قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي


اتكلموا مع عمتو احلام وبعدين انا حاقعد معاكم واتكلم 
توجه الي الباب وليتركهم في حيرتهم ويرحل هو بحيراته في ما الت اليه حياته 
الي سيارته مرة اخري يحاول الاتصال بهاتفها ولا يزال

مغلق واخيرا اتصل بهاتف الفيلا لكي يجيبه احد 
حازم الو ايوة ايوة يا ماما انا حازم فين ندي 
فريدة بضيق انت بعد كل ده بتسأل عليها ده بدل ما طمني عليك وانا طول ليل مش عارفة انت رحت فين 
زفر حازم بشدة وهو يرد عايز اعرف خرجت من البيت ولا لا 
فريدة بعصبية خرجت ارتحت وكده بقت طالق يعني انتي خلاص طلقت ندي اتفضل ارجع بقي ولا لسه عايز تجري وراها بعد ما الهانم سبيتك وطلعت في ديل ابن عمها مش ده اللي كان خطبها قبلك تلاقي لسه حبال الود شغالة ماهي كانت متجوزاك عشان فاكرة ان القصة الخيبة بتاعت عمتها دي حتخيل عليك تقوم تاخد الفلوس وبعدها تتجوز ابن عمها 
اكتفي حازم بما سمع واغلق الهاتف بعد ما اشتعلت نيران الغيرة في قلبه وعقله وشعر انه اضاع زوجته امام لحظة ڠضب 
فريدة وهي لاتزال علي عصبيتها الو الو حازم ماشي يا حازم اما اشوف اخرتها معاك انت وبنت السنهوري 
واخيرا نام بعد ليلة طويلة قاس فيها قلبه وعقله نظرت امه له وهي تدثره لتقطعها ابنتها
سمية ايه يا ماما عصام نام 
مني وهي تتنهد بحزن ايوة يا سمية 
سمية هو ابيه عصام ناوي يجي يعيش معانا 
مني يا ريت يا سمية يا ريت 
خرجوا من الغرفة ليقطعهم صوت زوج مني 
سليم هو مين اللي جه 
سمية لابيها ده عصام اخويا 
مني ممكن يا سليم عصام يقعد عندنا كام يوم لانه شكله تعبان شوية 
سليم وماله يا مني ده بيته وانا ياما قولتلك يجي يعيش معانا من زمان 
سمية والله يا ريت يعيش معانا علي طول انا والله بفرح اوي لما احس ان ليا اخ كبير 
ليقطعهم كريم وهو يخرج من غرفته صباح الخير 
الجميع صباح النور 
سمية لكريم مش حتصدق مين هنا لا ويمكن يقعد معانا 
كريم مين 
سمية ابيه عصام 
كريم مبتسما وهو يتوجه لغرفته انتي بتهزري اخيرا رضي 
استوقفته مني سيبه دلوقتي شوية ولما يصحي ابقي اقعدوا معاه 
بات يعض علي شفتيه من فرط الغيظ الذي يشعر به اين ذهبت ندي اتصل بعمها نبيل فاجابه انها لم تترك الفيلا ورفضت الرحيل حتي لا يقع يمين الطلاق اين ذهبت لا يعرف وهاتفها مغلق اين هي وماذا حدث لحظات وفتح البوابة ليدخل بسيارته 
لتسمع ندي اخيرا صوت سيارته اتجهت مسرعة باتجه السيارة 
نزل حازم ليتجه للفيلا ليقطعه صوتها كمن اخيرا وجد بغيته 
ندي وقد امتلكتها اللهفة وامتزج صوتها بالقلق والخۏف عليه حاااااااااااااازم 
ليلتف الي الصوت الذي تمني سماعه منذ الامس وكاد ېموت قلقا عليه ندي 
هرول الاثنين كل منهم باتجه الاخر حتي انهم ارتطموا من شدة سرعتهم ببعض 
لتضع ندي يدها علي انفها مټألمة بينما صدرها يعلو ويهبط من شدة التوتر والقلق 
حازم ببالغ توتره وهو يعتذر عن ارتطمه بها اسف يا حبيبتي 
ندي وقد كاد قلبها ينخلع من الخۏف عليه ولا يهمك يا حبيبي انت كويس انت بخير يا حازم انا كنت حاموت من القلق عليك 
حازم وهو ينظر لها غير مصدق عينه انتي كنتي فين انا افتكرت انك مشيتي روحت الصبح بيتكم ملقتكيش واتصلت بعمك قالي مروحتش مع ان ماما قالتلي انك مشيتي انا كمان كنت حاموت من القلق عليك 
