لكنه لم يسمع ولن يسمع حاولت وحاولت وحاولت ولكنها لم تستطع لحظات عوض فيها اشرف حرمانه ونال ما اراد ثم قام عنها دون مبالاة بحالها 
ابتسم وتركها ورحل لتتوالي لحظات السقوط في بئرا عميق لم تجد ملاذا منه الا الهروب وهي تقول للجميع انها اڼتحرت قالت انها ستموت ولم تكذب فلقد عاشت المۏت بكل معانيه
عاشته حين سلمت نفسها الي غادر ظنته رجل و عاشته حينما استسلمت لطريق المعاصي معصية تلو الاخري ذاك الطريق الذي علي بابه يقف الشاب الوسيم نظيف الطلة ومصتنع الرجولة ليغدق رفيقته بكل معاني الحب الكاذبة فقط من اجل اللعبة القڈرة تصدق بعضهن ظنا منها انه الحب الذي تريده وتسمع عنه فتعدو نحوه مسرعة دون ان تنظر اسفل قدميها فبريقه يخطف بصرها لتسقط في مقدماته سقطة تلو السقطة  فتتنازل وتتنازل وتتنازل حتي تأتي اللحظة المدوية لحظة السقوط ذاتها فتسقط وان سقطت تتاولي السقطات لطريق فرش في بدايته بالورد ثم جرحت اقدامها من الشوك
لانها نسيت انه لا فارق بين مقدمات السقوط ولحظة السقوط ذاتها فكل عند الله اسمه غلط
ياتري هيحصل ايه
كل ده او اكتر هتعرفوا في الحلقة القادمة باذن الله
الحلقة الثانية والعشرين
كان جالسا علي الكرسي الهزاز في شقة المعادي يزفر الدخان وهو يمني نفسه ان تنجح خطته كما ينوي لتعلو ابتسامة خبيثة من وجهه ويتمني لو رأي وجه حازم ووجه عصام بعد ما سينفذ خطته في نفسه كان يقول
اشرف بغل ما هو مش بعد كل اللي عملتوه ده كله وفي الاخر الدنيا تديكم كل ده كل واحد يجوز واحدة كويسة وبتحبه لا وندي كمان حامل لا يا حلوين ياما كلنا ناخد من الدنيا ويا اما كلنا مناخدش ومدام انا شكلي كده مش حاخد حاجة يبقي زيكم زيي انتم مش احسن مني بكرة حاعرفكم مين هو اشرف واللي ناوي اعمله في ندي ونفيين ده قرصة ودن كده مش اكتر
ترجل من الكرسي الهزاز الي السرير لينام وهو يقول عايز بكرة ابقي فايق ومصحصح حاكم نفيين دي مش اي حاجة
زفر مبتسما بغل وهو يقول باي باي يا انسة نفيين
اذان فجر يوما جديد يطل علي بولاق الدكرور ومن فيه لتفتح ندي عينها ثم تتوجه الي هاتفها لتتصل بحازم من اجل ان تقظه
لحظات كان حازم غارق في نومه ولكن صوت الهاتف اتاه بعيدا فتح عيناه بصعوبة ومسك الهاتف في يده ليغلق المكالمة ولكن ندي اصرت علي الاتصال حتي رد عليها اخيرا
حازم بتثاقل وهو يتاؤب مين ايوة عايز ايه
ندي مبتسمة من طريقة الرد صباح الخير حضرتك لسه نايم
حازم وقد بدء يستوعب ندي ايوة يا ندي معلش والله كنت رايح في النوم
ندي ولا يهمك يا سيدي معلش انا قلت اصحيك تصلي الفجر
حازم مبتسما انتي مبتنسيش ابدا ده انا قلت انا نايم في المنصورة انهاردة انام براحتي انتي ورايا ورايا حتي في المنصورة
ندي بهزار بقي كده يا سي حازم ماشي انا غلطانة اني باصحيك يعني ده بدل ما تقولي وحشتني ولا صباح الخير يا حبيبتي وبعدين تعالي هنا كنت رايح في النوم وكمان عايز تنام براحتك امال بس امبارح بالليل كنت عمال تقولي مش عارف انام ازاي من غيرك كل ده ومش عارف تنام من غيري امال لو كنت عارف كنت حتعمل ايه
حازم مبتسما انا عارف ان انا اللي حاجيبه لنفسي انا قايم خلاص اهو واسف واعتذر وبشدة عما بدر مني
