قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي


مش حناكل بقي 
فريدة انتو طالعتوا ورا ندي 
هشام ايوة 
عصام وايه اللي حصل 
هشام مفيش يا عم عصام كل الموضوع ان كنت عايز اعتذر لندي عن الفصل اياه فقلت اطلع وراها اعتذرلها 
عصام بس كده 
هشام بس حازم لاقني واقف معها افتكر اني باغلس عليها زي المرة اللي فاتت فتخانق معايا وبعدين سيبتهم ومشيت وسمعتهم بيتخانقوا مع بعض 
فريدة علت وجهها ابتسامة قوية وهي تقول هما اتخانقوا 
هشام ايوة 
فريدة بفرحة غامرة طيب يلا بقي ناكل لاني جعت اوي
زفر عصام وفي نفسه لم يكن مصدق هشام فبالتأكيد هو لم يقل الحقيقة ولكن صدقا ما الذي حدث ما الذي جعل حازم يعود وقد امتلكه كل هذا الضيق ما الذي قالته ندي حتي يبدو هكذا 
في غرفته جلس كمن اراد ان يستعيد المشهد مرة اخري فعندما دخلت جوليا علق الجميع بصره بها الا حازم هو الوحيد الذي ظل ينظر لندي و يتفرس ملامحها كان يريد ان يعرف فيما تفكر وبما تشعر حتي جرت نحوه جوليا و بدأت في تقبيله عندها نزلت دمعة من عين ندي لم يلحظها احد الاهو لكم اراد لو استطاع ان يخطو نحوها ويمسح تلك الدمعة عن عينها ويعترف بكل ما يجيش في صدره لها لكنها لم تصبر رمقته بنظرة لم يستطع ان يحدد ما بها اكانت غيرة ام كره ام احتقار ام عتاب لم يفهمها ثم التفتت لتخرج في هدوء دون ان يلاحظ احد عندها رمقه هشام الذي كانت يتابع نظراتهم بنظرة امتلأت بالتحدي وعلت وجهه ابتسامة باردة كمن شعر بالتشفي وخرج خلف ندي عندها شعر حازم بالغيرة قد امتلكت قلبه تشبث بذراع جوليا وابعدها عنه بقوة وخرج خلفهم 
كانت ندي تعدو بخطوات سريعة كمن يريد ان يهرب مما رأي خطواتها السريعة جعلت هشام يعدو خلفها حتي يستطيع اللحاق بها لم يكن هشام يتوقع ان حازم خلفه حتي انعطفت ندي الي اليمين فهكذا كان طريقها حينها انعطف هشام وسبقها بعدت خطوات من اجل ايقافها بينما حازم وقف قبل المنعطف كان يراهم ويسمع صوتهم جيدا بينما هم لم يلاحظوا وجوده 
استوقف هشام ندي كمن يحاول تهدئتها 
هشام مشيتي ليه يا انسة ندي 
ندي وهي تحاول ان تتمالك نفسها وتجفف دموعها ابدا مفيش حاجة 
هشام ياه للدرجة دي اټصدمتي من حازم امال انتي كنتي فاكرة ايه يا ندي هو ده حازم الصاوي يا ندي انا كنت متأكد انه حيحاول يعلقك به زي اي بنت بيشوفها ويحطها في دماغه واللي تستعصي عليه ممكن يتجوزها زي نيرة شوية ولما يشبع منها يرميها وتيجي غيرها حازم ميستهيلش الدموع دي يا ندي 
ندي حاولت التماسك وردت ايه الكلام اللي حضرتك بتقوله ده يا استاذ هشام الموضوع كله ان كنت ناوية امشي من الصبح ومدام فريدة مش عايزة لما لاقيتكم ركزتوا مع مدام جوليا خرجت 
هشام انتي فاكرني مصدق الكلام ده يا ندي 
ندي خلاص يا استاذ هشام ارجوك سيبني امشي 
هشام لا يا ندي انا مش حسيبك تمشي انا خلاص يا ندي من اللحظة دي مش حسيبك تمشي مش حضيعك من ايدي تاني انا اتاكدت قد ايه انتي انسانة محترمة و كويسة واللي زيك يا ندي لما الواحد يعرفها مينفعش يضيعها من ايده ندي انا انا بحبك 
امتلكت ندي لحظة ذهول لم تتوقع ابدا ان تسمع من هشام ما سمعت عندها لم ينتظر هشام اي رد قاطعها بكلمة واحدة تتجوزني يا ندي 
