قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي


ايه لازمة التفاصيل دي مدام انا رفضت الموضوع سواء في او مفيش مش حتفرق 
عصام لا تفرق وتفرق كتير علشان لو مفيش حد تاني يبقي ده معناه انك زعلانة مني بسبب حاجة حصلت او حد قال لعمك حاجة وفي الحالة دي من حقي اعرف علي الاقل ادافع عن نفسي لكن لو في حد تاني يبقي انتي كنتي بتلعبي بيا يا انسة نفيين بتدخليني بيتكم وانتي في حد تاني في حياتك بتقولي حاجة وتقولي لغيري حاجة وانا متأكد ان دي مش اخلاقك ياريت تقوليلي الحقيقة الحقيقة و بس 
نفيين طب ممكن نتكلم وقت تاني 
عصام يعني في حاجة فعلا 
نفيين ارجوك يا عصام سيبني امشي انهارده ونتكلم وقت تاني 
عصام توعدني 
نفيين اوعدك 
كان يعتدل علي سريره واخيرا وصلوا الشالية بعد حوالي اربعة ايام في قلق وتعب نظر الي ندي التي كانت تخرج ملابسه لتضعها في الدولاب لم يستطع النظر الي شيئا غيرها رغم انها لم تنظر له منذ ان خرجوا من المشفي انهت ما كان بيدها حينها انتظر اقتربها لكنها توجهت لتخرج من الغرفة لم تنظر اليه وقالت بصوت خاڤت 
ندي الموبايل جانبك لو عوزت حاجة رنيلي انا او دادا محاسن 
حازم ببعض الحزن استني يا ندي انا لسه مجوبتش علي سؤالك ولسه مكملناش كلامنا 
ندي وهي لا تزال في مكانها ارتاح دلوقتي والايام جاية كتير سبق وقولتلك مصيرنا نتعاتب ومصيرنا نتكلم 
حازم وتفتكري اني ممكن ارتاح وانتي في اوضة وانا في اوضة تانية تفتكري ممكن ارتاح وانا مش عارف اثبتلك ان شكوكك فيا مش في محلها ندي انا عايز اتكلم دلوقتي 
تقدمت خطوات لتقف امام السرير اخيرا نظرت له بعد كل هذا الوقت من تلاشي النظر 
ندي الدكتور قال انك لازم ترتاح اوعدك اول ما تخف نقعد ونتكلم 
حازم اديكي قولتي بنفسك الدكتور قال لازم ارتاح وانا مش حارتاح الا لما اعرف في ايه ودلوقتي 
ندي وهي تجلس علي طرف السرير مفيش حاجة انا فعلا زعلانة منك علشان سيبتني وروحت لاصحابك وسهرت معاهم 
حازم وهو يحاول ان يمسك يدها بس انا سبق وقولتلك اني مرحتش معاهم اقولك ايه اللي حصل يا ندي 
ندي ببرود وهي غير مصدقة قول يا حازم 
حازم وتصدقني 
ندي بشرود ايوة
بدي حازم يسرد عليها المكالمة التي كانت بينه وبين معتز وما عرفه من ان رفقائه كلهم في شرم ويريدون الاحتفال به لحظات بعد اتنهاء المكالمة شعر بالقلق اكثر شيئا اقلقه انهم سيحاولون دخول الشالية باي ثمن ما لم يذهب اليهم حينها فكر ان يأخذ ندي ويسافر مكان اخر وذلك فعلا ما نوي عليه وفي يومها ولكن ليقطع عليهم الطريق قرر اولا ان يذهب لمكان المطعم
فلاش_باك يوم الخميس الماضي 
لحظات و توقف حازم امام مطعم كريستالة 
معتز انا قولت الحوت لازم حيجي يعني حيجي الشلة كلها طلعت علي الشالية اياه
حازم بضيق انتم عايزين ايه بالظبط 
معتز حنعوز ايه غير بس نحتفل بيك يا برنس عايزين نرجع ليالي زمان معاك بقي 
حازم بضيق وعصبية زمان ده خلص تنساه واللي حيفكر يقرب من الشالية اللي انا في انا ومراتي انا حقطع رجله 
معتز بتوتر طب اهدي خلاص يا عم من امتي انتي حمقي كده 
زفر حازم بشدة اسمع يا معتز انا لا جاي اسهر ولا حتي ناوي اعرفكم تاني وجت احذرك وكلامي من لساني عايزه يوصل للباقيين مااشوفش وش واحد فيكم في شرم ولا حتي بالصدفة في حتة تانية غير عندي ماشي 
معتز خلاص يا حازم
