قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي


انا قايم وسيبك خالص ثم الټفت بس الكلام ده اوعي تقوليه لميس ندي 
خرج من غرفتها واغلق خلفه الباب بينما ابتسمت لوجي وهي تقول ححاول 
طرقت ندي جرس الفيلا في توقع منها ان دادا محاسن هي من سيفتح ولكنها تفاجئت عندما رأت حازم هو من فتح
تقدمت خطوة وهي تنظر الي الارض ولم تحاول رفع وجهها والقت السلام 
ندي سلام عليكم 
حازم وهو يحاول كتم ابتسامته وعليكم السلام 
ندي لوجي عاملة ايه انهاردة 
حازم لا كويسة خالص انهاردة احسن الحمد لله بجد انا مش عارف اشكرك ازاي 
ندي علي ايه 
حازم انتي نسيتي كلام الدكتور لما قالي خالي مراتك تتصرف بعد كده علشان هي اشطر منك 
شعرت ندي بالاحراج فرسمت علي وجهها ملامح اكثر جدية وأومت برأسها 
ولكنها التفتت لوجه حازم حيث انفه المتورمة كادت تسأل ولكنها صمتت شعر باستغرابها فاجاب لها 
حازم مناخيري صح ورمة من امبارح انا عارف اصلي وقعت من علي الكنبة 
عندها قطعته دادا محاسن وهي تقول 
محاسن علشان تبقي تتغطي كويس وتبطل احلام 
وقبل اي رد قاطعت ندي كلامهم وهي تقول لدادا محاسن انا حاطلع للوجي 
التفتت لتصعد عندها استوقفها حازم وهو يسأل 
حازم ايه اللي معاكي ده 
ندي التفتت وهي ترد دي شيكولاتة 
حازم حقيقي ميرسي قوي علي ذوقك 
وضعت ندي العلبة علي المنضدة التي كانت امامها ولم تعقب فقط التفتت وصعدت لغرفة لوجي بينما كان حازم يحاول ان يطيل الحوار ولكنه شعر بجدية تصرفها فصمت حتي لا تحرجه
بينما توجهت ندي للصعود توجه حازم لعلبة الشيكولاتة واخذ منها واحدة وجلس ليأكلها فقاطعته امه التي كانت انهت فطارها 
فريدة انت مش شايف انك بقيت رافع التكلف اوي بينك وبين ندي 
حازم يعني مشكرهاش علي اللي عملته مع بنتي 
فريدة ايوة بس انت بقيت مزودها اوي يا حازم كده حتخاليها تاخد عليك والنوعية دي مبتصدق 
حازم طب يا ريتها ما تصدق ده ساعتها انا اللي محصدق مش هي 
فريدة بغيظ شديد طب وجوليا 
زفر حازم مالها جوليا جوليا انا بقالي 3 سنين بتحايل عليها نتجوز ونعيش في مصر وهي مش راضية عايزني انا اصفي شغلي واقلب حياتي عشانها وانا سبق وقولت مش حاعيش في فرنسا ومش حتخلي عن لوجي 
فريدة ما انا قلتلك حنعيش كلنا في فرنسا 
حازم ومين قالك ان انا عايز كده بصي يا ماما تقدري تعتبري موضوع جوليا ده منتهي بالنسبة لي 
فريدة وهي مصډومة يعني مش حتتجوزها 
حازم وهو يخرج لعمله لا 
حينها امتلئ وجه دادا محاسن بابتسامة وهي تقول في سرها راجل يا حازم 
مر اليوم بين انهماك حازم في عمله وانهماك ندي مع لوجي تعمد حازم ان يتأخر حتي لا تحرج ندي انصرفت ندي بينما كانت فريدة تكلم جوليا مرة اخري
فريدة انتي مش قولتي انك جاية 
جوليا مظبوط انا باجي بكرة 
فريدة وقد ابتسمت امتي 
جوليا طيارتي بتوصل 4 العصر 
تنهدت فريدة وهي تشعر ببعض الراحة جوليا انا عايزة مسألة الجواز دي تخلص بسرعة ومهما حصل وافقي اوكي 
جوليا اوكي بس ما كان من الاول انا كتير قولتلك حازم منو مقتنع بالعيشة هون وانتي اللي كنتي مصممة اننا نعيش في فرنسا شو اللي غير رأيك 
فريدة حتعرفي لما تيجي المهم انك تيجي
عندها عاد حازم للمنزل صعد لغرفة لوجي ليطمئن عليها وجدها نائمة بينما وجد كيس الهدية الذي كان مع ندي موضوع علي المكتب في غرفة لوجي شعر بالفضول قرر ان يأخذ الكيس معه في غرفته جلس علي طرف سريره وفتح العلبة ونظر اليها حيث المصحف لا يعلم حازم بما شعر لكنه ابتسم وظل ممسكا به وهو ينظر داخل صفحاته وكأنه يمسك لاول مرة في حياته مصحف او ربما اصلا هذه هي الحقيقة قرر ان يضعه في غرفته واختار مكانه بعد تردد علي التسريحة 