فزعت ندي لا مما سمعت بل مما رأت فلقد كانت لكمة حازم لهشام في وجهه اسرع من كلمات هشام الاخيرة لندي حينها ارتد هشام للخلف بقوة بينما وقف حازم امام ندي بدي وكأن نيران الدنيا اشتعلت بداخله 
اذهلها وجوده لم تكن تتوقع ان حازم هنا انه خلفها ويسمع ما يقال لها ساد الصمت كل منهم ينظر للاخر حاول هشام ان يتشاجر مع حازم وان يرد اللكمة ولكن حازم امسك يده بدي ان شجارا قد بدأ 
هشام انت بتستعبط يا حازم بتخدني علي خوانة جي وراها
عايز منها ايه 
حازم بعصبية وقد جذبه من ملابسه انت اللي بتستعبط يا هشام اللي جابك وراها عايز منها ايه اذا كنت فاكر اني حاسمحلك تضايقها او

تأذيها تبقي غلطان مجرد تفكيرك في ده حدفعك ثمنه غالي
عندها ولاول مرة تستشعر ندي مرارة اليتم بصدق مرارة ان يكون الي جوارها رجل يحميها من من ارادوا اللعب بها واستضعفوهاحينها و دون اي تردد قررت ندي ان تظهر مخالبها التي كانت تخفيها امام رقة تصرفتها و طيبة قلبها انتفضت فيهم وهي تقول كفاية 
استوقفهم صوتها الحاد و رمقت كل منهم بنظرة استحقار واضحة 
نظرت لحازم وقد قررت ان تبدأ به 
ندي اسمع يا استاذ حازم انا مفيش بيني وبينك وعمر ما حيكون بيني وبين الا تحفيظ بنتك القران واذا حضرتك فسرت حبي للوجي واهتمامي بها تفسير تاني فدي غلطتك مش غلطتي اتفضل ارجع حضرتك لمراتك اللي لسه راجعة من السفر واللي مفروض حضرتك تكون جمبها مش هنا 
حازم لا يا ندي انا عمر اللي بيني وبينك ما كان تحفيظ لوجي وبس انا متأكد انك حاسة بمشاعري كويس انا عايزك تعرفي ان جوليا مش مراتي جوليا مش اكتر من 
قاطعته ندي بحدة انا ميهمنيش اعرف وده شئ ميخصنيش علشان لو جوليا مراتك فتلك مصېبة عشان مشاعرك دي ملهاش غير معني واحد انك راجل خاېن ولو هي مش مراتك فتلك مصېبة اعظم عارف ليه عشان ساعتها تبقي راجل ژاني وفي الحالتين انت واحد ابعد ما يكون عن الرجولة والاحترام 
كانت كلماتها كالسکين الحاد اوغرت قلب حازم صمت ولم يستطع النطق بكلمة حينها علت ابتسامة انتصارعلي وجه هشام فنظرت ندي له كمن انهت حازم لتتفرغ له 
ندي لهشام انا كلامي مش بيضحك علي فكرة واذا كنت فاكر اني صدقت التمثلية اللي حضرتك جيت تسمعهالي تبقي غلطان انا فاهمة كويس اوي انت عايز ايه بالظبط وده شئ واضحلي من يوم ما وصلتني الرسايل واحب اعرفك ان مش ندي عماد عبد الدايم اللي يتلعب بيها بدبلة او كلام عن الجواز انا اعرف اميز كويس اوي بين الانسان المحترم وبين اللي بيمثل الاحترام علشان مش متعود عليه
حينها نظر هشام لندي بذهول حاد من اين عرفت انه هو من يرسل الرسائل رمقها بنظرة غيظ اخري وقد توعدها في مكنون نفسه ان تدفع ثمن كلماتها غاليا حينها نظرت ندي لكلاهما وقد قررت ان تنهي كلامها
ندي يا ريت مرة تانية متحولوش تعملوا عليا رجالة علشان كلمة راجل دي كلمة كبيرة اوي عليكم
التفتت غير عابئة بهم تركتهم ورحلت في طريقها دون ان تفكر في شئ شعرت في لحظات انها تألمت علي ما قالت لحازم ولكنها في النهاية شعرت انه كان عليها ان تفعل ذلك
اطرقت دادا محاسن غرفة حازم الذي كان يقف شاردا يفكر في كلام ندي وقد شعر انه لم ېهان في حياته مثلما اهين اليوم وضعت الطعام امامه وهمت لتنصرف 
محاسن عايز حاجة تانية 