مرة اخري بعد ما انهي حواره مع معتز يكمل حازم ما حدث 
حازم بعدها سيبته وركبت تاكس وعملت كده لاني كنت عايز اوصل بسرعة واخدك ونسافر اي مكان تاني ومكنتش ناوي اقولك علي الشلة القديمة كنت ناوي اقولك ان عاملك مفاجأة واننا حنروح حتة تانية غير شرم 
بس مش فاكر بعدها ازاي كل اللي حصل حصل صدقني يا ندي ده كل اللي حصل 
زفرت ندي وهي تحاول ان تفهم هل عليها ان تصدقه ام لا 
ندي طب ارتاح دلوقتي وبعدين نتكلم 
امسك بيدها في محاولة منه لايقافها 
حازم طب انتي مصدقاني 
ظلت ناظرة اليه وهي تشعر انه بامس الحاجة الي اجابتها 
ندي بتردد مصدقاك 
خرجت لتتركه يستريح بعض الوقت في غرفته وتوجهت الي الغرفة المجاورة كانت تتمني هي الاخري ان تستريح ولكن ما سرده ازاد همها 
لحظات اخرجت حاسوب حازم مرة اخري واخرجت الفلاشة ووضعت هاتفها امامها كل ما ارسل اليها علي سريرها وبدأت في سرد الاسئلة علي نفسها بنظرية الاحتمالات
طبعا في احتمال كلام حازم يكون صح وممكن يكون كلام اللي بعت صح بس لو اللي بعت الحاجة دي كلامه صح ليه دلوقتي حازم غير كل تصرفاته ليه متمسك بيا او علي الاقل انا حاسة كده ولو حازم كلامه صح فمن الاساس مين اللي بيبعت الحاجات دي وبيبعاتها ليه زفرت بشدة وتوجهت الي الشرفة لتنظر الي البحر لعل البحر ينسيها ما ضاق به صدرها 
في منزله وامام حاسوبه وكل همه اليوم هي فلاشته الجديدة التي يعدها وسوف يرسالها وعن قريب لندي هذه المرة لن تكون من اجل حازم بل من اجلها هي وبصورها هي جلس من حين لاخر يحتسي من زجاجة البيرة التي تجاوره ودخان سجائره قد عبئ المكان تنهد لتخرج انفاسه من اعماقه ولا تزال صور ندي رغم انه

هو من فبركها بيده تثير كل جوارحه ككلب يلهث من شدة الظمئ 
احتسي مرة اخري من الزجاجة المجاورة ولا تزال عينه محدقة بوجهها نظر اليها و هو يقول لنفسه هي دي اللي فضلها حازم علي نيرة هي دي اللي عايز يعملها سيدة مجتمع ماشي لا وكمان بتحب حازم وحازم بيحبها 
كل حاجة حازم وكل حاجة لحازم لا وحتي المۏت بتنجي منه عموما يا حوت ندي لما تشوف الصور دي حتعرف قيمتها عندك وساعتها مش حتطيق تبص في وشك و وانا مصورتش حاجة انت اللي صورت لصاحبك الغلابة عشان يملوا عنيهم و قريب اوي اوي يا ندي حتبقي معايا انا سواء رضيتي او حتي كان ڠصب عنك عشان الفلاشة دي لو مجبتكيش لحد عندي ساعتها اعملك سيديهات واوزعها وبص شوف مرات حزام محفظة القران اللي فاكرة نفسها احسن من نيرة لا نيرة هي ندي وندي هي نيرة
عصام ايوة يا عمر ايه الاخبار 
عمر ايوة يا عصام كله تمام 
عصام عرفتلي معتز غطسان فين 
عمر انا اللي متأكد منه انه مسافرش سألتلك حبايبي في المطار ومتأكدين انه لسه في مصر بس فين لسه شوية 
عصام ارجوكي يا عمر قب واغطس واعرفلي مكانه ومهما كان التمن اعرف الواد ده غطس فين 
عمر مادام مهما كان التمن خلاص اديني لحد الساعة 7 مساءا وانا اكيد حاجبلك قراره 
بعصبية بالغة فتح باب الغرفة ليقف مقتربا من السلالم ليأتي صوته الهادر مزلزلا اركان الشالية 
حازم دادا محاسن يا دادا محاسن 
اتيت فزعة علي اثر الصوت في ايه يا حازم يا ابني ايه اللي حصل 
حازم بعصبية بالغة لمي هدومك وهدومي وحضري كل حاجة حننزل مصر دلوقتي حالا 
محاسن ايوة يا ابني بس ازاي احنا لسه الدكتور قايلك لازم راحة وبعدين عصام كان 
