قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي


يضحك عليا بيهم ماشي يا هشام ان ما وريتك مبقاش انا ممدوح الدريني والله لادفعك تمن ده غالي وغالي اوي
اميمة وهي غير مصدقة ده شيطان ده مش ممكن يكون بني ادم ابدا
ممدوح ولا يزال علي عصبيته فين الزفت اللي اسمه هيثم شوفيهولي فين
اميمة منزعجة حاضر بس اهدي يا ممدوح بيه اهدي
ممدوح انا مش حاهدي غير لما اشرب من دمه
صفحة علاء منسي محمد
قاب قوسين او ادني من دخول القاهرة ولا يزال هاتف زوجته مغلقا حازم بقلق في نفسه راحت فين بس هي مش عارفة اني راجع ولا ايه يادي التلفون المقفول يا ندي
عندها كانت محاسن تتوجه الي العنوان بعد ما طلبت من ندي عبائة وطرحة لتصل بهم الي عصام
كان اشرف لا يزال في سيارته بينما عصام جلس بصالون الشقة وهو يسمع صوت بكاء نفيين الذي كان يمزقه لم يكن يريد ان يقف امامها وهي بدون حجاب ترجل نحو الغرفة التي كانت بها ووقف بجوار الباب حتي لا يراها ليتحدث اليها
عصام وقد ترقرقت الدموع في عينه ممكن تبطلي عياط بقي يا نفيين
نفيين وهي تبكي بنحيب حاضر
عصام باكيا علي بكائها ليه مسبتنيش اموته يا نفيين اللي زي ده يستاهل الحړق بجاز
نفيين باكية انا خاېفة عليك انت يا عصام اشرف ميستهلش انك تضيع نفسك عشانه
عصام باكيا يا خسارة يا نفيين يا ريتني كنت الراجل اللي يستهلك ساعتها مكنتش حضيعك من ايدي ابدا يا ريتني ما عرفت قبلك حد يا ريتني ما عرفت هشام

ولا نيرة ولا اشرف يا ريت يا ريت
كانت محاسن تصعد السلالم باتجه شقة المعادي لعصام حينها كان حازم يفتح باب سيارته لينزل امام شقة بولاق طرق الباب لتتجه لوجي لتفتح الباب
لوجي بسعادة بابي حمدلله علي السلامة
حازم مبتسما حبيبة بابي وحشتني اوي يا لوجي امال فين مامي ودادا محاسن
لوجي مامي نزلت الصبح وبعدين رجعت تعبانة بتقول في واحد زقها في الشارع وقعها
حازم مضطربا وهو يتجه الي غرفتها فتح الباب ثم اسرع نحوها ندي مالك يا حبيبتي في ايه
ندي وهي تحاول القيام من تمددها علي السرير مفيش حاجة يا حازم حمدلله علي السلامة يا حبيبي
حازم باضطراب انتي وقعتي في الشارع حاجة حصلت للبيبي
ندي باكية مش عارفة واحد سرق موبايلي وزقني وجري
حازم بعصبية الحيوان استغفر الله العظيم طب البسي وانا حاخدك اوديكي للدكتور
ندي لا ملوش لزوم ان شاء الله مفيش حاجة وبعدين حتي لو حنروح استني لما دادا محاسن ترجع
عندها كانت محاسن تبكي امام عصام وهي تمسك بيدها الهاتف الاخر
محاسن باكية الموبايل ده بتاع ندي ده اتسرق من ايدها الصبح واللي سرقوا زقها
لتخرج نفيين اليهم وهي لا تستطيع الوقوف وقد بدلت ملابسها
عصام لنفيين انتي مين اللي كلمك
نفيين وهي تستند علي محاسن واحدة كلمتني من تليفون ندي وقالتلي اختك عندنا في العيادة ومغمي عليها
لترد محاسن تليفون ندي اتسرق الصبح واللي سرقوا زقها ووقعها وهي حامل
لترد نفيين اشرف كان عارف ان ندي حامل سمعنا امبارح
ليضرب عصام يده في يده وهو يتمتم ماشي يا اشرف
نظر لمحاسن ونفيين انا حاوصل نفيين علي بيتها وبعدين اوصلك علي الفيلا
لتتلعثم محاسن بينما كانوا ينزلون السلالم ما احنا مش في الفيلا يا ابني احنا كلنا في بولاق
عصام باستغراب وهو يفتح لهم باب السيارة بولاق
نفيين لعصام ممكن توصلني انا كمان مع دادا محاسن بولاق انا حاقول لماما اني عند ندي ولوجي شبطانة فيا مش عايزة ماما تشوفني كده