حازم وهو لا يزال شاردا لا 
جلست علي سريرها كانت تتألم صدقا ليس علي كل ما حدث بل علي كلماتها التي القت بها في وجه حازم استشعرت كم كانت مألمة لاول مرة تذرف دمعتها لان قلبها اشفق علي احد لم تتوقع انها كانت ستحبه ولكن هذا ما حدث يقينا اخطأت فما كان عليها ان تقع في هذا الحب كان لابد لها ان تتذكر كلمات الحاجة اماني ان تضعها صوب عينها وان لا تنجرف لما كانت تشعر به لكنها كلما حاولت ان تبتعد اقتربت كلما قررت الفرار ازدادت تعلقا نحو شئ ما يدفعها الي البقاء كلما قررت ان تترك منزل رفعت الصاوي عادت اليه وفي كل عودة يزداد تعلقها بمن فيه كيف لها بعد ما حدث اليوم ان تظل كانت تشعر كم هي ممزقة كيف ستذهب الي بيت الصاوي تري حازم الي جوار جوليا ثم تنفض ما رأت وتنتقل لغرفة لوجي غير عابئة اذا ترحل ولكن مرة اخري لوجي كيف لها ان تتركها في هذا المنزل وحدها كيف لها ان تتركها بين جدة متكبرة وام مستهترة خال وضيع واب غافل
بعد تمزق بين البقاء والرحيل اختارت الرحيل فهي لن تستطع ان تكون الي جوار حازم في مكان واحد بعد ما قال لها وقالت له 
في صباح اليوم التالي قام حازم من نومه واتجه الي الحمام ليستعد للخروج الي عمله وضع بدلته الانيقة امام سريره وبدأ في تبديل ملابسه عند هذه اللحظة كانت جوليا في غرفتها تتأنق من اجل لحظة تسعي لها كانت تعلم انها ستحصل عليها فهي تعلم حازم جيدا وتعلم كم هي رغبته نحوها ارتدت قميص نومها التي كانت تعلم كم يعشقه حازم عليها كان قصير حريريا ورقيقا اسدلت شعرها واطلقت له العنان كم بدت مغرية وضعت عطرها المميز واتجهت الي غرفة حازم بخطوات مملؤة بالتحدي وكأنها تقول هجرك لي مقابل اغرائي وانا اعلم ايهما سيربح
فتحت الباب الټفت حازم نحوه ليري من دخل دخلت واغلقت الباب خلفها ووقفت امامه بدأت تنظر اليه بنظرتها الجريئة نظرات كان يفهم فحوها نظر اليها وبدأ يتفرس ملامحها شعر حينها في قلبه برجفة وكأن شيئا فيها يجذبه نحوها حاول ان ينفض الفكرة واكمل اغلاق ازرار قميصه لكنه شعر باقترابها كانت خطواتها واثقة كمن كان يعلم ما الذي سيحدث اقتربت حتي وقفت امامه الفت ذراعيها بعنقه واعادت عليه نفس كلمات الامس ولكن اكثر عزوبة واكثر نعومة واكثر رقة
جوليا اشتقتليك كتير اشتقتليك كتير يا حازم ما اشتقتليلي
نظر الي عينها وشعر بدقات قلبه التي بدأت حاول ان يذكر نفسه بندي فرد ضميره ربما ليس هذا وقتها اعادت النظر في عينه وبقوة وهي تشعر بدقات قلبه نحوها حاول للمرة الثانية ان يتذكر ان شئ ينتشله من ما هو يشعر به لم يجد لحظات وشعر بذوبانه
بينما كانت جوليا تدخل الي حازم في غرفته كانت ندي تطرق ابواب فيلا رفعت الصاوي للمرة الاخيرة كانت فريدة تجلس في مدخل الفيلا علي احد الارائك الموضوعة وما ان فتحت محاسن باب الفيلا حتي رأت ندي امامها شعرت بشئ من الامل انها لم ترحل واتت
دخلت ندي بخطوات ثابتة واتجهت الي الفيلا وما ان رأتها فريدة حتي انتفضت من مكانها كمن لدغتها حية 
اذهلت وهي تقف في مكانها ندي 
كانت ندي تنظر بتحدي اليها وقالت وقد امتلئ صوتها بالثقة 
ندي ازيك يا مدام فريدة 
فريدة بذهول واضح مكنتش اتوقع انك تيجي انهارده بعد اللي حصل 
ندي ببرود وهو ايه اللي حصل 
فريدة انتي