حازم ولا يزال علي عصبيته سمعتي اللي قولته مش عايز كتر كلام اتفضلي ساعة ويكون الشالية مقفول 
محاسن حاضر يا ابني 
بينما كانت هذه حالته انطلق كاسرا بيده الباب من فرط عصبيته فتح دولابه ودفع بحقيبته علي السرير وكأن براكين اشتعلت بداخله لحقته ندي وهي تحاول تهدئته لتري منه الوجه الاخر الذي لم تكن تتوقع وجوده من كلتا ذراعيها اجتذبها وظل ممسكا بها بين يديه
حازم ليه مقلتليش علي الرسايل القڈرة دي ليه مقولتليش من اول ما فوقت ان في حد بيبعتلك حاجات زي دي كنتي مستنية ايه يا ندي عشان اعرف 
ندي بتوتر ودموعها تنهمر كنت عايزني اقولك ايه يا حازم اقولك انك سكرت وسط اصحابك وطلعت اسرار علاقتنا ليهم 
حازم انتي اصلا مصدقة ان انا سكرت وحكيت لصحابي علي حياتنا 
ضړب كفا بكف وهو يتمتم انا لازم اعرف ايه اللي حصل اتفضلي روحي لمي هدومك حنمشي دلوقتي 
ندي طب و احنا حنسافر ازاي الدكتور قال لازم ترتاح في السرير 
حازم انتي متخيلة بعد اللي شوفته ده ممكن ارتاح او اقدر انام 
ندي طب اهدي حتي نستني لبكرة لحد ما عصام يجي يوصلنا 
ضاربا يده بالحائط من فرط عصبيته روحي حضري نفسك يا ندي يلا 
ضړب بكفيه وجهه غير مصدق ابدا هل خدره هل سكر هل هو من ڤضح لهم زوجته لم يكن يتخيل ان يدخل الغرفة علي ندي ويجد هذه الاشياء علي سريرها وهولا يعرف من ارسالها
الي هاتفه ليجري اتصالا ولا يزال علي عصبيته 
حازم ايوة يا عصام عرفتلي الزفت اللي اسمه معتز فين 
عصام وقد كان خارجا من الشركة عائدا الي منزله حازم قولتلك متشغلش دماغك بالموضوع ده انا حتصرف 
حازم عصام انا مش عايزك تدخل انت انا عايز اعرف مكانه ودلوقتي وبس ارجوك يا عصام 
عصام في ايه يا حازم مالك يا اخي قولتلك اهدي حاعرف وابلغك 
حازم انهارده يا عصام انا راجع انهارده 
عصام راجع ايه يا مچنون طب استني وانا حاجي اوصلك 
حازم حاكلمك تقولي عرفت هو فين باي تمن 
عصام طب يا حازم بس اهدي وسوق براحة وانا بكتير علي الساعة 7 حاكون عرفت 
اشرف ايه الاخبار يا اميمة 
اميمة انا حطيت الظرف لنفيين انهاردة زي ما حضرتك قولت 
اشرف طب وايه الاخبار 
اميمة بخبث من ناحية ايه 
اشرف من ناحية نفيين كان باين عليها ايه 
اميمة كان شكلها مضايق بس انا كده كده معرفش الظرف كان فيه ايه 
اشرف عايزة تقنعني ان انك مشوفتيش اللي في الظرف 
اميمة عيب يا اشرف بيه 
اشرف طب حازم رجع ولا لسه 
اميمة لا لسه 
اشرف طب فاهمة اول ما يرجع حتعملي ايه 
اميمة الظرف اللي يخص مستر حازم معايا 
اشرف طب لما يرجع زي ما اتفقنا 
اميمة متقلقش يا مستر اشرف اول ما يرجع حيستلم الظرف زي نفيين بالظبط 
ساد الصمت طوال الطريق الا من صوت محرك السيارة العالي ومحاولات فرط السرعة من ان الي اخر علي امل الوصول باقصي سرعة ممكنه 
اخيرا وصلا الي الفيلا فيلا الصاوي لم يعلم احد بوصولهم ولم تكن فريدة في المنزل ولوجي لا تزال في منزل ندي تقييم مع نفيين ومن ان لاخر كانت تأتي الفيلا لجدتها من اجل الذهاب الي النادي لحضور تمرينها 
نزل حازم من السيارة ونادي حارس الفيلا ليأتيه مسرعا انزل معه الحقائب و لم ينظر الي من كانوا معه نظر الي محاسن اطلعي مع ندي وعارفيها اوضتها 
عاد ليركب سيارته نظرت له ندي 
ندي بقلق انت رايح فين 
زفر حازم و هو ينظر لندي حتعرفي يا ندي 
ابعدها عن السيارة وادار محركها