قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي


يحلها ربنا ان شاء الله 
استوقفها وهو يمسك بذراعها احنا مش حناكل هنا تاني ولا حتي حنشرب في البيت

ده بق ميه ولو ظروفي كانت تسمح كنت سيبت هدومي وهدوم بنتي كمان وكنت جيب بدالهم بفلوس حلال بس ربنا يعلم انا مضطر استحمل حاجات لحد ما اقدر اعدلها وكل اللي اتمناه اني اقدر 
ندي و قد الجمها بكلامه حازم انت تقريبا مأكلتش من امبارح حبيبي مش كده براحة علي نفسك وان شاء الله كل حاجة تتصلح 
حازم بضيق عموما اعملي اللي انا طلبته الشنط عندك لمي هدومي وهدومك وكمان كل حاجات لوجي حاروح و ارجع تكوني خلصتي وبلاش كلام مع ماما مهما حصل لحد ما ارجع ماشي يا ندي 
ندي حاضر يا حازم 
علي بعض خطوات من البوابة وهي تحمل حقيبتها بيدها لتجد من ينادها من الخلف 
حازم باستغراب انتي رايحة فين يا دادا وايه الشنطة اللي في ايدك دي 
محاسن باكية انا خلاص ماشية وبعدين حاقعد لمين يا حازم ما انت كمان ماشي يا ابني انا بس صعبان عليا اني مش حاشوفك ابقي اسأل عليا يا حازم يا ابني 
حازم وقد ترقرقت في عينه الدموع طب ده انا كنت باقول انت اللي حتخلي بالك من ماما بعد ما امشي 
محاسن معلش يا ابني انا خلاص كبرت ومبقتش حمل الخدمة اشوف وشك بخير وابقي سلملي علي ست ندي ولوجي 
حازم وقد حمل عنها حقيبتها طب انا حاوصلك يا دادا 
في غرفته بعد ما تم التغيير علي جرحه 
الطبيب انت كده اتحسنت اوي يا استاذ هشام ولو كده ممكن يتكتبلك علي خروج بكرة 
هشام طب السجاير ممكن اشربها امتي 
الطبيب بردوا سجاير يا استاذ هشام سبق وقولناك اصبر شوية لحد ما الموضوع ينتهي وعموما دي صحتك وانت حر فيها 
استأذن الطبيب ليخرج تاركا هشام بمفرده غدا سيخرج ولكنه من اليوم سيبدأ في تنفيذ خطته 
سحب هاتفه ليجري مكالمة وضع الهاتف علي اذنه منتظر الرد 
كان حازم في سيارته والي جواره محاسن دق هاتفه النقال فنظر للمتصل 
حازم في نفسه هشام 
توجه الي هاتفه ليرد الو هشام 
هشام بخبث ازيك يا حازم 
حازم بضيق خير يا هشام 
هشام خير يا حازم انت متوقع مني حاجة غير الخير 
حازم ولايزال علي ضيقه يا ريت تختصر يا هشام وتقول عايز ايه 
هشام عايز انفد كلامك يا حازم عايز افتح معاك صفحة جديدة لا أذيك ولا تأذيني 
حازم وهو لا يشعر بالارتياح وماله ماشي 
هشام بخبث بس ايه اللي يضمنلي انك مش ناوي علي الغدر 
حازم بضيق اللي يضمنلك انت عايز ضمان كمان 
هشام انت عندك ورق يوديني في داهية لو فكرت تستخدمه ضدي وانا مفكرتش في اللي عملته الا لما انت هددتني يعني كنت خاېف منك 
حازم بسخرية يا سلام فكرت في اللي عملته علشان خاېف مني طيب انت عايز ايه دلوقتي 
هشام بسخرية عايز الامان يا اخ حازم عايزك تتخلص من الورق ده قدامي 
حازم وهو لايزال علي سخريته والله كده بقي ابقي قدام حاجة من اتنين ياما انت عبيط يا اما انت فكرني عبيط 
هشام بضيق خلاص يا حازم بس بلاش ترجع تقول انك ناوي علي صفحة جديدة ولا قديمة انك كنت فاكر انك اتغيرت زي ما بتقول بس الظاهر انه كلام وخلاص 
حازم اسمع يا هشام انت عارف اني لو ناوي أذيك كنت عملت كده عيش حياتك واوعدك اني مش حاعملك حاجة 
اغلق حازم الخط واغلق هشام ولكنه زفر بشدة وهو يقول ماشي يا حازم لما نشوف 
الي_هاتفها_لترد 
اميمة ايوة يا اشرف بيه خير في حاجة 
اشرف خير يا اميمة كنت عايزك في خدمة كده محدش حيعملهالي غيرك 
اميمة انا عنيا ليك 
اشرف اوكي انا عايز CV نفيين 
