قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي


ماشي بس مترجعيش تقولي يا ريت اللي جرة ما كان 
ندي وهي تتحدث في اذنيها بصي يا بنتي انا مؤمنة بالحكمة اللي بتقول منك لله يا اللي اتجوزت ومنصحتنيش ومنك لله بردوا يا اللي حتتجوز ومتسألنيش 
توجه الي مكتبه وفتح احد ادارجة واخرج منها بعض الاوراق منها قسيمة الزواج الخاصة به نظر فيما يريد واخرج مفتاح الشالية ليعطيه لدادا محاسن ونظر نظرة سريعة لبعض اوراق عمله ثم سحب مفاتيحه باتجه الخارج في طريقه توجه لدادا محاسن 
حازم اخبار الشالية ايه يا دادا 
محاسن كله تمام يا ابني وانا حاسبقك مع عم ابراهيم زي ما طلبت عايز مني حاجة تانية 
حازم لا يا دادا عموما الفرح حيخلص بدري انا متفق يخلص 10 وحاطلع انا وندي علي طول ان شاء نكون عندك علي حوالي 12 او 1 تمام 
محاسن تيجوا بالسلامة يا ابني وربنا يتمملك علي خير
بينما توجه حازم الي سيارته كانت فريدة في غرفتها وهي تعرف انه بالتأكيد ذاهب لندي خرجت من غرفتها وصفعت خلفها الباب اتجهت لغرفة لوجي التي كانت تضع فستانها الابيض علي السرير وتضع بجواره حذائها لانها تخشي ان تضيع اشيائها قبل الفرح فوضعتهم امامها طول اليوم نظرت لوجي لجدتها بوجه تعلوه الابتسامة 
لوجي شوفتي يا آنة الفستان بتاعي علشان حنروح فرح بابي 
فريدة بضيق حلو يا لوجي 
اغلقت الباب خلفها وتوجهت للاسفل نظرت باتجه المكتب للحقيبة التي اعدها حازم لسفره ولمفتاح الشالية توجهت لتتأكد وهي تنظر الي الحقيبة وتمسك في يدها مفتاح الشالية وقالت في نفسها كمان مفتاح الشالية ده علي اعتبار انك فاكرها حتعملك شهر عسل 
زفرت بقوة وتوجهت لتخرج من المكتب حينها لمحت اوراق الزواج اشاحت بوجهها عنها وهمت لتخرج ولكن الفضول جعلها تقترب لتنظر فيها مدت يدها وهي تنظر لصورة ابنها تتجاور الي صورة ندي رمقت صورتها بنظرة غل وهمت لتضع الاوراق ولكنها لمحت اسم وكأنها تعرفه اعادت الاوراق ليدها تقرأها جيدا نظرت لاسم ندي فامتلكتها رجة في قلبها اعادت الاسم علي مسامعها بصوت اعلي 
فريدة ندي عماد عبد الدايم السنهوري معقولة عبد الدايم السنهوري 
تفحصت الاوراق مرة اخري وقالت في نفسها احلام احلام عبد الدايم السنهوري 
هوت الي المقعد وهي غير مصدقة ولم تقل الا كلمة واحدة راجعة ټنتقم من ابني
اعتدلت في جالستها ومدت يدها الي السېجارة التي كانت في يد من يجلس الي جوارها بدأت باخراج الانفاس واحدا تلو الاخر والضيق يعلو وجهها 
انتي مالك انهاردة يا ناني مش في المود علي فكرة 
نيرة لا ازاي بقي ده انهاردة فرح حازم الحوت يعني لازم ابقي في المود و في المود اوي 
زفرت بضيق ثم تابعت ماشي يا عم حازم بكرة نشوف حتعمل ايه مع اللي اسمها ندي 
هيثم انتي غيرانة ولا ايه 
نيرة بغل اغير اغير علي مين علي حازم انا عمري ما کرهت في حياتي حد كده انا بس مكنتش احب انه بعد ما كان متجوز نيرة يتجوز البتاعة دي اللي اسمها ندي 
هيثم عموما اهي وقعت في شړ اعمالها الا اذا كان تاب بقي وراح اعتكف والفيلم ده 
نيرة بضحكات

ساخرة تاب عارف انت لو ابليس تاب حازم الحوت ميتبش انا متأكدة انه انهاردة مش طايق نفسه وكل مشكلته انه كان نفسه يطول ندي ومعرفش عارف انت هما يومين بالكتير وبعدها حيعملها زي الزفت لحد ما تطلب الطلاق 
زفرت انفاسا اخري من سيجارتها ثم نظرت اليه عموما انا حاروح الفرح انهارده اما اشوف بقي واتفرج حيبقي ازاي 
نظر لها هيثم وهي تقوم باتجه تبديل ملابسها وقام خلفها 
هيثم هو انا حاشوفك امتي تاني ولا اشرف جيه خلاص 