ندي انا مقدرش اخرج يا حازم رجلي مطوعتنيش امشي ويقع يمين الطلاق وعلشان ما اعملش مشاكل مع مامتك استنيتك عند دادا محاسن استنيتك كتير اوي يا حازم 
نظر حازم اليها وامتلكته سعادة الدنيا انها الي جواره ولا تزال زوجته فتح ذراعيه ليحتضنها والفها بيدها وتشبث بها لتضع عندها رأسها علي كتفه لتشعر عندها بكل امان الدنيا بين يديه ويشعر عندها ان مهما الارض ضاقت فهي معه ويديه بيده انها هي زوجته صدقا كما قالت الانشودة بينهم يوما
سقيتي الحب في قلبي بحسن الفعل والسمت يغيب السعد ان غيبتي ويصفو العيش ان جيئتي انتي حبيبتي انتي زوجتي انتي حبيبتي انتي 
رفعت رأسها من فوق كتفه لتعاود النظر اليه ويعاود النظر اليها 
حازم وهو ينظر اليها عمري ما خفت اني اخسر حد قد ما خفت اني اخسرك 
ندي وهي تنظر اليه بس انا مخفتش عارف ليه 
حازم ليه 
ندي علشان الدعوتين اللي دعناهم بعد الفجر امبارح انا كنت حاسة ان ربنا قبلهم مننا 
حازم لما قولتي يا رب نفضل مع بعض وما نتفرقش ابدا 
ندي ولما قولت يا رب مترجعش للي كنت فيه تاني 
حازم مبتسما وقد تذكر البار وما حدث فعلا الحمد لله اللي استجاب دعوتنا 
فتح يده ليمسك بيدها ليدخلا سويا الي فيلا الصاوي ربما هي المرة الاخيرة لهم فيها 
مسحت بالقطنة وهو رافع ذراعه نحوها توجهت الي الحقنة واعطته اياها ثم نظرت اليه 
الممرضة بالشفاء ان شاء الله يا استاذ هشام 
زفر هشام بضيق ثم نظر لها ايه الدوشة اللي برة دي 
الممرضة ده مدير المستشفي بيزعق مع ست غلبانة هنا بتشتغل في النضافة بس بتضطر تغيب عشان تودي ابنها ياخد جرعة كيماوي عشان عنده سړطان بس تقول ايه بقي بدل ما يعذورها كل شوية يجي عليها 
زفر مرة اخري بضيق فماله هو وما تقول ثم سأل هو انا ممكن ادخن 
الممرضة لا يا استاذ هشام مينفعش خالص اصبر لما جروحك تلم عموما انت قدامك يوم او يومين بكتير وتقدر تخرج بس بردوا اصبر علي السجاير دلوقتي 
فتحت الباب وخرجت فنظر الي هاتفه الذي يجاوره سحبه بيده لكي يجري مكالمة كان يريد ان يجريها وباي ثمن 
هشام بغيظ لسه فاكر صوتي ولا نسيته
معتز وهو يبداله نفس الغيظ حد يقدر ينسي صوتك روح يا شيخ الهي ربنا يخدك ويريح الناس من ارفقك 
هشام وهو لا يزال علي غيظه بس ساعتها مش حاروح لوحدي انت اول واحد حاخدك معايا وانا رايح 
معتز عايز ايه تاني يا زفت مش كفاية اللي جرالي من تحت رأسك انا رجلي قدمها شهرين في الجبس من تحت فكرتك المهببة وفي الاخر انا وانت اللي في المستشفي وهو ولا كأن حد عامله حاجة 
هشام بعصبية وهو مين اللي وداه المستشفي عشان يتعالج مش انت بردوا كان زمانه مېت وشبعان مۏت بس اعمل ايه فيك وانت جبان 
معتز وقد عصبته كلماته انا اللي جبان والله ما حد جبان غيرك يا هشام عايز ټقتل ابو بنت اختك وتقول عليا انا اللي جبان عموما انا اول ما اخرج حاسافر لابويا واعيش هناك ومش عايز اعرفك تاني وانا بالنسبالي حاسكت والم الدور واعتقد كمان حازم ناوي يسكت يا رب انت البعيد كمان تتهت وتسكت بقي وكفاية لحد كده 
اغلق معتز الهاتف مع هشام ولايزال الضيق والغل مسيطرا علي هشام زفر بقوة مرة اخري وهو يضرب يده في يده وقال في نفسه مش حارتاح ولا يغمضلي جفن غير لما انتقم منك يا حازم والمرة دي مش بايدي لا بيدك انت وانا عارف انا حاعمل ايه يا انا يا انت يا ابن الصاوي يا انا يا انت 
خرجت من غرفة السفرة لتقطع صعودهم الي غرفتهم بصوتها الهادر المتحدي 
