قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي


يكن يعرف كيف يقع فتاة في شباكه ومحط سخرية اصدقائه وسط خفقات قلبه صدقا احبها ولكن كيف يوجه اصدقائه وكيف يكسب الرهان وكيف وكيف وكيف
لتمر الايام علي هشام الذي لم يحاول يوما اصتناع الحب بل كانت هذه هي مشاعره اما منة فمع مرور الايام تعلقت به قلبا وقالبا ولم تعد تريد من الحياة غيره تقريبا كانت مكالمتهم يومية ومقابلتهم ايضا حتي اتي عليهم ذلك اليوم
مشوا متجاورين وممسكين يايديهم في حالة هيام
ليقطع هشام الصمت بسؤال منة تتجوزني
منة بفرحة انت بتسأل
هشام انا عارف اني مستويا مش زي مستوي عيلتك وممكن ميوافقوش
منة ملكش دعوة بحاجة سيب الموضوع عليا وانا حاخليهم يوافقوا
ليقرب هشام يد منة الي شفتيه ليقبلها بحبك اوي يا منة
ليغمض عينه وتنهمر دموعه وهو يقف بسيارته امام العنوان الذي اخذه تقدم خطوات وطرق الباب ليجد من تفتح له امرأة مسنة تبكي
هشام وهو يدخل حضرتك الحاجة زينب
زينب باكية انت مين يا ابني
هشام وهو يحاول النظر الي المكان انا جوز منة
لتبكي زينب وهي ترد منة منة مرجعتش البيت من امبارح وخاېفة يكون جارلها حاجة
هشام مطمئنا لا منة كويسة هي بس تعبت شوية في المستشفي وبعدين حجزوها
لينظر بتفحص للبيت المتهالك غير مصدق ان ابنة الدريني كانت تسكن هنا
هشام امال زين فين
زينب نايم جوه وكان بيعيط علي مامته ده حتي عنده جلسة علاج دلوقتي
هشام وقد تجمعت من جديد الدموع في عينه ممكن ادخله انا ناوي اخده معايا
للجلسة بتاعته
زينب اتفضل يا ابني
ليقترب هشام من الباب ويدخل لتقع عينه علي طفل صغير نائم علي السرير اقترب ليجلس علي حافة السرير ونظر بملئ عينه انه ابني
تنهد وهو يمسح علي شعره ويمسك يده الصغيرة بين يديه لينظر الي ملامحه ويستشعر انه يشبهه لتعلو وجهه ابتسامة مملوءة بالدموع فيفتح الطفل الصغير عينه متسألا مين حضرتك يا عمو
ليجد هشام نفسه يسحب زين الي حضنه ويحتضنه بقوة وهو يبكي انا بابا يا حبيبي
انا باباك باباك يا زين
زين انت كنت فين دي ماما كانت كل يوم بټعيط عشان انت سيبتنا
هشام خلاص يا زين انا مش ناوي اسيبكم تاني مش ناوي يا حبيبي يلا بينا دلوقتي عشان منتأخر علي المستشفي وبعدها حنطلع سوا اجيبلك هدوم جديدة ولعب وحاجات حلوة ماشي
زين وهو فرحا ربما لاول مرة بجد يا بابا انا اصلي نفسي من زمان يبقي عندي لعب انا معنديش لعب
هشام ويحاول الابتسام خلاص يا زين حيبقي عندك كل اللي انت عايزه يا حبيبي
فتحت عيناها لتعلم انها فقدت الطفل الذي كانت تتمناه لتبدأ بالبكاء وهي تنظر الي نفيين
ندي وهي تبكي خلاص البيبي نزل
نفيين معلش يا ندي ربنا يعوضك ان شاء الله بس ربنا جبليك حقك من اللي اسمه اشرف ده وربنا انتقملي وانتقملك منه وغار في داهية
ندي ايه اللي حصل
نفيين قتل نيرة واڼتحر
ندي وقد شعرت بالشفقة يا الله ايه الخاتمة دي لا حول ولا قوة الا بالله اللهم ارزقنا حسن الخاتمة
نفيين ولا هشام يا ندي لو شوفتيه ولا طنط فريدة انا والله اللي شوفتي من امبارح للنهارده ده بعمري كله
ندي باستغراب مالها ماما فريدة ابدا بس في الاوضة اللي جانبك وقعت الصبح من طولها وهي شايفة چثة نيرة واشرف طالعين الصبح بس تعرفي امبارح هي اللي اول لما شافتك تعبانة جيت بينا جري علي المستشفي اول مرة احس انها خاېفة عليكي بجد