نيرة بدلال وانت عايز تشوفني تاني 
هيثم وهو يلف ذراعه حول خصرها انتي حتشتغليني بقي انا مش قدك يا نيرة 
نيرة بابتسامة عموما لما اشرف يسافر حاكلمك 
التفتت بدلال وهي تخرج من باب الشقة باي مؤقتا 
امام المرآة كل منهم من اجل اللحظات الاخيرة حازم في غرفته وقد شعر بكل الضيق و الندم ولكنه حاول تكتمه 
فريدة في غرفتها تتأنق من اجل حضور عرس ابنها فهي لن تتركه لعائلة السنهوري مهما كلفها الثمن 
شريفة واحلام ونبيل واعتماد وطارق امام باب المنزل اتجهوا ليركبوا سيارة نبيل باتجه القاعة 
عصام امام المرآة وقد سحب مفاتيحه ونزل باتجه ركوب سيارته الي فيلا حازم 
نيرة في الكوافير من اجل مكياجها و تسريحة شعرها لحضور الفرح 
واخيرا نفيين تقريبا جاهزة باتنظار العريس ليأتي 
اما العروس فلم يبقي سوي بعض اللمسات الاخيرة لتطل ندي كعادتها منظر عروس بحجابها زينتها حيائها زينة باتت في زمانينا اثمن ماركة ميكب ولكن ان وجدت 
لحظات كان حازم ولوجي ودادا محاسن امام باب الفيلا من اجل الخروج حينها كان عصام يركن سيارته امام الفيلا اتجهوا للخروج فاوقفهم صوت فريدة 
فريدة حازم استني انا جاية معاكم 
الټفت حازم ليري امه في فستانا مميزا وطبعا اطلالة خاصة علا وجهه بابتسامة وهو يرد 
حازم حتيجي معانا 
اقتربت فريدة وهي تفتح ذراعيها لابنها ايوة يا حبيبي مبروك يا حازم 
حينها اطلقت محاسن عدة زغاريد متتالية وكأنها ولاول مرة تري فرحة في فيلا الصاوي 
اتجه عصام بحازم الي الكوافير بينما اتجهت فريدة ومحاسن ولوجي الي القاعة لحظات تفصل فريدة عن التأكد مما هي شاكة فيه هل ندي بنت عائلة السنهوري ام مجرد تشابه 
وصلت سيارة نبيل امام القاعة لتنزل احلام وشريفة واعتماد توجهوا الي قاعة السيدات بينما توجه طارق ونبيل الي قاعة الرجال 
شريفة لاحلام انا حاقف استقبل الناس هنا علي الباب خاليكي معايا بدل ما اقف لوحدي 
احلام طب حاحط الشنط وارجع اقف معاكي 
توقفت سيارة فريدة اما القاعة نزلت لتصعد الي القاعة المخصصة للسيدات خطوات من فريدة باتجه القاعة كل ما تريده هو التأكد هل تعرف ندي احلام السنهوري ام لا
خطوات تملأها الثقة من فريدة باتجه القاعة تقابلها خطوات بتمهل باتجاه شريفة من احلام 
خطوة من فريدة ثم خطوة من احلام او خطوة من احلام تقابلها خطوة من فريدة خطوة امام خطوة خطوة امام خطوة حتي 
احلام بتلعثم بالغ وقلق فريدة 
فريدة بغل وغيظ احلام 
امام الكوافير ترجل حازم ليأخذ ندي حينها وجد نفسه يزفر بضيقا لم يتوقعه نظر اليها امامه كم كانت رائعة وكم كانت فاتنة وكم كانت مبهرة و لكنها لم تحرك فيه ساكنا بل علي العكس شعر بالحزن لان ليلته لن تكون كسابق لياليه ركبوا السيارة واتجوا الي القاعة اضطرت نفيين الي الجلوس في المقعد الامامي بجوار عصام تذكرت حينها كلام ندي فاثرت الصمت شعر عصام باحراجها فلم يعلق ليأثر الصمت ايضا بينما شرد حازم في نافذة السيارة يعتصره الضيق وقد أثر الصمت منذ البداية نظرت ندي وهي لا تفهم هل هذا فرحها ام مأتمها حاولت ان تقطع الصمت لكنها لم تستطع هل العروس هي من ستقطعه 
شعر عصام بالوضع فكان من ان لاخر يضرب كلاكساته لعل صوتها يكسر الصمت
الي داخل القاعة علا الترحيب بالعروسين واوصل حازم ندي الي القاعة المخصصة للسيدات حينها علا وجه نيرة بابتسامة عالية ليما رأته في عين حازم ولرؤيتها تلك الابتسامة المقتضبة حينها ادركت ان حازم الحوت لم يتحمل توبته لانه الحوت 