لحظات واوصل عصام محاسن ونفيين الي بولاق ولم يسأل عن السبب نظرت نفيين لعصام قبل ان تدخل مع محاسن ارجوك يا عصام بلاش ټأذي نفسك
نظر لها عصام ولم يرد ولن يرد و ادار محرك السيارة باتجه شقة اشرف
لتدخل محاسن التي كانت لا تعلم ان حازم قد رجع وكان في الحمام دخلا الاثنين الي غرفة ندي لتنظر ندي الي اختها بانزعاج
ندي منزعجة مين اللي عمل فيكي كده دي حاډثة ولا ايه يا نفيين ردي عليا
نفيين لم تنطق وانما ارتمت تبكي بين يدي اختها لتخرج محاسن هاتف ندي من حقيبتها
محاسن وهي تبكي بغيظ تليفونك يا ندي منك لله يا اشرف ربنا ياخدك يا رب تكون ساعة اجابة وربنا يولع فيك بجاز
ندي بانزعاج في ايه يا دادا في ايه يا نفيين
محاسن لندي الزفت اللي اسمه اشرف هو اللي سرق تلفونك وبعتلك واحد يزقك عشان يسقطك وكان عايز
ندي وهي غير مصدقة ما تسمع عملك حاجة يا نفيين
لتعاود نفيين البكاء باڼهيار ليدخل عندها حازم فيقف لينظر الي نفيين
حازم بحدة عاملك ايه اشرف يا نفيين
لتصعق محاسن وتنظر ندي بانزعاج حازم
ليقترب حازم من نفيين ردي عليا يا نفيين
نفيين باكية عصام لحقني
زفر بشدة وضړب يده بيده وهو ينظر بغيظ والله لاوريك يا اشرف عايز ټموت ابني وتعتدي علي اخت مراتي يا جبان
خرج مسرعا وسحب مفاتيح سيارته واتجه اليها واصوات الثلاثة تصرخ فيه حازم حازم
ولكنه لم يسمع ولن يسمع و ادار محرك السيارة باتجاه شقة اشرف
اوقف سيارته امام باب شقته ونزل مسرعا باتجه الشقة فتحها ثم توجه الي غرفته الخاصة ليفتح خزنة صغيرة عنده ويخرج منها مسډسا فتح المسډس ليتأكد انه يحتوي الرصاصات تمم عليه وهو يتمتم انا اللي حاوريلك يا عصام
اتجه ليخرج مرة اخري من باب الشقة ليستوقفه صوت نيرة تدخل ضاحكة من باب الشقة وبرفقتها هيثم اقترب اشرف من باب الشقة ليتأكد من الصوت ليقع نظره علي زوجته وعشيقها ليتسمر في مكانه وهو مذهول
اشرف بذهول نيرة هيثم
نيرة بذهول اشرف
كانت ممسكة بفرشة الحمام وهي تحك الارض بيدها تحاول كتمان الدموع في عينها وهي تعمل في تنظيف المراحيض والاحواض اخيرا انهت عملها لتتجه الي المدير مترجية اجازة من اجل الذهاب بابنها المړيض الي المشفي كانت تتجه الي غرفة المدير بينما كان هشام يتجه الي مصعد المستشفي من اجل التغيير علي جرحه لحظات وصلت منة امام باب غرفة المدير بينما وصل هشام امام باب غرفة الطبيب
اطرقت الباب لتدخل فأتها صوت من خلفها المدير بيلف علي العنابر دلوقتي
حينها اطرق هشام الباب ليدخل فاتاه صوت الممرضة اتفضل في معادك يا استاذ هشام
وضع ما كان في جيبه علي المكتب وتقدم نحو السرير من اجل الغيار حينها كانت منة تلف ارجاء المستشفي باحثا عن المدير بينما كان الطبيب يلف الشاش فوق القطن لينهي اخيرا غيار هشام علي جرحه
اعتدل هشام من مكانه وهو يعدل ملابسه لتجد منة اخيرا المدير امامها علي بعد خطوات من المصعد
زفرت بشدة وهي تتقدم نحو المدير من اجل طلب الاجازة كان هشام يخرج من غرفة الطبيب باتجاه المصعد
لتقف منة مترجية المدير مرة اخري ارجوك ابوس رجلك ساعة واحدة بس ساعة واحدة وارجع علي طول ابني لو متنظمش في العلاج ممكن ېموت
المدير ما ېموت هو من بقية اهلي انتي فاكرة اننا فاتحنها جمعية خيرية اسمعي يا بت انتي لو طلبتي اجازة تاني اقسم بالله علي برة فاهمة ولا لا وان كان عاجبك مش عاجبك يجي احسن منك يشتغل هنا