ليقطعهم صوت طرق الباب فترد نفيين ايوة ادخل
ليطل حازم برأسه مبتسما الجميل عامل ايه دلوقتي
لتعتدل ندي مبتسما الحمد لله يا حازم كنت حاموت من القلق عليك
ليتقدم حازم ثم يدخل من بعده عصام وتضع نفيين وجهها في الارض خجلا
عصام لندي حمدلله علي سلامتك
ندي الله يسلمك يا عصام
نظرت نفيين لندي وحازم انا حاروح اشوف ماما بعد اذنكم
لتخرج نفيين فينظر عصام اليهم طب وانا حاروح اشوف بابا بعد اذنكم
لتضحك ندي ويرد حازم اتفضل وخد الباب في ايدك
ليخرج عصام من الغرفة مستوقفا نفيين بصوته
عصام مناديا نفيين
لتلتف نفيين فيتقدم عصام خطوات منها لينظر لها عاملة ايه انهاردة
نفيين بخجل الحمد لله
عصام نفيين اذا قلتك ان موضوع الفيديو ده كان متفبرك واني معملتش حاجة ومخنتش حازم و
لتقاطعه نفيين انا سامحتك من يوم ما بعتلك الرسالة يا عصام
عصام باستغراب رسالة ايه
نفيين الرسالة اللي قولتك فيها ولرب نازلة يضيق بها الفتي زرعا وعند الله منها المخرج
عصام مبتسما ضاقت فلما استحكمت حلقتها
نفيين مبتسمة فرجت وكنت اظنها لا تفرج
لبتسم الاثنين ثم يرد عصام احنا ان شاء الله كتب كتبنا الخميس اللي جاي ده
نفيين باستغراب نعم انت بتقول ايه
عصام انا قلت اعرفك بردوا عشان لو عايزة تعملي حاجة او حيبقي وراكي حاجة اهو تبقي عارفة
نفيين طب كتر خيرك والله ده انا كنت خاېفة اعرف قبلها بيوم
عصام بصي بقي انا مش ناوي اضيع وقت اكتر من اللي ضاع فاهمة ولا لا
وبعدين انا باعمل كده خوف علي حازم وندي من يوم ما اتجوزوا وواحد من جواه سواد واديكي شوفتي اخرت الار عليهم اجوزني بقي قبل ما تخسري اختك خالص
نفيين

وهي تضحك يعني عنيك بقي هي السبب شوف واحنا اللي ظلمنا اشرف
ليصمت لحظة ثم ينظر اليها عصام ثم يرد نفيين انا عايز احس انها فرجت وفرجت اوي
نفيين ان شاء الله ان شاء الله
لتقاطعه ندي يا الله و الله انا مش مصدقة كل اللي انت قلته ده بس في ناس كده في ناس هي دي حياتها انت عارف يا حازم انا ساعات من جوايا مش ببقي اقدرة اصدق ان حياتك كانت كده بجد انا باحمد ربنا انك توبت الحمد لله
حازم وقد قرر ان يتمدد الي جوارها ويلفها بذراعه محتضنا رأسها عارفة يا ندي انا ساعات باحس ان ربنا بعتك فيلا الصاوي عشاني مع اني اول مرة شوفتك فيها ممكنش متخيل ابدا ان ممكن يجي يوم واحبك وتبقي مراتي
ندي ولا انا بصراحة بذات لما افتتحت حفلة لوجي بالرقص مع نيرة انا كنت يومها مفروسة من البيت كله
حازم ياااااااااااااااااه شوفي كنا فين وبقينا فين ربنا يخليكي ليا يا ندي
ندي بس مدام عصام براءة بقي يبقي لازم يتكفئ
حازم يتكفئ ازاي بقي
ندي بهزار نجوزه نفيين بدل ما هو مش لاقي حاجة يعملها وقال رايح يشوف بابا فاكرني مش عارفة ان باباه مسافر اصلا
حازم ضاحكا طب وبالنسبة لحازم مفيش مكافأت بردوا يعني انا ممكن اتجوز تاني
ندي بهزار ايه وماله يا حبيبي اتجوز متتجوزش ليه وليك عليا يوم صباحيتك احلي مكفأة حبعتك تسلم علي نيرة واشرف
حازم بهزار لا شكرا مش عايز ثم انا اصلا متجوز وباحب مراتي جدا جدا علي فكرة ومقدرش ابدا افكر في اي ست تانية انا بس اللي كنت ناسي والحمد لله افتكرت
ندي طب الحمد لله اصلي كنت ناوية افكرك يلا الطيب احسن
وقف يراقب ابنه وهو في جلسة علاجه ليعتصر قلبه من الالم علي ذاك الطفل البرئ ابنه الذي رفض الاعتراف به اقترب منه من وضع يده علي كتفه وهو يسأل