صباح يوم جديد لكنه احد الايام الفاصلة في ال عصرا ستأتي طيارة جوليا 
فريدة قررت بما ان جوليا اتيه ان تجمع الجميع كعادتها بل وقررت هذا اليوم ان تطلب من ندي ان تجلس معاهم للغداء ليس حبا في ندي وانما منت نفسها بنظرة شماتة ستلقيها لندي عندما تأتي جوليا 
اتصلت
فريدة بالجميع وطلبت منهم الحضور هشام ونيرة علي رأس القائمة عصام وحازم واخيرا ندي
فريدة عملتي اللي طلبته منك 
محاسن ايوة يا فريدة هانم عملت كل حاجة 
فريدة

عايزها عزومة مبهرة يا محاسن 
محاسن وايه الجديد انهاردة ما هما كل مرة بيتعزموا عندنا 
فريدة لا انهاردة يوم مميز بالنسبة لي
عند الثالثة وصلت نيرة وهشام وكانت ندي في غرفة لوجي تريد ان تنصرف لكن فريدة للمرة الثانية مصممة ان تجلس ندي للغداء معهم اعتذرت ندي مرة اخري وهي تقول 
ندي يا مدام فريدة انا لازم امشي دلوقتي 
فريدة وبابتسامة مصطنعة ارجوكي يا ندي انا قولتلك متكسفنيش يبقي متكسفنيش بقي ارجوك يا ندي اتغدي وروحي 
شعرت ندي ان هناك سر وراء ذلك الاصرار ففريدة لا تلقي عليها السلام فلماذا تصر علي مكوثها
بعد دقائق كان باب غرفة لوجي يطرق فتحت لتجد امامها هشام وقد تعامل بكل ادب
هشام البقية في حياتك يا انسة ندي 
ندي باستغراب البقاء لله وحده 
هشام انا كان نفسي اجي البيت عشان اعزي حضرتك لكن انا مكنتش عارف العنوان واتحرجت اطلبه من حازم 
أومت ندي برأسها وهمت لتغلق الباب وهي تشكره بينما انتبها الاستغراب وهي تقول فريدة وهشام
الټفت هشام لينزل بينما ابتسم وهو يقول في نفسه ماشي يا ندي
كانت الساعة الخامسة اجتمعت فريدة بالجميع في مدخل الفيلا كانت نيرة تجلس الي جوارها وقد علمت منها بقدوم جوليا بينما لم يبقي سوي عصام وهشام وحازم وبالطبع ندي
دقائق تفصل الجميع عن قدوم جوليا نزلت ندي وهي تريد ان تنصرف كان حازم وعصام يخرجان من المكتب بينما ندي تبعد عنهم خطوات امام السلم 
عندها اعادت ندي طلبها موجهة كلامها لحازم وعصام
ندي ارجوكم يا جماعة اعفوني من موضوع الغدا ده 
نظر حازم لندي خلاص بقي يا انسة ندي 
رد عصام لو تحبي اقعد ان وحازم وهشام في حتة تانية انا معنديش مانع 
رد حازم خلاص ماشي انا موافق 
رد هشام وهو ينظر لندي انا بقي مش موافق انا عايز اقعد مع انط فريدة ونيرة
كانت ندي سترد لكن جرس الفيلا قاطع الجميع اتجهت محاسن لتفتح وهي تقول خير يا رب
عندها دخلت فتاة شقراء ترتدي جيب اسود جلد قصير جدا و بادي هاي كول كات لونه ابيض وعليهم قميص مفتوح الزارير وهاف بوط دخلت وهي تجر خلفها شنطة ثم خلعت نظارتها السوداء وهي تقول
جوليا هاي 
الټفت الجميع حولها وساد الصمت كأن الجميع يستوعب علا وجه فريدة ونيرة بابتسامة ونظرت كل منهم لجوليا ثم ندي 
ندي شعرت بالصدمة انها وجها لوجه مع زوجة حازم وكأنها كانت بحاجة لان تراها حتي تفيق مما هي فيه 
هشام اطلق صافرة عالية منبهرا بجمالها و هو ينظر لحازم 
عصام نظر لدادا محاسن بضيق بينما دادا محاسن ارتسم علي وجهها الالم 
الټفت الابصار كلها باتجاه حازم الذي كان يشعر ان دلو من المياه الباردة قد سكب عليه الا حازم بات ينظر لندي يريد ان يعرف بما تشعر 
قطع الصمت بكلمة واحدة
حازم جوليا 