اميمة باستغراب CV نفيين ليه 
اشرف من غير ليه عايزه وشوفي انتي عايزة كام 
اميمة ايوة بس ده حيبقي غالي ومش سهل كده اجيبه 
اشرف انا متأكد انك تعرفي تجيبه غالي بقي رخيص هاتيه ومش حنختلف 
اميمة اوكي يا اشرف بيه
اغلقت هاتفها ليقطعها صوت لم تكن تتوقعه 
حازم وهو يتوجه الي مكتبه ازيك يا اميمة 
اميمة بتلعثم مستر مستر حازم انا افتكرت حضرتك مش جاي 
حازم لو في حاجة هاتيهالي علي مكتبي 
دخل الي مكتبه وبالتأكيد اول شئ فكر فيه اليوم هو ان ينظر الي الظرف الخاص بهشام داخل خزنته توجه الي الخزنة الخاصة به وفتحها نظر الي محتويتها حتي 
حازم بدهشة وهو يقلب محتويات خزنته مش ممكن مش ممكن 
جلس الي كرسيه ببالغ الضيق والانزعاج معقول الظرف اتسرق 
باضطراب بالغ وضع يده علي الزر الذي يوصل لسكرتيرته 
حازم بعصبية اميمة تعاليلي مكتبي 
اميمة پخوف حاضر يا مستر حازم 
الي غرفة السفرة اجتمعت الاسرة 
كريم سيدي يا سيدي يا سلام يا عصام الواحد مكنش يعرف ان وجودك حيعمل طفرة في مستوي الاكل كده 
سمية ماما طول عمرها اكلها تمام التمام انت اللي زي القطط تأكل وتنكر 
مني كفاية بقي انتم مش حتبطلوا منقرة يلا يا عصام اقعد عشان تاكل 
ليفتح عصام احد المقاعد ويجلس نظرا الي الطعام ثم الي الذين التفوا حوله ليشرد قليلا فيما كان يفكر ليقطعه من شروده سليم
سليم لعصام ايه يا ابني الاكل مش عاجبك 
عصام وعلي وجهه بعض الشرود لا ابدا انا حتي باحب المحشي 
مني لعصام امال مالك يا حبيبي 
عصام ابدا كنت بافكر في حاجة وسرحت فيها 
كريم خير يا عصام 
عصام بتردد ابدا بس كنت بافكر اسافر اسافر لبابا 
لتستوقف الجملة الجميع واولهم بالطبع مني 
مني بحزن ده انا افتكرت حتيجي تعيش معانا تقوم تقول انك عايز تسافر 
عصام ما انا مش ناوي اقعد كتير انا بس ناوي اسافر اسبوع او 10 ايام وارجع بس حاسس اني محتاج السفر ده اوي 
سمية بحزن يعني حترجع تقعد معانا تاني 
عصام وهو لا يعرف جايز 
مني وقد ترقرقت الدموع في عيناها بردوا جايز يا عصام 
قامت مني باتجه غرفتها تاركة الطعام ليستوقفها عصام ماما انا مش قصدي ازعلك 
مني بحزن كل ده ومش قصدك يا عصام كل السنين دي وفي الاخر عايز تسافر 
عصام اوعدك اسبوع وحارجع وبعدها حاعيش معاكم 
مني ببعض الراحة توعدني يا عصام 
عصام اوعدك 
اوقف سيارته ونزل الي اتجه الفيلا كانت ندي قد انهت كل ما طلبه منها واعدت الحقائب وانتظرت لحين عودته 
حازم وقد بدي عليه الضيق بعد عودته من عمله عم ابراهيم 
ليتقدم ابراهيم ايوة يا حازم بيه 
حازم تعالي معايا ننزل الشنط 
الي الفيلا صعد الي غرفته وطرق الباب لينظر الي ندي 
حازم خلاص يا ندي 
ندي ايوة خلاص كل حاجة جاهزة 
وهو يسحب احدي الحقائب طب يلا بينا 
الي الاسفل اتجهت ندي وهي ممسكة بلوجي ولا يزال ابراهيم يساعد حازم في انزال الحقائب 
لحظات واتجهوا الي السيارة 
ندي لحازم مش ناوي تسلم علي مامتك انت ولوجي 
حازم طب خاليكي هنا وانا حاخد لوجي واطلع 
حمل كل الحقائب في السيارة واتجه الي غرفة فريدة كانت في غرفتها تتابع لحظة خروجهم متظاهرة بانها غير مهتمة 
طرق الباب للمرة الاخيرة 
حازم بالخارج ماما ممكن تفتحي 
تقدمت وهي تحاول التماسك وتضفي علي نفسها كثير من الكبرياء 
فريدة وهي تصتنع اللامبالة نعم في حاجة 
حازم وقد امتلكه الحزن لسه مصرة علي موقفك 
فريدة بكبرياء ايوة لسه 
حازم طب انا ماشي اشوف وشك بخير 