هيثم زين بياخد الجلسة دلوقتي
هشام وهو يلتفت للصوت ايوة
هيثم ممكن نقعد ونتكلم مع بعض شوية
هشام دلوقتي
هيثم في كلام مهم عندي عايزك تعرفه وفي كلام عندك لازم تحكيه عايز اعرف الحقيقة واعرف ايه اللي حصل بينك و بين منة ويا ريت تقولي يا هشام
ليشرد هشام ويعود الي الوراء ساردا الحقيقة دون زيف
في الناي جالسا وهو مبتسما ويفكر ان يحدث والديه في امر زواجه ليقطعه من شروده صوت اتي من خلفه
اشرف ايه يا اتش وصلت لفين فضلك اسبوعين والرهان يخلص اوعي تكون ناوي تخسر ده كمان
هشام بضيق اشرف انا ناوي اتجوز منة بجد يا ريت محدش يفتح سيرة الرهان
اشرف بانزعاج انت بتتكلم جد ولا بتهزر
هشام باكلم جد يا اشرف منة دي مش زي البنات اللي احنا نعرفهم انا شايف انها بنت كويسة بصراحة مش ناوي اكمل في الرهان ده
اشرف وهو يزفر عليه العوض ومنه العوض هشام خلاص حيلبس طرحة قريب يا خسارة الرجالة بقي البت السهتانة دي تعمل فيك كده
هشام بضيق يووووووو بقي يا اشرف انا مش ناقصك يا اخي كفاية بقي اللي انا فيه
اشرف انت عارف حازم يمكن يعملك زفة في النادي عشان الرهان اللي خسارته ده ده انت لحد دلوقتي مش عارف تكسب من حازم رهان
هشام بغيظ مش مشكلة
اشرف باستغراب ده لو كده بقي تبقي الانسة منة دي مش سهلة خالص اللي عرفت توقعك علي بوزك كده طب انت حاولت تاخدها شقة المعادي ولا لا
هشام بضيق ولا شقتي ولا شقة المعادي
اشرف ماشي طب مش جايز البت دي بلعب بيك يا هشام انا مصدق انها ممكن تكون كويسة ممكن بس لا لبساها ولا طريقة تعاملتها في النادي تقول كويسة
هشام ما هي بتلبس زي نيرة ويكمن كمان يكون لبساها احسن من نيرة وبعدين انا اتعملت معاها وحاولت معاها في حاجات وهي مرضتيش
اشرف مش جايز لو اتكيت شوية توافق ومش جايز لو العلاقة بينكم غوطيت شوية تكتشف انك مش اول واحد انت صعبان عليا اوي يا هشام واضح انها لاقيتك ساذج وعرفت تستعبطك
لتقع كلمات اشرف في عقل هشام فيكمل اشرف يا سلام بقي وبعد كل ده تخسر الرهان و شكلك وسط الشلة ويا ريت الموضوع يستاهل
ليقطعهم من كلامهم مكالمة لهشام
هشام الو ايوة
ليقف من مكانه منزعجا ايه مش ممكن
ثم يهوي جالسا غير مصدق
اشرف في ايه يا هشام
هشام بحزن بابا وماما اتوفوا في حاډثة
ليعاود هشام وهو ينظر الي هيثم وقد بدي الماضي ثقيلا وهو يسرد
هيثم كمل يا هشام انا سمعك
هشام واليوم ده انا محستش ان بابا وماما اتوفوا ولا حتي حسيت بزعل عليهم انا ونيرة اتعودنا نعيش من غيرهم اتعودنا اننا مش شايفنهم قدمنا بس بعد كام يوم عدي عليا اشرف وقالي ان موضوع ۏفاة بابا وماما ده انا ممكن استغله و يبقي سكة تجيب رجل منة
هيثم ازاي يعني
هشام امسل عليها اني مڼهار وزعلان لحد ما تيجي البيت عندي من قلقها عليا يعني استغل الموقف
هيثم وانت عملت ايه
هشام وهو ينظر في الارض استغلته
ليشرد مرة اخري
تصنع البكاء وهو يحدثها في الهاتف
منة يا هشام عشان خاطري روق بقي انت مش عارف انت بتعمل فيا ايه لما باشوفك كده
هشام متصنعا الحزن انا تعبان اوي يا منة مبقتش عايز اشوف حد ولا عايز اكلم حد ابويا وامي الاتنين يا منة انتي عارفة يعني ايه الاتنين
منة عارفة يا حبيبي بس بردوا قول الحمد لله وهون علي نفسك شوية يا ريت كان ينفع اقابلك ونخرج شوية