فريدة انتي مش سبق ومشيتي مع عمك امبارح ايه اللي جابك تاني 
وقبل ان ترد ندي استدار حازم ولم يكمل صعود السلم لينزل الدرجات التي صعدها ويتوجه واقفا امام امه بينما لاتزال ندي علي السلالم 
حازم وقد علا وجهه بنفس نظرات التحدي التي بادرت بها امه وجهلي انا الكلام ومتنسيش اني حلفت عليها متخرجش يعني مكنش ينفع تمشي 
فريدة ببرود بس ندي مشيت فعلا يا حازم وحلفانك بالطلاق وقع يعني انتي فعلا طالقتها تقدر تقولي ازاي طالعة معاك وانت مطلقها ولا الحاجات دي في علتك عادي زي ما كانت عمتك فاتحة بيتها لرفعت 
ندي بعصبية انا مسمحلكيش تتكلمي بالطريقة دي علي عمتي وانا متأكدة ان عمتي ست شريفة و 
قاطعها حازم استني يا ندي اسمعي يا ماما من غير كلام كتير مفيش منه رجي انا عايزك تسمعني كويس اولا ندي مخرجتش من البيت وقعدت عند دادا محاسن يعني يمين الطلاق موقعش اصلا 
استقبلت فريدة كلمته بشئ من الضيق ونظرت بكل ما اوتيت من غل لندي 
ليعاود حازم ثانيا انا قريت الوصية اللي مكتوبة بخط ايد بابا وانا عارف خط بابا كويس وعارف انها سليمة ومش مزيفة واحب اقولك اني ناوي انفذها من غير قواضي او محاكم عشان دي اقل حاجة ممكن اعملها لبابا بعد مۏته انفذ وصيته 
لتستقبل فريدة كلماته مرة اخري ولكن وقلبها مملوء بالحسړة والهم 
وقبل ان يكمل قاطعته فريدة وقد شعرت بطعڼة في قلبها مما قال انت فاكر اني حاسيبك تبدد ثروة ابوك علي دول فاكرني حاسمحلك تسبلوهم مليم 
حازم بتصميم الشركة باسمي واقدر اتنازل عنها 
فريدة بانزعاج حتتنازل عن الشركة انت اكيد مچنون تعب ابوك حاضيعه انت اكيد اتهبلت في مخك يا حازم 
حازم ولايزال علي تصميمه اني احمي نفسي من المال الحړام ابقي اتهبلت 
فريدة بعصبية انك تتنازل عن شركة رأس مالها 6 مليون جينه ده ميعتبرش هبل 
حازم ببرود مدام مال حرام مش حيفرق كام 
فريدة وقد بلغت زروة عصبيتها انت عارف رأس مال شركة احلام ومصنعها كانوا كام دول من ايام التعريفة
حازم وقد امتلئ قلبه ببالغ الحزن يعني فعلا المصنع والشركة كانوا بتوع احلام 
وقعت نظرة حازم الحزينة لها في قلبها واشعارتها ولاول مرة ان كلماتها قد كسرته 
انخفضت حدة صوتها وتحولت للين وكأنها بدأت الترجي تقدم خطوات وامسكت يده بينما كان حازم يتجه الي الصعود حازم مضيعش تعب ابوك الفلوس دي فلوسنا وتعبنا احنا احنا ممكن نرجع لاحلام تمن المصنع وممكن نتمن بسعر انهارده اهو قرشين وانا واثقة انها حتسكت ساعتها قلت ايه 
نفض حازم يدها عنه ونظر اليها وقد تمزق قلبه لرضاها بالمال الحړام 
حازم بضيق اه و ثالثا لاني مكنتش قولت ثالثا انا طالع انام لاني منمتش من امبارح واول ما اصحي حاخد ندي ولوجي وامشي من الفيلا 
اتجه الي السلالم ليكمل الصعود مد يده لزوجته وهو يقول يلا 
الټفتا الاثنين ليصعدا لتستوقفهم فريدة ببعض الحزن 
فريدة ناوي تروح فين يا حازم 
وقف حازم ثم الټفت اليها اي مكان ما احسيش فيه ان ماله الحړام بېخنقني 
ثم نظر لندي وهو ممسك بيدها حتكملي معايا 
ندي وهي تتشبث بيده اكيد حاكمل 
تاركها حازم لتفكر مرة اخري بعصام وحاله وتوبته وتلك الدموع التي رأتها في عينه لو لم يكن الامر بتلك الحساسية لفكرت صدقا بالاستمرار معه واعطائه فرصة تنهدت وهي تشعر به وبشدة خسر ايضا عمله وصديقه يا تري كيف هو حاله اقتربت من هاتفها وفكرت ان تنفذ ما كانت