ندي ضاحكة خلاص عفونا عنك اتفضل روح صلي ولما ترجع من الصلاة تكلمي مفهوم
حازم ضاحكا مفهوم يا فندم
انهت صلاة الفجر وتوجهت لغرفة ابنتها لتتحدث اليها
شريفة صباح الخير يا نفيين
نفيين وهي تقوم من علي سجادة الصلاة صباح النور يا ماما
شريفة بقلق انتي حتروحي الشركة انتي واختك انهاردة كمان
نفيين ايوة ندي حستناني زي امبارح ونروح مع بعض
شريقة بضيق انتي عاجبك اللي اختك بتعمله ده راحت قعدت مع الخادمة انا مش عارفة هي عايزة ايه بالظبط
نفيين عايزة تفضل جنب جوزها اللي كان المفروض يبقي قاعد في بيتنا احنا بدل بيت الخادمة وبعدين هو لاقي حتة غير بيت دادا محاسن وقال لا هي الوحيدة اللي فتحت لهم بيتها
شريفة باستياء هو انا يعني كنت طردتهم يا نفيين انا بس عملت كده من قلقي بس لو حازم ده انسان كويس انا يعني حاكره ان بنتي تعيش مرتاحة عموما لما حازم يرجع من المنصورة انا ناوية اقوله يجي يعيش معانا
نفيين بجد يا ماما يعني مش ناوية ترجعي تفتحي ندي في موضوع الطلاق
شريفة بقلق حتي لو كنت عايزة اختك خلاص حامل وحتي لو مش حامل اهي عايزة تكمل معاه يا رب بس يكون يستاهل
نفيين مبتسمة هو ده الكلام يا ام ندي هي دي شريفة اللي انا عارفها ومربياها علي ايدي
ثم عقدت ذراعيها مازحة انا كان قلبي حاسس ان اللي زراعته فيكي مش حيروح هدر
شريفة وهي تضربها علي كتفها وعقبال ما اخلص منك انتي كمان بس اوعي يكون ابوه كان عارف ابن عمتي حاكم انا عارفكم يا بناتي العزيزات
نفيين مازحة انتي فاكرة انك ممكن تخلصي مني بالساهل كده ابسولوتلي انا قاعدة علي قلبك لطالون و متسألينيش مين طالون ده لاني اصلا معرفش
خرجت من غرفتها وهي تلقي نظرة اخيرة علي حقيبة يدها ثم اخرجت هاتفها لتمسكه بيدها نظرت الي دادا محاسن والتي كانت قد حضرت الفطار
محاسن اقعدي كلي لقمة يلا يا ندي يا بنتي
ندي بتقزز لا يا دادا ابوس ايدك بلاش فطار مش قادرة احط حاجة في بقي
محاسن طب اعملك السندوتش ده كده كليه عشان لوجي كمان تأكل
لوجي انا عايزة اجي معاكي الشركة انهاردة يا مامي
ندي للوجي بصي يا لوجي لو مكتنش حاركب مواصلات كنت اخدتك معايا والله
محاسن عارفة يا لوجي انتي حتيجي معايا حنروح السوق سوا وافرجك علي بولاق
ندي مبتسمة حتفرجي لوجي علي بولاق
ثم ضحكت لوجي في بولاق الدكرور والله ينفع فيلم
انهت ماكانت تأكل ثم تقدمت من لوجي قبلتها وهي تقول ان شاء الله نتقابل علي الغدا وكمان بابا راجع انهاردة عايزة اجيبلك حاجة وانا راجعة
لوجي عايزة شيبسي
ندي من عنيا يا ستي
ثم الي محاسن مش عايزة حاجة يا دادا
محاسن لا يا حبيبتي خالي بالك من نفسك بس يا ندي ومتتعبيش نفسك يا بنتي لا اله الا الله
ندي وهي تفتح الباب لتخرج ماشي يا دادا محمد رسول الله
خرجت الي الطريق وهي لا تعلم ان هناك من يتتبع خطواتها وكان بانتظار خروجها من المنزل توجهت الي الطريق الرئيسي من اجل ان تذهب الي موقف المكيروباصات لاتزال تمشي باتجاه الموقف وهاتفها في يدها وقد همت لتجري مكالمة وماهي الا لحظة انطلق شاب علي احدي الموتوسيكلات باتجه ندي خطڤ الهاتف من يدها ثم دفعاها ارضا لتسقط وهي تصرخ
ندي صاړخة اه اه اه