عندها جرت جوليا نحوه بسرعة ولفت ذراعيها حول عنقه وامطرته بوابل من القبلات وهي تردد 
جوليا اشتقتلك كتير كتير يا حازم 
حاول حازم ابعدها لكنها كانت متشبسة به بقوة حاول الاستنجاد بعصام نظر له وهو يقول وانا اعملك ايه 
تمسك حازم بذراعيها بقوة وهو يبعدها خلاص يا جوليا 
ابتعدت جوليا وهي مستغربة قاطعها عصام خلاص يا جوليا صلي علي النبي واهدي كده ده انتي شكلك راجعة تعبانة اوي 
جوليا فعلا يا عصام انا تعبانة كتير وانت كيفك يا عصام 
عصام منيح منيح علي الاخر 
جوليا وهي تضحك كيفك انط فريدة وكيفك كلكم 
فريدة بسعادة غامرة انا مبسوطة اوي اللي شوفتك وحمد لله علي سلامتك 
يلا علشان ناكل الاكل جاهز 
عند تلك الكلمة التفتت فريدة لدعوة الجميع علي الغدا فلم تجد ندي ولا هشام ولا حازم 
التفتت لعصام هما راحوا فين 
عصام وهو يلتفت حوله مش عارف
ياتري هيحصل ايه
الحلقة_الثانية_عشر
نظر عصام حوله مرة اخري كمن يحاول التأكد لم يجد اي منهم خرج الي حديقة الفيلا ومنها الي البوابة مرة اخري فلم يجد احد عاد وهو يتمتم في نفسه هي الارض اتشقت وبلعتهم بجد راحوا فين وهو ايه اللي حصل 
الټفت ليجد دادا محاسن و كأنها كانت تنتظره ثم قالت 
محاسن لو طلعت ناحية طريق ندي حتلاقيهم 
عصام هو ايه اللي حصل 
محاسن ندي مشيت بسرعة يا حبة عيني والمدعوق اللي اسمه هشام ده طلع وراها وبعد المدعوقة اللي اسمها فونيا دي ما سابت حازم بالعافية بص ملاقهمش فطلع وراهم قولي بقي يا فالح حنعمل ايه دلوقتي ده كان خلاص بيقول لامه الموضوع انتهي تقوم الحيزبونة دي ترجع تاني 
عصام اسمعي يا دادا احنا عمالنا اللي علينا ودلوقتي كل اللي في ايدينا اننا ندعي بجد ان ربنا يستر لاني عارف حازم كويس وللاسف تأثير جوليا عليه حيكون اكبر مننا ومن ندي اديكي شوفتي دخلت عليه ازاي وادامنا 
محاسن شوفت يا بني ده ولا كأن في حد واقف ولا خشي ولا ادب 
عصام يعني هي نيرة اللي كانت مؤدبة يا دادا 
محاسن بضيق شديد وبعدين يا ابني هو حازم ده يقوم من نقرة يقع في دحديرة
عند هذه الكلمة عاد حازم وكأنه يجر هشام الي جواره بدي انهما تشجارا كان واضحا علي ملابسهما وشكل وجه كل منهما استوقفهم عصام وهو يسأل حازم 
عصام انتو رحتو فين وايه اللي بهدلكم كده 
نظر حازم لعصام ولم يرد كانت نظراته ڼارية مليئة بالغيظ والضيق رمق هشام بنظرة اخري مليئة بالغيظ كمن يتوعده ثم انصرف باتجاه الفيلا باقصي سرعته 
همت محاسن خلف حازم وبعدها عصام و اخيرا هشام 
دخل حازم متجها نحو جوليا كانت تقف امام فريدة يتحدثان عندها جذبها من ذراعها بقوة نحوه وهو يقول بعصبية وحدة 
حازم انتي ايه اللي جابك يا جوليا 
جوليا شو حازم ما اتوقعت منك هيك 
اعاد حازم السؤال بقولك ايه اللي جابك دلوقتي خلاص قررتي ترجعي 
جوليا فكرت ان تحتوي عصبيته فهدأت من نبرة صوتها كانت تعلم ان مهما حدث في نهاية الامر هي جوليا وتعلم مدي تأثيرها عليه مدت يدها واخذت تملس علي شعره وهي تقول 
جوليا وحشتني كتير يا حازم وما فيني عيش بلاك وما كنت متوقعتك تعاملني هيك انا جيت مصر من شان نتجوز وما عاد بدي شي الا اني اصير معك 
ابعد حازم يدها عنه بقوة واستدار الي دادا محاسن بصوت حاد انا حاتغدي في اوضتي طلعيلي الاكل فوق 
صعد الي غرفته وفتح الباب واغلقه خلفه بقوة 
استدارت فريدة الي هشام وهي تسأل في ايه ايه اللي حصل 
هشام مفيش 
نيرة حازم ماله وبعدين انتم كنتو فين احنا بصينا ملاقيناش حد 
هشام وهو يزفر احنا