فريدة وهي تحاول التماسك كده بردوا يا حازم بتنصف بنت السنهوري علي مامتك 
حازم بحزن انا بانصف الحق مش ندي 
فريدة بتحدي اوعدك انك ټندم خصوصا لما متلقيش في جيبك مليم تصرف منه 
حازم علي الاقل حنام ضميري مرتاح 
الټفت لينزل ليستوقفه صوتها ولكنه بدي لينا طب خلي لوجي علي الاقل بلاش هي كمان تتبهدل معاك 
الټفت لينظر لها وتصنع مبتسمة ممزوجة بحزن خالي بالك من نفسك واشوف وشك بخير 
الي سيارته باتجه منزل ندي خطي حازم خطواته خارجا من فيلا الصاوي غير عبئ بالغني الذي كان فيه والفقر الذي ربما ينتظره لكن كل ما بات يفكر فيه انه ترك المال الحړام ارضاء لله 
صفحة علاء منسي محمد
استوقفوا السيارة امام منزل ندي 
حازم خدي لوجي وانزلوا وانا حاطلع وراكم الشنط واحدة واحدة 
ندي لسة مصمم متقعدتش معانا 
حازم سيبيها بظروفها 
فتحت ندي باب السيارة لتنزل هي ولوجي صعدا باتجاه شقة ندي بينما حازم ينزل الحقائب 
طرقت ندي الباب لتفتح نفيين 
نفيين بسعادة ندي ولوجي ده ايه الهنا ده 
ندي ازيك يا ست الكتكوتة 
لوجي ازيك يا انط نفيين 
نفيين تعالوا اتفضلوا 
ندي خالي الباب مفتوح حازم طالع 
لتستوقفها شريفة اهلا وسهلا يا ست ندي لما افتكرتي ان ليكي اهل 
نفيين لشريفة مالوش لزوم الكلام ده وكمان قدام لوجي 
نفيين للوجي تيجي نلعب سوا في اوضتي عندي لعب حلوة اوي ع النت ماشي 
لوجي ماشي 
دخلت نفيين بلوجي الغرفة لتكمل شريفة كده يا ندي للدرجة دي مش عاملة اعتبار لاهلك ولا لعمك 
ندي ممكن اعرف انا عملت ايه 
شريفة بقي يحلف عليكي بالطلاق وامه تطردك وتفضلي في الفيلا فين كرامتك كل ده علشان ايه لا وفي اخر ابوه وامه حرامية 
ندي پصدمة لانها لم تتوقع تلك المقابلة وحازم ايه ذنبه في كل ده 
شريفة واحنا ايه ذنبنا في كل ده ليه تفضلي علي ذمة واحد بالشكل ده 
ندي عشان جوزي يا ماما عشان انا اتجوزته علي حلوة والمرة مش لما كان غني كان حلو ودلوقتي بقي وحش بالعكس انهاردة حازم في نظري احسن من امبارح وكل يوم بيعلي في نظري اكتر من الاول 
شريفة بعصبية ابن النصاب يا ندي 
ندي بعصبية مماثلة ماما من فضلك انا مسمحلكيش تقول كده علي جوزي 
ليقطعها حازم الذي سمع تقريبا كل الحوار بس هي مغلتتش في حاجة يا ندي دي فعلا الحقيقة بس انتي اللي عايزة تهربي منها 
ندي پصدمة حازم 
حازم بصوت عالي لوجي 
لوجي ايوة يا بابي انا هنا مع انط نفيين 
حازم للوجي معلش يا لوجي احنا حننزل يلا بينا 
ندي مستوقفة حازم علي فين 
حازم متشغليش بالك انا طلعتلك شنطتك حابقي اكلمك 
ندي وهي تقف في طريقه لا يا حازم لو البيت هنا مش حيسعنا احنا الاتنين فانا جاية معاك 
حازم وهو يحاول ايقافها جاية معايا فين 
ندي بتصميم حتي لو حنام علي الرصيف حاجي معاك 
شريفة ندي انتي اټجننتي في مخك 
ندي لا يا ماما انا باعمل عين العقل 
سحبت حقيبتها وتوجهت خلف حازم 
حازم يا ندي اسمعي الكلام واطلعي علي فوق ارجوكي يا ندي 
ندي وهي تجر شنطتها لا حتشيل شنطتي عشان تقيلة لا اشيلها انا 
نظر حازم الي نظرة التصميم في عينها لم يرد عليها ولكنه سحب حقيبتها واتجهوا الي السيارة 
ادار محرك السيارة وهو ينطلق بها ظل يفكر الي اين يذهبوا اغلقت ندي هاتفها متعمدة حتي لو شعرت امها بما فعلت فلن تعود بدون زوجها 
ظل حازم يدور بهم في الشوارع حتي نامت لوجي اوقف سيارته ونزل ليشتري طعام له ولندي 
جلسوا يأكلون بالسيارة لحظات بات يفكر حتي فكر في 
باتجه شقتها توجه وهو لا يعرف هل صح او خطأ ما يفعل نزل