ثم وضعت يدها فوق بطنها مټألمة من قوة الدفعة وانطلق الموتوسيكل شاقا طريقه دون ان يستطيع ايقافه احد ليجتمع الناس حول ندي التي كانت تتألم وتصرخ من الالم و يبدأ كلا بكلماته
انتي كويسة يا مدام
استغفر الله العظيم ولاد الحړام مخلوش لولاد الحلال حاجة
ثم يتجه احد الواقفين الي محله ويحضر كرسي يحاول ايقافها البعض واجلسها علي الكرسي واخر يتجه ويحضر كوب ماء
اتفضلي يا مدام اشربي
لتبدأ ندي بالبكاء من شدة الخۏف علي حملها ظن الواقفون انها تبكي علي هاتفها
معلش ان شاء الله تلاقيه متزعليش يا بنتي
ندي وهي تبكي مټألمة ربنا يستر
احد الحاضرين رد انتي رايحة فين نركبك طيب
ندي وهي لاتزال باكية لا انا حاروح بيتي كمان شارعين
لتعود ندي ادراجها الي المنزل بخطوات بطيئة ومملوءة بالخۏف استندت علي الباب باكية و هي تطرق علي دادا محاسن الباب لتفتح محاسن الباب فتصعق من بكائها
محاسن منزعجة مالك يا ندي ايه اللي حصل يا بنتي
ندي باكية واحد سرق موبايلي وزقني جامد وقعني علي الارض خاېفة يكون حصل حاجة للحمل ده احنا ملحقناش نفرح
محاسن وهي تربط علي كتفايها طب ادخلي مددي علي السرير دلوقتي ولما ترتاحي نروح للدكتور وان شاء الله مفيش حاجة
ندي طب ونفيين زمانها مستنياني
محاسن كلميها و قوليلها انك مش جاية
ندي ما انا مش حافظة النمرة ومسجلها بس علي الموبايل والموبايل اتسرق لو كنت

كاتبها معايا كان زماني عرفت اكلمها حتي تليفون البيت بقاله مده خارج الخدمة اعمل ايه دلوقتي
محاسن طب ادخلي ارتاحي وهي يمكن تروح ولا حتي يمكن تكلمك
لتستند ندي الي محاسن وتدخل لتتمدد علي السرير
في هذه الوقت كانت نفيين تقف منتظرة ندي لتأتي ولكنها اتنظرت وانتظرت وانتظرت ولم تأتي اتصلت بها ولايزال هاتفها لا يرد
نظر اشرف الي هاتف ندي في يده وتعالت ابتسامته وهو لايزال يرن ولا تزال نفيين هي المتصلة ابتسم ووضعه جانبا ثم نظر لمن اتي به
اشرف زقتها ولا لا
ليرد عليه من سرق هاتف ندي انا اخدت الموبايل وزقتها زي ما انت قولتلي بس مش عارف اللي انت عايزه حصل ولا لا انا جريت بالموتوسكيل قبل ما حد يشوفني هه تمام كده يا باشا
اشرف وهو يخرج مبلغ من المال من خزنته تمام فلوسك اهه
ثم ينظر اشرف الي الهاتف ثانيا والي اسم نفيين علي شاشته حنتقابل يا جميل
علي مدد بصره نظر لتتعالي ابتسامته الي ارضه رغم انها لم تكن ارضا كبيرة الا ان شعوره بامتلاك شيئا حلال كان شعورا مريحا زفر وهو ينظر الي صديق والده
حازم هو في ناس وضعه ايدها علي الارض
كمال هو في ناس حطين في دماغهم الارض بس انا السنة اللي فاتت جيبت طوب وسورت الارض بسور عشان محدش يفكر يخدها هما ملاك الارض اللي جانبك هما اللي عايزين يشتروها ويمكن يعملولك شوية مشاكل لو فكرت تبيعها بس احنا ممكن نقول للمحامي ونشوفهم الاول لو حيثمنوا الارض بسعرها المظبوط ممكن يخدوها لو لا يبقي حناخد كل الاجراءات اللي ممكن تأمينا وتبيع الارض ومحدش حيقدر يعمل حاجة انا مش عايزك تقلق يا ابني
زفر حازم ثم رد عموما كده حلو اوي ان في ارض اصلا وممكن ابيعها وانا حقيقي مش عارف اقولك ايه انا اتبسطت اوي بمعرفة حضرتك وان شاء الله اجي ازورك وتجي القاهرة تزورني
كمال طب مش حابب تشوف المنصورة