ليتركها المدير ويرحل فتقف مكانها باكية حينها لم يلتفت هشام اصلا لما كان يسمع فقط الټفت لامرأة لم يراها الا من خلفها تبكي امام المديرة اشاح بوجهه بعيدا ليكمل طريقه الي سيارته ولكنه حين وصل الي السيارة لم يجد هاتفه فاضطر الي الصعود مرة اخري وصل الي الدور الخاص بغرفة الطبيب ليجد المرأة الباكية تقف الي جوارها احدي الممرضات توسيها
ليسمع حينها منة باكية وقد بدي صوتها مسموعا له منه لله اللي كان السبب ربنا ينتقم منه ربنا ينتقم منه
لتستوقف هشام الكلمات والصوت وقف للحظة كمن يحاول استيعاب ما سمع توجه الي غرفة الطبيب ليجد الممرضة قد وجدت هاتفه فاعطته اياه ليعود مرة اخري باتجاه المصعد وقد ركز بصره باتجاه المرأة التي كانت تبكي ضغط علي زر المصعد بانتظار مجيئه
لترد الممرضة مواسية منة معلش يا منة معلش يا حبيبتي بكرة ابنك يخف ويبقي كويس ياما عيال كان عندها سړطان وخفت
ليتسمر هشام في مكانه ملتفتا للاسم الذي سمع فيلتفت لينظر مرة اخري باتجاههم غير عبئ بالمصعد الذي وصل
شعر بضربات قلبه متلاحقة وهو غير مستوعب هل من الممكن ان تكون هي وما هي الا لحظة التفتت منة واستندت علي الحائط واكملت بكائها و هي مغمضة عيناها
ليقع وجهها امام بصره فيستشعر رجة في قلبه زلزلت عقله وضميره بل وكل كيانها تسمرت قدمه في مكانها وحاول ان يبتلع ريقه ولكنه جف بالكلية لم يشعر بقلبه من شده الخفقان ولم يشعر بعقله من توقف التفكير

بل لم يشعر بزمن وكأن الدنيا كلها توقف لم يستطع التحرك من مكانه من هول ما شعر حاول استيعاب الكلمات له ابن الان هو اب ولا تزال زوجته علي قيد الحياة لتتجمع الدموع في عين هشام وتتساقط امامه وكأنه كان مېتا واليوم عاد الي الحياة شعر وكأنه كان مريضا في غيبوبة واليوم فاق فاق لټصفعه الحياة اول صفعاتها منة علي قيد الحياة بل ابنه علي قيد الحياة
تقدم منها لينطق اسمها بشفتيه مرة اخري ليشعر ان كيانه كله قد تزلزل لمجرد خروج الاسم
هشام وهو واقف امامها باكيا منة
لتفتح منة عيناها لتنظر امامها وقد تسمرت مكانها من شدة شعورها بالخۏف
ليعاود نطق الاسم مرة اخري منة
ليمتلك منة كل الخۏف بمجرد ان رأته وكأن شريط الذكريات يمر سريعا امامها بكل ندالته وقذارته وغدره
لتصرخ خائڤة لا مش انا مش انا
لتلتفت جارية باقصي سرعة كمن تريد الهروب باي ثمن هرولت علي سلالم المشفي وهو يجري خلفها كان لا يستطيع ان يجري من الم قدمه ولكنه كان ېصرخ ليستوقفها استني استني يا منة
لتزيد من سرعتها اكثر فاكثر حتي تهرب منه هو لايزال يحاول اللحاق بها باي ثمن
هشام جاريا وقد المته قدمه يا منة ابوس رجلك استني
لتخرج خارج المشفي وهي تنزل السلالم لتجري باتجه احدي الشوارع الجانبية وهو لايزال يجري خلفها من شدة خۏفها تلبكت لتسقط ارضا حينها استطاع اخيرا الاقتراب منها
وقف امامها وصدره يعلو ويهبط من شدة جريه ليجدها علي الارض باكية وقد امتلكها كل الخۏف منه نزل علي ركبته لينظر اليها باكيا
هشام باكيا منة انتي خاېفة مني للدرجة دي
منة باكية انت عايز مني ايه
هشام الولد اللي عنده سړطان ده يبقي ابني
منة وهي لا تزال علي بكائها معرفش مش جايز يكون ابن اشرف
هشام باكيا يعني انا ليا ابن انا عندي ولد ليه مقولتلش
منة باكية عشان تفكر ازاي تقتله
هشام انتي شايفني كده يا منة شايفة اني حاقتله
منة ما انت