في قاعة السيدات كل البنات حول ندي وبدأت الاناشيد الاسلامية صلوا علي طه نبينا زي البنات بيها ولا بيها وغيرها اجواء اضفت الكثير والكثير من السعادة علي ندي والاهم فرح يرضي الله 
في قاعة الرجال في البداية جلس وزفر بقوة و هو ينظر الي الرجال الجالسون امامه
بستهجان اقترب اشرف وقال سعيكم مشكور يا حازم امال مفيش مقرأ ليه 
حازم بضيق معلش المرة التانية حابقي اجيب 
لحظات اقترب عمرو و وليد وعلي وكل اصدقاء الاعتكاف اجتمعوا وليسمعوا حازم ولاول مرة اناشيد الافراح الاسلامية لم يتوقع حازم انه سيقوم من مكانه لكنه فوجئ بالانشاد والمرح بل وما لم يكن يتوقعوا اجتمعوا عليه وبدأوا بقذفه لاعلي ثم انزاله وهو يقول كفاية يا جماعة جبتوا اجلي
بالتأكيد لم يتحمل اشرف اجواء الفرح خرج ليقف امام القاعة املا في خروج احدهن من بعيد كان عصام يراقبه حتي يمر اليوم بسلام 
حينها خرجت نفيين لترد علي هاتفها باتجه مدخل القاعة لتوصف المكان لاحدهم اتباعها اشرف بنظراته بل وخطواته كانت تقريبا امام القاعة بالخارج وهي تغلق الخط 
حينها خرجت نيرة لتدخن سيجارتها ولانها ايضا لن تتحمل الاجواء هذه 
بينما لاتزال فريدة واحلام كل منهم ترمق الاخري بنظرات الغل والكره 
التفتت نفيين لتعود فاستوقفها اشرف معقول الشبه ده انتي شبه العروسة اوي انتي تقربيلها 
نفيين باستغراب في حاجة يا حضرت 
اشرف ابدا بس باتعرف 
نفيين نعم 
تدخل عصام جذبا اشرف من ذراعه في حاجة 
اشرف ابدا باتعرف علي الانسة بدل الفرح الناشف اللي جوه ده 
عصام بغيظ نظرا لنفيين ادخلي انتي 
توجهت نفيين باتجه القاعة وهي تنظر لعصام حينها رمقتها نيرة بنظرة غيظ لم تراها نفيين
عصام انا عارف انه صعب تبقي محترم بس معلش تعالي علي نفسك 
اشرف ببرود معلش يا عصام حاولت ومقدرتش 
عصام وقد قبض علي يده بقوة لا اقدر علشان يومك يعدي 
عندها رمقه اشرف بنظرة غيظ واتجه للقاعة غير عابئ بزوجته التي كانت تقف لتدخن سيجارتها 
والټفت عصام ليعود فاستوقفته نيرة ايه بتغير ولا ايه يا عصام 
عصام ببرود ايوة باغير 
نيرة علي دي هي قريبة الميس ندي ولا ايه 
عصام وانتي مالك 
نيرة بغيظ يااااااااااه دلوقتي بقي مالي الله يرحم يا عم عصام 
نظر لها عصام نظرة احتقار واضحة ده كان زمان اوي يا نيرة اللي فات ماټ 
نيرة وقد امسكت ذراعه باستعطاف لا مامتش يا عصام انا لسه نيرة وانت عارف انت ايه بالنسبة لي 
عصام عارف انا الكوبري اللي وصلك لحازم وفلوسه 
نيرة بترجي لا ياعصام انت حب 
عصام وهو ينفض ذراعه عنها معلش اصلي متوضي 
الټفت واتجه للقاعة غير عبئ بما مضي خطوات اشعرته انه سينفض الماضي الي الابد فتح باب القاعة المخصصة للرجال والټفت وهو ينظر للقاعة المواجهة تنهد وهو يغلق الباب خلفه وابتسم وقال بجد بحبك يا نفيين بحبك اوي 
صفحة علاء منسي محمد
انها العاشرة انتهي الفرح وسط التبريكات والامنيات بالسعادة التفتت ندي الي السيارة لتجاور حازم الذي تولي مقعد القيادة باتجه شرم الشيخ 3 ساعات تقريبا تفصلهم عن الوصول انتهي سلام به بعض الدموع حتي انطلقت السيارة بندي وحازم الي الشالية 
لم يكن حازم بعد انتهاء الفرح مثل ما كان قبله المرح والاناشيد والبهجة وقذفه في الهواء جعله افضل حالا 
علت ابتسامة وجهه وهو ينظر لندي مبروك يا قمر 
ندي بابتسامة مصتنعة الله يبارك فيك 
حازم شعر بها وبانه ضايقها فقرر ان يحكي عن ما حدث لعله يري ابتسامتها 
حازم مش انا اتحدفت في الهواء وكنت حاقع علي رجلي 
ابتسمت ندي وهي ترد بعد الشړ عليك 
حازم وهو مبتسم خاېفة عليا 
ندي وهي